قال جورج ميلينج ستانلي مدير ادارة تحليل أسواق الذهب بمجلس الذهب العالمي والكاتب المرموق بصحيفة(فايننشيال تايمز)البريطانية , ان دبي نجحت على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية في الحفاظ على مكانتها كأحد مراكز الذهب العالمية, وانها تستحق عن جدارة ان يطلق عليها اسم (مدينة الذهب) . وأضاف جورج ستانلي في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس وشهده هيو ويليامز الخبير بمركز الدراسات السياسية العامة التابع لمجلس الذهب العالمي ان الأزمة الآسيوية وانهيار أسعار البترول تركا آثارا نسبية على سوق الذهب المحلية في دبي وباقي امارات الدولة, كما امتدت هذه الآثار بصورة ملحوظة بقية أسواق المنطقة, خاصة الى المملكة العربية السعودية. وأوضح جورج ستانلي في رده على سؤال لــ (البيان) : ان المؤشرات الاقتصادية والبحثية تؤكد تعرض سوق الذهب في دبي لحالة من الركود, وقال انه تحدث أمس الأول مع مجموعة من اصدقائه تجار ذهب في دبي وأخبروه انهم يعانون من هبوط دراماتيكي في حجم المبيعات وانخفاض حاد في الاستهلاك نتيجة تضاؤل عدد السائحين الروس في هذه الفترة من العام, والاجراءات التي اتخذتها الهند مؤخرا بشأن اعادة تصدير الذهب القادم اليها من دبي. الا ان الكاتب المرموق بصحيفة الفايننشيال تايمز أكد ان العقلية التجارية المبدعة لدى رجال الأعمال المستثمرين في قطاع الذهب بدبي لديها القدرة على خلق وايجاد مصادر أو موارد من شأنها المساهمة في تنشيط سوق الذهب المحلية وفتح أسواق جديدة له في الخارج مثل لبنان ومصر وبعض البلدان الافريقية. وحذر ستانلي من ان سوق الذهب في المملكة العربية السعودية مقبل على فترة أخرى من الركود على الرغم من قدوم احتفالات رأس السنة الميلادية (الكريسماس) وشهر رمضان والاعياد الاسلامية. من جانبه قال هيو ويليامز الخبير بمركز الدراسات السياسية العامة في مجلس الذهب العالمي ان اعلان البنوك المركزية الكبرى في أوروبا مؤخرا عدم اعتزامها بيع نسبة من احتياطيات الذهب لديها أدى الى رفع الأسعار العالمية, مشيرا الى ان احتفاظ البنوك المركزية بحصة معينة ومعقولة من الذهب في حافظة الاوراق المالية يؤدي الى تقليل حجم المخاطرة وتحقيق التوازن المطلوب. وأوصى هيو ويليامز البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط بزيادة نسبة أصول الذهب لديها بما يتراوح بين 2% و5.2% خلال الشهور الخمسة المقبلة, مشيرا الى تدني نسبة احتياطي الذهب في البنوك المركزية بالمنطقة بالمقارنة مع البنوك المركزية الأخرى في الدول الآسيوية والامريكية. وحول التوقعات بالنسبة لنمو الطلب العالمي على الذهب, قال جورج ميلينج ستانلي ان احد المعاهد المتخصصة في العاصمة الأمريكية واشنطن كانت قد نشرت دراسة رفيعة في مارس 1997 حول توقعاتها لحجم النمو العالمي في السنوات الخمس المقبلة, وذكرت فيها ان نسبة النمو تتراوح بين 5% و7% سنويا, الا ان المعهد الأمريكي نفسه وفي دراسته الأخيرة الصادرة في مارس الماضي أكد ان نسبة النمو العالمي لانتاج الذهب لن تزيد على 1% سنويا, وذلك بسبب الآثار المتفاقمة للأزمة المالية الآسيوية والهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية. كتب طارق فتحي