يختلف عدد ساعات العمل في المنطقة الحرة بين منطقة وأخرى بحسب ظروف العمل والبلد الذي تنتمي اليه , ونعني هنا مدى تقيد البلد بعدد ساعات العمل الرسمية والمحددة من قبل منظمة العمل الدولي وهي ثماني ساعات في اليوم الواحد تتخلها فترة الراحة. ولكن هناك العديد من المناطق الحرة التي لا تتقيد بهذا القانون حيث ان الشركات الاجنبية تستغل الايدي العاملة من خلال اجبارهم على العمل ساعات اضافية قد تصل الى 16 ساعة دون تدخل الجهات الرسمية في البلد لوضع حد لهذا الاستغلال الذي يتعارض مع مبدأ حقوق العمل. بل اكثر من هذا تقوم بعض الشركات بتطبيق نظام الحصص بحيث لا يحصل العامل على اجره اليومي اذا لم ينه حصته من الساعات مما يضطره للعمل ساعات اطول لتحقيق ذلك. كما ان الوصول لمواعيد العمل صباحا قد يتطلب من العمال ما لا يقل عن ساعة من الزمن نظرا لبعد المسافة ما بين المناطق الحرة ومكان سكنهم. لذا تحاول بعض المناطق الحرة تقديم جائزة لمن يصل الى العمل حسب المواعيد المطلوبة والبعض الآخر يقدم وجبة افطار مجانا كما هو الحال في سيرلانكا. يحدد القانون في سريلانكا ساعات العمل بالمنطقة الحرة بــ تسع ساعات في اليوم, ما عدا يوم السبت الذي تقتصر فيه ساعات العمل على ست ساعات ونصف فقط بالنسبة للمناوبة الواحدة, اي ساعات الدوام المتواصلة مع تخصيص ساعة واحدة للراحة. ان الاجور التي تدفع مقابل الساعات الاضافية تختلف من منطقة لأخرى, فالبعض منها تمنح امتيازات من خلال القانون والبعض الآخر يترك الامر حسب ما تقرره الشركات. فمثلا في موريشيوس تحسب ساعات العمل الرسمية اسبوعيا وهو 45 ساعة, بمعنى ان الاجور تدفع اسبوعيا. وفي حال وجود ساعات اضافية تضاف الى الساعات الرسمية وتدفع اجورها في نهاية الاسبوع دون النظر الى عدد الساعات التي يعملها العامل يوميا. اما في الفلبين فيعمل العامل 12 ساعة يوميا بالمناطق الحرة وبمعدل اربعة ايام اسبوعيا بسبب ازدحام الطرق ما بين سكن العمال ومقر العمل, لذا قررت وزارة العمل ان تكون ساعات العمل على النحو المذكور بهدف تخفيف الازدحام علي الطرق. واذا انتقلنا الى جواتيمالا نجد ان ساعات العمل اليومية في مناطقها الحرة تتراوح بين 10 ــ 12 ساعة يوميا. اما في نيكاراجوا فتصل ساعات العمل لما يقارب 14 ساعة يوميا. نستنتج من خلال العرض السابق ان معظم المناطق الحرة لا تتقيد بساعات العمل المعمول بها دوليا, مع العلم ان هناك حالات كثيرة قد يكون العمال انفسهم سببا في زيادة ساعات العمل نظرا لوجود الاستعداد والرغبة الكاملة لديهم لتنفيذ ذلك حتى يحصلوا على اجور اضافية في فترة قصيرة خاصة المهاجرين منهم حتى يتمكنوا من العودة الى اسرهم في اسرع وقت ممكن. فمثلا في هندوراس معظم النساء المهاجرات ويقدر عددهن بحوالي 85% من مجموع العمال يفضلن ساعات العمل الاضافية مع العلم ان 57% من هذه الساعات تكون اجبارية. ان اقبال العمال على العمل ساعات اضافية بالمناطق الحرة قد يعطي تفسيرا على انخفاض مستوى الاجور بها على الرغم من انها اعلى اذا ما قورنت بالأجور التي تدفع خارجها وهنا نعني القطاعات الحكومية والمصانع الموجودة خارج المنطقة الحرة. ان ظاهرة العمل بالنسبة للاناث اثناء ساعات الليل منتشرة في معظم المناطق الحرة في الدول النامية على الرغم من تحريمها دوليا بموجب قانون صادر عن منظمة العمل الدولي سنة 1919 (قانون رقم 4). كما ان معظم الدول التي تسمح او تجبر بمناطقها الحرة العمل اثناء الليل وقعت على ذلك القانون بما فيها سريلانكا وموريشيوس اللتان اصدرتا قانونا يسمح للنساء بالعمل اثناء الليل في مناطقها الحرة. تشير الاحصائية الصادرة عن منظمة العمل الدولي بأن نسبة 70% من النساء اللواتي يعملن في المناطق الحرة يعملن اثناء الليل سواء أكان ذلك بالرغبة او بالاجبار. بما فيها الدول التي تمتاز بتقديم افضل الخدمات مثل الصين, كوريا, سنغافورة, هونج كونج وماليزيا. واذا انتقلنا بالحديث عن المناطق الحرة في دولة الامارات فنلاحظ ان ساعات العمل الرسمية حددت بثماني ساعات يوميا وتتخللها ساعة راحة لتناول الغداء ويكون عدد ايام العمل ستة ايام في الاسبوع. اما بالنسبة لساعات العمل الاضافية فتدفع بمعدل 125% وبمعدل 150% في الاجازات الرسمية من الاجر الاساسي عن كل ساعة. مدير ادارة الشؤون الادارية والبحوث المنطقة الحرة لمطار دبي