ثلاثة عوامل رئيسية ترادفت لجعل رمضان هذا العام في مركز الغرير مميزا وله طابع خاص, أولا حملة شهر العطاء في دبي, ثانيا حملة المركز الترويجية الشتوية, ثالثا الديكورات الرمضانية الخاصة والبازارات والخيم العربية . فلا شك ان هذه العوامل الثلاثة قد ساهمت في استقطاب المزيد من الزوار اذ يتراوح عدد الزوار ما بين 16 - 17 ألف زائر يوميا للمركز الذي يزدان بالأقواس الإسلامية والنجوم والأقمار والفوانيس التي تعطي ايحاءات رائعة بالشهر الفضيل. والى جانب هذه الديكورات الجذابة التي انفقت عليها ادارة المركز نحو 500 ألف درهم فانها قامت بتنفيذ افكار ريادية جديدة لاضفاء طابع رمضاني خاص بالمركز أهمها: اقامة (بازار العطور) ومعرض الكتاب الخاص بالكتب الإسلامية وقافلة من الجمال تضم اكشاكا لمبيعات المشغولات اليدوية. وقال شافاك سريفاستاف مدير عام مركز الغرير ان حملة شهر العطاء في رمضان قد ساهمت في زيادة مبيعات محلات المركز بنسبة 10% عن العام الماضي. وأضاف ان الحملة كانت فعالة جدا في تنشيط الحركة التجارية وحث الناس على الإقبال على الشراء للخروج من حالة الركود التجاري التي كانت تشهدها الأسواق قبيل انطلاق الحملة. وأشار الى ان نتائج هذه الحملة مشجعة جدا وأفضل بكثير من توقعاتنا للدرجة التي قمنا بتقديم طلب لغرفة تجارة وصناعة دبي بمضاعفة عدد الكوبونات التي لدينا بسبب نفاد الكميات المتاحة لنا. وعلق مدير عام المركز أهمية خاصة على الحملات الترويجية في تنشيط العمل التجاري مشيرا الى ان حملة المركز هذا العام تعد هي الأكبر طيلة السنوات الماضية اذ بغلت تكاليفها نحو مليون درهم وتتضمن أربع سيارات لكزس رباعية الدفع و4 كيلو جرامات من الذهب الخالص. ويوضح سريفا ستاف لا اقصد ان هذه هي أكبر حملة تسويقية من حيث المبلغ لاننا نرصد مبالغ أكبر بكثير لحملاتنا الدعائية ولكن ما قصدته ان هذه هي أكبر حملة من حيث الزخم, عدة سيارات لكزس وذهب وحملة شهر العطاء بالاضافة الى البازارات والديكورات والتي ساهمت جميعها في جعل الأجواء بالمركز متميزة جدا. وكانت حملة المركز الشتوية قد انطلقت في الخامس والعشرين من شهر نوفمبر الماضي وتنتهي في الثاني والعشرين من شهر يناير وسيتم اجراء السحب الثالث في السادس من يناير والسحب الأخير في الثاني والعشرين من شهر يناير. وبحسب ما هو واضح فان ادارة المركز قد قامت باختيار سيارات اللكزس الرباعي على وجه التحديد بسبب الجاذبية الخاصة التي تحظى بها لدى مواطني الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي علما بأن الحملة تتضمن حصول كل متسوق ينفق 200 درهم في اي من محلات المركز البالغ عددها 250 محلا على بطاقة تؤهله للمشاركة في عمليات السحب. وأعرب مدير عام المركز عن اعتقاده بأن فكرة حملة العطاء جاءت في موضعها تماما فهي نجحت الى حد كبير في توليد عامل الاثارة لدى المتسوقين الى جانب ان فكرة التبرع بـ 20% من قيمة الجوائز لدعم الأعمال الخيرية قد لاقت استحسان الجمهور في الشهر الفضيل. ويضيف اعتقد انها فكرة افضل بكثير من اجراء حسومات على الأسعار فيجب الا يكون هنالك تخفيضات على مدار العام كي يتسنى للتجار في الوقت ذاته تحقيق هامش جيد من الأرباح. وفي معرض رده عن سؤال حول تكرار تجربة شهر العطاء وصفها بانها ايجابية جدا ولكنه دعا الى ضرورة تنفيذ أفكار ريادية ومبدعة كل عام وفقاً لمتطلبات السوق. وحول فكرة التخفيضات الجماعية التي تنفذها بعض المراكز التجارية قال شافاك سريفاستاف انه لا يساند كثيرا هذه الفكرة فمع وجود تخفيضات مهرجان التسوق والتخفيضات الصيفية لاداع لاقامة المزيد من التخفيضات وإلا سيعزف المتسوقون عن الشراء الا في هذه الأوقات. ويرى ان قيام المحلات بشكل فردي بعمل تنزيلات يساهم في خلق جو من الاثارة على مدار العام وليس في أوقات محددة وهو الأمر الذي تسانده ادارة المركز بشكل كبير حيث تدعم هذه الحملات عن طريق الترويج لها والاعلان عن قيامها باجراء التخفيضات. أما السلع الأكثر مبيعا في شهر رمضان المبارك فلا شك انها العطور يليها الأزياء والذهب ثم الهدايا بحسب ما اوضح مدير عام المركز. وانتهى الى التأكيد على النجاح الذي حققته حملة شهر العطاء خاصة وان هذه هي التجربة الأولى من نوعها التي تقوم بها غرفة تجارة وصناعة دبي الا انهم اثبتوا فاعلية كبيرة ومسؤولية جادة في التعامل مع الحدث فهم يعملون على مدار الساعة, وأعرب عن اعتقاده بانها ظاهرة ايجابية توضح مدى النجاح الذي تحققه لغة الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص عبر اللقاءات المتكررة والتعامل المشترك مع الأحداث. عروض ويقول خالد محمود باشا مدير خدمات التسويق بمركز الغرير ان من ابرز العروض التي يقدمها المركز لزواره خلال الشهر الفضيل اقامة ثلاث خيام عربية بديكورات تمثل الأصالة العربية وعراقة التقاليد اذ تقدم القهوة العربية والتمور مجانا فيما تقدم احدى هذه الخيم مجموعة من الأطعمة العربية والمشروبات بأسعار رمزية. أما المعلم الثاني والذي يجسد عبق التاريخ فهو قافلة من الجمال العربية وهي ليست جمالاً بالمعنى الدقيق فكل جمل هو عبارة عن كشك ازدانت على أرففه مجموعة رائعة من التحف والمشغولات اليدوية والنحاسية التي تعبر عن الماضي, وتضم بعض الأكشاك الحلويات العربية والمجوهرات التقليدية. وجديد مركز الغرير هذا العام هو (بازار العطور) الذي تقيمه محلات جاشنمال وهو صمم ايضا بطريقة الأكشاك التي يحمل كل منها اسما من أرقى الماركات العالمية مثل بوشرون, اليزابيث اردن وكالفن كلين وغيرها علما بأن المعروضات يوجد عليها حسم نسبته تتراوح ما بين 10 - 15%. معرض الكتاب ويتضمن معرض الكتاب الذي يعد تقليدا سنويا للمركز تم اتباعه على مدار الخمسة أعوام الماضية عرض تشكيلة واسعة من الكتب الإسلامية والتراثية التي يعمل عليها حسما بنسبة 10%. وللأطفال ايضا حصتهم من الاثارة والمرح, ففي الطابق الأول تقبع عدة حيوانات شهيرة يحبها الاطفال كالأسود والنمور والباندا والأفاعي في صناديق خاصة بمؤثرات صوتية وهي جميعها تم تركيبها من قطع الليجو وحين يضغط الطفل على زر خارج القفل سرعان ما يتحرك الحيوان ويصدر صوته الخاص كي يبعث البهجة في قلب الطفل, وقد تم تخصيص مساحة خاصة للأطفال بطاولات مجهزة بقطع الليجو كي يتسنى لهم اللعب واتاحة الفرصة للأهالي للتسوق. كتبت سلام الشوا