حملة (البيان) لتوطين المصارف: الرئيس التنفيذي للبنك لـ (البيان)12% نسبة المواطنين في بنك أبوظبي الوطني

اكد جون اس دبليو كومز الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني ان البنك يتبنى سياسة اساسية تهدف الى الاستخدام الامثل للموارد البشرية المواطنة في عملياته وان ادارة البنك تسعى الى تحقيق موقع متقدم لبنك أبوظبي الوطني في مجال التوطين المصرفي مشيرا الى ان البنك كان من اوائل البنوك في الدولة التي رحبت بقرار مجلس الوزراء بشأن رفع نسب التوطين بالقطاع المصرفي واستجابت له بصورة فعالة وسريعة. واعلن جون اس دبليو كومز في حوار خاص لـ (البيان) ان نسبة المواطنين ببنك أبوظبي الوطني تصل الى 12 بالمائة حيث بلغ عدد المواطنين الموظفين بالبنك 113 موظفا مشيرا الى ان 38.7 بالمائة من وظائف الادارة العليا يشغلها مواطنون. وقال ان الخطة الخمسية الموضوعة للتوطين ببنك أبوظبي الوطني خلال الفترة من 1998 حتى 2002 تهدف الى استيعاب ما يتراوح بين 30 و 40 مواطنا سنويا وتم بالفعل توظيف 40 مواطنا خلال العام الحالي الذي يمثل العام الاول في الخطة وبذلك فإن الخطة تطمح إلى تعيين 200 مواطن خلال سنواتها الخمس. واشار الى ان ابرز الصعوبات التي يواجهها البنك في مجال التوطين عدم تطبيق سياسة التقاعد في القطاع الخاص بشكل عام وفي القطاع المصرفي بشكل خاص مما يجعل المواطنين يفضلون العمل بالقطاع الحكومي الذي يطبق سياسة التقاعد بالاضافة الى انه في الوقت الحالي يتفوق الطلب على المعروض من الكوادر المواطنة المؤهلة والقادرة على النجاح والتقدم المهني مما يجعل المنافسة شديدة من قبل المؤسسات الاقتصادية المختلفة على مثل هذه العناصر. واكد ان بنك أبوظبي الوطني يقدم حوافز عديدة لجذب القوى العاملة المواطنة بالاضافة الى انه يقدم برامج تدريب جادة للموظفين المواطنين مشيرا الى ان تولي مواطني الدولة للمناصب القيادية في القطاع المصرفي سوف يسهم اسهاما فعالا في دعم هذا القطاع الحيوي وتنشيطه. وفيما يتعلق بتوقعات اداء القطاع المصرفي بالدولة قال جون. اس. دبليو كومز انه على الرغم من الطفرة الكبيرة للاداء المصرفي خلال العام الماضي فان نتائج اعمال القطاع المصرفي خلال عام 1998 بوجه عام تفوقت على نظيرتها في عام 1997 مرجعا ذلك الى الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة على الرغم من تقلبات اسعار الفائدة واسعار النفط. وتوقع ان يحافظ بنك أبوظبي الوطني خلال عام 1998 على المستوى القياسي في الارباح الذي حققه في العام الماضي حيث بلغ صافي ارباح البنك 409.18 ملايين درهم. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته (البيان) مع الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني. سياسات البنك ما هي السياسات التي سوف يتبعها البنك لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن رفع نسبة المواطنين بالمصارف العاملة بالدولة؟ ــ يتبنى بنك أبوظي الوطني سياسة تعمل على استخدام امثل للموارد البشرية المواطنة في عملياته, وتطمح ادارة البنك الى تحقيق موقع متقدم لبنك أبوظبي الوطني في مجال التوطين في القطاع المصرفي. ولتحقيق هذا الهدف وضعت ادارة البنك استراتيجية واضحة وسياسة ثابتة في مجال استقطاب العناصر المواطنة في المؤسسة وتوظيفها وتدريبها وتطوير وتنمية قدراتها يتم تنفيذها بعناية ودقة للوصول الى الاهداف الموضوعة. ومن الاهداف التي يسعى البنك لتحقيقها في مجال التوطين اختيار وتوظيف العدد المناسب والنوعية المناسبة من القوى العاملة المواطنة كما تقرره وتوافق عليه ادارة البنك, ووضع برامج تدريبية مناسبة وتطبيق ومتابعة هذه البرامج كي تساعد المتدربين في اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للقيام بواجبهم واتخاذ العمل المصرفي كمهنة, يوضع لكل متدرب برنامج خاص به يعده للقيام بمسؤوليات الوظيفة التي حددت له, وضع المتدرب المواطن في المركز المناسب الذي يتلاءم مع مستوى المهارات والمعرفة والمقدرة التي اكتسبها واثبت جدارته فيها في مراحل التعليم والتدريب التي مر بها., وتشجيع وتوجيه المتدرب نحو اخذ المبادرة في تطوير قدراته والحصول على المزيد من المعرفة واكتساب المزيد من المهارة في مجال العمل المصرفي عبر البرامج الثقافية والتدريبية المختلفة في هذا المجال. بالاضافة الى اعداد الموظفين المواطنين لكي يقوموا بدور فعال في تطوير البنك وبناء كوادر محترفة في العمل المصرفي من المواطنين يستطيعون في الوقت المناسب ان يشغلوا مراكز اساسية في البنك. وبفضل تنفيذ هذه البرامج المذكورة تأكدت جاهزية البنك لتنفيذ متطلبات التوطين وكان بنك أبوظبي الوطني من اوائل البنوك في الدولة التي رحبت بقرار مجلس الوزراء واستجابت له بصورة فعالة وسريعة. 113 مواطنا نريد نبذة عن نسبة المواطنين العاملين بمصرفكم حاليا واعداد المواطنين العاملين لديكم والتوزيع القطاعي لهم وما هي النسبة التي تستهدفونها في الفترة المقبلة؟ ــ يبلغ اجمالي عدد الموظفين المواطنين العاملين بالبنك حاليا 113 موظفا بما يشكل 12 بالمائة من اجمالي الموظفين العاملين بالبنك حيث يتوزع هؤلاء المواطنين بواقع 12 موظفا بقطاع الادارة العليا يشكلون ما نسبته 38.7 بالمائة من اجمالي العاملين بهذا القطاع و 31 موظفا مواطنا بقطاع الادارة المتوسطة يشكلون ما نسبته 12.7 بالمائة من اجمالي عدد العاملين بهذا القطاع و 70 موظفا مواطنا بقطاع الادارة الصغرى يشكلون ما نسبته 11.1 بالمائة من اجمالي عدد العاملين بهذا القطاع. ويخطط البنك مستقبلا لاستيعاب القوى العاملة من المواطنين في البنك حسب خطة متوسطة خمسية وخطط قصيرة سنوية حيث تقوم بالتخطيط لذلك ادارة التدريب في البنك بالتنسيق مع الادارات المختلفة وتقدم هذه الخطط للادارة العليا للموافقة عليها. وتشمل هذه الخطط عدة عناصر اهمها تقدير عدد العاملين الذين سيتم توظيفهم اثناء فترة الخطة والوظائف الاولية التي سيشغلها هؤلاء العاملون وفئات هؤلاء العاملين الجدد واماكن هذه الوظائف. وتستهدف الخطة الخمسية الموضوعة للتوطين من 1998- 2002 استيعاب 30- 40 مواطنا جديدا في البنك كل عام خلال الخطة الخمسية الاولى. وقد تم فعلا حتى الان توظيف 40 مواطنا خلال عام 1998م التي تمثل السنة الاولى في هذه الخطة. التقاعد.. والكوادر المؤهلة ما ابرز الصعوبات التي يواجهها مصرفكم خلال تطبيقه لسياسات التوطين وكيف يمكن التغلب عليها من وجهة نظركم؟ ــ هناك عدة صعوبات تواجه تطبيق سياسة التوطين وهي عوامل وصعوبات تخص القطاع المصرفي بصورة عامة. ومن اهمها عدم تطبيق سياسة التقاعد في القطاع الخاص بشكل عام وفي القطاع المصرفي بشكل خاص. وهذا عامل ينفر القوى العاملة المواطنة من التوجه الى القطاع الخاص بصورة عامة ويجذبها نحو القطاع الحكومي الذي يطبق سياسة التقاعد. ومن الواضح ان تطبيق نظام التقاعد في القطاع المصرفي سيكون عامل جذب مهما للقوى العاملة المواطنة للالتحاق بهذا القطاع. كما ان القطاع المصرفي يتطلب كوادر بمقدرات وخلفية اكاديمية معينة لكي تساعدها على النجاح والتقدم المهني في المجال المصرفي وفي الوقت الحالي يفوق الطلب العرض لمثل هذه الكوادر المواطنة المؤهلة, مما يجعل التنافس شديدا من قبل المؤسسات الاقتصادية المختلفة في الدولة على مثل هذه العناصر. ولكن من المتوقع ان تزول مثل هذه المشكلة في السنوات القليلة المقبلة بتخرج اعداد كبيرة من الدارسين في المعاهد التعليمية في الدولة. وهناك عامل اجتماعي وديني منع بعض القوى العاملة المواطنة من الالتحاق بالعمل المصرفي, لكن انتشار المؤسسات المصرفية الاسلامية قد يعالج هذا الامر بالاضافة الى الحاجة الى نوعية الطلبة والدارسين في معاهد الدولة المختلفة لاهمية القطاع المصرفي والدور الذي يلعبه في اقتصاد الدولة ككل, والفرص الموجودة في هذا القطاع للكوادر المواطنة المؤهلة, وذلك كوسيلة جذب لهذه الكوادر لكي تلتحق بهذا القطاع, وعدم توفر الكوادر المواطنة المؤهلة مصرفيا في السوق المحلية, يتطلب من القطاع المصرفي ان يركز على موضوع التدريب والتطوير بخصوص القوى العاملة المواطنة. ونحن في بنك أبوظبي الوطني نعطي لهذا الموضوع اهمية قصوى, وقد وضع البنك برامج تدريب مختلفة جادة للمواطنين الملتحقين بالبنك نزود موظفينا بالمعرفة والمهارة اللازمة للمصرفي الناجح. الذي يستطيع ان يقدم خدمة مصرفية متميزة لعملاء البنك. مما ساعد عددا كبيرا من موظفينا المواطنين ان يتحملوا مسؤوليات اساسية وهامة في ادارة عمليات البنك على مختلف المستويات. حزمة التوظيف ما هي الحوافز التي يقدمها مصرفكم لبعض المواطنين للعمل في هذا القطاع الحيوي؟ ــ يقدم بنك أبوظبي الوطني حوافز متعددة لجذب القوى العاملة المواطنة للالتحاق بالبنك والاحتفاظ بهم في المؤسسة وتتلخص هذه الحوافز في حزمة التوظيف المنافسة للغاية وعلاوة المواطن, وبدل اجازة بالاضافة الى فرص التدريب والتطوير الوظيفي المتمثلة في برامج تدريبية مختلفة, واجازة دراسية, دبلوم, وبرامج التطوير المهني. ونتيجة لهذه البرامج نجد ان عددا كبيرا من المواطنين يحتلون مراكز اساسية وهامة في البنك عن جدارة وكفاءة تامة. برامج تدريب.. جادة ما هي ابرز ملامح خطط التدريب لمصرفكم والبعثات الداخلية والخارجية التي تنظمونها للمواطنين العاملين لديكم؟ ــ يقدم بنك أبوظبي الوطني برامج تدريب وتطوير جادة للموظفين من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة, ومن ابرز ملامح خطط التدريب لمصرفنا والبعثات الداخلية والخارجية التي ننظمها للمواطنين العاملين لدينا. برنامج تدريبي على الوظيفة المحددة يتراوح بين 6 اشهر و 12 شهرا و 18 شهرا, ودورات تدريبية مكثفة, ودورات تدريبية داخلية, ودورات تدريبية محلية في معهد الامارات للدراسات المالية والمصرفية وغيره, ودورات خارجية, واجازة دراسية بالاضافة الى برنامج الكفالة بمعهد الامارات للدراسات المالية والمصرفية وكلية التقنية العليا/ الجامعة, وبرنامج التطوير الفردي للمواطنين ذوي الامكانيات والاستعداد للتطور السريع. كيف يمكن ان تفيد عملية التوطين المصرفي في مجال دعم وحماية وتطوير هذا القطاع الاستراتيجي الحيوي بالدولة؟ ــ لاشك في ان تولي مواطني الدولة المناصب القيادية في القطاع المصرفي سوف يسهم اسهاما فعالا في دعم هذا القطاع الحيوي وتنشيطه بما يخدم مصالح الدولة ويؤثر ذلك ايجابا على القطاعات الاقتصادية والتجارية والمالية بالدولة. انتعاش ما توقعاتكم لاداء القطاع المصرفي بالدولة بوجه عام للعام الحالي ونسب النمو المتوقعة بالارباح المصرفية وتوقعات نتائج مصرفكم للعام الحالي؟ ــ حقق القطاع المصرفي طفرة كبيرة في نتائج اعماله لعام 1997 وقد يعد ذلك سجلا قياسيا على مدى تاريخ النشاط المصرفي في الدولة. ويعود ذلك بشكل رئيسي الى انتعاش النشاط الاقتصادي في الدولة على كافة اوجهه. اما بالنسبة للاداء خلال عام 1998 فانه على الرغم من الطفرة الكبيرة للاداء المصرفي خلال عام 1997 فان نتائج اعمال القطاع المصرفي خلال عام 1998 بوجه عام قد تفوقت عن نظيرها لعام 1997 ويعود ذلك الى الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة على الرغم من تقلبات اسعار الفائدة عالميا وكذلك الحال لاسعار النفط. وعلى صعيد بنك أبوظبي الوطني فقد حقق البنك ارباحا قياسية بل استثنائية في عام 1997 ويحافظ البنك في عام 1998 على نفس المستوى القياسي لعام 1997. قفزة يذكر ان بنك أبوظبي الوطني حقق خلال العام الماضي قفزة كبيرة في ارباحه, حيث ارتفع صافي ارباح البنك بنسبة 30% عن نظيره لعام 1996 ليصل الى 409.179.000 درهم. وبناء عليه فقد تم توزيع ارباح نقدية بواقع 20% للمساهمين وتحويل المتبقي من الارباح والذي يبلغ 220.859.000 درهم الى كل من حساب الاحتياطي العام والخاص, والارباح المرحلة. وكان مستوى ارباح البنك لعام 1997 الاعلى في تاريخ سجلات البنك وهو امتداد لتصاعد ارباح البنك من عام لاخر منذ عام 1990 حيث بلغ اجمالي الزيادة اكثر من 350%. وارجعت مصادر البنك الارباح الجيدة التي تم تحقيقها في العام المنتهي في 31 ديسمبر 1997 عن نظيرها لعام 1996 الى الزيادة بنسبة 31% في محصلة الارباح الناتجة عن خالص العمليات المصرفية. قبل اضافة ايرادات مستردات الديون المصنفة. وقد انخفضت ايرادات مستردات الديون المصنفة خلال عام 1997 بمقدار قليل عن نظيرها لعام 1996 وارتفعت ارباح البنك لعام 1997 قبل احتساب المخصصات والضرائب بنحو 24% لتصل الى 477.754.000 درهم مقابل 385.877.000 درهم في عام 1996. هذا وقد بلغت حصة المخصصات التي تم رصدها للديون المعدومة والاوراق المالية وغيرها 60 مليون درهم, اي نفس مستوى حصة المخصصات للعام السابق. كما ارجعت النجاح الكبير الذي حققه بنك أبوظبي الوطني خلال عام 1997 الى ارتفاع مستوى الخدمات والتطور النوعي الكبير في سلسلة الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك لعملائه اضافة الى استمرار المناخ الاقتصادي الجيد الذي يسود امارة أبوظبي ودولة الامارات العربية المتحدة بشكل عام. وقد ارتفع اجمالي الاصول في نهاية عام 1997 بنسبة 9.7% عن نظيره لعام 1996 ليصل الى 31.14 مليار درهم مقابل 28.38 مليار درهم للعام السابق. وتعود هذه الزيادة في الميزانية العمومية بصورة رئيسية الى النمو في محفظة القروض والسلفيات الممنوحة للعملاء وذلك بنحو 2.45 مليار درهم او 18.9%, مكررة بذلك نفس المستويات العالية التي شهدها عام 1995. وقد بلغت الزيادة في القروض المحلية 1.5 مليار درهم في حين ارتفع حجم القروض الممنوحة بواسطة الفروع الخارجية بمقدار 900 مليون درهم. اجرى الحوار : عبد الفتاح منتصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات