حملة البيان لتوطين المصارف: تطوير دراسة التمويل والمصارف بجامعة الامارات الى ثلاثة مسارات

أثار قرار مجلس الوزراء بشأن توطين المصارف حماس جميع المهتمين بمستقبل هذا الوطن. وقد طرحت أطراف عديدة رأيها حول سبل ووسائل تنفيذ قرار مجلس الوزراء . والآن نطرح الموضوع على اثنين من الاكاديميين ليدليا بآرائهما في هذه القضية المهمة. قال د. محسن ناصر عضو هيئة التدريس بقسم ادارة الاعمال بجامعة الامارات ورئيس لجنة التمويل والمصارف بالقسم ان هذه اللجنة كونت لهدفين هما: زيادة اقبال الطلبة المواطنين على تخصص البنوك والتمويل والتأمين وبالطبع اذا تخصصوا دراسياً في هذه المجالات فان مجال عملهم المستقبلي سيكون المصارف والتأمين, بالاضافة الى النظر في تطوير برامج التمويل والمصارف بغرض ايجاد برامج تلبي حاجة المجتمع ونشر الوعي المصرفي والتأميني لدى الطلبة. وأضاف ان برامج لجنة التمويل والمصارف تحتوي على لقاءات مدرسي التمويل والمصارف بقسم ادارة الاعمال مع طلبة التعليم الاساسي بغرض توضيح مسار التمويل والمصارف وأهميته وآفاق ومجالات العمل فيه كما تقوم اللجنة بتنظيم اسبوع التمويل والمصارف بجامعة الامارات من السبت 5/12 ــ الثلاثاء 8/12 ويحتوي على فعاليات عديدة لكفاءات طلاب وطالبات الجامعة مع ممثلي اللجنة واعضاء لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ولجنة التأهيل والتدريب للتوطين في قطاع التأمين. اضافة الى يوم المهنة للتعرف على مهنتي المصارف والتأمين. واضافة الى ذلك قال د. محسن ناصر ان القسم بصدد تطوير مسار التمويل والمصارف ليكون ثلاثة مسارات بدلاً من مسار واحد وهي مسار الادارة المالية الذي يعنى بشؤون شركات الاستثمار في اسواق رأس المال ومسار المصارف الذي يعنى بالمصارف التجارية التقليدية بالدولة اضافة للمصارف الاسلامية للطلاب الراغبين بالعمل في هذه المصارف للتعرف على اسس تكوينها وطبيعة نشاطها والمسار الثالث هو مسار التأمين ولهذه المسارات أمل كبير في قبولها من قبل ادارة جامعة الامارات لتطرح على الطلاب لدراستها مستقبلاً. وقال ان العمل في المجال المصرفي والصناعة المصرفية غير بسيط وانما يحتاج لقدرات ومعرفة لكيفية ادارة وتصريف هذه العمليات المصرفية والعادية بالبنك وهو ما يحتاج لتراكم معرفي, فحتى خريج الجامعة من قسم البنوك والمصارف لا بد له ان يتدرب بعد ذلك الى ان يصل للمراكز القيادية فنسبة الـ 4% نسبة معقولة ويمكن بالسياسات الموضوعة ان تصبح 40% فاذا نظرنا الى ان كل العمالة البنكية (مواطنين ووافدين) 600.13 فالـ 4% السنوية منها تشكل 500 وظيفة سنوياً وهو ما يمكن توفيره من الكوادر المواطنة ولكن مع الوضع في الاعتبار ازالة المفهوم الخاطىء لدى العديدين ان كلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات المسؤولة وحدها عن تخريج 500 مواطن ومواطنة سنوياً لاستيعاب نسبة الـ 4%, فجامعة الامارات ليست وحدها المعنية بالنسبة فهنالك الخريجين من كليات التقنية العليا والجامعات الاخرى على مستوى الدولة وكلهم يمكن استيعابهم للعمل في مجال البنوك مع الوضع في الاعتبار ان الـ 500 وظيفة ليست كلها مصرفية بحتة فالمصارف توظف ضمن كادرها خريج علم النفس وخريج الشريعة وخريج القانون وخريج الهندسة. وعن اطر التعاون بين جامعة الامارات وبنوك الدولة قال إن التعاون بينهما ساري منذ فترة طويلة حيث يتدرب طلاب الادارة والاقتصاد في فترة الصيف بينالفصلين الدراسيين في مختلف البنوك لكي يقبلوا على العمل في هذا المجال ويستوعبوا دقائقه والآن هنالك برنامج مشترك بين الكلية وبين غرفة التجارة والصناعة بأبوظبي لتدريب الطلاب على جواز العمل. الرواتب والدوام وعن عدم اقبال المواطنين بسبب قلة الرواتب ومكافآت نهاية الخدمة وطول الدوام اليومي مقارنة بالقطاع الحكومي قال د. ناصر: ان قانون المعاشات الذي صدر يشمل القطاع المصرفي أما الرواتب ففي لجنة تنمية الموارد البشرية يوجد لدينا كادر استرشادي يحدد الحد الأدنى للرواتب في مجال البنوك حسب المؤهل والخبرة لكل موظف أما الدوام الطويل فليس مشكلة وان اعتبرت كذلك فهنالك محاولات لايجاد معالجات لها, وينبغي أن ينظر الانسان للمدى البعيد لا لما يحققه اليوم فبالنسبة للطالب الذي تخرج في مجال البنوك سيعمل في قطاع حيوي بالاقتصاد وستكون علاقاته بالمجتمع جيدة اما الطالب الذي سيعمل بالقطاع الحكومي فمعروفة درجته وسيظل عشرات السنين على نفس الوظيفة بينما الطالب الخريج الذي سيعمل في البنك لديه نظام (البونس) - مكافأة سنوية حسب الاداء - ولديه ترقيات اذا كان جادا ومخلصا ورواتب الترقيات كبيرة جدا فبعض موظفي البنوك وشركات التأمين دخلهم يفوق دخل الوزير أو وكيل الوزارة وهناك مجال للارتقاء بالنفس خاصة انه في مجال البنوك هناك شهادات مهنية معترف بها دوليا تؤهل حامليها للعمل في أفضل المؤسسات المالية العالمية, ومشروع الضمان الاجتماعي سيطبق على كل القطاع الخاص ومن ضمنه قطاع البنوك ليضمن للمواطنين مستقبلا زاهرا ويحل مشكلة قلة المكافآت والرواتب حلا جذريا. خطة عمل واضاف د. خليفة الحبيب الغالي مدرس الاقتصاد الكلي والجزئي بقسم الاقتصاد بكلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات انه لابد من خطة عمل مشتركة بين الجامعة والقطاع المصرفي تحدد احتياجات القطاع المصرفي بما في ذلك عدد الخريجين الذين تكون المصارف في حاجة لهم سنويا وحاجة القطاع المصرفي من البرامج الدراسية ولاكتساب الخبرات لابد من توفير فرص تدريب الطلاب في القطاع المصرفي للتعرف على القطاع ومزاياه ولتكوين رغبة قوية لدى الطالب المواطن للعمل فيه بالاضافة الى انه لابد ان تكون هنالك حوافز مادية تشجع المواطن على ادارة ظهره للقطاع العام واقتحام سوق العمل بالقطاع الخاص وهو آمن من تقلبات الزمن عن طريق توفير الضمان الاجتماعي. واشار ان نسبة الـ 4% التي قررها مجلس الوزراء نسبة منخفضة خاصة مع تزايد اعداد الخريجين المواطنين واقبالهم على التعليم العالي ولابد من عمل وانجاز برنامج متكامل لمشروع توطين القطاع المصرفي لاستيعاب هذه الزيادات. واضاف ان قانون انشاء هيئة المعاشات والتأمينات الذي صدر مؤخرا والذي سيعمل به في منتصف ديسمبر وقرار وجود القطاع الخاص في مجلس ادارة الهيئة يمكن ان يسهم في ان يوصل القطاع الخاص مشاكله المالية الى الهيئة لتحل من ضمنها مكافأة نهاية الخدمة والرواتب في الشركات والمؤسسات التي يضمها القطاع الخاص بالاضافة الى تقرير حوافز مجزية للموظفين النشيطين والاكفاء في عملهم. واكد ان سن القوانين وحده ليس مفيدا ــ اقتصاديا ــ وارغام البنوك الاجنبية على توطين كادرها بنسبة الـ 4% قد لايكون مشجعا للبنك, فالدولة يمكنها ان تنتهج سياسية الدعم والحوافز للبنوك التي تستجيب للقرار وبخاصة ان الدولة تفيد منها بقدر ما تفيد هذه البنوك من الدولة وخاصة ان المواطنين الذين نرغب بتوظيفهم في تلك البنوك لابد ان تتوافر لديهم معايير كفاءة بالعمل المصرفي لذا لابد من توفير برنامج متكامل لتأهيل المواطنين جديا للعمل في قطاع المصارف ولابد للحكومة من تمويل هذا البرنامج فعندما يقدمون اوراقهم في القطاع الخاص لاترفض ويكونون مؤهلين تماما لذلك وبهذا يمكن لتلك السياسات ان تحل بعض التحديات التي تقابل قطاع البنوك بالدولة. العين ــ لنا مهدي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات