القوى العاملة في المناطق الحرة: بقلم - حمد الزرعوني

تكون ظروف العمل بالمناطق الحرة عادة أفضل مقارنة بالوضع المحلي داخل البلد في الدول النامية على الرغم من وجود بعض التناقضات التي قد تتخلل تلك القوانين التي تشرف عليها وزارة العمل, وهذا ناتج عن عدم تجهيز ادارة العمل تجهيزا كافيا يمكنها من أداء دورها بشكل أفضل داخل المنطقة الحرة . ان ضعف العلاقة ما بين الوزارة والعمالة داخل المناطق الحرة وعدم الاهتمام بأوضاعهم المختلفة ادى الى تبني العديد من هذه المناطق فكرة انشاء ادارة للعمل والعمال خاصة بها تقوم بتأدية دورها وفقا لقوانين ونظم تضعها الادارة بالتنسيق مع وزارة العمل. نستطيع القول بشكل عام ان معظم المناطق الحرة تحاول ان تحترم حقوق العمال وفقا للقوانين والنظم الدولية, على الرغم من وجود بعض الانتهاكات لتلك الحقوق والمتمثلة في النقاط التالية: 1- عدم تقيد بعض المناطق الحرة بالمدة القانونية للعمل شجع الشركات الأجنبية على فرض ساعات إضافية غير محدودة. 2- تجنب وضع قانون يحدد الاجور خلال فترة اجازة الوضع والأمومة. 3- لايوجد لدى معظم المناطق الحرة قانون يؤمن حق العامل في حالة تعرضه لحادث داخل المنطقة الحرة. أما بالنسبة للمناطق الحرة بدولة الامارات فنلاحظ ان العامل يعمل في بيئة تؤمن له جميع الحقوق وفقا للقوانين والنظم العالمية, حيث تقوم سلطات المناطق الحرة بالاشراف على توقيع عقد استخدام بين العامل والشركات مذكور فيه جميع الشروط التي تضمن لهم حقوقهم مثل التأمين الصحي , الضمان الاجتماعي, تحديد الأجور, تحديد بدل نهاية الخدمة, تحديد أجور الساعات الإضافية, تأمين تذاكر السفر بالإضافة الى تحديد الإجازات السنوية, كما ان المنطقة تقوم بالإشراف والمتابعة الشهرية للتأكيد على مدى استلام العمال لأجورهم, وفي حالة التأخر تقوم السلطة بمحاسبة الشركة حسب القانون. يمكن القول إذن بأن المناطق الحرة بالدولة تعد من أكثر المناطق التي تحافظ على حقوق العمال وهذا ليس بجديد على دولة الامارات حيث ان الحكومة نهجت هذا المنهج منذ قيام الاتحاد, وكان ذلك سببا في ازدهار التجارة ونجاح المناطق الحرة على مستوى الدولة, كما ان وضوح هذه السياسة ادت الى زيادة الثقة في أنظمة الدولة وقوانين المناطق الحرة فبدأت الشركات والاستثمارات الأجنبية الضخمة تتوافد على المناطق الحرة وخاصة المنطقة الحرة بجبل علي, وهنا يجوز المثل المعروف (لايصح إلا الصحيح) لذا نرجو من المناطق الحرة الجديدة التي أنشئت خلال السنوات الأخيرة أن تحذو حذو المنطقة الحرة بجبل علي وان تستمر عليها مع تطويرها حسب ما يتطلب الوضع إذا أرادت أن تستقطب الشركات العالمية المعروفة والاستثمارات الضخمة. مدير ادارة الشؤون الادارية والبحوث, المنطقة الحرة لمطار دبي*

طباعة Email
تعليقات

تعليقات