وافق مجلس ادارة بنك رأس الخيمة الوطني على خطة طموحة تهدف لاتاحة فرص واسعة أمام المواطنين للعمل في أقسام البنك, وفقا للخطة التي بدىء في تنفيذها سيكون باب التعيينات مفتوحا مرتين في العام أمام الراغبين في العمل بالبنك . وكان مجلس ادارة البنك قد استهل خطة التشغيل الجديدة مؤخرا بقبول دفعة جديدة من الشباب المواطنين وعددهم ثمانية للعمل كموظفين جدد بالبنك. وقال صالح علي صالح مدير فرع بنك رأس الخيمة الوطني ان المساعي التي يبذلها البنك رغبة في تشغيل المواطنين تأتي امتثالا للتوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الرامية لتمكين المواطنين من العمل سيما في القطاع المصرفي تحقيقا لهدف التوطين. كما انها تجسد في ذات الوقت رغبة وحرص واهتمام سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة رئيس مجلس ادارة البنك باتاحة الفرصة أمام أبناء الوطن كي يديروا مرافق بلادهم ويتبوأوا المناصب الوظيفية القيادية سيما بالقطاع المصرفي. واستطرد قائلا: ان من حسن الحظ ان بنك رأس الخيمة كان مبادرا ورائدا في مجال تعيين المواطنين, وقد قطع شوطا بعيدا في ذلك الاتجاه حيث قفزت نسبة العناصر المواطنة حتى الآن الى 18%, ويتوقع لها مع بداية العام الجديد ان تزيد كثيرا عن ذلك, حيث ستنضم مجموعة اخرى من المواطنين قوامها ثمانية أشخاص الى العاملين بالبنك. تطلعات وذكر صالح ان العمل المصرفي لم يعد كما كان في السابق شيئا غير مرغوب فيه بالنسبة للمواطن, بل تحول الى عمل يتطلع اليه الجميع بشغف, خاصة بعد قانون الضمان الاجتماعي الجديد الذي كفل المزايا لجميع المواطنين بحيث لم يعد هناك فارق بين من يعمل بالقطاع العام أو الخاص, وان كان يرى البعض ان المواطن الذي يعمل بالقطاع الخاص ينفرد بشيء من المكاسب المادية التي يحصل عليها كحافز لانتاج أو الاجادة في الأداء, مشيرا الى ان المقابلات الوظيفية التي نظمها البنك مؤخرا وحضرها أكثر من 80 مواطنا كانت دلالة واضحة على ان مستقبل الوظيفة المصرفية يميل كثيرا لصالح أبناء الوطن. وقال ان مجلس ادارة بنك رأس الخيمة يولي الكوادر المواطنة التي تلتحق بالبنك اهتماما خاصا ليمكنها من القيام بواجبها بالنحو المطلوب, حيث تم بهذا الخصوص انشاء قسم خاص ليتولى تدريب الموظفين الجدد, فعند قبول دفعة جديدة من الموظفين يقوم القسم باعداد برامج تدريب نظرية وعملية لهم, كما يشرف ميدانيا على عطائهم الوظيفي وفي نهاية كل فترة ترفع تقارير بشأنهم الى ادارة المصرف. وأوضح انه يتعين على كل موظف جيد ان يعمل خلال فترة التدريب بكل الاقسام المصرفية لكي يكتسب خبرة تؤهله لأداء كل دور يسند اليه مستقبلا. وذكر ان العمل المصرفي غير شاق ولا يتطلب جهدا خارقا, بل لا يتعدى كونه مهنة عادية يمكن التعامل معها بهدوء واكتسابها بالممارسة والتدريب المستمرين. تجاوب وحول تجاوب العناصر المواطنة مع هموم العمل المصرفي, قال صالح: ان التجارب التي خاضها بنك رأس الخيمة من قبل تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان المواطن سريع الانسجام مع العمل المصرفي, وهذا ما يدحض الادعاء بأن المواطن لا يملك صبرا على ساعات العمل المصرفي الطويلة أو التعامل مع الجمهور. وذكر ان النشاط المصرفي اليومي يختلف عن الأعمال الأخرى من حيث انه لا يقبل التسيب ولا يعرف شيئا اسمه تأجيل عمل اليوم الى الغد, اذ يتعين على كل موظف انجاز كل ما لديه من أعمال قبل مغادرة المصرف الى منزله, مبينا ان الزبائن لا يقبلون بتغيب الموظف أو تأخره مهما كانت الأسباب. وقال ان أكثر ساعات العمل ضغطا تكون مع صرف المرتبات أو في نهاية العام حيث يتم اغلاق الحسابات والجرد الختامي ولكن كل ذلك يكون ممتعا بمرور الوقت. وحول امكانية تشكيل العناصر النسائية ببنك رأس الخيمة الوطني, أوضح صالح ان ادارة البنك لا تنظر الى الجنس طالما المتقدم لشغل الوظيفة من مواطني الدولة, بل هي تحاول المساواة بين الذكور والاناث, فمثلا ان مجموعة الموظفين الجدد ضمت أربعة ذكور وأربع اناث, ومهما يكن من أمر فإن الكفاءة هي المعيار الوحيد والأهم الذي يعتمد عليه دائما لملء وظائف البنك. قرار هادف وامتدح صالح قرار مجلس الوزراء الهادف لتوطين 4% من حجم العاملين بالمصارف, مشيرا الى ان تلك النسبة مقبولة كخطوة أولى على درب التوطين الاشمل للبنوك. وقال ان الموظفين يمثلون ركيزة مهمة لاقامة اقتصاد وطني متين, فهو الأكثر حرصا على سلامة اقتصاد بلاده, فضلا عن ان كل مال يتقاضاه المواطن في أي موقع سوف يعمل على صرفه واستثماره داخل الوطن خلافا لما قد يكون عليه الحال بالنسبة للوافدين. وشدد على ضرورة الاهتمام بالتعليم المهني والفني نظرا لكونه السبيل الوحيد لتفريخ الكوادر التي تحقق تطلعات الدولة لتوطين الوظائف المختلفة في كل المرافق. وذكر ان جامعة الامارات وكليات التقنية والمدارس الفنية ومعاهد التدريب المصرفي هي المسؤولة عن تأهيل المواطنين نظريا وعمليا ليكونوا مؤهلين للمشاركة في تنمية وطنهم سيما ان الفترة المقبلة تتطلب دورا أكبر لأبناء الوطن في كل المواقع. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي