انتهى موسم 98 والذي بدأ قوياً في سوق الاراضي والعقارات وقدرت حجم التداولات بالنصف الاول بما يزيد على خمسة مليارات درهم مما بشر بموسم قد يكون طفرة اخرى منذ بداية النشاط القوي بهذا السوق والذي اعقب ارتفاع اسعار البترول في عام 1973 حيث بدأنا الطفرة الاولى في عام 74. وان كانت السوق قد تعرضت في فترة حرب الخليج الاولى لتراجع ملحوظ الا انها استعادت عافيتها مرة اخرى واستمر انتعاشها المتواصل منذ العام 87 وحتى الآن, الا ان احداث سوق الاسهم ألقت خلال الصيف الماضي بظلالها على السوق الذي يعد من اكثر الاسواق حساسية حيث يعتبر ازدهار حركة التداول العقاري دليل عافية كما ان النمو بهذا القطاع مؤشر للنمو بقطاعات اخرى كقطاع المقاولات والتشييد وحركة العقارات المتمثلة في الايجارات للشقق السكنية والفلل والاستثمارات الصناعية. وتشير التوقعات الى ان العام 1999 ورغم احداث سوق الاسهم وانخفاض اسعار البترول سيشهد اقبالاً من المستثمرين على الاستثمار بهذا القطاع وان السوق سيشهد صعوداً تصحيحياً لحالة التراجع التي اصابت التداولات فيه بالنصف الثاني من العام الماضي. ورغم الفورة المتميزة والكبيرة التي شهدتها سوق الاسهم في العام الماضي واتجاه معظم المستثمرين اليها في الفترة الماضية وامتصاص هذه السوق لجزء كبير من السيولة المالية التي كانت تتجه الى العقار, الا ان معظم المتعاملين بالعقار يراهنون على ان المستثمرين الكبار سيعودون الى العقار بما لديهم من مدخرات كانت تنتظر الموازنات الجديدة لتعود الى السوق خاصة وان العقار اثبت انه الوعاء الافضل والاكثر اماناً من الاوعية الاخرى. كما ان العائد النسبي السنوي في القطاع العقاري والذي يتراوح بين 9 ــ 13% سنوياً يجعله متفوقاً نسبياً على عوائد الادخار في القطاع المصرفي وقطاع الاسهم كما انه يفوق عوائد العديد من المحافظ الاستثمارية سواء في التجارة او الصناعة وحتى البورصات العالمية ولذلك يؤكد عقاريون على ان الربع الاول من العام الجديد سيحدد ملامح الموسم وان فترة الهدوء الماضية كانت لالتقاط الانفاس ومراجعة الاولويات بعد صيف ساخن في سوق الاسهم. وتميل التوقعات الى التفاؤل وان كان البعض لا يؤيد ذلك حيث ان انخفاض اسعار النفط العالمية سيكون له تأثير على اسواق الخليج ككل ومنها السوق العقارية التي ارتبطت طفرتها بارتفاع اسعار الذهب الاسود.