محافظ المصرف المركزي: البنوك ستقلب دور صناع السوق في البورصة، استقرار سعر الدرهم سبب رئيسي في تطوير الخدمات المالية

صرح محافظ المصرف المركزي سلطان ناصر السويدي ان انشاء سوق للاوراق المالية يعد امرا على درجة كبيرة من الاهمية في تنظيم السوق المالية التي تضم مايزيد على تسعين شركة مساهمة عامة وخاصة.واضاف في حديث خاص نشرته مجلة(اب ديت)الصادرة عن سلطة موانىء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي ان قرار انشاء البورصة جاء على اعلى المستويات من قبل حكومة دولة الامارات لتنظيم سوق الاسهم التي شهدت نشاطا ملحوظا خلال العامين الماضيين للدرجة التي اصبح معها عدد حاملي الاسهم نحو 220 الف شخص. واشار الى ان رساميل هذه الشركات التي يتم التعامل بها تعد ثاني اكبر رساميل في العالم العربي علما بانه يتم الاتجار بنشاط في اسهم 45 شركة فقط من اجمالي 90 شركة قائمة حاليا. وفي معرض رده على سؤال حول اسباب وجود المقر الرسمي في دبي وجهته الرقابية في ابوظبي قال المحافظ ان هذا مجرد اقتراح في المرحلة الحالية ولم يتم اتخاذ قرار رسمي ازاءه, وبالنسبة لعمل الجهة الرقابية فانها ستحرص على التأكد من سلامة العمليات وحسن سيرها. اما عن طبيعة عمل المصارف في البورصة اشار المحافظ الى ان البنوك ستلعب دور صناع السوق والوسطاء لكن البنك المركزي لن يتدخل على مستوى السوق, اما دخول المؤسسات الدولية النقدية فانه سيتم اقراره من قبل الجهات المالية المختصة في الدولة. وحول آلية ضمان استقرار البورصة قال معاليه ان البورصة ستدار وفقا لاحدث الانظمة الالكترونية لضمان سير العمليات وستكشف هذه الانظمة جميع الكميات المباعة والمشتراه من الاسهم والعرض والطلب. واضاف ان للبورصة جهة رقابية منفصلة بمراقبة السوق لكن المصرف المركزي سيكون له صلة مباشرة مع هذه الجهة مؤكدا ان البورصة ستخضع لعوامل السوق. كما اشار الى سبل مشاركة الشركات العالمية الاجنبية وطبيعة هذه الشركات سيصار الى تحديده في وقت لاحق من قبل الجهة الرقابية. وفي جوابه عن سؤال آخر حول وجود عدد كبير من المصارف في الامارات ومدى امكانية قبول بنوك جديدة او تشجع البعض على الدمج قال المحافظ ان المصرف المركزي لم يعلق من قبل بان سوق الامارات مكتظة بالبنوك هذا على الاقل في غضون السبعة اعوام الماضية, واضاف اننا نرى لقاءات عديدة تعقد بهدف بحث فكرة الدمج. واشار الى ان القطاع المصرفي يشهد حاليا مرحلة تطوير بالنسبة لعدة مصارف, وعلق اهمية خاصة على اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي اقتصاديا لتعزيز اسواقها المالية. وقال ان ذلك سينعكس بشكل ايجابي على دعم المشاريع الاستثمارية والصناعية ويدعم اقتصادات هذه الدول, لكن انشاء سوق مشتركة يتطلب معايير محددة وقد يستغرق وقتا طويلا. وقال ان الامارات تطبق سياسة الاقتصاد الحر وتمارس حرية انتقال رؤوس الاموال, كما ان السياسة النقدية للبلاد لا تضع اية قيود على العملات الاجنبية مشيرا الى ان سعر صرف الدرهم مقابل الدولار لم يشهد تغيرات كبيرة الحجم منذ عام 1980, وقال ان استقرار سعر صرف الدرهم وحرية التجارة كانت سببا رئيسيا وراء تطوير الخدمات المالية والقطاع المصرفي. واشار المحافظ الى وجود 27 مصرفا اجنبيا في الدولة لديها 1001 فرع الى جانب 20 مصرفا وطنيا لديها 281 فرعا, كما يوجد 35 مكتبا تمثيليا لمصارف اجنبية ومؤسسات مالية بالاضافة الى مكاتب الصرافة وشركات استثمارية واخرى مالية. وفي معرض تقييمه لاداء الاقتصاد الوطني قال ان الناتج المحلي غير النفطي ينمو بشكل جيد, اما الناتج المحلي النفطي فلاشك انه تأثر سلبا بالانخفاض الذي شهدته اسعار النفط عالميا, الا ان ما حققه القطاع الصناعي كان ايجابيا حيث اصبحت مساهمته الثانية في الناتج الاجمالي المحلي ليسجل نموا صحيا, في اشارة الى اقامة عدة مشاريع استثمارية صناعية لخدمة السوق المحلية والاسواق المجاورة,.. كما اشار الى مساهمة القطاع السياحي الفعالة فقد نجح في جذب العديد من السياح وارتفعت عائدات القطاع من 2.7 مليار درهم عام 96 الى 3 مليارات درهم عام 1997.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات