الخليج للاستشارات الصناعية تطالب بإنشاء مراكز للبحث بدول التعاون

طالبت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بدعم انشاء مراكز تخصصية في مجالات البحث والتطوير في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتشجيع المؤسسات الصناعية الكبرى على تقديم الدعم اللازم لبعض برامج البحث والتطوير ذات العلاقة بانشطتها ومنتجاتها وعلى انشاء مراكز بحثيه خاصة بها . وذكر تقرير للمنظمة ان الانفاق على البحث والتطوير في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ما زال عند مستويات متواضعة جدا مشيرا الى انه لا يتجاوز .5 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بحوالي 2.5 بالمائة في الدول الصناعية. واوضح التقرير ان احد اهم اهداف برنامج فرص الاستثمار للمنظمة يتمثل في تسهيل عملية نقل تكنولوجيات متطورة وملائمة الى دول المنطقة. وقد قامت المنظمة بوضع معايير لاختيار انسب التكنولوجيات ومالكي التكنولوجيا للمشاريع التي تقترحها, وحتى يتم اختيار احد مالكي التكنولوجيا, يجب ان تكون تكنولوجيته احدث ما هو موجود, ومجربة صناعيا وتجاريا ويكون على استعداد لتوفير التكنولوجيا للمشروع المعني في شكل ترخيص, او من خلال اقامة المشروع على اساس مشترك مع مستثمرين خليجيين. اما التكنولوجيا ذاتها, فيتم اختيارها على اساس ان تكون غير مضرة بالبيئة, والا تستخدم مدخلات خطرة, او تنتج عنها منتجات ثانوية ملوثة وان تتسم بالمرونة, وتكون كثيفة المحتوى الرأسمالي والتكنولوجي, بدلا من كونها كثيفة العمالة, وان تكون منسجمة مع متطلبات وواقع التنمية الصناعية في دول المجلس. وحتى الآن شارك قرابة 140 مالكا للتكنولوجيا من انحاء مختلفة من العالم في ندوات فرص الاستثمار التي عقدتها المنظمة, كان معظمهم من الدول الصناعية الغربية: 29 من المملكة المتحدة, 16 من ايطاليا, 10 من المانيا, 9 من فرنسا, 8 من بلجيكا, 6 من النمسا, و 6 من الولايات المتحدة. وكان بعضهم من دول نامية مثل الهند وتونس ومصر ومالطة والامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية, وغيرها. واضاف التقرير ان مشاركة مالكي التكنولوجيا في الندوات, ومساهمتهم المباشرة في ورش العمل التي تقام خلالها, بواقع ورشة واحدة لكل فرصة مروجة, لها العديد من الفوائد, اذ انها تتيح الفرصة للمشاركين الاجانب للتعرف على المنطقة وعلى مناخ الاستثمار فيها, وعلى حركة التنمية الصناعية والحوافز التي تقدمها الحكومات للمستثمرين في مجال الصناعة.من ناحية اخرى, فان هذه الندوات هي ايضا فرصة للمستثمرين الخليجيين للاطلاع على ما يتوفر من تكنولوجيا متطورة في العالم, ولاقامة علاقات مع مالكيها, مما قد يمثل فرصا لاقامة مشروعات صناعية مشتركة في المنطقة, ولا شك ان مشاركة مالكي التكنولوجيا بهذا الشكل المباشر في الندوات من شأنه ان يسرع في تنفيذ المشروعات المقترحة. قاعدة بيانات واشار التقرير الى ان منظمة الخليج للاستشارات الصناعية. انشأت قاعدة بيانات مالكي التكنولوجيا, يقوم بصيانتها وتحديثها باستمرار بنك المعلومات الصناعية. وهي تحتوي على معلومات خاصة بعدد مختار من مالكي التكنولوجيا من مختلف انحاء العالم, مع التركيز على التكنولوجيات المستخدمة فعليا في احد فروع الصناعات التحويلية, والتي يمكن ان تكون ذات اهمية خاصة للمنطقة. ويشمل كل سجل من سجلات القاعدة اسم مالك التكنولوجيا وعنوانه, ووصفا مختصرا للتكنولوجيا التي يملكها, ومختلف استخداماتها, وما يميزها عن غيرها من التكنولوجيات الشبيهة. كما يحتوي كل سجل على رقم براءة الاختراع الخاصة بالتكنولوجيا المعنية, والبلد الذي تم فيه تسجيل البراءة. ويمكن البحث في القاعدة باستخدام اسم المرخص, او اسم التكنولوجيا, او بصنف معين من اصناف التكنولوجيا, وتحتوي القاعدة حتى الان على 4000 سجل, تتم اضافة سجلات جديدة لها بصفة منتظمة. واكد ان الترويج للفرص الاستثمارية المجدية ودعوة اعداد عن مالكي التكنولوجيا العالميين للمشاركة في ندوات فرص الاستثمار, وكذلك تطوير قاعدة بيانات حول التكنولوجيات ومالكيها كلها فعاليات لها دورها في عملية التنمية الصناعية بالمنطقة, لكن عملية نقل وتطوير التكنولوجيا المبنية على امكانيات البحث والتطوير المحلية تحتاج الى اكثر من ذلك. واشار الى انه لا يوجد تنسيق مستمر بين مراكز البحث والتطوير المقامة في عدد من دول المجلس. ولزيادة كفاءة اداء القطاع الصناعي في مجال التكنولوجيا, سوف يكون من الضروري زيادة الانفاق على البحث والتطوير, وتنسيق جهود وبرامج مراكز البحث, لتفادي الازدواجية وتخفيض التكاليف وتعميم الفائدة. من ناحية اخرى, لابد ان تكون هناك جهات مسؤولة وحريصة على متابعة التطورات وتشخيص ما يجب ادخاله من تغييرات وتعديلات في كل مرحلة من مراحل عملية التنمية التكنولوجية, وتحرص على ان يتم التغيير فعلا في الاوقات المناسبة وبالأساليب الملائمة. واضاف انه في عصر العولمة فان البحث والتطوير يعتبر مصدرا رئيسيا للمحافظة على قدرة الصناعات التنافسية ولضمان مستقبل نموها, والدليل على ذلك ان اعدادا متزايدة من المؤسسات البحثية الوطنية والاقليمية والدولية قد كثفت جهودها في مجالات البحث المتعلقة بقطاع الصناعات التحويلية. ويركز عدد من تلك المؤسسات على الدول النامية بالذات, مثل جامعة الامم المتحدة التي اقامت مركزا لدراسات الابتكارات التكنولوجية في مدينة ماستريخت يهولندا, ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) التي تنفذ برامج عديدة ومتنوعة في هذا المجال, ولجنة الامم المتحدة للتجارة والتنمية (يونكتاد) التي لها ايضا برامج كثيرة, من ضمنها: برنامج (تسويق العلوم والتكنولوجيا الذي يهدف الى مساعدة الدول النامية في تقوية بناها التحتية ومؤسساتها العاملة في مجال البحوث العلمية والتكنولوجية, ودعم قدرة منتجاتها وخدماتها على ولوج الاسواق العالمية, اما مكتب العمل الدولي, فله ايضا عدة انشطة وبرامج, منها ما يركز خاصة على بحوث التكنولوجيا للصناعات المتوسطة والصغيرة. كما يوجد ايضا عدد كبير من المنظمات الوطنية والاقليمية والدولية تمنح خدماتها دون مقابل لتنمية القدرة التكنولوجية لدى الشركات الصناعية. تحليل التجارب واكد التقرير ضرورة تحليل التجارب الماضية للمؤسسات الصناعية المتوسطة والصغيرة في مجال نقل التكنولوجيا, وتشخيص الصعوبات التي واجهتها في استيعاب التكنولوجيات المستوردة والتحكم فيها وتطوير برامج تهدف الى تشجيع عملية نقل التكنولوجيا بين المؤسسات الصناعية الكبرى من جهة والمتوسطة والصغيرة من جهة اخرى, والعمل على انشاء روابط قوية بين هذه المؤسسات ومراكز البحث والتطوير والجامعات في دول المجلس وتشجيع غرف التجارة والصناعة بدول المجلس على لعب دور فعال في مجال التكنولوجيا, وذلك من خلال اقامة قنوات لتبادل المعلومات الفنية والتكنولوجية بين المؤسسات الصناعية في دول المجلس وتحسين وضع المواصفات والمقاييس, وتطوير وضعية حقوق الملكية الفكرية ونظام براءات الاختراع في المنطقة. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات