طالب خالد عيسى بو حميد مدير الشؤون الحكومية والاستراتيجية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي الاتحاد الاوروبي باجراء مفاوضات منفصلة فورية بهدف الرفع الدائم الفوري للرسم الجمركي البالغ 6 بالمائة على الالمنيوم الاولي المصدر من دول مجلس التعاون الخليجي الى الاتحاد الاوروبي بغض النظر عن نتائج المفاوضات القائمة بين الاتحاد الاوروبي والدول الخليجية حول التجارة الحرة. وقال انه منذ بدء المفاوضات الخاصة بهذا الاتفاق والخاص بالتجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي فقد بلغ العجز التراكمي في التبادل التجاري بين الجانبين نحو 100 مليار دولار امريكي لصالح الاتحاد الاوروبي مع الاخذ في الاعتبار المستوى الحالي لهذا العجز والتحرك البطيء للمفاوضات بين الاتحاد الاوروبي والدول الخليجية موضحاً ان العجز في ميزان التبادل التجاري قد يصل الى 200 مليار قبل ان يتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الاوروبي والدول الخليجية. جاء ذلك في الاجتماع الذي استضافته البحرين ممثلة في غرفة الصناعة والتجرة مؤخراً للتنسيق بين البحرين ودبي تجاه ضريبة الالمنيوم الاولي وحضر الاجتماع مسؤولون بشركات الالمنيوم في المنطقة ومسؤولون حكوميون ومعنيون بتسويق صادرات الالمنيوم وبحث الاجتماع سبل ازالة الضرائب المفروضة على صادرات دول المنطقة من الالمنيوم والتي تقدر بنحو 6 بالمئة وامكانية تأسيس مكتب في العاصمة البلجيكية بروكسيل لمواجهة الضغوط الاوروبية على صادرات المنطقة من الالمنيوم, اشار الى ان منتجي الالمنيوم في الدول الخليجية محرومون من دخول اسواق الاتحاد الاوروبي وذلك نتيجة لفرض رسم جمركي على أسس غير عادلة بل ومجحفة. لا توجد مبررات واضاف بو حميد ان هذا الرسم الجمركي المفروض لم يعد ذا مبرر لفرضه حيث ان اوروبا تعتبر في الوقت الراهن وفي المستقبل القريب مستورداً رئيسياً للالمنيوم الاولي بواقع اكثر من 9.2 مليون طن سنوياً كما لم يعد هناك مبرر للرسم الجمركي ايضاً لان اقل من 25 بالمئة فقط من الالمنيوم المصدر الى الاتحاد الاوروبي يخضع للرسم الجمركي نظراً لان 100 دولة حصلت على اعفاء من هذا الرسم ومنها بعض الدول التي تراوغ للتملص من هذا الرسم الذي كان حاجزاً وأصبح حاجزاً انتقائياً منوها الى ان الدول الاعضاء في دول مجلس التعاون تعتبر من اهم الشركاء الاستراتيجيين والتجاريين للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي فهذه المجموعة من الدول تعد سوق التصدير الخامسة في العالم لمنتجات الاتحاد الاوروبي وهي المجموعة الوحيدة التي يحتفظ معها الاتحاد الاوروبي بفائض دائم في ميزان التبادل التجاري حيث يصل سنوياً الى عدة مليارات من الدولارات. وبالرغم من ذلك فإن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تواجه معاملة غير عادلة فهي تصطدم بالرسم الجمركي المفروض عليها بواقع 6 بالمائة على الألمنيوم الذي تصدره إلى الاتحاد الأوروبي. وأضاف خالد عيسى بو حميد في تقريره انه في ظل هذا الوضع يصبح من غير الممكن القبول باقتراحات المفاوضين الدائمين للاتحاد الأوروبي بصدد تخصيص حصص محدودة للغاية وفترات انتقالية طويلة للغاية لصادراتنا من الألمنيوم إلى الاتحاد الأوروبي اضافة إلى ذلك فإن هذه الحصص المحدودة غير قابلة للتطبيق قبل التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة والتي هي في حد ذاتها مشروطة من قبل الجانب الأوروبي لوجود وحدة جمركية بين الدول الأعضاء في دول مجلس التعاون الخليجي, منوها إلى عدم قبول اقتراحات الاتحاد الأوروبي لأنها تتعارض مع مبادىء منظمة التجارة العالمية بل ومع المبادىء التي يعلنها الاتحاد الأوروبي في دعوته لسياسة الشراكة مع دول البحر المتوسط والدول الخليجية خاصة فيما يتعلق بالتنويع الصناعي والنزعة العامة نحو التحرر التجاري. اقتراحات مرفوضة. ولا يمكن قبول هذه الاقتراحات لأن الحصص بواقع 15000 طن سنويا والفترة الانتقالية المقترحة هي في الواقع عرض مهين إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مطالبة منتجي الالمنيوم الأولي في دول مجلس التعاون بالحصول على اعفاء تام من الاتحاد الأوروبي على ما لا يقل عن 200000 طن سنويا من الألمنيوم وهو ما يقل عن 10 بالمائة من صافي الواردات السنوية من الألمنيوم الأولي للاتحاد الأوروبي مشيرا إلى ان الحصص المقترحة حاليا من قبل الاتحاد الأوروبي تتناقض مع مبادىء التجارة الحرة والشراكة الاستراتيجية المقترحة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي من ناحية وتحرم صناعة الألمنيوم في الدول الأعضاء بدول المجلس من تلبية احتياجاتها العاجلة مطالبا الاتحاد الأوروبي باجراء مفاوضات منفصلة فورية بهدف الرفع الدائم الفوري للرسم الجمركي البالغ 6 بالمائة على الألمنيوم. وأشار إلى ان دولة الامارات العربية المتحدة مرشحة لكي تصبح موردا جيدا يمد أوروبا بمعدن الألمنيوم نظرا لتدني التكلفة وتوفر الخدمة الممتازة وتميز المصاهر العاملة فيها بالقوة والتقنية والجودة العالية وهذا ما يجعل هذه المصاهر موردا مرشحا لنوعيات محددة من المنتجات. وأشار مدير الشؤون الحكومية والاستراتيجية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي خالد بو حميد ان العجز في الميزان التجاري بين أوروبا ودولة الامارات نسبته 7 إلى 1 لصالح أوروبا. ففي عام 1997 استوردت الامارات سلعا بقيمة 7 مليارات دولار أمريكي من أوربا فيما عدا لوازم الزينة, وبلغ اجمالي صادراتها إلى أوروبا مليار دولار أمريكي موضحا ان دوبال تعتبر أكبر مصدر للعملة الأجنبية في الامارات بعد صناعة النفط. ولذلك فإن الوصول الحر لمنتجات دوبال إلى أوروبا يعد أمرا ضروريا وهو الذي سيؤدي إلى تخفيض رمزي في العجز التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودولة الامارات وإلى تشجيع التنويع الصناعي والخصخصة في دول المنطقة وهما هدفان يصفهما الاتحاد الأوروبي كأولوية خالصة في علاقته بدول المنطقة. المنامة ــ البيان