كشف محمد عبدالله العتيبة رئيس مجموعة العتيبة بابوظبي بان المجموعة بصدد التوقيع على عقد امتياز مدته 30 سنة لاكتشاف النفط والغاز في مناطق بحرية مصرية في منطقة خليج السويس . وابلغ العتيبة (البيان) بانه سيوقع عقد الامتياز مع وزير البترول المصري بعد العيد مباشرة وسوف تشمل عمليات الاستكشاف والحفر مساحة واسعة في منطقة خليج السويس وبالتحديد في منطقة الزعفرانة. وقال العتيبة ان الشركة العربية للحفر وتطوير الحقول البترولية التابعة لمجموعة العتيبة والمؤسسة في المنطقة الحرة بمصر سوف تلتزم بحفر ثلاث آبار بحرية في السنة الاولى من الامتياز الذي يعتبر الاول من نوعه لشركة وطنية بالامارات وخليجية من قبل الحكومة المصرية. واوضح ان نتائج الحفر في الحقول الثلاثة المذكورة سوف ترسم خطة العمل المستقبلية في اطار الامتياز الممنوح للشركة . واشار العتيبة الى انه قد تم تكليف شركة عالمية بعمل المسح الزلزالي الثلاثي الابعاد لمنطقة الامتياز وان النتائج الاولية تبشر بوجود امكانيات جيدة لاستخراج النفط والغاز وذكر ان الانتاج سيكون بالكامل للحكومة المصرية. وذكر محمد عبدالله العتيبة ان الشركة العربية لحفر وتطوير الحقول البحرية سوف تقوم بتنفيذ عمليات الاستكشاف في منطقة الامتياز دون شركاء وانه في حالة اكتشاف النفط سيتم توزيعه وفق معادلة محددة مع الحكومة المصرية. واكد العتيبة بان المجموعة تعتزم استغلال فرص مشابهة في عدد من دول مجلس التعاون في مجال الاستكشاف والحفر وخاصة بعد ان سمحت عمان على وجه الخصوص للقطاع الخاص بالدخول في مشاريع الاستكشاف النفطي. مشروعات جديدة ومن جانب آخر كشف العتيبة عن مشروعات جديدة تقوم المجموعة بتنفيذها في قطاع الخدمات البترولية في دولة الامارات مشيرا الى ان المجموعة باشرت بانشاء مصنع متكامل لخلط المواد الكيماوية اللازمة لحقول النفط وان هذا المصنع المتنقل الذي سيقام على ظهر باخرة تحت مسمى (مصنع امارات ويسترون 2000) سيقوم بتصنيع المواد وضخها مباشرة في آبار النفط . واوضح العتيبة ان تكلفة المصنع تقارب الخمسين مليون درهم ويعتبر الاحدث تكنولوجيا في المنطقة وسوف ينتهي العمل به قبل انتهاء النصف الاول من العام الحالي 1999 مشيرا الى انه قد تم التنسيق في بناء هذا المصنع مع كبريات الشركات العالمية العاملة في هذا المجال. وكشف العتيبة ايضا ان المجموعة تقوم حاليا بدراسات لتصنيع قطع الغيار والكيماويات اللازمة لقطاع الحفر والانتاج في مجال النفط والغاز. واورد العتيبة ان المجموعة قطعت مرحلة متطورة في المشاركة بالمشاريع التنموية مشيرا الى ان مجالات عمل المجموعة تشمل العديد من الانشطة سواء داخل الدولة او خارجها ويبرز نشاطها بشكل رئيسي في المشروعات التي تخدم قطاع تطوير النفط والخدمات واستيراد المعدات اللازمة للقطاع البترولي وصيانتها. كما تقوم الشركة باستيراد معدات الاتصالات وبناء الابراج الخاصة بالاتصالات بالتنسيق مع خبرات عالمية مرموقة في هذا المجال, في حين تعتزم المجموعة تنفيذ مشروعات صناعية تشمل صناعة المواد الغذائية والمنتجات الحديدية والمعدنية وكذلك الدخول في صناعات تخدم قطاع البناء والمقاولات. وكشف العتيبة في حديثه (للبيان) ان المجموعة تعتزم المضي قدما وبنشاط في قطاع استكشاف وتطوير حقول النفط بالرغم من انخفاض اسعار البترول التي اثرت كل هذه الصناعة مشيرا الى ان الظروف الحالية يمكن ان توفر شروطا تعاقدية افضل وانه بالاضافة الى عقد الامتياز الذي سيتم توقيعه مع المسؤولين المصريين بعد العيد تجري حاليا مفاوضات بين المجموعة والجهات المختصة في عدد من دول آسيا الوسطى للحصول على امتيازات بترولية مماثلة. انخفاض اسعار النفط وردا على سؤال حول التأثيرات المتوقعة للانخفاض الحاد في اسعار النفط الخام على اعمال شركات خدمات حقول النفط الوطنية قال العتيبة: لاشك ان انخفاض اسعار النفط كان له تأثيرا سلبيا على هذه الشركات وتراجع ارباحها وذلك بسبب حرص شركات البترول العاملة على الحصول على ادنى اسعار لخدمات قطاع النفط . وسجل العام الماضي تراجعا في حجم الاعمال الموكلة الى شركات الخدمات ويتوقع ان يستمر هذا الانخفاض خلال العام الحالي 1999. وردا على سؤال آخر حول توقعاته بشأن الاداء الاقتصادي للامارات خلال العام الحالي قال العتيبة انه لايمكن فصل الاوضاع الاقتصادية بدولة الامارات عن الوضع الاقتصادي في العالم وعلى الاخص في منطقة الخليج العربي مشيرا الى ان هذه الاوضاع تتأثر بشكل مباشر بما يجري في المنطقة من احداث سياسية واقتصادية وخصوصا تدهور اسعار البترول في السوق العالمية وما سينجم عنها من تقليص في حجم ميزانيات الدول المنتجة للنفط اضافة الى الوضع السياسي غير المستقر في العراق واحداث منطقة الشرق الاوسط التي قد تؤثر على مجريات الاوضاع في المنطقة. ويرى العتيبة بان الصرف الحكومي سوف يتراجع بشكل واضح بسبب انخفاض اسعار البترول لكنه لا يتوقع ان يؤدي ذلك الى حدوث أزمة ركود مشابهة لازمة الثمانينات لان النفط لم يعد يشكل اكثر من 30% من الدخل القومي لدولة الامارات وقد حققت السياسة الحكيمة للحكومة بتعدد مصادر الدخل واستثمار المدخرات نجاحا ممتازا انعكس بصورة ايجابية على اقتصاد البلاد. الخصخصة واعرب العتيبة عن اعتقاده بان سياسة الخصخصة التي بدأت دولة الامارات بتنفيذها سوف يكون لها تأثيرات ايجابية ملحوظة على الاقتصاد الوطني. وتجدر الاشارة الى ان حكومة ابوظبي بدأت بخصخصة قطاع الماء والكهرباء. واكد العتيبة ان التعاون بين حكومتي ابوظبي ودبي والذي تواصل منذ ايام استخراج وتسويق اللؤلؤ قديما عبر دبي الى الهند واوروبا قد اتخذ ابعادا جديدة بعد مساهمة ابوظبي في مشروع (دوكاب) والاتجاه الى تأسيس شركة صناعات الامارات مشيرا الى امكانية تفعيل هذا التعاون في المرحلة القادمة عبر قيام شركات مشتركة عديدة تخدم مشروعات عملاقة في مجال البتروكيماويات وغيرها. واعلن العتيبة ان الاتجاه الى القطاع الصناعي من قبل المستثمرين بالامارات سيكون له اثار ايجابية على الاقتصاد الوطني وسيؤدي الى تقليل الواردات الخارجية في مجالات عديدة وخاصة في مجال الامن الغذائي. وفي مجال الصناعات الاساسية اضافة الى الصناعات النفطية حيث تفرض علينا الظروف الحالية وتدني اسعار النفط ان نقوم ببيعه مكررا وعلى شكل منتجات بدلا من بيعه كمادة خام منخفضة القيمة. مراكز تجارية وردا على سؤال حول عدم وجود مراكز تجارية كبيرة في ابوظبي قال العتيبة ان المراكز التجارية في دبي على وجه الخصوص لعبت دورا جيدا في تنمية السياحة المحلية وساهمت في دعم الحركة التجارية وعلى الرغم من رغبة العديد من المستثمرين في الدخول في هذه المشروعات الا ان هناك بعض الاسباب التي تواجه مثل هذا الاتجاه ومنها تعذر الحصول على اراض ذات مساحات كبيرة في ابوظبي واعتقد ان جهات الاختصاص هنا تدرس قيام مثل هذه المراكز التي سيكون لها اثر ايجابي على السياحة وتنشيط الحركة التجارية في ابوظبي او بما يسمى التسوق السياحي الترفيهي. الاندماج واكد العتيبة ان قيام عمليات اندماج بين المصارف وشركات التأمين وكذلك في قطاعات اخرى ومنها قطاع المقاولات سيكون لها اثار ايجابية لخلق مؤسسات قوية قادرة على المنافسة في ظل التطورات الاقتصادية العالمية الجديدة. واكد العتيبة بان صدور قانون سوق الاوراق المالية الرسمية في الدولة سيضع الضوابط الكفيلة باستقرار هذه السوق واعادة الثقة الى المستثمرين والسوق وعدم تعرضها لهزات مصطنعة من قبل مجموعة تستغل وجود هذه الضوابط لجني ارباح سريعة بعيدا عن اي قيم واخلاقيات واعراف تجارية. أبوظبي - احمد محسن