اكدت دائرة التخطيط بأبوظبي ان الفائدة القصوى التي ستجنيها دولة الامارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوجه عام من الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ستكون بعد تحرير التجارة الذي يعني ان الصادرات من دول مجلس التعاون ستدخل اسواق الدول المتقدمة برسوم مخفضة نسبيا ولا تخضع لقيود كمية او قيود الحصص مشيرة الى ان متوسط التعريفة في الدول المتقدمة سيكون 5 بالمائة على المنتجات المصنعة. وذكر تقرير اصدرته دائرة التخطيط بأبوظبي حول حركة التجارة الخارجية عبر موانىء امارة أبوظبي انه نظرا لان دولة الامارات تسير نحو التصنيع فان المستثمرين الخليجيين يمكنهم اقامة المصانع وهم على يقين ان انتاجهم سيصدر ويباع في الدول ذات التعريفة الجمركية المنخفضة. واضاف التقرير ان دول مجلس التعاون تتمتع بميزات كثيرة في قطاع البتروكيماويات مشيرا الى ان 85 بالمائة من قيمة النفط والبتروكيماويات التي تدخل الى اسواق الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبي واليابان ستتمتع بالاعفاء الجمركي او برسوم تقل عن 5 بالمائة بينما يوجد قدر قليل من واردات الدول المذكورة تفرض عليها رسوم جمركية 10 بالمائة وهو ما يعد رسوما مرتفعة مما يعود بالنفع الاقتصادي على دول مجلس التعاون وستتاح لصادرات هذه الدول فرص اكبر اذا ما وصلت الى مستوى تنافسي من حيث الجودة والسعر مما يعني فتح مجال الاستثمار في الصناعات التصديرية. واشار التقرير الى ان عضوية الجات تضمن التوازن بين حقوق وواجبات الدول الاعضاء موضحا انه نظرا لان الدولة تأخذ بنظام الاقتصاد الحر ولا تفرض قيوداً على الواردات ولا تدعم الصادرات فانها دولة مثالية طالما ان ميولها بالتزامات الجات لا يمثل مشكلة بالنسبة لها. واشار تقرير دائرة التخطيط بأبوظبي الى ان دولة الامارات العربية المتحدة انضمت واصبحت عضوا في اتفاقية الجات في عام 1994 وستكون من الاعضاء المؤسسين في منظمة التجارة العالمية مما يتيح للدولة مع غيرها من دول مجلس التعاون الخليجي وضع النظام متعدد الاطراف كما سيكون لها دور عام في تطور التجارة الحرة العادلة وتحقيق النفع لاقتصاد الدولة. موضحا ان اتفاقية الجات تشكل اهمية لمجتمع رجال الاعمال المستفيدين الحقيقيين من قواعد ونتائج اتفاقية الجات حيث يخلق استقرار السياسات التجارية بنية جديدة للمستثمرين والمستوردين والمصدرين مما يمكنهم من ادارة اعمالهم على المدى الطويل مطمئنين الى ان الاسواق ستبقى مفتوحة وهم على علم كامل بالسياسات والنظم التجارية للدول التي يزمعون الاستثمار بها ولن تحدث تغيرات فجائية مع تخفيض القيود على السلع والخدمات عبر الحدود الدولية مما يزيد حجم تجارتهم الدولية. تحول صناعي وذكر التقرير ان الدولة تشهد حاليا تحولا صناعيا وهي تحتاج الى اسواق مفتوحة ازيلت اوخففت عنها القيود, هذا وقد تمخضت جولة اورجواي عن تخفيض التعريفة الجمركية للدول المتقدمة بنسبة 40% وهي في طريقها الى التخلص من نظام الحصص للملبوسات والمنسوجات, هذا ويقدر ان تبلغ الزيادة السنوية في التجارة العالمية ما قيمته (755 مليار دولار) وبالتالي سيتمكن التجار الاعضاء من الحصول على نصيبهم من هذه الزيادة في التجارة العالمية كما ان انفتاح الاسواق الكبرى بالتدريج في الهند وباكستان ــ التي ظلت مغلقة وخاضعة للحماية ــ الامر الذي سيعود بالنفع للتجارة الوسيطة في الدولة كما وان الدولة ستستفيد من تحرير تجارة الخدمات وتوسيع رقعتها. واوضح انه يحق لاربعة دول من مجلس التعاون لدول الخليج ان تصبح من الاعضاء المؤسسين في منظمة التجارة العالمية (وهي البحرين والكويت وقطر ودولة الامارات العربية المتحدة), وانه للدول الاعضاء حقوق تعود بالنفع على اقتصادها, خاصة الصادرات كما وان عليها التزامات والتي لا تعني بالضرورة تحمل تكاليف بقدر ما تعني مزيدا من المنافسة بشروط عادلة, هذا ويحق لدول مجلس التعاون, بحكم عضويتها في الجات ومنظمة التجارة العالمية ان تعامل معاملة الدول الاولى بالرعاية لصادراتها اي ما يسمى بالمعاملة الوطنية, نفس المعاملة فيما يتعلق بالضرائب الداخلية وغيرها من اللوائح التي تنظم تسويق وتوزيع السلع المنتجة محليا. واضاف التقرير ان دولة الامارات العربية المتحدة اصبحت في السنوات الاخيرة مصدرة للمنسوجات والملابس, وتخضع بعض هذه الصادرات للحصص بموجب اتفاقية الألياف المتعددة . مشيرا الى ان جولة اورجواي نصت على الالغاء المتدرج لقيود اتفاقية الألياف المتعددة خلال عشر سنوات تنتهي في عام (2005) مما يلزم اجراء دراسة لقطاع المنسوجات والملابس لاعادة بناء هذه الصناعات وتكييفها مع النظام التجاري. كما وانه خلال هذه الفترة وحتى عام 2005 ستزيد حصة الدولة بشكل تلقائي بنسب معينة مما يعني مردودا اقتصاديا. زيادة مستقبلية واشار الى ان الزيادة المستقبلية في صادرات الدولة وغيرها من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد تغري بعض الدول المستوردة من فرض رسوم لمكافحة الاغراق والتعويض عندما تصل الصادرات من هذه الدول الى كميات كبيرة ولكن قواعد الجات ومنظمة التجارة العالمية تنص على ان تتم جميع الاجراءات وفق القواعد مع الاسباب الكافية مما يؤمن في المستقبل الحماية للصادرات من دول مجلس التعاون الخليجي. واوضح ان عضوية الجات تفرض على الدولة ان تعامل غيرها من الدول بلا تميز تجاري اي نفس المعاملة التي تلقاها منتجاتها المصنعة محليا كما سيكون لزاما عليها الا تقلل من الواردات عن طريق فرض نظام الحصص ووضع قيود كمية الا في ما تسمح به قواعد الجات ومنظمة التجارة العالمية. كما ان من الواجبات الرئيسية ضمان استقرار رسوم الاستيراد وذلك بالالتزام بعدم زيادة الرسوم على الواردات. ويمكن للدولة ان ارادت, ان تفرض رسوما جمركية لا تزيد على 40%. مما يوفر حماية للصناعات المحلية في المستقبل ضد منافسة المنتجات المستوردة. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر