تسعى دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الحاضر الى توحيد القواعد الخاصة بتملك مواطني دول المجلس لأسهم شركات المساهمة بالدول الأعضاء وتداولها . وترى اللجنة المشكلة لمناقشة هذا الموضوع ان القواعد المعمول بها حاليا لتملك وتداول مواطني دول المجلس لأسهم الشركات المساهمة لا تشكل عائقا أمام استفادة مواطني دول المجلس من قرار المجلس الأعلى بالسماح لمواطني دول المجلس بتملك وتداول الأسهم. وتقول اللجنة ان عدم الاستفادة بشكل كامل من القواعد الموحدة لتملك وتداول أسهم الشركات المساهمة لا يرجع الى قلة عدد الشركات المساهمة المسموح بتملك وتداول أسهمها بقدر ما يعود الى أسباب عديدة منها اجراءات التداول وعدم توفر البيانات وقلة التوعية الاعلامية وضعف الترويج للشركات القائمة وضعف الاتصال بين الاسواق المالية وصعوبة تسييل الاوراق المالية. وترتبط أهمية ايجاد قواعد موحدة لتملك وتداول الأسهم الخليجية بهدف ايجاد بورصة خليجية موحدة تسهل بدورها عمليات الاستثمار واقامة المشاريع الخليجية المشتركة. وصحيح ان العوائق أمام تنمية المبادلات المالية والاستثمارية بما في ذلك الأسهم كثيرة ومتعددة كما تشير توصية اللجنة المختصة, الا اننا نرى ان القواعد الحالية لتملك وتداول الأسهم تعتبر غير كافية لتحقيق الغرض المطلوب منها, وبالتالي ينبغي ضرورة تطويرها. ووفقا للقواعد الموحدة لتملك مواطني دول المجلس لأسهم شركات المساهمة بالدول الأعضاء وتداولها يسمح لمواطني دول مجلس التعاون بتأسيس الشركات الجديدة والمشاركة في تأسيسها والاكتتاب فيها وتملك وتداول أسهم الشركات المساهمة القائمة التي تعمل في المجالات الاقتصادية والمسموح لمواطني دول المجلس بممارستها استنادا الى قرارات المجلس الأعلى وأحكام الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون كما يسمح لهم بتملك وتداول أسهم الشركات المشتركة وذلك وفقا للقواعد المطبقة على مواطني الدولة العضو مقر الشركة. ويجوز للدولة التي تؤسس فيها الشركة اشتراط تملك مواطنيها لنسبة لا تزيد على 51% من أسهم هذه الشركات. وباستثناء شركات التأمين والصرافة والبنوك يسمح لمواطني دول مجلس التعاون بتأسيس الشركات المساهمة الجديدة والمشاركة في تأسيسها والاكتتاب بها وتملك وتداول أسهم شركات المساهمة القائمة التي تعمل في مجال الانشطة الاقتصادية الاخرى بما لا يزيد على 25% من رأسمال هذه الشركات وذلك وفقا للقواعد المطبقة على مواطني الدولة العضو مقر الشركة.