في تقرير تسلمته وزارة المالية: وكالات التقويم الدولية تؤكد قوة اقتصاد الامارات

احتلت دولة الامارات المرتبة الأولى بين عشر دول عربية شملتها عمليات التقويم السيادي الاقتصادي من قبل وكالة تقويم دولية العام الماضي , وذلك فيما يتعلق بمتانة الوضع الاقتصادي وتأثير مختلف العوامل الاقتصادية والسياسية على أداء القطاع المالي بتلك الدول. وقد حصلت الامارات على رقم 6 في الترتيب الرقمي الموحد من قبل الوكالات الدولية وحصلت على تقويم (بي ايه ايه) من قبل وكالة موريز الدولية وتقويم أيه من قبل وكالة طومسون الدولية وذلك بالنسبة للتقويم على المدى الطويل وحصلت على تقويم بي سي للتقويم قصير المدى. وأظهر تقرير حديث تلقته وزارة المالية والصناعة ان الكويت حصلت على رقم 7 في الترتيب الرقمي الموحد ضمن هذا التقويم فيما حصلت كل من المملكة العربية السعودية وقطر على رقم 9 وكل من سلطنة عمان وتونس على رقم10 وحصلت كل من مصر والبحرين على رقم 11 وكل من الأردن ولبنان على رقم 13. وأوضح التقرير الذي أعدته منظمة الخليج للاستشارات الصناعية حول التقويم الائتماني في الأسواق الناشئة ووضعه في الدول العربية, انه يتم وضع درجات التقويم بناء على عدة عوامل منها الأداء الاقتصادي للدولة ونوعية الادارة الاقتصادية والمالية وطبيعة الأسواق ودرجة تطورها ومدى استقرار السياسات الاقتصادية والنظام السياسي ومدى استقراره والتوقعات المستقبلية للأداء الاقتصادي واتجاهاته على المدى الطويل والاجمالي والصادرات ومدى تغطية الاحتياجات الرسمية من العملة الصعبة للواردات وكيفية ادارة الدين. دور محوري وأضاف التقرير ان وكالات التقويم تلعب دورا محوريا في وضع أسس منهجية التقويم الائتماني في أسواق الاقتراض الدولية, بمشاركة أطراف متعددة في عملية التمويل من مقرضين ومقترضين ومستثمرين وصانعي السوق ومديري الاصدارات, حيث يؤثر التقويم وتصنيفاته المعتمدة على تكلفة التمويل على المقترضين من جهة ومعدل العائد بالنسبة للمستثمرين من جهة أخرى. كما تقوم بعض الدول باستخدام التقويم كمعيار للموافقة على اصدار السندات في أسواق معينة أو بعملات محددة, وكذلك لتحديد قانونية وقابلية الاصدارات للأدراج في الأسواق المالية, فضلا عن تحديد شروط بيع الأوراق المالية في هذه الأسواق. وأشار إلى ان وكالات التقويم الدولية تتناول, ثلاثة أنواع من التقويم: ــ أولا: تقويم الدول حسب المخاطر السيادية: حيث يتم وضع درجات التقويم للدول بعد دراسة كافة العوامل السياسية والاقتصادية والمالية والنقدية المؤثرة في الأداء الاقتصادي, كما تتم دراسة وتقويم تجربة الدول في خدمة ديونها وقدرتها على تعزيز مواردها من العملات الصعبة في المدى المنظور, ويشكل التقويم السيادي لأية دولة سقفا لتقويم كافة الجهات المصدرة لأدوات الدين في هذه الدولة. ــ ثانيا: تقويم الجهات المقترضة الذي يعتمد على تقويم المعطيات الاقتصادية الكلية المؤثرة على قدرة هذه الجهات على توليد الدخل, كما يعتمد على تحليل الوضع التشغيلي لها وقدرتها على استيعاب وتطوير تقنيات الانتاج, فضلا عن دراسة وتحليل أوضاعها المالية وخططها الاستراتيجية وقدرتها التنافسية. ــ ثالثا: تقويم أدوات الائتمان: حيث يعتمد التقويم ــ بالاضافة إلى الاعتبارات المتعلقة بالجهة المصدرة والدولة ـ على اعتبارات أخرى تتعلق بالأداة نفسها مثل ارتباطها أو تبعيتها لطرف ثالث, أو نصوص الاصدار التي قد تقلل من معدل الاسترداد في حال حدوث عجز عن الدفع بالنسبة للسندات متوسطة أو طويلة الأجل. أما بالنسبة للسندات أو الأدوات قصيرة الأجل فإن الاعتبارات الخاصة تشمل مصادر السيولة البديلة مثل الأنشطة المصرفية والضمانات المقدمة من طرف ثالث وخطابات الاعتماد المعززة. وأكد التقرير على تقويمات الائتمان القطرية (المخاطر السيادية وادوات الائتمان) في احدى عشرة دولة عربية هي الاردن, الامارات, البحرين, وتونس, السعودية, عمان, قطر, الكويت, لبنان, مصر, والمغرب حيث تتعلق المخاطر السيادية بديون الدولة بالعملات الاجنبية او المحلية طويلة الاجل او قصيرة الأجل. اما تقويمات ادوات الائتمان فإنها تتناول عددا من المؤشرات اهمها القوة المالية وابداعات الاموال وسعة القواعد الرأسمالية والاصول العالمية. واشار الى ان وكالة كابيتال انتليجنس استحوذت على النصيب الاوفر من عمليات التقويم التي قامت بها الوكالات السبع حيث قامت الوكالة بتقويم ما نسبته 53.6% من اجمالي العمليات المتعلقة بتقويم الادوات الائتمانية (علما بأن الوكالة لم تقم بأية عملية تقويم سيادي) , فيما احتلت وكالة موديز المرتبة الثانية بنصيب بلغ 25.2% من تقويم ادوات الائتمان وحوالي 41.7% من التقويم السيادي للدول. اما وكالة طومسون فقد ساهمت بحوالي 11.6% من اجمالي تقويمات الائتمانية وحوالي 29.2% من التقويمات السيادية, في حين بلغ نصيب وكالة ستاندرد آند بورز من تقويمات الادوات الائتمانية 8.2% ومن التقويمات السيادية حوالي 16.7% ويلاحظ ضعف نشاط وكالات التقويم اليابانية في الدول العربية. شركة عربية للملاءة واضاف التقرير انه بمبادرة من صندوق النقد العربي وبمشاركة كل من مجموعة ايبكا للتقويم الائتماني ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي تم انشاء الشركة العربية لتقييم الملاءة الائتمانية كشركة مساهمة بحرينية معفاة في مارس 1996. تبلغ مساهمة الصندوق في رأس مال الشركة 20% ومساهمة مؤسسة التمويل الدولية 20% فيما تساهم الوكالة بالباقي (60%) . وتهدف الشركة الى توسيع وتعميق وتنشيط اسواق الاوراق المالية العربية وتعزيز دورها في تدفق الاستثمارات العربية البينية وذلك عن طريق خلق آلية فاعلة وتوفير نظام موحد وشامل لتقويم الملاءة الائتمانية لبدائل الاستثمار على أسس موضوعية. وتسعى الشركة الى انشاء شبكة من الشركات التابعة في الدول العربية بغية توفير خدمات التقويم محليا. وتتوافر في الوطن العربي عدة عوامل محفزة لانشاء هذه الشبكة منها: السعي الحثيث نحو تكامل وانفتاح الاسواق المالية وازالة القيود على الاستثمار في الاوراق المالية, وبرامج الاستخصاص التي تطبق حاليا في الاسواق العربية, ووفرة المدخرات العربية المستثمرة خارج الوطن العربي. وتشمل أهم الشروط التي ترى الشركة وجوب توافرها لتأسيس شركات تابعة في الدول العربية: وجود سوق للأوراق المالية خاصة تلك التي يتم فيها تداول أدوات الدين. تشجيع السلطات المحلية قيام شركات التقويم المحلية ووضع التشريعات والضوابط اللازمة لمزاولة نشاطها. كفاية حجم الطلب المحلي لخدمات التقويم لتمكين شركات التقويم المحلية من اداء عملها على أسس تجارية. واشار التقرير الى أنه في حالة توافر الشروط سالفة الذكر تسعى الشركة العربية لتقييم الملاءة الائتمانية الى تملك كامل الشركة التابعة اذا سمحت التشريعات المحلية بذلك, والا فإنها تحرص على الا تزيد حصة الشريك المحلي عن 30% من رأس مال الشركة التابعة. كما تحرص ايضا على عدم السماح لمؤسسات القطاعين المالي والمصرفي بالمساهمة كشركاء محليين حفاظا على حيدة ومصداقية التقويم, فضلا عن ضرورة موافقة السلطات المحلية على مساهمة الشركات المحليين. وفي اطار هذه السياسات والضوابط قامت الشركة بتأسيس اول شركة تابعة (شركة المغرب للتقييم) في تونس اكتوبر 1996. وقد باشرت تلك الاخيرة نشاطها وتقديم خدماتها في مجالي تقويم الملاءة والمعلومات المالية منذ مطلع عام 1997. كما قامت الشركة الام باستكمال شروط تأسيس شركة تابعة, في مصر (شركة النيل للتقييم وتصنيف الاوراق المالية) التي باشرت نشاطها في مطلع عام 1998. وذكر التقرير ان عام 1997 شهد حصول عدد من المؤسسات المالية في المنطقة العربية على كقويمات ائتمانية من عدد من وكالات التقويم الدولية. وفي مارس 1997 اعلنت وكالة (موديز) عن منح تقويمات تتعلق بأهمية ايداع الاموال في المدين القصير والطويل, والملاءة المالية لثلاثة بنوك مصرية خاصة, هي: البنك التجاري الدولي (مصر) والبنك المصري الامريكي, وبنك مصر الدولي. وبموجب هذه التقويمات استحق البنك التجاري الدولي (مصر) مرتبة في بي آية 3 على الابداعات طويلة الاجل, ومرتبة NOT PRIME للابداعات قصيرة الاجل, ومرتبة D على القوة المالية. اما البنك المصري الامريكي وبنك مصر الدولي فقد نالا مرتبة BA3 للابداعات طويلة الاجل ومرتبة NOT PRIME على الابداعات قصيرة الاجل, ومرتبة D على القوة المالية. ومن المعروف ان تقويمات الايداع تتعلق بمجمل الاهلية الائتمانية والمخاطر التي تلازمها, وتأخذ هذه التقويمات بعين الاعتبار, بالاضافة الى العناصر الخاصة بالبنك, العوامل الخارجية التي تؤثر على الأهلية الائتمانية كمخاطر تحويل العملات الاجنبية واشكال الدعم الذي يتلقاه البنك من الخارج. اما التقويم الخاص بالقوة المالية فهو يتعلق بعنصر الامان الذي يتمتع به البنك. وفي ابريل 1997 منحت وكالة (موديز) بنك الخليج الدولي تقويم BAA للودائع طويلة الامد وتقويم PRIME 3 للودائع قصيرة الامد, وتقويم D للقوة المالية وفي ابريل 1997 حصل كل من بنك الاسكان وبنك القاهرة وعمان في الاردن على تقويم من وكالة موديز, تم بموجبه منحهما درجة B 1 للودائع طويلة الاجل و NOT PRIME للودائع قصيرة الاجل ودرجة D + و D على التوالي للقوة المالية. وفي يوليو 1997 حازت شركة وربة للتأمين في الكويت على المرتبة A لشهادة ستاندرد آند بورز لعام 1996 وذلك بعد ان قامت الوكالة باجراء تحليلات معمقة حول متانة الشركة وملاءتها المالية وقوة رأسمالها والعائد الجيد الذي حققته وانجازاتها الفنية المتطورة واتباعها للأسس القويمة. وفي سبتمبر 1997 حصلت اربعة بنوك لبنانية على تقويم من وكالة (موديز) تتعلق بإيداع الاموال على المديين الطويل والقصير والقوة المالية, وبموجب هذه التقويمات حصل كل من (بنك عودة) و(مصرف لبنان والمهجر) و(بنك البحر المتوسط) و(بنك بيبلوس) على المرتبة D للقوة المالية, ومرتبتي B2 وNOT PRIME على الايداعات طويلة الاجل وقصيرة الاجل على التوالي. من جهة ثانية حصل لبنان على تقويمات من اربع وكالات عالمية هي (ايبكا) و(موديز) و(ستاندرد آند بورز) و(نيبون) التي منحته التقويمات BB و B 1 و BB و BBB على التوالي بالنسبة لديونه الخارجية والداخلية. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات