رجال الاعمال المصريون يرحبون بإتفاقية منطقة منطقة حرة بين مصر والامارات

عقب اجتماعات اللجنة الفنية بين مصر والامارات لانشاء منطقة تجارة حرة مشتركة بين البلدين التي عقدت مؤخرا بالقاهرة استطلعت(البيان)رأي منظمات رجال الاعمال الاقتصادية في مصر حول مشروع الاتفاقية خصوصا قبل التوقيع النهائي على الاتفاق بحضور وزيري تجارة البلدين الدكتور احمد جويلي (مصر) ومعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة. وفي الوقت الذي اجمع رجال الاعمال والمستثمرين في مصر على اهمية هذا الاتفاق والذي يتوقع تنفيذه قبل مطلع يناير المقبل 1999 الا انهم طلبوا ان لايقتصر على السلع والمنتجات فقط. بل يمتد ليشمل الموارد البشرية والاقتصادية الاخرى وعناصر الانتاج فضلا عن ان يتم التحرير التجاري بين البلدين قبل حلول موعد منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى المقرر لها 10 اعوام ابتداء من يناير الماضي. التعاون التجاري يقول ممدوح مصطفى رئيس المكتب التجاري بسفارة مصر بأبوظبي لـ(البيان) ان العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين يحكمها في المجال التجاري اتفاقات من التعاون المشترك بين اتحاد غرف تجارة وصناعة مصر والامارات الموقعة في 15 مارس عام 1988, واتفاقية تبادل تجاري واقتصادي وفني من 19/7/1988 واتفاق للتعاون المشترك بين الاتحاد والتعاون الاستهلاكي البلدين في 13/7/1991, واتفاق انشاء مجلس رجال اعمال مشترك في 7/12/1993 واما في مجال التعاون الاقتصادي والاستثماري فهناك 3 اتفاقيات وقعت تشمل التعاون العلمي والتقني في المجال الزراعي الموقعة في 10/3/1973, اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي 12/4/1994, واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات في 11/5/1997 مؤكدا ان تلك الاتفاقيات تعد بنية اساسية جيدة امام القطاع الخاص في البلدين لتنشيط العلاقات الاقتصادية لتصل الى نفس مستوى العلاقات السياسية بين رئيسي البلدين. ويشير ممدوح ان اتفاق منطقة التجارة الحرة التي استضافت القاهرة اولى اجتماعات الخبراء لتحديد بنودها تمهيدا لعرضها على الوزراء المختصين لاقرارها تفتح المجال امام الصناعة والتجارة والمستثمرين المصريين للنفاذ ليس فقط الى الامارات بل الى منطقة دول الكومنولث واسيا الوسطى مشيرا الى ان مصر تحتل المركز الاول بين الدول العربية المصدرة للامارات بعد دول مجلس التعاون الخليجي حيث تبلغ 88 مليون دولار عام 1997 بزيادة قدرها 50% عن عام 1993 وتحتل المركز الثالث بين الدول المستوردة للسلع من الامارات بين الدول العربية بعد دول المجلس برصيد 75 مليون دولار عام 1997 فضلا عن ان سوق الامارات من اكبر اسواق الخليج في تجارة اعادة التصدير حيث بلغ 15 مليار دولار مما يعني استفادة رجال الاعمال في تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة من مبدأ تراكم نسبة قواعد المنشأ بين البلدين عند التصدير لدولة ثالثة خصوصا ان المشروع يعتمد نفس قواعد المنشأ الموجودة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة الكبرى العربية. ويقول رئيس المكتب التجاري المصري ان هذه الاتفاقية ستشجع رجال الاعمال في البلدين على اقامة مشروعات استثمارية لافتا ان عدد المشروعات التي تساهم رؤوس اموال من الامارات في مصر بلغت نهاية اغسطس الماضي نحو 80 مشروعا بينها 66 مشروعا مقامة داخل البلاد بالمناطق الصناعية المختلفة, و 13 مشروعا داخل المناطق الحرة الست تصل تكاليفها الاستثمارية نحو 6 مليارات جنية تصدر لسوق الامارات خصوصا ان متوسط دخل الفرد في الامارات بلغ 18 الف دولار. التجارة البينية ويوضح ممدوح ان اهمية الاتفاق تأتي من ان الامارات تأتي في المركز الاول بين الدول العربية من اجمالي واردات التجارة البينية برصيد 2.4 مليار دولار, وتستحوذ على 15% من اجمالي التجارة العربية البينية وقيمتها 4 مليارات دولار, وتلبي 22% من اجمالي صادرات دول المجلس الى العالم الخارجي بعد السعودية ( 35.6% من اجمالي واردات التعاون الخليجي توفرها الامارات) خاصة ان الصناعة تحصل على نصيب من هذه النسبة حال تنفيذ مشروع اتفاقية التجارة الحرة خصوصا ان مصر تتطلع الى زيادة تجارتها مع تلك المنطقة بنسبة 15% سنويا حتى عام 2010. دعم المشروعات اما في اتحاد الغرف التجارية يقول محمود العربي رئيس الاتحاد اننا ندعم جميع المشروعات التجارية التي تهدف الى تذليل العوائق امام التدفق الحر للسلع والمنتجات العربية حيث انه من الغريب ان تصل التجارة العربية البينية الى 11% فقط اي ان مكاسب العرب تجنيها الدول الغربية وتتجه استثمارات الفوائض العربية لاقامة مشروعات وفتح فرص للايادي الاجنبية في وقت تعاني الاقتصادات العربية من ندرة الاموال للاستثمار, وانتشار البطالة. ويؤكد على ان الفرصة متاحة امام القطاع الخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات بين مصر والامارات وان تقل كل دولة من عدد السلع الموجودة في القوائم السلبية, والمتدرجة حتي تعم الفائدة فالسلع بين البلدين لديها ميزة ارتفاع مستوى الجودة واقل سعرا من مثيلاتها الاجنبية. وفي اتحاد الصناعات المصرية يرى الدكتور عبد المنعم سعودي اننا نرحب بأي اتفاق منطقة تجارة حرة مع اي قطر عربي خصوصا اننا وقعنا مع لبنان والاردن والمغرب والبحرين وفي سبيلنا لتوقيع اتفاقية مناطق حرة مع اليمن والسعودية حيث ان التكتل الاقتصادي العربي سواء الثنائي او الجماعي يقلل الى اقصى مدى الخسائر التي ستلحق بتلك الاقتصاديات عبر انتهاء الفترة الانتقالية للجات عام 2005 وفتح اسواقنا امام السلع والمنتجات الاجنبية بتعريفة جمركية موحدة عالميا مما يعني اختفاء صناعات وانتشار البطالة نتيجة تسريح العمالة منها والتهام الشركات العالمية المتعددة الجنسيات تلك الصناعات الضعيفة انه لامحالة الا الى التكتل في مناطق حرة ثم اتحادات جمركية وسوق عربية مشتركة. الا انه يعتبر ان ذلك غير ذات فائدة اذا لم يبق على جداول زمنية محددة يلتزم بها الطرفان بكل دقة خصوصا ان هناك ارادة سياسية لدى قيادة البلدين تسعى الى التوحد وتنسيق العلاقات. السوق الخليجي ويشير سعودي الى ان هذه الاتفاقية تجعل رجال الاعمال يفكرون جيدا في استغلال السوق الخليجية عبر اقامة مشروعات استثمار مشتركة وتسويقها في هذه المنطقة وليس للسوق المحلية المصرية فقط مثل صناعة العطور, السيارات, والصناعات الغذائية والاثاث والاستفادة من تراكم الموارد الطبيعية والفنية والعالية الانتاجية المتوافرة في كل من مصر والامارات العربية حيث ان استخدام الطرق البرية السريعة عبر الشاحنات والبرادات ستزيد عند اقرار مشروع اتفاقية التجارة الحرة عبر اراضي البلدين علما ان القوائم السلبية من الاتفاق تتماثل مع نظيرتها في اتفاق المناطق الحرة مع باقي الدول العربية والاجنبية مثل التبغ, على ان البلدين يدرسان حاليا القوائم المتدرجة التي يرى انها يجب ان تكون من اضيق حدود حتى لاتنعدم الفائدة من منطقة التجارة الحرة. القاهرة ــ من حسين عبدالهادي

طباعة Email
#