وزير الأشغال: تشكيل مجلس للبناء والتشييد بالدولة قريبا

كشف معالمي ركاض بن سالم بن ركاض وزير الأشغال العامة والإسكان ان الوزارة تعكف على وضع مشروع لانشاء مجلس البناء والتشييد الهدف منه تنظيم علاقة المقاولين بالدوائر سواء كانت محلية أو اتحادية من خلال جمعية المقاولين بالدولة . وأعرب معاليه عن حرصه على ان تمارس جمعية المقاولين دورها بشكل فعال مشيرا إلى ان الهدف الثاني من تأسيس المجلس يتمثل في مناقشة كافة الأمور المتعلقة بالقطاع من مواصفات وتصنيف: وذلك من أجل وضع نظم موحدة على مستوى الدولة خاصة وان قطاع المقاولات رغم حيويته لا توجد أية جهة اتحادية تتولى الاشراف عليه وتنظيمه بالرغم من استيعابه لمختلف المدخلات التي أوجدتها طبيعة السوق في دولة الامارات والمتميزة بالانفتاح والمرونة. وقال ان تلك العوامل أوجدت تنوعا في المقاييس والأنظمة الخاصة بالبناء والتشييد لذا فقد ارتأينا ضرورة انشاء هذا المجلس تناط به مهمة الاشراف على هذا القطاع من خلال وضع الأسس والقواعد التي تهدف إلى تحسين ورفع كفاءة صناعة البناء والتشييد انطلاقا من كونها تمثل قطاعا اقتصاديا مهما يشكل جزءا أساسيا من الاقتصاد الوطني. وأكد معاليه في حديث شامل حول انشاء المجلس تنشره مجلة (أخبار المقاولين) في عددها الجديد لشهر ديسمبر ان مقومات النجاح لهذا المجلس تكمن في منحه صفة رسمية وان تكون هناك قنوات اتصال مباشرة بين المجلس والجهات المعنية لقطاع المقاولات خاصة وان من المقرر وانه يضم المجلس المقترح ممثلين عن كافة الجهات المعنية بقطاع البناء والتشييد على المستوى الاتحادي والمحلي والخاص. وكشف معاليه ان جمعية المقاولين سوف تكون الجهة المعتمدة لدى المجلس كممثلة للمقاولين على أساس أنها ستكون همزة الوصل بين المقاولين وبين المجلس المقترح حيث سيمنحها هذا دفعة قوية لتعزيز دورها, الأمر الذي سيدفع مقاولي الدولة إلى الانضمام إليها بوصفها الجهة المعتمدة لدى المجلس وبما ان جمعية المقاولين ليس لديها وضع قانوني يؤهلها للسيطرة على المقاولين فإن مع وجود هذا المجلس سيكون الوضع مختلفا كثيرا. وأعرب معاليه عن اعتقاده بأن هذا المجلس سيرى النور في أقرب وقت ممكن خاصة ان الوزارة تضعه على رأس أولوياتها في الوقت الحاضر وتسعى جاهدة لكي تنتهي من اتمام اعداد المشروع المقترح الخاص به تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن لاتخاذ القرار المناسب بشأنه. وتشتمل الأهداف العامة للمجلس المقترح وضع السياسيات والاستراتيجيات العامة لتطوير قطاع البناء والتشييد وتوفير الدعم اللازم له وحمايته من تقلبات السوق وتوجيهه بما يخدم الأهداف القومية للدولة.والاشراف العام على قطاع المقاولات لضمان حسن الأداء وجودة الانجاز, والتنسيق بين الجهات والدوائر المعنية بقطاع الانشاءات. ورفع نسب الكوادر الفنية العليا والمتوسطة من القوى الوطنية من خلال العمل على توفير وترتيب الكوادر الوطنية الفنية المؤهلة تأهيلا عاليا في جميع التخصصات مع وضع القوانين والأنظمة التي تحفز دخول المواطنين في هذا المجال. ووضع الضوابط والأنظمة وعلى جميع المستويات الاقتصادية والفنية التي تضمن تنظيم هذا القطاع وتحقيق درجات عالية من الجودة بما في ذلك وضع وتوحيد لوائح البناء وأنظمة التعاقد والمواصفات ونظم التصنيف, والتأهيل للمقاولين والاستشاريين وخلافه وذلك لحماية الحجم الضخم من الاستثمارات المرصودة لهذا القطاع اضافة لحماية حقوق جميع الجهات المتعاملة معه. كما تشتمل على تطوير القطاع من خلال تباحث ودراسة مختلف المعوقات والمشكلات التي تؤثر سلبا عليه ووضع الحلول المناسبة له, اضافة إلى توفير التكنولوجيا والمعلومات الحديثة في كل ما يخص هذا القطاع, وايجاد قواعد للبيانات المتعلقة بأنشطة القطاع لتسهيل تبادل المعلومات بين مختلف الجهات المعنية بأنشطة البناء. ورداً على سؤال حول تقييم معاليه للعقود المعمول بها حالياً خاصة عقد وزارة الاشغال الذي يعتبره البعض مجحفاً لحق المقاول قال معالي ركاض بن سالم بن ركاض ان المشاكل التي تنشأ عن عقود البناء هي ظاهرة عالمية وليس في دولة الامارات وحسب. واشار الى ان الكل يتمنى ان تكون صيغة العقد متوازنة في الحقوق والواجبات بين كافة الاطراف خاصة وانها بشكلها الحالي المطبق في عدد من البلدان تضع جميع المسؤوليات على عاتق المقاول (عقود اذعان) . وقال ان دولة الامارات تعي تماماً أهمية الأخذ بوجهة نظر اطراف العقد فيما يحتويه من بنود مشيراً الى ان الوزارة على استعداد لسماع آراء المعنيين في صيغة العقود المعمول بها, وبالمناسبة هذه احدى المهام التي ستناط بالمجلس المقترح, بمعنى اننا نفكر في تشكيل لجنة فرعية تكون تابعة للمجلس او منبثقة منه لاعادة النظر في العقود المعمول بها على مستوى الدولة ووضع صيغة موحدة للعقود تكون الاساس لجميع العقود المعمول بها على مستوى الدولة. واعرب عن امله مع انشاء المجلس المقترح في ان تنبثق عنه لجنة تختص بمشكلات المقاولين المتعاملين مع وزارة الاشغال ومع اية جهة اخرى بالاضافة لمهمة توحيد العقود والمواصفات وكافة الامور الفنية التي تتعلق بأسس العملية الانشائية ووضع نظام موحد للتصنيف وكل ما من شأنه تطوير المهنة وازالة معوقات عمل الشركات العاملة في نظام المقاولات. ورداً على سؤال حول كيفية امكانية الدعم لجمعية المقاولين بالدولة من قبل الوزارة لحين انشاء المجلس المقترح قال معاليه ان دور الجمعية يكمل دور الوزارة والدعم الذي يمكن ان تقدمه الاشغال للجمعية على الاقل في الوقت الحاضر هو التعجيل بإنشاء المجلس المقترح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات