حملة البيان لتوطين المصارف(38)(البيان)تستطلع آراء المواطنات والمواطنين حول تحديات العمل المصرفي لا صعوبات في التعامل مع الحاسوب أو اللغة الانجليزية

في اطار خطة البنك الرامية الى زيادة اعداد المواطنين العاملين لديه قام بنك ستاندرد شارترد بإنشاء مركز تدريب خاص بالمواطنين بهدف رفع كفاءاتهم وقدراتهم على التعامل مع العمل المصرفي.وعلقت رؤية محمد جواد مديرة تنمية المواطنين أهمية خاصة على انشاء هذا المركز باعتباره التطبيق العملي لاستراتيجية البنك ازاء التوطين , وقالت ان اول دفعة استقبلها المركز ضمت نحو عشرين مواطنة ومواطنا وسيتم اخضاعهم على مدار اربعة اشهر لبرنامج تدريب مكثف يتوقع ان تكون نتائجه ايجابية للغاية. وأبدى المشاركون بالدورة حماسا شديدا للعمل المصرفي ولفكرة التدريب والدراسة المكثفة معتبرين ان ذلك يعد اضافة حقيقية لخبراتهم ومؤهلاتهم ومدخلهم الى العمل بالمصارف. وبعكس آراء المسؤولين في بعض المصارف فإن المواطنين والمواطنات لم يبدوا أي تخوف حقيقي ازاء اللغة الانجليزية أو الحاسوب أو العمل المصرفي بل على العكس يعتبرونه تحديا لقدراتهم وفرصة جيدة لاثبات انتاجيتهم وقدرتهم على الاسهام ببناء الاقتصاد الوطني. وأجمعت آراء المشاركين ان السبب الوحيد الذي كان وراء عزوف المواطنين عن العمل بالمصارف هو عدم شمول العاملين بقانون المعاشات إلا انه مع اقراره اتجه المواطنون للعمل المصرفي. وأكدوا بأن فترة الدوام لا تقف حجر عثرة على الاطلاق أمامهم بل وخلافا للتوقعات فقد طلب المواطنون العمل فترتين وليس فترة واحدة والسبب كما أوضحوا هو رغبتهم في العمل لساعات أطول كي يجمعوا ما بين العمل الفعلي والدورات التدريبية ولزيادة خبرتهم في هذا المجال. وفيما يلي التفاصيل استراتيجية قالت رؤية محمد جواد مديرة تنمية المواطنين ان افتتاح المركز يأتي ضمن استراتيجية البنك في عملية التوطين التي ينفذها بناء على قناعات بأهميتها وفاعلية الدور الذي يقوم به المواطنون في ارساء شبكة علاقات هامة مع البنك وعملائه. وأضافت لـ (البيان) ان البنك يسعى لاستقطاب الشباب والشابات من خريجي الكليات التقنية والثانوية العامة وتدريبهم بشكل جيد للدرجة التي يكون معها البنك راض تماما عن أدائهم بدل ان يقوم البنك باستقطاب موظفين مواطنين من المصارف الأخرى. وأوضحت ان البرنامج التدريبي المكثف الذي يعقد على مدار أربعة أشهر يشمل ثلاثة أقسام رئيسية وهي: العمل المصرفي واللغة الانجليزية والتدريب على الحاسوب علما بأن البنك قد قام بالتعاقد مع المجلس الثقافي البريطاني لتدريب الموظفين وفقا لأحدث الأساليب وبأفضل الطرق لكننا في الوقت ذاته نؤكد على ضرورة اجتياز الامتحانات التي تجرى لهم في نهاية برنامج التدريب وذلك كي يكون حافزا لهم للحضور بانتظام والدراسة المكثفة لتحقيق الاستفادة المثلى من هذا البرنامج. كا أشارت الى حقيقة ان معظم الطلبات التي يتلقاها البنك هي من الشابات وليس من الشباب والسبب حسب اعتقادها هو ان الشباب يتوجهون الى العمل الحكومي بدوائر ووزارات الدولة كي يتسنى لهم القيام بمتابعة مشاريعهم الخاصة بعد الظهر, اما الفتيات فيمكنهن العمل بوظيفة واحدة فقط ويرين ان المناخ المصرفي هو الأمثل بالنسبة لهن. من جانبه أبدى أوزير حسن مدير ادارة التعليم والتطوير في بنك ستاندرد شارترد اعجابه بالإصرار الذي يبديه المواطنون ازاء التعلم والتدريب ورفع كفاءاتهم المهنية. وقال: (في الواقع لقد ذهلت من مستوى التفاعل معي عبر الاسئلة المتلاحقة والاصرار الذي يبدونه لمعرفة كل صغيرة وكبيرة) . ويضيف: (لقد اضطررت لرفع مستوى الكورس الذي أخطط لتدريسه لأنني وجدتهم على درجة أعلى من الذكاء والمهارة رغم ان معظمهم من خريجي الثانوية العامة فقط) . وحول الصعوبات التي يواجهها الطلاب قال: (لقد كانت ايضا بعكس التوقعات, فلقد كنت أتوقع صعوبة التعامل مع الحاسوب, الا ان معظمهم قد أخذ دورات تدريبية في وقت سابق على الحاسوب, كما ان معظمهم لديهم الحد الأدنى المطلوب للتحادث باللغة الانجليزية ومع التدريس المكثف الذي يتلقونه من المجلس الثقافي البريطاني وعلى أيدي خبراء أجانب, أعتقد ان مستواهم سيشهد تحسنا كبيرا) . وأعرب عن اعتقاده