قال روجر ان. ج جارمن المدير الاقليمي العام لـ (رويال بنك أوف كندا) في دبي ان موافقة حكومة الامارات على مسودة القانون الخاص بانشاء سوق رسمية للأوراق المالية في الدولة جاءت تلبية لمصالح المستثمرين وحملة الاسهم وجميع الأطراف الفاعلة على الساحة الاقتصادية في الدولة . وأضاف ان هذه الخطوة ستخلق اطارا تنظيميا رسميا لعمليات تداول الأسهم في ظل توافر عناصر الشفافية والمعلومات والثقة بين المتعاملين. وقال جارمن في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان انخفاض اسعار النفط في الأسواق العالمية سوف يزيد من فرص القيمة المضافة في الاستثمار في قطاع البتروكيماويات وتنويع مصادر الدخل وارتياد آفاق استثمارية جديدة في تجارة الخدمات والسياحة مؤكدا على ان دبي قدمت نموذجا كلاسيكيا ناجحا في الجذب السياحي. وأكد المدير العام لـ (رويال بنك أوف كندا) ان النظام المصرفي المعمول به حاليا في الدولة لم يقف أبدا حجر عثرة أمام أي من المبادرات والاستراتيجيات التي يسعى لاطلاقها (رويال بنك أوف كندا) , مشيرا إلى نجاح دبي كأحد المراكز المالية الاقليمية والتزامها بتذليل العقبات أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة عموما ومدينة دبي على وجه الخصوص وقال انه من الضروري فتح قنوات اتصال على مستوى دبي وبقية امارات الدولة لمناقشة القضايا المتعلقة بالنظم المصرفية. وردا على سؤال حول تقييمه لدور ومساهمات البنوك العاملة في الدولة في مجال تمويل المشروعات الوطنية الكبرى وكيفية تطوير هذه المساهمات, قال روجر جارمن ان هناك دورا متزايدا لهذه البنوك في المشروعات الكبرى مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من خبرات ومعارف البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية المختلفة (كالمؤسسات الإسلامية) في هذا المجال وقال انه خلال السنوات العشر المقبلة سوف تزيد هذه المؤسسات من تواجدها بصورة مكثفة وستعمل على تطوير محافظها المالية وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية الموجودة سواء في السوق المحلية أو السوق الاقليمية في منطقة الخليج. وكشف روجر ان هناك انخفاضا حادا طرأ في قطاع تمويل المشروعات في منطقة الخليج من جراء نشوب الأزمة المالية في منطقة آسيا وروسيا الاتحادية مشيرا إلى ان السوق المحلية تأثرت بصورة طفيفة مقارنة بآثار الأزمة الآسيوية على المنطقة بصفة عامة. وأكد روجر ان. ج جارمن على أهمية التطور الكبير الذي يشهده حاليا القطاع المصرفي بجميع آلياته في الدولة مشيرا إلى ان عدد المواطنين العاملين في (رويال بنك أوف كندا) يبلغ حاليا ثلاثة مواطنين من اجمالي 26 عاملا. وقال ان (رويال بنك أوف كندا) بدأ منذ عام تقريبا في تنفيذ استراتيجية واضحة تتفق مع تحقيق النسبة التي حددها القرار الوزاري الخاص بزيادة عدد المواطنين العاملين في البنوك المختلفة في الدولة بنحو 4% سنويا, وأضاف ان هناك تعاونا كاملا بين (رويال بنك أوف كندا) والمعاهد والمؤسسات المختلفة في الدولة والمهتمة بتدريب الكفاءات والكوادر الوطنية وتأهيلها للعمل في القطاع المصرفي مثل معهد الامارات للدراسات المالية والمصرفية ووزارة التعليم. من جهة أخرى, قال م. شميم جوري مدير العمليات والإداري برويال بنك أوف كندا انه طبقا للاحصاءات الرسمية فإنه بنهاية 30 يونيو عام ,1998 بلغ عدد المواطنين العاملين بالبنوك والمصارف المختلفة بالدولة نحو 1577 مواطنا وهو ما يمثل نحو 12% من اجمالي قوة العمل في القطاع المصرفي بالامارات, وأضاف ان مسؤول الحسابات الأول بقسم العمليات المصرفية الخاصة والعالمية فؤاد الهاشمي هو من المواطنين العاملين في (روياك بنك أوف كندا) والذين أثبتوا قدرات مهنية رائدة على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية طيلة عمله بالبنك. والجدير بالذكر ان (رويال بنك أوف كندا) هو البنك الكندي الوحيد المتواجد في منطقة الخليج. وقد بلغ اجمالي عوائده في العام المالي المنتهي في 31 أكتوبر عام 1998 نحو 6,609 مليارات دولار أمريكي في حين بلغ صافي الدخل بعد احتساب الضريبة نحو 1,193 مليار دولار. كتب طارق فتحي