صرح محمد عبدالله الملا أمين عام اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي ان امانة الاتحاد بصدد تنظيم ندوة في مدينة ابوظبي خلال الفترة من 20 - 21 ابريل من عام 1999م بعنوان (القطاع الخاص الخليجي في ظل العولمة - الفرص والتحديات) وذلك بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الامارات العربية المتحدة وغرفة تجارة وصناعة ابوظبي. واضاف بان عقد هذه الدورة يأتي في ضوء ما يشهده عالم اليوم من تطورات جذرية ومتسارعة في الساحة الاقتصادية ادت الى حدوث تغييرات عامة ذات آثار بعيدة المدى تتمثل في اتجاه معظم الدول لتبني سياسة الاقتصاد الحر وبروز آفاق جديدة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحرير التجارة وعملقة المؤسسات الاقتصادية وتعزيز قدراتها الانتاجية والتصديرية من خلال الميزة التفضيلية والتخصص واعادة الهيكلة والدخول في تحالفات استراتيجية واقتحام مجال التجارة الالكترونية. واوضح بان هذه التطورات هي ما يطلق عليه اسم العولمة التي تعني في النهاية حرية انتقال السلع والخدمات والايدي العاملة ورأس المال والمعلومات عبر الحدود القطرية والاقليمية والدولية, وقد اصبحت العولمة امرا واقعا كقوة اقتصادية عالمية تملك كل مقومات الاستمرار والدفع الذاتي مما يستوجب حتمية الانصهار في بوتقتها والتفاعل معها والاستجابة لمتطلباتها. وأضاف انه نظرا لما تحتله دول المجلس من مركز محوري وهام على خارطة الاقتصاد العالمي, فان تأثيرها بالعولمة ومتطلباتها وتداعياتها سيكون كبيرا, خاصة بالنسبة للقطاع الخاص الخليجي الذي بدأ دوره الاقتصادي بالتعاظم والتنامي خلال السنوات المنصرمة , مما يؤهله ليكون القطاع الرائد والقائد لعملية النمو والتنمية في دول المجلس في المرحلة المقبلة. وتحمل ظاهرة العولمة الاقتصادية للقطاع الخاص الخليجي تحديات ومخاطر عديدة, كما انها تحمل في الوقت نفسه فرصا وآفاقا واسعة للنمو والتطور والتقدم, فمن شأن العولمة ان تزيد من حدة المنافسة بين الدول والشركات في الاسواق الداخلية والخارجية, حيث تستطيع الشركات والمؤسسات القوية والكبيرة تحقيق معدلات نمو ايجابية بينما لا تستطيع الشركات والمؤسسات الصغيرة وغير ذات الكفاءة فعل ذلك مما قد يؤثر على مستوى ادائها ووجودها. اما الفرص والامكانات الجديدة التي تنتجها العولمة فهي تتجسد عموما في ما تهيئه من مناخ وحوافز مواتية للتعاون والانتفاح الاقتصادي والتجاري بين الدول والاستثمار المتبادل وزيادة الدخول ونقل التكنولوجيا المتطورة وتوطينها وستكون الشركات والمؤسسات الخاصة الاكثر كفاءة ومرونة والقادرة على التجاوب مع متطلبات العولمة بمرونة وانفتاح هي الاكثر قدرة على اغتنام الفرص التي تتيحها العولمة وتسخرها لفائدتها الخاصة. وأكد بانه يصبح من الاهمية بمكان ان يعمل القطاع الخاص الخليجي على تطوير امكاناته وقدراته ليتمكن من التفاعل ايجابا مع متطلبات العولمة لتجنب اثارها السلبية واستغلال الفرص السانحة التي تتبعها وهو الامر الذي يتطلب بالضرورة تفاعلا وتعاونا مشتركا بين القطاعين العام والخاص, وتبني سياسات اقتصادية تدعم اداء القطاع الخاص وتعزز مكانته وترفع كفاءته. وقال الملا انه في ضوء ما سبق الاشارة اليه فان الندوة تهدف الى التعرف على طبيعة العولمة من منظور شمولي من حيث خصائصها وعناصرها ومتطلباتها وانعكاساتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية ودراسة التغييرات الواجب ادخالها على السياسات الاقتصادية في دول المجلس لتحقيق التفاعل بايجابية ومرونة مع متطلبات العولمة, كما انها تهدف الى دراسة وتحليل انعكاسات العولمة الاقتصادية على القطاع الخاص الخليجي وكيفية استجابته لتلك الانعكاسات بما يكفل تعظيم الآثار الايجابية وتجنب الآثار السلبية قدر الامكان, والى الخروج باستراتيجية موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي تجاه العولمة تعمل على تحقيق الاستثمار الامثل لفرصها والتصدي لتحدياتها. جدة - عصام المجالي