من الامور التي يمكن ان تؤدي الى مشكلات في اطار الحياة في الخليج واجراء المعاملات على الصعيد العالمي مسألة تحديد ايام العمل في الاسبوع, فالكثير من الناس في الغرب لا يتفهمون اننا نعمل ستة ايام في الاسبوع ونحصل على عطلة اسبوعية يوم الجمعة . والتأثيرات المترتبة على عدم ارسال رسالة معينة بالفاكس في ليل الجمعة وتركها الى صباح الاثنين تشكل بالفعل من منظور الخليج تعطيلاً لمدة يومين ونصف اليوم.ومن وجهة النظر الخليجية ومن خبرة التعامل المكثف مع دول العالم فقد تبنيت على الدوام الرؤية القائلة ان ما لا يمكن انجازه يوم السبت بمقدوره الانتظار الى الاحد والا يتم الانتهاء منه الا بقدوم يوم الاثنين. وهناك اتجاه متزايد في المنطقة نحو اعتماد اسبوع عمل مؤلف من خمسة ايام, ولا بد لي من الاعتراف بأنني أؤيد هذا الاتجاه وخاصة من منظور انعكاسه على مستوى الحياة باتجاه الافضل, ومن الصحيح كذلك ان وقت الترفيه المتزايد يميل الى الانعكاس في صورة انفاق محلي متزايد, حيث يجد الناس انفسهم مندفعين الى تزجية وقت فراغهم بشكل من الاشكال, وفي دولة الامارات هناك قرار اتحادي بأن تعمل الدوائر الحكومية خمسة ايام في الاسبوع مع عطلة تمتد ليومين هما الخميس والجمعة, وبينما سيسري هذا القرار, لدى تنفيذه, بشكل جيد للغاية داخل البلاد, الا ان الامر يختلف عندما يتعلق الامر بأي نشاط اعمال له ابعاد دولية. وقبل ان ينتقل لويدز بنك الى مقره الجديد كان يتخذ مقراً له في مركز دبي التجاري العالمي, وقد اعتدت ان الاحظ ان هناك اعدادا من السيارات في مرآب سيارات الادارة بذلك المبنى في يوم الجمعة تزيد عن نظيرتها الموجودة يوم السبت وحقيقة الامر انه اذا كانت الامارات ترغب في ان تتجه اكثر فأكثر الى ان تكون تجمعاً دولياً له صلاته الدولية في مجالي الاعمال والاستثمار فإن الحل الوسط الافضل بالنسبة لعطلة نهاية الاسبوع هو عطلة مؤلفة من يومي الجمعة والسبت. فباقي ايام الاسبوع هي اسبوع العمل بالنسبة للعديد من الشركات المملوكة للحكومة بالفعل وكذلك بالنسبة لعدد متزايد من المؤسسات التي تمارس انشطة الاعمال وبهذه الطريقة فإن الامارات يتاح لها اربعة ايام اسبوعياً تكون فيها غالبية باقي العالم في ايام العمل, وكذلك اربعة ايام من الاسبوع تكون فيها مؤسسات الاعمال مفتوحة في دول جيرانها الاساسيين في دول مجلس التعاون الخليجي. واذا تم تبني عطلة نهاية الاسبوع المؤلفة من يومي الخميس والجمعة, فإن المكاتب في الامارات لن تكون مفتوحة الا في 60% فقط من الايام التي يعمل فيها باقي العالم, وهذا لن يؤدي الى زيادة قدرة الامارات على اجتذاب المستثمرين, حيث انه يؤدي الى وضع قيود على الاتصال بالخارج والى تضييق نطاق حركة الادارة بحيث يقتصر نشاطها على ثلاثة ايام فقط. وفي نهاية المطاف فإنه اذا وصلت رسالة فاكس في وقت متأخر من يوم الاربعاء ولا يمكنك مناقشة التفاصيل مع المكتب الرئيسي في الخارج الا يوم الاثنين فإن معنى ذلك انك لا تستجيب بصورة طيبة لعميلك او لاحتياجات عملك, وهو الامر الذي لا بد انه سينعكس سلباً على نوعية العمل ومستواه. واي بنك دولي حاصل على ترخيص بممارسة العمل في الامارات يعمل بالفعل يوم الجمعة ليقدم تغطية لانشطة اعماله المتعلقة بالخزينة ومن شأن عطلة نهاية اسبوع تشمل يومي الجمعة والسبت ان تسمح على الاقل بأسبوع عمل مؤلف من ستة ايام وهناك بعض شركات الخدمات المالية التي تعمل اسبوع عمل غربيا في الامارات لكي تعكس واقع الحقيقة القائلة ان باقي العالم يجري معاملات في الايام التي يتألف منها هذا الاسبوع الغربي. ان فكرة اسبوع العمل المؤلف من خمسة ايام هي فكرة جيدة. اما فكرة ان تتألف عطلة نهاية الاسبوع من يومي الخميس والجمعة فهي ليست كذلك. نائب رئيس لويدز بنك*