بأن تدريب خريجي ثانوية او اناس لم يعملوا بالمصارف من قبل له ميزة وهي قابليتهم للتعلم السريع فهم لديهم الفضول لمعرفة جميع انواع العمل المصرفي في اشارة بأن معظم المشاركين في هذه الدورة ليس لديهم اية معلومات حول طبيعة العمل المصرفي ولم يقوموا باستعمال بطاقات ائتمانية من قبل ولم يحاولوا الحصول على قروض او غيرها لكننا قمنا بتدريسهم ذلك منذ البدايات. كما قمنا باعطائهم فكرة وافية عن تاريخ البنك واستراتيجيته وطريقة عمله وفروعه وطبيعة العمليات التي يؤديها البنك. وإلى جانب التدريب النظري الذي يتلقونه فإننا ننظم لهم عدة زيارات للفروع لرؤية العمل المصرفي على ارض الواقع وكيفية التعامل مع العملاء والبطاقات الائتمانية والعملات الاجنبية وغيرها. المكان الأمثل وقالت احدى المشاركات بالدورة التدريبية وهي بشرى الملا انها لم تجد صعوبة على الاطلاق في العمل المصرفي بل تراه المكان الامثل لعمل المواطنات. وحول كيفية التحاقها بالبنك قالت انها تلقت تدريبا لمدة شهر في البنك اثناء دراستها في كلية التقنية العليا. وأضافت انها شعرت بترحيب شديد من قبل ادارة البنك ومن قبل الموظفين الامر الذي اعطاها طمأنينة وجعلها لا تتردد في قبول الوظيفة لاحقا بعد تخرجها من الكلية. وعن الصعوبات التي تواجهها اشارت الى ان المسألة الوحيدة هي مواجهة العملاء مؤكدة ان اللغة الانجليزية والحاسوب لا يشكلان عائق على الاطلاق. واعتبرت ان العرض الوظيفي من قبل البنك هو فرصة رائعة لبداية جيدة وخاصة في ضوء برنامج التدريب الذي يتيح للمواطنين تعلم المزيد عن طبيعة عمل المصارف وكيفية التعامل مع العملاء وزيادة قدراتهم وكفاءاتهم. فرصة جيدة أما سعيدة قاسم هي خريجة ثانوية عامة فقد عبرت عن سرورها للالتحاق بالعمل المصرفي وقالت انني ارى ذلك فرصة جيدة لاثبات قدراتنا. وحول طبيعة الدوام وتأثيره على الحياة الأسرية للمرأة العاملة قالت لا اعتقد ان الدوام له أي تأثير سلبي, بل على العكس فأنا أؤثر الدوام على فترتين كي يتسنى لي تناول طعام الغذاء مع أطفالي ثم العودة مجددا للعمل. وعن برنامج التدريب اعتبرت ان الأربعة أشهر تعتبر فترة كافية كي يصبح الانسان ملماً بأساليب العمل بالمصارف وتقوية لغته ورفع مستوى التعامل مع الحاسوب. وقال سلطان محمد سلطان ان سبب التحاقه بالبنك هو البرنامج التدريبي المكثف الذي يخضع له معتبرا اياه على درجة عالية من الأهمية في صقل القدرات الفردية, وأشار الى ان العمل المصرفي يتطلب دقة فائقة وهو التحدي الأبرز الذي يواجهه الا ان هذه البرامج من شأنها زيادة قدراتهم على التعامل مع المواقف المختلفة, وبالنسبة لأوقات الدوام قال انها لا تشكل عائقاً أمام المواطنين على الاطلاق, فهو قد طلب العمل على فترتين لزيادة عدد ساعات العمل لاكتساب المزيد من الخبرات والمهارات. خبرات ثريا محمد هي خريجة ثانوية عامة حصلت على الوظيفة عن طريق وزارة العمل عبرت عن سرورها بهذه الفرصة التي اتاحها البنك للمواطنين, وقالت ان امتحان قياس المهارات كان عادياً ولم يكن صعب الاجتياز, وحول التعامل مع الحاسوب اشارت الى انها قامت بأخذ دورات في الحاسوب في وقت سابق وهو امر ساعدها كثيراً. اما زينب الصفار وهي ايضاً خريجة ثانوية عامة حصلت على الوظيفة عبر وزارة العمل قالت انها لا تعتقد بوجود اي عائق امام المواطنات للالتحاق بالبنوك فالأهل على العكس يقدمون الدعم والمساندة. واضافت ان العمل المصرفي واسع ورحب وآفاقه رحبة وبه تجديد ونحن على يقين في أنفسنا بأننا سنتعلم كل يوم شيئا جديدا, ونحن بدورنا سنبذل اقصى جهدنا لاجتيار الامتحان لإثبات قدراتنا ومهاراتنا. جدير بالذكر انه يعمل لدى ستاندرد شارترد نحو سبعين مواطناً اي ما نسبته 12% من اجمالي العاملين البالغ عددهم 583 موظفاً. ويخطط البنك لزيادة هذه النسبة بواقع 4% سنوياً لتصل الى 16% في نهاية عام 1999 ليصبح عدد المواطنين 102 موظف وستصل 10% في نهاية عام 2000 ليبلغ عدد المواطنين 134 موظفاً ومن ثم 169 موظفاً بنسبة 24% عام 2001. وكان برنامج التوطين الذي اعده البنك قد بدأ فيه رسمياً اعتباراً من مطلع عام 1997. كتبت سلام الشوا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات