مدير عا (إيروفلوت)في الامارات لــ (البيان): الروس قادمون الى دبي في مهرجان التسوق تخفيضات خاصة لركاب ايروفلوت القادمين الى المهرجان

تعد شركة الطيران الروسية(إيروفلوت)واحدة من أكبر ثلاث شركات طيران في العالم من حيث عدد الطائرات وخطوط الطيران في مختلف انحاء العالم وداخل روسيا, وقد كانت هذه الشركة العملاقة تحتكر تماما كل خطوط الطيران والرحلات من الاتحاد السوفييتي واليه من كل انحاء العالم, وبعد عام 1991 اصبحت شركة مساهمة يدخل في رأسمالها القطاع الخاص , واصبحت تدخل في منافسة قوية مع شركات الطيران العالمية وأيضا مع شركات الطيران في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق التي استقلت عن ايروفلوت وحصلت على حصة منها من أسطول الطائرات الكبير الذي كانت تملكه. ومازالت ايرفلوت تحتكرحتى الآن خطوط النقل المباشرة من روسيا الى دولة الامارات واصبحت من كبرى الشركات التي تستخدم خدمات مطارات الامارات وخاصة مطار دبي الدولي الذي كان يستقبل حتى نهاية العام الماضي 1997 ما يزيد عن ستين رحلة شهريا من موسكو وحدها على متن طائرات ايروفلوت وكان عدد الرحلات في أيام الثلاثاء والجمعة يصل الى ثلاث رحلات يوميا وكانت كلها كاملة وكان عدد الركاب من السائحين الروس يصل شهريا حتى نهاية العام الماضي ما يقرب من عشرين الف سائح شهريا. أما الآن ومع تغير الظروف انخفض عدد الركاب والسائحين القادمين من روسيا اكثر من ثلاث مرات عنه في العام الماضي, والأسباب كثيرة ومتنوعة. وحول هذه القضايا كان لــ (البيان) هذا الحوار الخاص مع المدير العام لشركة ايروفلوت في دولة الامارات (فيتشلاف ماركوفيتش كوفالتشوك) والذي بدأ عمله كأول ممثل لشركة الطيران السوفييتية في الامارات عام 1981. 18 عاما يقول كوفالتشوك: حضرت الى الامارات منذ ثمانية عشر عاما عندما لم تكن هناك ولا سفارة روسية ولا أي ممثلين سوفييتيين ولا حتى سائح سوفييتي واحد, وكانت السفارة الوحيدة بالخليج في دولة الكويت آنذاك, وأذكر اول رحلة لشركة (إيروفلوت) قادمة من موسكو هبطت في مطار أبوظبي في 18 مارس عام 1982. السياحة الروسية وحول السياحة الروسية في الامارات يقول كوفالتشوك: لقد بدأ توافد السائحين الروس على الامارات وخاصة الى دبي قبل انهيار الاتحاد السوفييتي في مطلع التسعينات مع سياسة (البيرسترويكان) التي سمحت للمواطنين السوفييت بالسفر للخارج, وشهدت حركة وفود السائحين الروس الى دبي نشاطا ملحوظا بعد ذلك ووصلت ذروتها في الأعوام 1993 الى نهاية ,1997 ثم عادت وانخفضت مرة اخرى وبشكل ملحوظ, ومازالت في انخفاض مستمر حتى الآن, وبعد أن كنا في نوفمبر وديسمبر من العام الماضي نسير 15 رحلة في الأسبوع الواحد من موسكو الى دبي والعودة انخفض هذا العدد الآن الى النصف وأصبح سبع رحلات فقط في الاسبوع, وبعد أن كنا نستقبل ما يقرب من أربعة آلاف شخص من موسكو أسبوعيا اصبحنا لا نستقبل أكثر من الف فقط, وكثير من الرحلات التي كانت في العام الماضي لا تجد عليها مكانا خاليا تصل الآن نصف مقاعدها شاغرة. أسباب الانخفاض ولكن ما أسباب هذا الانخفاض الحاد والمفاجىء في عدد السائحين الروس الى دبي؟ ــ الاسباب متعددة ومختلفة وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية والمالية في روسيا والتي أدت الى ارتفاع حاد في سعر الدولار بالمقارنة بالروبل الروسي ولم يعد في استطاعة المواطن الروسي شراء الدولار للسفر للخارج بعد أن زاد سعره أربعة أضعاف في أعقاب الأزمة, أيضا هناك سبب آخر هام وقديم وهو قانون الجمارك الروسي الذي صدر في نهاية عام 1996 والذي فرض رسوما جمركية عالية على تجارة الشنطة القادمة من الخارج الى روسيا مما أدى الى انخفاض حاد في أعداد تجار الشنطة الروس القادمين الى دبي. وتحدث كوفالتشوك عن سبب آخر يرى أنه غاية في الأهمية وهو الشروط الجديدة التي تفرضها الجهات المحلية في دولة الامارات على منح تأشيرات الدخول, ويرى (كوفالتشوك) ان هذه الشروط كان لها أثر كبير في انخفاض عدد السائحين الروس بشكل عام وامتناع الآلاف من شباب الجامعات والشباب الروسي عموما عن الحضور الى دبي, ويأمل كوفالتشوك في تعديل هذه التعليمات قريبا حتى تعود السياحة الروسية تنشط وتنتعش الى دبي التي تجذب العديد من المواطنين الروس. الأغنياء بدلا من تجار الشنطة وحول التطلعات المستقبلية لحركة السياحة الروسية الى دبي يقول كوفالتشوك: من الصعب التنبؤ بما سوف يحدث في المستقبل وان كنت أشك في امكانية عودة تدفق السائحين الروس بالشكل الذي كان عليه في الأعوام الماضية رغم الجهود التي تبذل من قبل السفارة الروسية هنا والجهات المسؤولة وشركات السفر والسياحة, ولكن تجار الشنطة من الصعب عودتهم بالشكل الذي كانوا عليه, وحاليا الأمل على السياحة العائلية من روسيا خاصة من طبقة الأغنياء الروس والطبقة المتوسطة, وهؤلاء يشكلون الآن القسم الاكبر من السائحين الروس الى دبي, وخاصة في موسم الشتاء حيث البرد القارس في روسيا والدفء والشمس الساطعة والشواطىء المفتوحة في دبي, وحاليا نوعية السائحين الروس القادمين الى دبي تختلف عن قبل, وبعد أن كانت تمتلىء بهم فنادق الدرجة الثالثة في منطقة ديرة أصبحوا يسكنون فنادق الخمس والاربع نجوم على الشواطىء مباشرة, ويصل من موسكو ما يقرب من الف سائح أسبوعيا, ومن المتوقع أن يزيد هذا العدد بعد 25 ديسمبر في عطلات نصف العام ورأس السنة, وسوف تخصص إيروفلوت رحلات اضافية في هذه الفترة. روسيا والأزمة ويتوقع (كوفالتشوك) نموا كبيرا في سوق العمل والتجارة على مستوى أعلى بين الامارات وروسيا في المستقبل القريب خاصة بعد أن تنفرج الأزمة الاقتصادية في روسيا. وحول سياسة الحكومة الروسية حاليا يقول كوفالتشوك: أنا أثق بشكل كبير في رئيس الحكومة (بريماكوف) لأنه سياسي محنك وصديق كبير للعرب, وأنا على يقين من أنه سوف ينجح في الخروج بروسيا من الأزمة, وسوف يسعى بجدية لتحسين العلاقات مع العرب وخاصة مع دول الخليج, وهو شخصية ذكية وعلى قدر كبير من الخبرة والحنكة السياسية. الروس قادمون ويتوقع كوفالتشوك زيادة كبيرة في أعداد السائحين الروس القادمين الى دبي في مهرجان التسوق في مارس المقبل, ويقول ان هذا المهرجان اصبح معروفا بشكل كبير في روسيا وخاصة في العاصمة موسكو, والمواطنون الروس ينتظرونه ويعرفون أن به فعاليات جيدة وتخفيضات هائلة في الاسعار, ويأتي في توقيت يكون الطقس فيه في دبي رائع في الوقت الذي يكون مازال باردا في روسيا, ولهذا يستعد الكثيرون للحضور الى دبي في هذا التوقيت للاستمتاع بامتيازات وفعاليات المهرجان وللتسوق وللراحة على شواطىء دبي أيضا. وصرح (كوفالتشوك) لــ (البيان) بأن ايروفلوت تنوي اجراء تخفيضات خاصة في أسعار تذاكرها للقادمين على طائراتها لحضور مهرجان التسوق في دبي في مارس المقبل وسوف يعلن عن هذه التخفيضات في وقت لاحق. ويقول كوفالتشوك ان ايروفلوت حسنت خدماتها بشكل ملحوظ وأصبح لديها أسطول كبير من طائرات ايرباص تستخدم في ثلاث رحلات أسبوعيا من موسكو الى دبي والعودة, وتنافس ايروفلوت شركات الطيران العالمية في تقديم الخدمات على متن طائراتها, وتحوز ثقة عملائها في روسيا والذي أصبح متاحا أمامهم فرصة اختيار طائرات شركات اخرى لكنهم يفضلون ايروفلوت نظرا للخدمات الجيدة التي تقدمها. ويختتم (كوفالتشوك) حديثه لــ (البيان) قائلا نحن في روسيا بشكل عام نحب العرب ونشعر أننا قريبون منهم, وأنا بشكل خاص أشعر بألفة وود كبير في دولة الامارات التي عملت فيها أطول فترة في حياتي. حوار : مغازي البدراوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات