وزير المواصلات العماني:10%حصة ريسوت المتوقعة من حركة النقل بالمنطقة

بدأ ميناء ريسوت العماني بمحافظة ظفار الواقع على بحر العرب والمحيط الهندي نشاطه التجاري بقوة حيث بدأت العديد من سفن الحاويات في الرسو فيه لتفريغ شحناتها او شحن اعداد من الحاويات والتوجه بها الى دول اخرى, وقد دخل الميناء اكبر سفينتين لنقل الحاويات الاولى تابعة لشركة تيرسك لاين والاخرى تابعة لشركة (سي لاند) والشركتان مساهمتان بنسبة 30% من رأس مال شركة صلالة لخدمات الموانىء وهي الشركة التي اعطيت امتياز ادارة الميناء لمدة ثلاثين عاماً وتتولى (سي لاند) عمليات الادارة. تغير ضخم وقد طرأ على الميناء تغير ضخم مع استكمال المرحلة الاولى منه حيث تم انشاء رصيفين كبيرين بعد ان تم استقطاع جزء من البحر لهذا الغرض, كما اختفت القوارب الصغيرة التي كانت تتناثر في الميناء من قبل ليحل محلها سفن ضخمة, هذا فضلاً عن انتشار مواقع تخزين الحاويات والتي يمكن التعرف على انواعها والشركات التابعة لها بسهولة ومع استمرارالعمل في ميناء ريسوت فقد امتد ذلك الى كل المنطقة المحيطة به حيث يعلق العمانيون عليه أملاً كبيراً فبعد الانتهاء من المرحلة الاولى سيتم استكمال المرحلة الثانية بانشاء رصيفين آخرين مع حلول منتصف العام المقبل وبالنسبة لعمليات التوسع الاخرى فإن مخططاتها جاهزة لكي يتم متابعتها في اكثر من مجال خاصة مع نمو الحركة واتساعها في السنوات المقبلة. منظومة واحدة من جانبه اكد سالم بن عبدالله الغزالي وزير المواصلات العماني في لقاء صحفي عقده في ميناء ريسوت على ان الاحساس الصادق من قبل الحكومة العمانية ان التجارة والاقتصاد في المنطقة منظومة واحدة, يجب ان تعمل بشكل متكامل والمنافسة ليست في صالح احد. واضاف انه ما في شك ان السلطنة تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي هام وتملك المقومات الافضل بحكم الموقع وجودة التعامل والادارة الجيدة, وحرصا من السلطنة على روح التعاون مع الاشقاء والاصدقاء تم فتح الميناء امام مختلف انواع التعاون مع الموانىء الاقليمية المجاورة ليعم النفع جميع الاطراف. وقال ان الخدمات الافضل التي يمكن ان تقدم للمتعاملين مع الموانىء هي التي ستحسم التعامل في نهاية المطاف والصحيح هو اللجوء نحو الادارة الجيدة وتقديم افضل الخدمات ونأمل ان يسود ذلك لدى كل الاخوة في المنطقة ونقوم بالطبع باتصالات مع كل الاخوان وستكون مشاركة وفود من دول المجلس فرصة للحديث عن مستقبل التعاون بين الموانىء. واضاف وزير المواصلات العماني ان ميناء ريسوت يقع على البحار المفتوحة, ولا يفصله عن خط الملاحة الدولي بين الشرق والغرب سوى 150 ميلاً بحرياً فقط كما انه بموقعه لا يتأثر بالازمات التي قد تشهدها المنطقة تحت اي ظرف من الظروف والمنافسة في الاسعار لن تكون في مصلحة الموانىء الاخرى. واضاف ان شركات التأمين تحب ان تتعامل مع مثل هذه المواقع, كما ان شركات ومالكي السفن الضخمة والتي تتجه حركة النقل البحري نحوها في السنوات المقبلة, حيث يتم الآن بناء ناقلات ضخمة, حوالي 92 ناقلة حاويات, يفضلون استخدام الموانىء المطلة على البحار المفتوحة تجنباً لاية صعوبات او مشكلات مرتبطة بالمرور في المضايق او الممرات وبذلك فإن الاتجاه المتزايد هو ان تفرغ هذه الناقلات الضخمة حمولاتها من الحاويات في موانىء قريبة وتتمتع بتسهيلات ثم يتم نقل الحاويات لسفن توزيع اصغر الى مختلف المناطق ومعروف ان التأمين يزداد بالنسبة للناقلات كلما اقتربت من المضايق كما ان اسعار التكلفة تزداد وهذه كلها عوامل مؤثرة في حركة الملاحة وتعزز من مزايا ميناء ريسوت. التسهيلات والرسوم وردا على سؤال حول التسهيلات المتوفرة في ميناء ريسوت قال الغزالي ان الموانىء ليست فقط الموقع بالطبع ولكن ايضا بالادارة الجيدة وبالقدرة على التعامل مع الموانىء الأخرى وعمان تؤمن دائما بالجودة ولا بديل غير الجودة, وشركة سي لاند وهي من أكبر شركات نقل الحاويات في العالم شريك في شركة صلالة لخدمات الموانىء التي تحظى بامتياز ادارة محطة الحاويات في السوق. واشار الى انه لايفضل ان نتكلم عن المنافسة لانها لا تخدم مصلحة اي من الاطراف على الاطلاق فالمتنافس غير وارد والمنافسة تحدث عادة في شيء من صنع البشر لاقناع المستهلك مثلا باستخدامه, واذا كانت هولندا تمثل نقطة توزيع لاوروبا من خلال ميناء نوتردام فان السلطنة تملك ميزة الموقع. وقال (بلاش نتكلم عن شيء اسمه المنافسة ونجلس لخدمة اقتصاد المنطقة وينبغي ان نترجم ذلك على مستوى الأفعال) . وبالنسبة لتحديد الأسعار والتعريفات في الميناء قال ان ذلك يرتبط كذلك بالموقع, وهناك لجنة حكومية وبمشاركة أعضاء من مجلس ادارة شركة صلالة لخدمات الموانىء تدرس الرسوم وفق معطيات الوضع التجاري في المنطقة وترفع توصياتها للحكومة, والحكومة هي التي توافق أو لا توافق وهناك قنوات متفق عليها. وبالنسبة للاسواق التي يخدمها ميناء ريسوت قال انه بالأساس الدول المطلة على المحيط الهندي - وشرق افريقيا وكذلك الخليج, ونصيب ريسوت سيكون في حدود 9% الى 10% من حركة النقل في المنطقة في الفترة الأولى وستزداد النسبة الى 25% في السنوات المقبلة. حوض جاف ومصفاة للنفط وأشار وزير المواصلات العماني الى ان المخطط المستقبلي للمشروع يتضمن مراحل عديدة وسيتم تنفيذه من جانب القطاع الخاص العماني والاجنبي وهناك شراكة عمانية اجنبية ناجحة وهي تجربة يمكن أن تتكرر في بقية المراحل. المرحلة المقبلة هي مرحلة القطاع الخاص والحكومة ستعطي كل التسهيلات وتذلل كل العقبات وهناك تنافس من قبل القطاع الخاص إذ تقدمت عدة شركات لتنفيذ الحوض الجاف والذي سيستخدم لاصلاح وصيانة السفن وليست هناك مشكلة في التمويل وسوف تقرر الحكومة العمانية خلال الشهور المقبلة الشركة التي ستنفذ مشروع الحوض الجاف, وقال الغزالي لسنا قلقين من قيام القطاع الخاص بتنفيذ بقية الخطة الرئيسية وتمويلها. وإلى جانب الحوض الجاف تجري دراسة إنشاء محطة لتكرير النفط في ريسوت سوف تستغرق نحو تسعة أشهر واقامة منطقة للتجارة الحرة تضم عددا من الصناعات المساندة والمعتمدة كذلك على حركة الميناء وفي ضوء الأهمية التي تشكلها الخدمات المساعدة للميناء خاصة في مجال الشحن البري والجوي سيتم خلال أوائل العام المقبل المفاضلة واتخاذ قرار بشأن انسب السبل في مجال النقل البري وستكون المفاضلة بين اعادة تأهيل طريق مسقط / صلالة الذي يصل طوله الى نحو 1000 كيلو متر ليكون ملائما لنقل الحاويات وبين اقامة خط للسكك الحديدية من المرجح - كما قالت مصادر مطلعة للـ (البيان) - ان يكون موازيا للساحل وليربط ويمتد من السلطنة الى دولة الامارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى إذ ان طريق المربع الخالي يتعرض في مناطق عديدة منه الى الرمال المتحركة. الاستثمار مفتوح لكل الاخوة من جانب آخر أكد وزير المواصلات العماني ان السلطنة في تحديدها لمشروعاتها تنظر الى مصلحة المواطن العماني وتجري كل المشروعات في اطار الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني والتي تمتد حتى عام 2020 واكد ترحيبه بالاستثمارات الخليجية والعربية خاصة وان ميناء ريسوت به العديد من فرص ومجالات الاستثمار التي تخدم مصالح كل الأطراف, كما ان الدول الأعضاء في تجمع المحيط الهندي يمكنها كذلك ان تلعب دورا في هذا المجال, وفي حين يصل عدد الحاويات التي يتم مناولتها خلال السنة الأولى الى نحو 800 ألف حاوية فإنه من المخطط له ان يرتفع ذلك الى مليوني حاوية مع انتهاء المرحلة الثانية, ثم يرتفع ذلك مع زيادة الحركة في الميناء الى 15 مليون حاوية في العام الواحد وبالتالي سيكون نصيبه كبيرا من حركة النقل والشحن من وإلى المنطقة. جدير بالذكر ان تطوير ميناء ريسوت وتحوله الى نقطة جذب كبيرة للعمل والاستثمار والنشاط التجاري في محافظة ظفار سيؤدي بالضرورة الى تطوير مطار صلالة المدني الذي ستزداد الحركة منه واليه في الفترة المقبلة ليواكب الحركة في ريسوت, وقد أعلن وزير المواصلات انه يمكن للشركات من الآن ان تستخدم مطارصلالة المدني في عمليات الشحن التجاري الجوي. وفي الوقت الذي يوفر فيه ميناء ريسوت نحو أربعة آلاف فرصة عمل للمواطنين العمانيين فإن العائدات التي سيوفرها الميناء سوف تتراوح بين 200 مليون و600 مليون دولار بعد سداد كل التكلفة وذلك وفقا للدراسة التي قامت بها شركة (تبيت مارديك) المتخصصة والتي وضعت في اعتبارها حركة البضائع في المنطقة حتى عام 2020 ومن المعروف ان الحكومة العمانية انفقت نحو 150 مليون دولار بالاضافة الى ما يتراوح بين 120 و140 مليون دولار من قبل شركات القطاع الخاص المساهمة في المشروع, وهذه النفقات ستتم استعادتها بالكامل الى جانب الفائض المشار اليه فضلا عن المزايا والنتائج الايجابية الأخرى للمشروع اقتصاديا وسياحيا واجتماعيا كذلك حيث تعنى السلطات العمانية بزيادة نسبة التعمين للعاملين بالمشروع والتي تبلغ الآن نحو 60% لتتجاوز ذلك خلال الفترة المقبلة. تنويع مصادر الدخل من جانبه اكد أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني العماني ان الميناء يأتي في اطار سياسة الحكومة الهادفة الى تنويع مصادر الدخل, اضافة الى انه ينفذ في اطار برامج التخصيص التي انتهجتها الحكومة والتي تهدف الى توسيع قاعدة المشاركة بين المواطنين من جهة وجلب الاستثمار الاجنبي واعطاء دور للقطاع الخاص العماني من جهة ثانية, وأضاف ان الحكومة تشارك بنسبة 20% من رأسمال المشروع وتساهم صناديق التقاعد بنسبة 11% ويساهم القطاع الخاص العماني بنسبة 19% وصغار المستثمرين بنسبة 20% والمستثمران الاجنبيان (ميرسك وسي لاند) يشاركان بالنسبة الباقية وهي 30% مناصفة بينهما وهو ما يوفر عنصرا آخر لنجاح المشروع اضافة الى العناصر الأخرى, وقال ان الحكومة تكفلت باستثمارات البنية التحتية للمشروع وتم الانتهاء من معظمها اما استثمارات البنية الفوقية فتقوم بها شركة صلالة لخدمات الموانىء. دفع الاقتصاد الخليجي جدير بالذكر ان مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة اكد على الأهمية الاقتصادية والتجارية للمشروع سواء من خلال النجاح في جذب الاستثمار الاجنبي والتقنية العالية او في ظل الزيادة الكبيرة المرتقبة في حجم حركة البضائع وكذلك تطوير النقل البحري وتوظيفه لخدمة الصناعات التصديرية العمانية. وقال انه من المتوقع ان يسهم ميناء ريسوت في دفع الاقتصاد الخليجي ايضا وذلك بزيادة دور المنطقة الخليجية في التجارة العالمية عبر توظيف التسهيلات الجديدة واستغلال الميزات النسبية المتوفرة للسلطنة. من جانبه ذكر جون كلنسي الرئيس التنفيذي لشركة سي لاند الامريكية ان الميناء الجديد وبفضل ما يتميز به من موقع وسيط بين طرق التجارة الآسيوية والأوروبية فإنه يعد نقطة انطلاق استراتيجية لمستقبل مشرق لشركة (سي لاند) في القرن المقبل عندما تصل البضائع التي تنقلها الى جميع أنحاء العالم, واضاف ان الموقع الجغرافي المتميز لميناء ريسوت يعد من العوامل المساعدة لتحقيق هذا الهدف على شبكة العمليات الدولية للشركة كما انه سيعمل على ظهور أسواق تجارية جديدة بين شبه القارة الهندية وافريقيا واستراليا. ريسوت ــ د. عبدالحميد الموافي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات