تزايدت المخاوف من تدهور أوضاع سوق الأسهم المحلية مع اقتراب نهاية شهر ديسمبر دون حدوث تحسن في الأسعار, بل وصلت المخاوف إلى حد أن يمتد التدهور في الأسعار ليشمل العام المقبل إذا لم تتخذ اجراءات عاجلة لوقف هذا الهبوط واعادة الثقة الى سوق الأسهم خاصة وأن شهر ديسمبر معروف بأنه شهر الميزانيات والحسابات الختامية واعلان النتائج الذي يصاحبه دائماً تحسن في أسعار الأسهم. (البيان) تتابع تحقيقاتها والغوص في أعماق هذا العالم لترصد أسباب استمرار هذا الهبوط في غير حينه, وتحاور الفعاليات الاقتصادية وخبراء أسواق الأسهم في وسائل العلاج وتطرح العديد من التساؤلات: هل أزمة أغسطس الماضي ما زالت تلقي بآثارها السلبية حتى الآن وأن ما يجري ليس إلا توابع ما حدث؟ هل البورصة وتعجيل اصدار القانون الخاص بها هو الحل النهائي لكل هذه المشاكل أم أن هناك اجراءات أخرى لابد من اتخاذها لإعادة الثقة في سوق الأسهم والاستثمار به؟ وإذا كانت البورصة هي الحل فلماذا حدثت الأزمات المالية العالمية في أسواق منظمة وتديرها بورصات رسمية؟ ثم السؤال الأهم: كيف السبيل للخروج من هذه الحالة؟ وماهي توقعات الخبراء للفترة التي يمكن أن يحدث فيها التحسن وتعود الأوضاع إلى مجراها الحقيقي؟ الجميع أكد ان البورصة وحدها ليست العلاج السحري لأمراض سوق الأسهم, وان انتظار البورصة يؤخر الشفاء لأن البورصة تحتاج من ستة أشهر إلى سنة من تاريخ بدء عملها حتى تستطيع أن تفرض آلياتها, وأنه لابد من اجراءات أخرى تعيد الثقة في هذا السوق الهام الذي يدفع بالسيولة في الاقتصاد ويعيد آلية النشاط ويقضي على الركود, وتوقعت الفعاليات أن تستمر حالة الأسعار على ما هي عليه حتى نهاية يناير المقبل وأن يبدأ التحسن التدريجي بعد ذلك. ووصف البعض هذه الحالة بأنها ليست تدهورا في الأسعار ولكنها عملية تصحيح سعرية قاسية رداً على جنون الأسعار في أغسطس الماضي. الحل السحري د. محمد ابراهيم الرميثي مدير عام الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة وأستاذ الاقتصاد بجامعة الامارات يرى ان الهبوط الحالي في الأسعار ليس مفاجأة وأن حدوث ذلك في شهر ديسمبر لا يثير أي مخاوف لأن السوق عندنا في طور النمو ولم يصل بعد إلى الوضع المستقر بحيث تستطيع أن تقيس مستوى الأسعار في كل شهر كما يحدث في الأسواق العالمية, فالسوق اليوم فيه 20 شركة وغداً 30 شركة وبعد غد 40 شركة في حين ان الأسواق العالمية مثل داو جونز معروف وثابت ومستقر. وفي ديسمبر, الناس تترقب الميزانيات أو الحساب الختامي وهذا أمر سليم ولكنه ليس العامل الوحيد المؤثر في أسعار الأسهم, فهناك شركات كبرى مثل اتصالات أرباحها معروفة وكبيرة ومع ذلك هبط سعر السهم فيها من أكثر من ألفي درهم إلى حوالي 1250 درهما فهذا غير مرتبط بالأرباح أو النتائج أما هنا عوامل أخرى أدت لهذه الحالة, وهذه العوامل تؤثر على الاقتصاد كله وليس على سوق الأسهم فقط. وعن الاجراءات المقترحة للخروج من هذه الحالة وهل البورصة هي الحل قال د. محمد ابراهيم الرميثي ان البورصة ليست الحل؟ السحري, فالناس تترقب البورصة وتعتقد أنها ستنظم كل شيء وتحل كل المشاكل وهذا خطأ فادح لأن البورصة حتى بعد قيامها تحتاج لفترة حتى تعمل, ومع ذلك فإن التعجيل بإصدار القانون يمكن أن يساهم في الحل على المدى البعيد لأنه يوفر جو الثقة المفقود كما أنه يوفر المعلومات ويجعل المستثمر يبني قراره على أساس سليم. وهناك اجراءات أخرى مطلوبة لتصحيح الأوضاع منها ضرورة اجراء دراسة حالة عما حدث في الصيف من ارتفاع رهيب في الأسعار وذلك من خلال بحث ميداني للوقوف على الأسباب الحقيقية لما حدث, فإعلان هذه الأسباب كفيل بإعادة الثقة والطمأنينة للنفوس وبخاصة الذين أضيروا. و أوضح د. الرميثي في هذا الصدد ان هذه الدراسة هامة جدا لأن هناك من دخلوا سوق الامارات من الخارج وتعمدوا بث هذه الشائعات ورفع الأسعار في غياب المستثمرين الكبار من ابناء الامارات وجنوا الأرباح وهربوا فلابد من معرفة هذه الجهات واعلانها والتحذير منها. الشركات الجديدة ثمة اجراء آخر لابد من اتخاذه وهو وقف طرح الشركات الجديدة في السوق, يقول د. الرميثي ان مثل هذه الشركات الصغيرة التي تطرح في السوق لا تؤدي الى الانتعاش بل انها تساهم في هبوط الأسعار, وفي معظم دول العالم هناك شروط بألا تطرح الشركة أسهمها للاكتتاب الا بعد مرور سنة أو اثنتين أو أكثر على تأسيسها ولا يحدث في أي مكان في العالم ما يحدث عندنا بأن تطرح الشركة أسهمها للاكتتاب حتى قبل التأسيس, لكن في الوقت نفسه طرح أسهم شركات قوية مثل (صناعات) وغيرها من الشركات الكبيرة ينعش السوق ويؤدي الى التحسن, وأتوقع أن يشهد السوق حالة من الاستقرار لفترة وأن تقترب الأسعار من القيمة الاسمية لها في وقت قريب وهذا ما نريده لاننا لا نريد أن تنتعش السوق بحيث ترتفع الأسعار لمستويات غير معقولة كما حدث في الصيف انما نريد أن تكون الأسعار في مستوى القيمة الاسمية لسهم الشركة. رقابة صارمة وقال د. الرميثي ان أحد الحلول العاجلة المطلوبة ايضا هي فرض رقابة صارمة على السوق, فسوق الأسهم في أي دولة مفتوح على العالم كله ولايمكن أن يكون هناك سوق مالي مغلق, ولهذا لابد من رقابة شديدة, والأزمة الآسيوية حدثت اصلا بسبب ضعف الرقابة, فما يكفي التنظيم من خلال البورصة وانما لابد من رقابة صارمة, لابد من مراقبة حركة رؤوس الأموال حتى لا تدخل رؤوس أموال أجنبية بشكل غير منظم وتصير مضاربة على العملات والأسهم, والمستثمر الأجنبي لا يفكر عادة في مصلحة البلد الذي يستثمر فيه, وعندما يشتري مبالغ كبيرة من الدراهم مثلا فهو لا يقصد أن يدعم الدرهم ولكن يستهدف فقط الربح الخاص, فإذا فتحت الباب والجهاز الرقابي ضعيف توقع الكوارث. ونبه الى نقطة أخرى هامة وفي حاجة لعلاج وهي أن أغلب المستثمرين عندنا غير واعين ولا يعرفون معنى الاستثمار في الأسهم سوى قلة بسيطة جدا أما الأغلبية فهي تستثمر بشكل عشوائي, كيف يستثمر في شركة لا يعرف شيئًا عنها أو عن منتجاتها أو برامجها أو مستقبلها, ولهذا لابد من التوعية بأن قرار الاستثمار في الأسهم قرار هام جدا يجب أن يبنى على دراسة ومعلومات صحيحة وأسس متينة. وحول الوضع الحالي يقول انه نتيجة لعوامل عديدة لابد من إزالة آثارها, أهم هذه العوامل الطفرة التي حدثت في الصيف واستنزفت السيولة وألحقت خسائر شديدة, البعض استدان والبعض باع أو رهن ممتلكاته فلابد من اعادة الثقة. ومن أسباب الهبوط الحالي ايضا ان الشركات الجديدة التي تم انشاؤها سحبت السيولة من السوق, كما ان البنوك أعطت قروضا سريعة الأجل وهذه خطورتها عالية لأن ما عليها ضمان ولو كان الضمان عقارا أو غيره فلا يستطيع البنك تسييله بسرعة وهذا يقلل السيولة في السوق ايضا ويؤدي الى حالة الهبوط هذه. وحذر من شركات المضاربة وقال ان أول خطوات العلاج لابد أن تبدأ بهذه الشركات التي أخرجت من السوق أكثر من ثلاثة مليارات درهم حسب الأرقام المعلنة, واعتقد أن هذه الشركات أخرجت أكثر من خمسة مليارات درهم وهذا استنزف السيولة وترك آثارا خطيرة ليس على سوق الأسهم فقط وانما على الاقتصاد كله لأن هذه المبالغ الكبيرة يفقدها الاقتصاد. البورصة والشركات د. خالد الخزرجي وكيل كلية التجارة بجامعة الامارات يرى ان الحل يتمثل في التعجيل بإنشاء البورصة لأن هذا سيشكل نوعا من الاستقرار واعادة الثقة, كما ان الشركات المساهمة عليها عبء كبير ولابد أن تقوم بدورها بتوعية المستثمر وتوفير المعلومات للناس حول الشركة ونشاطها ومنتجاتها وخططها لأن هناك بعض الناس يتصور حتى وقتنا هذا ان الشركات المساهمة خلقت للاكتتاب بالأسهم فقط وليس لها أي نشاط آخر, فلابد في سوق حديث مثل سوقنا أن نوضح للمستثمرين ما هو النشاط الأصلي للشركة وكيف يمكن تقييم أسهمها, لابد من أن تقوم الشركات بدورها في عملية التوعية وأن تقدم المعلومات الصحيحة. كما ان المستثمر نفسه عليه دور كبير في ضرورة دراسة السوق ومعرفة دور الشركات المساهمة وكيف يبني قراره الاستثماري في الأسهم. وحول تدخل الحكومة باجراءات معينة للخروج من هذه الحالة قال د. خالد الخزرجي اننا لا نريد من الحكومة أن تتدخل وأن أفضل علاج لسوق الأسهم أن يترك السوق يصلح نفسه بنفسه وأن تكتفي الحكومة بالتنظيم. وحول توقعاته بالفترة التي يمكن أن يصلح فيها السوق نفسه وتعود الأسعار إلى قيمتها الحقيقية قال انه في ظل الاوضاع الموجودة حاليا ليس هناك خبير في العالم يستطيع ان يتوقع الى متى يستمر هذا الوضع او متى يبدأ التحسن. وذلك لان السوق ليس فيه اية معلومات. وانا عملت في دواجونز بأمريكا وكان القرار يبنى على معلومات وهناك مراجع تعود اليها اما الآن فعلى اي اساس تتوقع ان التوقعات ليس رجما بالغيب او تكهنات ولكنها توقعات تكون مبنية على اسس سليمة فأين هذه الاسس. واوضح ان هبوط الاسعار اصلا ناتج عن سببين هما اولا: جهل المستثمر بعملية الاستثمار في الاسهم وثانيا عدم توفر المعلومات, وقال انه في العادة تتأثر البورصة بعاملين: الاول: الوضع الاقتصادي من حيث التضخم ونسبة الفائدة وغيره. الثاني: وضع الشركة نفسه من حيث تغييرات الادارة والمنتجات الخاصة بها وخلافه. وبالنسبة لاقتصاد الامارات تستطيع القول ان الوضع جيد الى الآن حتى مع تخوف الناس من اسعار البترول, ولكن تأثيرها على الامارات ليس مثل الدول الاخرى. يبقى الامر بالنسبة للشركات هو الذي اثر تأثيرا سلبيا على البورصة. فهذه الشركات ليس عندها منتجات يمكن من خلالها تقييم سعر السهم. وقال ان ما حدث في الصيف وما يحدث الآن سببه واحد هو جهل المستثمر. في الصيف اقبل على الشراء دون دراسة لمجرد انه وجد الاسعار ترتفع وهو ما ادى الى زيادة غير معقولة اكثر من القيمة الاسمية للسهم, والآن وجد الاسعار تهبط فأحجم عن الشراء فانخفضت الاسعار عن القيمة الاسمية للسهم, ولو اتبعنا الاجراءات المذكورة فستعود الاسعار الى طبيعتها التي تكون دائما موازية للقيمة الاسمية او اكثر قليلا في حالة ادراك المستثمر لمستقبل الشركة. سيكولوجية السوق د. محسن ناصر خميس استاذ المالية بجامعة الامارات يرى ان العلاج يبدأ باعادة الثقة الى السوق وان هذه عملية سيكولوجية تحتاج لفترة حتى تحدث . وأوضح ان سوق الامارات له (سيكولوجية) خاصة. وتعتمد هذه السيكولوجية على ان الاسعار تنخفض في الصيف مع سفر كبار المستثمرين للخارج ثم تعود فترتفع مع عودة المستثمرين وبدء الشراء, وهناك من عرف هذه السيكولوجية واستغل غياب المستثمرين الكبار بالخارج واطلق الشائعات فارتفعت الاسعار بالشكل الذي حدث في الصيف والذي اسميه (الهوس) حيث حدثت الهرولة على الاستثمار بالاسهم وحدث (الهوس) والصعود لم يكن مبنيا على اساس معلومات عن الشركات او مستقبلها ولهذا حدث الهبوط. اما الحالة التي عليها السوق حاليا فهي حالة خوف من الهبوط فحدث ما اسميه (الهروب من السوق) , وهو ما يؤدي عادة الى مزيد من الهبوط في الاسعار وفقدان الثقة. لهذا فاول اجراءات العلاج تبدأ من هذه الناحية السيكولوجية وازالة هذا الخوف واعادة الثقة للناس في الاستثمار بالاسهم. التحقيق واعلان النتائج وقال د. ناصر ان الثقة ستعود اذا قامت الجهات المسؤولة باجراء تحقيق حول اسباب ماحدث بالصيف لانه هو سبب ما يجري حاليا وعرفت الجهات او الاشخاص الذين تسببوا في هذه الخسائر الفادحة التي لحقت بصغار المستثمرين وان تعلق نتائج هذا التحقيق. ويضيف ان التحقيق واعلان النتائج ومعاقبة المتسببين كفيل باعادة الثقة, واشار الى دراسة للبنك المركزي صدرت مؤخرا اظهرت ان عرض النقود زاد في تلك الفترة التي ارتفعت فيها الاسعار, وهذا معناه ان هناك اموالا اجنبية دخلت السوق, ويستطيع البنك المركزي من خلال رقابته للبنوك ان يحدد مصادر هذه الاموال والتحويلات التي تمت. وشدد على ان هذه مشكلة نفسية ولا يمكن حلها بقرارات من البنك المركزي او غيره انما لابد من اعادة الثقة للناس فهذه مشكلة تورط فيها غالبية شعب الامارات. واثرت على مستقبل الاستثمار والتنمية في البلد رغم ان المشكلة حصلت في السوق الثانوي وهو سوق الاسهم الا ان تأثيرها امتد الى السوق الاولى. كما شدد على اهمية نوعية المستثمرين من خلال ندوات في غرف التجارة ومن خلال الصحافة ومن خلال الشركات المساهمة نفسها الى ان تقول الحكومة انها حققت واعلنت النتائج. مسؤولية البنك المركزي ويثير د. محسن ناصر خميس مسألة اخرى في غاية الاهمية يؤكد انها السبب الرئيسي في هبوط الاسعار الحالي وهي ضغط البنوك التجارية على عملائها الذين اقترضوا منها لشراء الاسهم بضرورة اعادة هذه القروض او بيع الاسهم الخاصة بهم. ولان هؤلاء المستثمرين لحقت بهم خسائر فادحة نتيجة هبوط الاسعار وليس معهم سيولة يضطرون لبيع الاسهم, وتؤدي عملية البيع الكبيرة للاسهم لمزيد من خفض الاسعار لان العرض اكثر من الطلب. ويؤكد . خميس ان الحل العاجل لوقف هذا الهبوط ومنعه من ان يتحول الى انهيار هو ان يقوم البنك المركزي بتحمل مسؤولية ممتلكاتهم او بيع الاسهم الخاصة بهم. ويضمن لهم البنك المركزي استرداد هذه القروض عند تحسن الاسعار . واشار الى ان الحكومة تتحمل مسؤوليتها تجاه اي بنك يتعرض للتعثر فكيف لا تتحمل المسؤولية ازاء انهيار سوق المال كله. هبوط معتاد على عكس الآراء المشار اليها يأتي رأي زهير الكسواني مدير عام شروق للاسهم والسندات, فهو يرى ان شهر ديسمبر بالعادة تهبط منه الاسعار بغض النظر عن ظروف وملابسات ماحدث بالصيف, والسبب في ذلك ان البنوك تحتاج سيولة في نهاية العام لتجمل ميزانياتها فتتوقف عن تقديم السيولة للمستثمرين من ناحية بل وتطلب منهم سيولة باعادة القروض. وتوقع ان يستمر هبوط الاسعار حتى مارس المقبل لان شهر رمضان يخف العمل فيه كما ان اكتتاب (صناعات) في 21 يناير سيستقطب من السوق مبالغ كبيرة مما يساهم في ضعف السيولة وبالتالي هبوط الاسعار, ولكن في فبراير ستبدأ الامور في التحسن ويتحول الامر الى ايجابي. واوضح ان هذا التحسن سيبدأ مع اعلان البنوك والشركات نتائج اعمالها وميزانياتها. وحيث ان معظم البنوك والشركات حققت ارباحا عالية افضل من العام الماضي فهذا سيؤدي الى تحسن المناخ النفسي. واوضح انه سيحدث مزيد من الهبوط ناتج عن ضغط البنوك على عملائها بتسييل جزء من ممتلكاتهم وانه لابد من تسييل بعض المحافظ. اما التحسن المتوقع فيرى انه راجع الى ان الاسعار في فبراير ستكون قد وصلت الى ادنى مستوياتها وهو مناخ جيد للشراء ومع الاقبال على الشراء ستتحسن الاوضاع كما ان الفوائد البنكية في طريقها للانخفاض مرة اخرى حسب التوقعات وهذا يعزز سوق الاسهم. نحن أفضل وحول الوضع الحالي يقول كسواني ان مستوى الاسعار عندنا لو قارناه بالدول المجاورة نجد اننا افضل وان مستويات الاسعار عندنا جيدة, وان الحادث حاليا ليس تدهورا او انهيارا انما هو عملية تصحيح سعري بشكل حاد نتيجة الارتفاع الحاد في الصيف. ويرى ان هناك عدة اجراءات عاجلة يقترح سرعة اتخاذها للتعجيل بتحسين الاوضاع واعادة الثقة للناس .. واهم هذه الاجراءات: اولا: ان يطلب البنك المركزي من البنوك عدم الضغط على العملاء في هذه الفترة تحديدا. وان تقوم البنوك بتقسيط المستحقات على سنوات ولا تطالب بها مرة واحدة. وان يطمئن البنوك بان السوق ستتحسن وربما تتلاشى معظم الخسائر التي يتعرض لها المستثمرون بالاسهم خلال الصيف الماضي. ثانيا: ان تطلب وزارة الاقتصاد والبنك المركزي من الشركات والبنوك اظهار جميع الارباح السنوية وان توزع اعلى نسبة ممكنة من الارباح لان التوزيعات العالية للارباح تعني ضخ مزيد من السيولة في السوق ورفع ريع الاسهم. ثالثا: تأجيل الاصدارات الاولية, فهذا ليس وقت الاصدارات الاولية التي يؤدي طرحها الآن لسحب السيولة واضعاف السوق. فهناك شركات لنا سنوات عديدة نطالب بها ومع ذلك لم تطرح الا الآن وفي هذا الوقت غير المناسب بالمرة. واوضح ان هذه الاجراءات مطلوبة بغض النظر عن البورصة لان البورصة لوصدر القانون الخاص بها فهي تحتاج بين 6 شهور الى سنة حتى يتم اول تداول فيها. كما ان البورصة لن تحل المشاكل ولا تؤثر على الطلب والعرض ولا تعزز قوى الطلب او قوى العرض انما هي عملية تنظيمية اشرافية كما ان البورصة لاتزيد ارباح الشركات والبنوك, ومع ذلك فهي مطلوبة من الناحية النفسية لاعادة الثقة للناس. تحقيق : عبد الفتاح فايد