توقعت مصادر معارض أبوظبي الدولية ان يشهد معرض (اجروفيش 99) مشاركة كبيرة من الشركات المحلية والاقليمية والعالمية في ظل حملة تسويقية ضخمة . ويقام المعرض بين 8 و11 فبراير المقبل تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. وتشمل معروضات المعرض الذي استقطب العام الماضي اربعة الاف زائر وثلاثمائة مؤسسة وشركة عارضة, تشمل في مجالات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية وتعليب وتغليف الاغذية ومعالجة وادارة المياه وحماية البيئة والطاقة البديلة. وتتوقع معارض أبوظبي الدولية (التابعة لغرفة أبوظبي) ان يكون الاقبال هذا العام اكثر شمولية بعدما اصبحت الامارات سوقا معروفة باهتمامها بالبيئة الزراعية. ويشكل (اجروفيش 99) وفقا للجهة المنظمة محطة لافتة وهامة في مجالات الزراعة والبيئة والثروة السمكية والحيوانية وتعليب وتغليف الاغذية. ويلقى المعرض دعما من وزارة الزراعة والثروة السمكية والهيئة الاتحادية للبيئة والدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو ولي عهد أبوظبي. وقد نجح المعرض في استقطاب دول عديده منها المانيا وسيريلانكا واسبانيا واليونان والبحرين والكويت والسعودية والامارات وغيرها. وتشير معارض أبوظبي الدولية الى ان الابحاث في مجال الزراعة لا زالت مستمرة لتطوير حلول تعمد الى تحسين مستوى الاراضي الزراعية وان اكثر من 22 الف مزرعة متوسطة الحجم تنتج محصولا يبلغ ثلاثة ارباع مليون طن من الخضروات و 41 طن من الفواكة وربع مليون طن من التمور وان احد اسباب هذا النمو هو برنامج الدعم المكثف للدولة التي تقدم معونات للمزارعين تبلغ 50%. وقد ازداد عدد سفن الصيادين في الامارات العربية المتحدة بنسبة ثلاثة اضعاف منذ 1981, وذلك من 2.000 مركب صيد الى 6.000 مركب صيد, تصطاد اكثر من 100.000 طن من الاسماك سنويا- كمية تكفي الطلب المحلي وتساهم في التصدير ايضا. كما ترعى أبوظبي صناعة تربية الاسماك في المزارع السمكية, وهي صناعة متنامية في الدولة. وتدعم هذه الصناعة الابحاث المتواصلة في المستنبتات المائية, والتي ادت الى تحسين البيئة والتغذية. وادى برنامج أبوظبي للثروة الحيوانية الى انتاج ما يلبي 25% من الطلب المحلي على اللحم الاحمر وحوالي 90% من الطلب المحلي على منتجات الالبان. وبشكل مشابه, تقوم مزارع الدواجن بتلبية 25% من طلب الاسواق المحلية, كما تم مؤخرا استحداث مزارع النعام في الدولة. ويعود نجاح هذه الصناعة بشكل كبير الى برنامج التعليم والتوعية المكثف, يسانده تأسيس شبكة من العيادات والخدمات البيطرية تنتشر في جميع انحاء الدولة. ويذكر انه تم مؤخرا استخدام التلقيح الاصطناعي بشكل ناجح للحصول على جيل جديد من المواشي التي تتحمل المناخ المحلي, وتقتات من العشب المتوفر محليا. وبالنسبة لتعليب وتغليف الاغذية فهي تعتمد على معدات معالجة اللحوم والالبان ولحوم الدواجن, الى جانب آليات وتقنيات السلخ وتعليب اللحوم, الا انه يلاحظ تزايد في الاهتمام في المعدات والانظمة الاكثر تعقيدا, وذلك للارتقاء بهذا القطاع سريع النمو ورفع مستوى كفاءته. وبالنسبة لمعالجة وادارة المياه فانه بطبيعة الحال, كانت ندرة توفر المياه العذبة تشكل مشكلة كبيرة في المنطقة وكانت عاملا يحد من الانتاج الزراعي المحلي, الا انه, وخلال السنوات الخمس الماضية, تضاعف انتاج المياه بنسبة 50%, مقابل ازدياد في الاستهلاك بلغ 27% فقط. وبعد ان كانت المنطقة تعتمد كليا على المياه الجوفية, اصبحت الامارات العربية المتحدة اليوم تقوم بتحلية بلايين الجالونات من مياه البحر سنويا. وقد تم تطبيق برنامج ثلاثي لادارة المياه بشكل ناجح, يتكون من: توظيف احدث نظم الري, برنامج متواصل لبناء السدود الحافظة لمياه المطر, وحملة مكثفة لرفع مستوى التوعية بالاستخدام الصحيح للمياه. وفي العام الماضي قام 40 سدا بسعة 100 مليون متر مكعب بحفظ 40 مليون متر مكعب من المياه التي كانت ستهدر هباء في رمال الصحراء اوفي البحر. أبوظبي ــ مكتب البيان