حظي قطاع الذهب في دبي بدعم جديد خلال الشهر الماضي عندما امر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بالبدء في تنفيذ مشروع مجمع تصنيع الذهب والماس في الامارة بتكلفة 100 مليون درهم 27 مليون دولار امريكي . وجاء هذا الامر ليعزز مكانة دبي العالمية كمدينة للذهب, وكمجمع لتصنيعه وصناعة الماس واعادة توزيعه إلى مختلف انحاء العالم حيث اصبحت دولة الامارات وامارة دبي بوجه خاص احد المراكز العالمية الرئيسية لتجارة الذهب والمجوهرات في العالم وذلك لتاريخها الطويل في تجارة هذه المنتجات ولسياسة الحرية الاقتصادية التي تنتهجها الدولة والتسهيلات المتوافرة على وجه الخصوص في امارة دبي بما يميزها من موقع استراتيجي وتوافر شبكة نقل واتصالات حديثة تربط سوقها المنتج بعلاقات تاريخية وتجارية متميزة بالاسواق الخارجية مما ساهم في تعزيز مكانتها كمركز مهم لتجارة الذهب والمجوهرات العالمية. وقالت دراسة صدرت عن غرفة تجارة وصناعة دبي حول مؤشرات اسواق الامارات نشرت في العدد الجديد من مجلة (التجارة والصناعة) التي تصدر عن الغرفة ان دولة الامارات تحتل اليوم المركز الخامس على مستوى العالم في تجارة الذهب والمركز الاول من حيث معدل نصيب الفرد من استهلاك الذهب في حين تزايد الدور الذي تلعبه دبي في تجارة الذهب العالمية, بموازاة التطور المذهل الذي حققته الامارة في مختلف الميادين حيث اصبحت تحتل المركز الاول بين مراكز اعادة تصدير السبائك الذهبية في العالم خلال التسعينات من هذا القرن. ويدل على ذلك ارتفاع واردات دبي من الذهب من 166 طنا في عام 91 إلى 660.6 طنا العام الماضي, والتي تقدر قيمتها بنحو 25.8 مليار درهم (7.3 مليارات دولار امريكي) تشكل 22.5% من اجمالي حجم الطلب العالمي على الذهب. 91% وتشير التقديرات إلى ان دبي قد اعادت تصدير 91% من اجمالي وارداتها من الذهب إلى الهند في عام 1997 وذلك بموجب تقديرات مجلس الذهب العالمي, بالاضافة إلى اعادة التصدير إلى اسواق مجاورة اخرى مثل ايران, مصر, والسعودية, التي تلبي نحو 20% من احتياجاتها من الذهب والمشغولات الذهبية البالغ قيمتها نحو 2.9 مليار دولار سنويا عن طريق اعادة الصادرات من دبي. وقد افتتح بنك دبي الوطني مؤخرا مكتبا للذهب بعد توقيع اتفاقية ادارة مع احد بيوت الذهب الرائدة في العالم وهو واحد من الاعضاء الخمسة للهيئة التي تحدد سعر الذهب في لندن وذلك تجاوبا مع النمو المتزايد لقطاع الذهب في دبي ويؤمل ان يكون هذا المكتب بمثابة بيت للخبرة لدعم هذا القطاع المساهمة في سد النقص الكبير في المعلومات والاحصائيات المحلية الخاصة به. السوق العالمية يتوقع ان يدب الانتعاش في اسعار الذهب في غضون الشهور المقبلة, وذلك استنادا إلى ما اعلنه مدير تسويق مجلس الذهب العالمي في القاهرة نهاية شهر اكتوبر الماضي. ستظل انظار المراقبين والمتعاملين في السوق متجهة صوب اوروبا لمراقبة الطريقة التي ستتصرف بها البنوك المركزية لدول اليورو عند بدء التعامل بهذه العملة في الاول من ,1999 ويتم الغاء العمل بنظام النقد الاوروبي الماضي والذي يودع الاعضاء بموجبه 20% من احتياطياتهم من الذهب والدولار في صندوق مشترك, وسيقومون بدلا من ذلك بايداع اقل من خمس الاحتياطيات, على ان تكون 15% منها فقط على شكل ذهب لدى البنك المركزي الاوروبي الجديد, مما يعني ان كمية الذهب التي ستعود لاعضاء منطقة اليورو ستكون اكبر من تلك التي سيقومون بتحويلها إلى البنك المركزي الاوروبي كمساهمة اولية تحت ظل اليورو, وسيسمح ذلك للبنوك المركزية للدول الاوروبية الاعضاء ببيع المخزون المتبقي لديها بعد موافقة البنك المركزي الاوروبي, وقد بدأت فعلا, عدة بنوك مركزية اوروبية في خفض احتياطياتها من الذهب والتي تقدر بنحو 220 مليون اوقية (اونصة) في حين احتفظت حتى الان, فرنسا وايطاليا (اكبر دول الاتحاد الاوروبي امتلاكا للذهب) بالحجم نفسه من احتياطياتها, وقد اعلن البنك المركزي الالماني (بوندسبنك) انه سيقوم اعتبارا من مطلع العام المقبل بتقييم احتياطياته من الذهب البالغة نحو 95 مليون اوقية (اونصة) اضافة إلى الكمية التي اودعت لدى البنك المركزي الاوروبي وذلك وفقا لاسس سعرية قريبة من سعر السوق, الامر الذي يساعد على ترويج فكرة بيع الاحتياطي المتبقي بعد الوفاء بالتزامات اليورو.