قال معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ان مشروع انشاء هيئة وسوق الامارات للاوراق المالية والسلع يعتبر استجابة واعية لمتطلبات التنمية الاقتصادية والمالية الشاملة الحالية والمستقبلية للدولة مؤكدا على وجوب وضع خطة استراتيجية لتلك الهيئة للتصدي للازمات الاقتصادية العالمية والاقليمية والمحلية والتغيرات الطارئة في الاوضاع المالية والاقتصادية الدولية. وطالب وزير التخطيط في تصريحات بأبوظبي بضرورة دراسة انشاء هيئة اتحادية مستقلة للاستثمار لتنسيق وتوجيه وجذب الاستثمارات واصدار التشريعات الخاصة بذلك واعداد ودراسة عمل المعارض الخاصة بالاستثمار (محليا واقليميا ودوليا) وعقد المؤتمرات والندوات للترويج الاستثماري في الدولة واعداد قوائم بفرص الاستثمار المتاحة. ودعا وزير التخطيط الى ضرورة تشجيع عمليات الاندماج التجاري والاقتصادي بالدولة لتحقيق مبدا اقتصاديات الحجم الكبير لمواجهة انطلاق حركة الانفتاح الكامل للاسواق امام المنافسة العالمية وتسارع وتيرة نمو التجارة العالمية. ولفت وزير التخطيط في تصريحاته بمناسبة صدور العدد الثاني من احصاء الشركات المساهمة بالدولة والمتداول اسهمها لعام 1997 (بنوك وشركات تأمين) الى ضرورة اعداد التدابير والدراسات التشريعية الصارمة حول الافلاس والتصفية والى اهمية صدور دورية متخصصة شبه رسمية في مجال الاسهم والسندات والسلع لتثقيف المستثمر واطلاعه بصدق على المراكز المالية للشركات المساهمة المحلية طبقا لقوائمها المالية المقدمة للجهات الرسمية. دراسات فنية واكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا على ضرورة اعداد الدراسات الفنية والاقتصادية لاقناع الشركات العائلية بالدولة للتحول الى شركات مساهمة عامة (ذات الاسهم المتداولة) والى ضرورة تحديد حد ادنى واقصى لحصص المؤسسين في رؤوس اموال الشركات المساهمة العامة الجديدة حتى يتسنى اتاحة الفرصة لصغار المستثمرين للحصول على عدد من الاسهم يكون عائدها مجزيا وكافيا لعمليات الاستثمار. وطالب وزير التخطيط بضرورة دراسة الغاء القيود على تملك المستثمر الوافد (المقيم) على شراء اسهم الشركات المحلية. الاستراتيجية الاقتصادية واشار الوزير المعلا الى ان دولة الامارات واصلت خلال العام الماضي تنفيذ ومتابعة استراتيجتها الاقتصادية, والتي ترتكز على التوسع في الانشطة الانتاجية الاساسية والفرعية في قطاع النفط والغاز, مع القيام في الوقت ذاته بتشجيع كافة الانشطة الاقتصادية والاجتماعية والموجهة نحو تنويع مصادر الدخل, من خلال تدعيم القطاعات الاقتصادية غير النفطيه, وتشجيع استثمارات القطاع الخاص, وقد لعبت الاستثمارات الحكومية (الاتحادية/ المحلية) الكبيرة في قطاع البنية الاساسية التحتية دورا رئيسيا في اجتذاب استثمارات القطاع الخاص في عدد من الصناعات التحويلية, ومن جهة اخرى عملت حكومة دولة الامارات العربية على تحقيق انفتاح اقتصادي وتجاري وكبح جماح التضخم واقامة نظم مصرفي متين, ووضع الاسس لتحقيق المزيد من تنويع مصادر الدخل, وذلك بفضل التوجيهات السامية والرشيدة والثاقبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, واخوانهما اصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد. واضاف: لقد استمر نمو اقتصاد الامارات خلال عام 1997 مع حفاظه على مكانته كأحد اكثر اقتصادات المنطقة حيوية ونشاطا, وعلى الرغم من استمرار تراجع مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الاجمالي عاما بعد اخر, الا انه مازال يمثل محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي للدولة, وبفضل النمو الاقتصادي القوي للقطاعات الاقتصادية غير النفطيه, بلغ الناتج المحلي الاجمالي خلال العام (176.31) مليار درهم, وهو ما يمثل نموا نسبته 6.9% بالمقارنة مع عام 1996, وقد شهد عام 1997 استقرار الانفاق الرأسمالي الحكومي بينما حقق الانفاق الجاري نموا متسارعا, وفي غضون ذلك ظل تطوير القطاع الصناعي بما في ذلك الصناعات المرتبطة بالنفط والغاز والتي تحظى بالاولوية في الخطط التنموية, حيث تم استكمال معظم المشاريع البتروكيماوية الحالية بالاضافة الى انجاز التوسعات في تلك المشروعات, وكان للقطاع الخاص دور محوري في مجال الصناعات غير البترولية كالصناعات الغذائية والهندسية ومواد البناء, وقد استمر الانتعاش الاقتصادي في قطاع التشييد والبناء, والنقل والمواصلات, وواصل قطاع السياحة والترفيه تسجيل معدلات نمو متسارعة, وسوف تتزايد مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي خلال الاعوام القليلة المقبلة, اما بالنسبة لمعدل التضخم فقد اصبح ضمن نطاق السيطرة مع تسجيله تراجعا ملحوظا خلال عام 1997. سوق الاوراق المالية وقال وزير التخطيط ان سوق الاوراق المالية, والتي لا تزال سوقا غير رسمية تتم عمليات التداول فيها عن طريق الوسطاء الرسميين وغير الرسميين شهدت تطورات ايجابية خلال العام تمثلت في الزيادة المحلوظه في تأسيس المساهمة والتوسع في شريحة الفئات الاجتماعية التي دخلت مجالات الاستثمار والتي شملت صغار المستثمرين, ويرجع ذلك الانتعاش في سوق الاوراق المالية غير الرسمية في الدولة الى تحقيق معظم الاسهم لمكاسب سعرية ملحوظة مع استقرار الفوائد المصرفية على الودائع بين 5%, 6%, كما شهد عام 1997 طفرة في الاصدارات الاولية في مختلف القطاعات, اذ طرحت للاكتتاب العام بعض اسهم الشركات المساهمة العامة مما ادى الى تنشيط حركة رؤوس الاموال وجذب المزيد من المدخرات لسوق الاوراق المالية, ومن المقرر طرح عدد من الاصدارات الاولية الكبيرة خلال عام 1998. الامر الذي من شأنه ان يمهد الطريق الى اقامة سوق قوية للاوراق المالية الرسمية, وقد وافق مجلس الوزراء الموقر على مشروع قانون بانشاء سوق الامارات للاوراق المالية والسلع (بورصة) وقرر احالته الى اللجنة الوزارية للتشريعات لاعداده في صيغته النهائية وعرضه على المجلس الموقر. وقال انه في ظل استمرار النمو الاقتصادي والتوجه الناجح لعولمة اقتصاد الامارات, والتطور المتسارع لصناعة الخدمات المالية, وبفضل الاداء القوي للاقتصاد الوطني والسياسات الحكيمة لحكومة دولة الامارات العربية المتحدة استمر انتعاش القطاع المصرفي في الامارات, واصبح اكثر قوة ومتانة من اي وقت مضى, وبالرغم مما شهده عام 1997 من تعرض بعض الاقتصاديات الآسيوية بشكل خاص لاضطرابات حادة, الا انه لم يكن لتلك الاضطرابات اي تأثير على القطاع المصرفي والمالي او على سوق الاسهم في الامارات, وبالنظر الى ارتباط سعر صرف درهم الامارات بالدولار الامريكي, فقد سجلت اسعار صرف الدرهم تحسنا ملحوظا مقابل معظم العملات الاوروبية والاسيوية الرئيسية في الوقت الذي استقرت فيه اسعار الفائدة خلال العام بين 5%, 6% على الودائع, وقد واصل مصرف الامارات المركزي اداء دوره القيادي كمشرف ومنظم لصناعة الخدمات المصرفيه بشكل فعال ومؤثر, وقد ظهر هذا جليا في عدم تأثر القطاع المصرفي والمالي في الدولة بالاضطرابات المالية التي حدثت في السوق الآسيويه. التأمين واشار الى ان اتجاه اسعار التأمين واصلت تدنيها بشكل غير عادي خلال عام 1997 وهو الاتجاه السائد الذي بدأ في منتصف عام 1996, وقد اكتسب هذا التدني بالفعل صورة غير عادية, وذلك لاسباب متعددة منها الشروط المتهاوده السائده في سوق اعادة التأمين, وازدياد الطاقة الاستيعابيه المتوفره محليا, ونتيجة دخول شركات جديدة تحرص على نيل حصة من السوق, بالاضافة الى زيادة الطاقة الاستيعابية للشركات العاملة, وقد وصلت الاسعار الى ادنى مستوياتها, وتدنت الهوامش مما قد يؤدي الى تلاشي الربحيه ان لم تصل حرب الاسعار القائمة الى نهايتها. فقد ساد سوق التأمين خلال عام 1997 تنافس محمود ادى الى هبوط اسعار التأمين الى درجة غير اقتصادية اثرت على اجمالي الاقساط المكتتبة داخل الدولة مقارنة بالسنوات السابقة, وخاصة اسعار التأمين في فرع السيارات والتي لا تزال منخفضة, وقد فشلت حتى الان كل المحاولات لوضع تعرفه فنيه تكون مقبولة للمستهلكين ومنصفة لشركات التأمين في نفس الوقت. واوضح ان ما تم من انجازات خلال تلك الفترة القصيرة من عمر الاتحاد, والتشجيع والتحفيز الدائم للقطاع الخاص ليتبوأ المكانة المرموقة, وليلعب دوره الهام, ويزيد مساهمته في النشاط الاقتصادي, فقد هيأت تلك الظروف المناخ المناسب والملائم لتطوير القطاع الخاص في كافة المجالات والانشطة الاقتصادية المختلفة. وقال ان القطاع الخاص في دولة الامارات وجد الفرصة التامه والمناخ الاستثماري ليأخذ المكانة المرموقة له وفرص العمل في كافة المجالات الاقتصادية مدعوما بعدة عوامل هامة وهي: وجود نظام مصرفي قوي حر. وجود سياسة اقتصادية وتجارية حرة. وجود مجموعة من التشريعات التنظيمية القوية والمناسبة. ثبات سعر صرف الدرهم بالنسبة للدولار الامريكي. معدلات سعر الفائدة على الدرهم تماثل معدلات سعر الفائدة على الدولار الامريكي. نمو الناتج المحلي الاجمالي بمعدل سنوي ملائم ومناسب. وجود حجم انفاق حكومي على مستوى كبير. وجود فائض في ميزان المدفوعات. وجود قاعدة بيانات حديثة متجددة بفضل توفير الاحصاءات. تشجيع انشاء الشركات المساهمة لجذب وتوظيف المدخرات. وبناء على ذلك نجد ان دولة الامارات العربية المتحدة لا تألو جهدا في تيسير وتحفيز القطاع الخاص في صورة شركات مساهمة ذات اكتتاب عام, وكذلك التوجه الى خصخصة بعض المشاريع الضخمة لما للقطاع الخاص من اهمية في تلك المرحلة للقيام بالدور المنوط به في التنمية الاقتصادية والاجتماعية, والتي تتطلب ضرورة تضافر الجهود بين الدولة والقطاع الخاص. واوضح انه من هذا المنطلق وحرصا من وزارة التخطيط لضرورة وجود قاعدة بيانات حديثة للتعرف على نشاط القطاع الخاص في صورة شركات مساهمة ذات اكتتاب عام, وتوجه الدولة لدراسة انشاء سوق اوراق مالية قوية. قامت الوزارة باعداد وتصميم استمارة احصائية (مالية, اقتصادية) طبقا لاحدث التوصيات الدولية للوقوف الدائم والمستمر على الاداء المالي والاقتصادي لتلك الشركات لتخدم في المقام الاول اقتصاد الدولة ككل, وحماية كبار وصغار المستثمرين, وذلك بتوفير البيانات المالية الاساسية ووضعها في صورة نشرة دورية للاستفادة منها, وقياس مساهمة تلك الشركات في الناتج المحلي الاجمالي والقمة المضافة الصافية وفائض العمليات. وفيما يلي بعض البيانات الاساسية والهامة التي احتوتها هذه النشرة: البيانات المالية: بلغ عدد الشركات المساهمة العامة ذات الاكتتاب العام. في عام 1997 في قطاع (البنوك/ التأمين) (32) شركة تمارس اعمالها من خلال (310) فروع منها (249) فرعا للبنوك, (61) فرعا لشركات التأمين. وبلغ اجمالي المشتغلين في قطاع (البنوك/ التأمين) (10.822) مشتغلا تقاضوا اجورا ومرتبات بلغت حوالي (992) مليون درهم خلال عام 1997, اي بمتوسط دخل سنوي للمشتغل (92) الف درهم سنويا وقد بلغ عدد المواطنين المشتغلين في هذا القطاع (1.280) مشتغلا اي بنسبة 12% من اجمالي عدد المشتغلين. وبلغت الاصول الثابتة لهذا القطاع حوالي مليار وتسعمائه واثنين وسبعين مليون درهم في نهاية عام 1997 بينما بلغت الاصول المتداولة لهذا القطاع حوالي مائة وثلاثة وثلاثين مليارا وثلاث مائة وواحد وستين مليون درهم في نهاية عام 1997. وبلغ رأس المال المدفوع لهذا القطاع حوالي سبعة مليارات وخمسمائه وتسعة وثلاثين مليون درهم., فيما بلغ عدد الاسهم لهذا القطاع خمس مائة واربعة وتسعين مليونا ومائة وتسعة وعشرين الفا, ومائتين وثلاثة وتسعين سهما, وبلغت العوائد (صافي الارباح) بعد خصم الضرائب والمخصصات, في نهاية عام 1997 مليارا وستمائة وتسعين مليون درهم. وبلغت حقوق المساهمين في نهاية عام 1997 تسعة عشر مليارا واربعمائة واثنين وخمسين مليون درهم. وبلغت الارباح الموزعة على المساهمين في صورة نقدية واسهم منحة حوالي مليارا وستمائة وواحد واربعين مليون درهم في نهاية عام 1997, وبلغت الاحتياطيات المختلفة في نهاية عام 1997 حوالي عشرة مليارات وثلاثمائة وسبعه وخمسين مليون درهم. البيانات الاقتصادية: بلغ الناتج الاجمالي في نهاية عام 1997 حوالي ستة مليارات وثلاثة وستين مليون درهم. وبلغت مستلزمات الانتاج في نهاية عام 1997 حوالي (400) مليون درهم. وبلغت القيمة المضافة الاجمالية حوالي خمسة مليارات ومائة واثنين وثلاثين مليون درهم. وبلغت القيمة المضافة الصافية حوالي اربعة مليارات وثمانمائة وعشرة ملايين درهم. وبلغ فائض العمليات حوالي ثلاثة مليارات وثمانمائه وعشرون مليون درهم. وبلغت التكوينات الرأسمالية في نهاية عام 1997 حوالي مائتين وثلاثة وخمسين مليون درهم. ويتضح من الاستعراض السريع لتلك البيانات قوة ومتانة تلك الشركات ومدى مساهمتها في الاداء الاقتصادي للدولة وتنويع مصادر الدخل والتوظيف الجيد والممتاز للمدخرات لدى كبار وصغار المستثمرين. أبوظبي ــ احمد محسن