واصلت حملة (شهر العطاء في دبي) التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي فعاليتها أمس وسط توقعات بتنامي حركة المبيعات لتصل الى نحو 800 مليون درهم بحلول نهاية الـ 39 يوما هي عمر الحملة وتدرس اللجنة العليا حاليا اعتماد برنامج شامل لأيام عيد الفطر السعيد وذلك لاستغلال هذه الفترة استغلالا أمثل لزيادة مبيعات الحملة . وتعلن غرفة دبي اليوم في مؤتمر صحافي النتائج الأولية للحملة حيث تم تحقيق نتائج مالية جيدة خلال النصف الأول من الفعالية التي شارك بها كافة القطاعات الاقتصادية المختلفة. وتوقع ممثلو شركات بلوغ مبيعات الحملة خلال الفترة الماضية سقوف عالية من الدراهم مشيرين الى ان أجازة اليومين الماضيين زادت من هذه المبيعات وقد لوحظ ذلك من مقارنة اعداد الكوبونات التي تمت السحوبات عليها. وأضاف ممثلو تجارة قطاع التجزئة ان سوق التجزئة شهد انتعاشا كبيرا سواء في المواد الغذائية والالكترونيات والملابس الجاهزة والأقمشة والاطارات حيث جاءت الطلبات من امارات أخرى في الدولة خاصة من الامارات الشمالية والتي استحوذت على النصيب الأكبر من مبيعات سوق دبي خلال هذه الفترة فيما احتلت إمارة أبوظبي والعين مركزين متقدمين في هذا السياق, وبأرقام كبيرة خلال فترة أيام الخميس والجمعة والسبت. واستهدفت الحملة ابناء دولة الامارات والمقيمين بها حيث انهم حصدوا 60% من مبيعات الحملة حتى الآن فيما تم توزيع الـ 40% المتبقية على ابناء دول التعاون ودول الكومنولث وأوروباالشرقية. وقد عبرت غرفة دبي عن نجاحها في هذه الحملة من خلال حجم الكوبونات الذي يستمر الطلب عليها حتى الآن حيث بلغت في آخر تعداد 9.5 ملايين كوبون مما يعني توقع بلوغ المبيعات حاجز المليار درهم مع تسويق تلك الكوبونات. وقال ممثلو شركات مشاركة بالحملة ان دبي تنفتح على سوق تضم اكثر من 2.5 مليار نسمة وهذا يتطلب حجم واردات كبير حيث استوردت دبي العام الماضي ما يتمتع 63.7 مليار درهم حيث شكلت ما نسبته 73.8% من اجمالي واردات الدولة العام المنصرم والتي بلغت 86.3 مليار درهم. وقد نجحت دبي في العام الماضي من اعادة تصدير ما قيمته 16.6 مليار درهم حيث شكل ذلك 66.6% من اجمالي 171 الصادرات من الدولة والتي بلغ اجمالها 25 مليار درهم. كما نجحت دبي كذلك في تصدير منتجات وطنية بقيمة 5.473 مليارات درهم في العام الماضي حيث شكل ذلك ما مجموعه 82.2% من اجمالي تصدير الدولة العام الماضي والذي بلغت اجمالي الصادرات به 6.661 مليارات درهم. وقد سجلت الصادرات تحولاً كبيرا في العام الماضي حيث اتجهت لزيادة مبيعاتها على حساب القطاعات الأخرى سواء المنتجات الدولية أو الاقليمية. حيث اشار موزعون الى ان المستهلك والمتسوق سواء المحلي أو الدولي يسعى لاقتناء سلع ومنتجات وطنية خاصة أن أسعارها مناسبة وتمتاز بالجودة العالية تضاهي المستورد في أحيان كثيرة. وقد ركزت الصادرات الوطنية العام الماضي على المعادن العادية ومنتجاتها حيث بلغت صادرات دبي من تلك السلع 2.7 مليار درهم بزيادة 43% عن العام 1996 الذي بلغت فيه الصادرات من هذا المنتج 1.9 مليار درهم. وقد جاءت في المرتبة الثانية في الصادرات المنسوجات ومنتجاتها حيث بلغت العام الماضي 977 مليون درهم بزيادة 18% عن العام 1996 والذي بلغت قيمة الصادرات به الى 828 مليون درهم. من جانبه قال أياد الكندي المشرف العام للحملة ان الاتصالات التي تلقتها الغرفة من القطاعات المختلفة أبدت ارتياحها الكامل من أنشطة وسير أعمال هذه الفعالية مشيرا الى ان اللجنة العليا قدمت كافة التسهيلات اللازمة لانجاح هذه الفعالية التي تعد الأولى من نوعها. وأضاف ان التقييم الشامل للحملة سوف يوضح مدي الموضوعات الرئيسية التي تحتاج للتركيز عليها في هذه الحملة الى جانب مدى نجاحها والحاجة لتكرارها خلال السنوات المقبلة. وأوضح ان بعض القطاعات التي لم تشارك حتى الآن يتم حاليا بحث مشاركتها خلال الفترة المقبلة وذلك لتغطية كافة ارجاء أسواق وقطاع التجزئة. وأكد ان الأزمة الاقليمية من ركود اقتصادي لم تنعكس ولم ترم بظلالها على أسواق دبي خاصة ان تنظيم وتنفيذ هذه الحملة جاء في الوقت المناسب. من جانب ثاني قال تقرير لمجلس الشيوخ في فرنسا ان 70 منشأة فرنسية تتواجد في دبي والشارقة حيث عمدت أكثر من 120 مؤسسة فرنسية الى إقامة وكالة دائمة لها أو أكثر في الامارات وغالبا ما تتخذ هذه الوكالات شكل المكاتب التمثيلية. وقد شمل النجاح التسويقي لتجارة التجزئة والذي يعتبر مثلا يحتذى به بتجارة التجزئة بين الامارات وفرنسا التي وقعت شراكة بين مجموعة وطنية كبرى الى جانب مجموعة فرنسية تعمل في مجال (السوبر ماركت) .