شهر العطاء في دبي : هدية غرفة دبي للقطاع الخاص برمضان..7ملايين درهم ميزانية أحدث حملة ترويجية لتجارة التجزئة بالامارة

في مبادرة هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي صباح أمس أول حملة ترويجية تحت اشرافها وتنظيمها خلال شهر رمضان المبارك تحت شعار (شهر العطاء في دبي) تشارك فيها كافة المجموعات التجارية ومؤسسات القطاع الخاص في دبي, حيث ان الدراسات تتوقع تحقيق مبيعات بأكثر من 500 مليون درهم خلال هذه الحملة لكافة قطاعات التجزئة بالامارة. وقال عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة دبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بهذه المناسبة بمبنى الغرفة أمس ان هذه الفعالية تنظمها الغرفة بالكامل, حيث رصدت لها ميزانية تبلغ 7 ملايين درهم, مشيرا الى ان هذه الحملة تأتي استكمالا لسلسلة الفعاليات التي ترعاها دبي. وأشاد بدعم ومساندة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للفعاليات التي تنظمها الغرفة الى جانب مساندتهم وحرصهم على دعم فعاليات القطاع الخاص بكافة فئاته بما يحقق استمرارية النمو في كافة القطاعات. وقال ان هذه الحملة تأتي بمساندة شركاء الغرفة من خلال المجموعات التجارية, مشيرا الى ان دعم القطاع الخاص للفعالية سوف يسهم في انجاحها. وأكد ادراك حكومة دبي التام لأهمية تطوير القطاعات المختلفة سواء الفنادق والخدمات وقطاع تجارة التجزئة والسفر والسياحة, وذلك انطلاقا من حرصها على تنويع مصادر دخلها, مشيرا الى ان سوق الامارات بشكل عام وسوق دبي بشكل خاص أقل تضررا بما أصاب الأسواق المجاورة من ركود, حيث تسعى الحكومة والدوائر الاتحادية والمحلية لابتكار وتنفيذ برامج وفعاليات مختلفة على مدار العام لتجنب ذلك الركود. وأشار الى ان كافة دوائر دبي من دائرة التنمية الاقتصادية وشرطة دبي وبلدية دبي ودائرة السياحة والتسويق التجارية ودائرة اعلام دبي سوف تساند هذا الحدث الذي تنظمه الغرفة لأول مرة. وقال في المؤتمر الصحفي أمس ان هذه الحملة والتي ستبدأ فعالياتها من 15 ديسمبر الجاري وتستمر حتى 23 يناير المقبل تتضمن تقديم جوائز نقدية بقيمة 78.4 ملايين درهم للمتسوقين ويخصص 20% منها لصالح المؤسسات الخيرية في الدولة. وقال ان تنظيم هذا الحدث يأتي ضمن اطار أهداف الغرفة الرامية الى تطوير قطاع الأعمال لخدمة امارة دبي ومنحه المزيد من الفرص التجارية في الدولة وتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية التي تنتهجها دولة الامارات بهدف دفع عجلة الاقتصاد الوطني الى الأمام. وأضاف ان اتخاذ شعار (شهر العطاء في دبي) يأتي تأكيدا لدور غرفة تجارة وصناعة دبي في مجال خدمة المجتمع الذي يشكل النواة الرئيسية لكل دولة مزدهرة. ابتكار وحول الحملة الترويجية, قال المطيوعي: (ان النشاطات والفعاليات التي تقام في الامارة على مدار العام, تدفعنا الى الابتكار والتطلع الى تنظيم المزيد من النشاطات التي من شأنها ان تعزز من مكانة دبي التجارية) . وأشاد المطيوعي بدور القطاع الخاص في الامارة ومساهمته في الترويج لدبي عبر النشاطات الترويجية الكثيرة التي يقوم بها. ودعا كافة الشركات الوطنية والعالمية للمشاركة في هذه الحملة التي من شأنها ان تعود بالخير على عدد كبير من المحتاجين, خصوصا وان 20% من اجمالي حجم الجوائز سيعود ريعه الى المؤسسات الخيرية في الدولة. واعتبر المطيوعي هذه الحملة (هدية من الغرفة) للقطاع الخاص الاقتصادي بدبي, حيث من المنتظر ان تسهم بقوة في تعزيز القوة الشرائية بدبي, خاصة وان شهر رمضان عادة يشهد ركودا نسبيا الا في قطاعات محدودة من المواد الغذائية, بينما نسعى من خلال هذه الحملة لتوسيع دائرة التسوق بالامارة لتشمل قطاعات أخرى. واستبعد المطيوعي حدوث تضارب بين الحملة الترويجية لغرفة دبي ومهرجان رمضان الذي سيقام بالشارقة خلال الفترة نفسها, مشيرا الى ان المنافسة تتيح تقديم الافضل للمتسوق المحلي أو الخليجي. وأضاف انه لا يوجد تنسيق بين حملة غرفة دبي الترويجية ومهرجان رمضان بالشارقة, موضحا ان الحدثين يتيحان للمتسوق عدة خيارات للاستفادة من العروض التشجيعية التي سيقدمها الطرفان. وأوضح المطيوعي ان الغرفة لن تلزم المحلات التجارية المشاركة بالقيام بتنظيم تنزيلات أو خصومات على منتجاتها, فالخيار متروك لكل صاحب محل تجاري, مشيرا الى ان الغرفة بدأت في فتح باب التسجيل للمحلات والمراكز التجارية والفنادق والمطاعم الراغبة بالمشاركة مقابل رسوم رمزية مقارنة بالحملة الترويجية التي ستقدم للقطاعات المختلفة. وأكد ان اقتصاد الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص جزء لا يتجزأ من الاقتصاد الخليجي, والاقتصاد الخليجي جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي, فهو يتأثر بالركود والانتعاش العالمي, موضحا ان الامارات استطاعت تحقيق نمو جيد العام الحالي رغم ذلك الركود مقارنة بأسواق أخرى. انعكاس ايجابي وأكد ان الغرفة والدوائر بدبي تسعى دائما للترويج وبشكل مستمر للامارة لتجنب الركود بقدر الامكان, مشيرا الى ان الحملة الترويجية سوف تنعكس ايجابا على القطاعات المختلفة في الامارة. وردا على سؤال حول الفئات المستهدفة بالاسواق القريبة قال المطيوعي: ان الحملة في عامها الأول تستهدف بشكل مباشر المتسوق المحلي ومن ثم الخليجي, وسوف يتم توسيع نطاقها في العام المقبل لتشمل الاسواق العربية, مشيرا الى ان المقيمين بدول التعاون يستطيعون من خلال حصولهم على تأشيرات أو اقامة في تلك الدول القدوم لدبي للاستفادة من فعاليات الحملة الترويجية. وردا على سؤال حول انشاء هيئة للمهرجانات بدبي مع تزايد وتيرة الفعاليات, قال ان هناك تفكيرا في هذا الاتجاه, مشيرا الى ان الفعاليات وتزايدها في الوقت الحالي تهيىء المناخ المناسب لاطلاق تلك الهيئة, ولحين الاعلان عن ذلك يمكن الآن اطلاق فعاليات وحملات تنعكس ايجابا على السوق. وردا على سؤال حول اعتماد طيران الامارات كناقل رسمي للحملة, قال المطيوعي ان الغرفة لم تخاطب طيران الامارات بهذا الشأن حتى الآن, معربا عن اعتقاده بأنه ليس لدى طيران الامارات أي مانع في ذلك الأمر متى طلب منها. سحوبات يومية من جانبه قال احمد البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشؤون الدراسات والعلاقات الدولية ومنسق عام الحملة ان الحملة سوف تتضمن سحوبات يومية على مدى 39 يوما, قيمة الجائزة اليومية 20 ألف درهم, بالاضافة الى خمس جوائز اسبوعية قيمة الجائزة فيها مليون درهم, وجائزة كبرى في نهاية الحملة تبلغ قيمتها مليون ونصف المليون درهم. وأضاف البنا: معظم المجموعات التجارية في الامارة مثل مجموعة الذهب والمجوهرات ومجموعة الاقمشة والالكترونيات ومراكز التسوق والسيارات وغيرها من المجموعات الاخرى, بالاضافة الى عدد كبير من محلات البيع بالتجزئة ستشارك, وسوف يرتبط بالاشتراك في هذه الحملة بعملية شراء السلع, حيث يحق لأي متسوق بقيمة 100 درهم الاشتراك في السحوبات التي تقام طيلة فترة الحملة) . وأكد البنا ان كل القسائم المشاركة في السحب ستحظى بثلاث فرص للفوز, حيث يتم ادخالها بالسحوبات الثلاثة اليومية والاسبوعية والنهائية. وقال ان الحملة تستهدف التسوق والمتاجر والمؤسسات الخيرية, حيث سيتم ربطها بصورة مباشرة نحو تنشيط تلك الفئات على كافة المستويات, مشيرا الى ان صناديق السحوبات سوف تغطي كافة مناطق الامارة لتسهيل عمليات وضع الكوبونات في الصناديق. وأشار الى ان بدء الحملة قبل خمسة أيام من شهر رمضان يستهدف الاستفادة من التسوق قبل الشهر والأيام الأولى من رمضان المبارك. وحول عملية اشتراك المؤسسات التجارية في هذه الحملة قال البنا: (منذ الاعلان عن هذه الحملة أمام المجموعات التجارية في الامارة بدأنا بتلقي الاستفسارات عن تاريخ وموعد التسجيل, وحتى الآن لدينا عدد كبير من المؤسسات المشاركة علما ان أبواب التسجيل رسميا أفتتحت أمس) . وتعتبر حملة رمضان الترويجية التي تقام للمرة الأولى في دبي من بين أهم الحملات الترويجية التي تنظمها الامارة على مدار العام بالتعاون مع القطاعين الخاص والعام, خصوصا انها تحمل في مضمونها أهدافا انسانية تعود بالفائدة على عدد كبير من المؤسسات الخيرية في الدولة. وقد حرص المنظمون على ان تعكس هذه الحملة روح شهر رمضان المبارك المليء بالعطاءات والتضحية من أجل اسعاد الآخرين. وأكد البنا ان الحملة تستهدف بالدرجة الأولى تنشيط قطاع التجزئة الذي يسهم بفعالية في الناتج المحلي الاجمالي للامارة, حيث التوقعات تشير لبلوغ مساهمة تجارة التجزئة والجملة في الناتج المحلي الاجمالي للامارة بنهاية العام الحالي 241.8 مليارات درهم وبنسبة 1.17% في الناتج المحلي والمتوقع بلوغه 48 مليار درهم. يذكر ان مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للامارة في العام الماضي بلغ 700.7 مليارات درهم مقابل 5.7 مليارات درهم في عام ,1996 وما قيمته 8.6 مليارات درهم في عام ,1995 وما قيمته 3.6 مليارات درهم في عام ,1994 وما قيمته 6.5 مليارات درهم في عام 1993. تنشيط من جانبه قال ثاني جمعة بالرقاد مدير ادارة العلاقات الخارجية بالغرفة مساعد منسق عام الحملة: ان الغرفة تستهدف بقوة تنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة, مشيرا الى عزمها على ابتكر فعاليات جديدة وتجنب تكرار الفعاليات الأخرى. وأشار تقرير لغرفة دبي ان التوقعات تشير لبلوغ مساهمة قطاع الفنادق والمطاعم في الناتج المحلي الاجمالي للامارة بنهاية العام الحالي سقف الـ 5.1 مليار درهم وبنسبة 2.3% في ذلك الناتج. يذكر ان غرفة دبي شكلت لجان عدة وعلى رأسها اللجنة الرئيسية لترتيب هذا الحدث, حيث عقدت تلك اللجان عدة اجتماعات مع كافة القطاعات بالامارة للتنسيق والتعاون لانجاح هذا الحدث الأهم بالامارة. وقال ثاني بالرقاد ان الغرفة رتبت لاطلاق هذا الحدث منذ العام الماضي, وقد انتظرت الوقت المناسب لاطلاقه لضمان عدم تعارضه مع أية فعالية أخرى بدبي. كتب علي شهدور

طباعة Email
تعليقات

تعليقات