حملة(البيان)لتوطين المصارف: مديرا فرعي(دبي الإسلامي)و (دبي الوطني)بالعين: نطالب باجراءات رادعة ضد المصارف المخالفة لنسبة التوطين

القرار الوطني الذي أصدره مجلس الوزراء بان تكون نسبة زيادة العمالة المواطنة في أي مصرف بالدولة 4% سنويا من عدد العاملين بالبنك, فتح الباب على مصراعيه أمام البنوك المعنية بالقرار لكي تتنافس وتضع خططها الملائمة ولتنفيذ القرار المهم الخاص بالقطاع المصرفي باعتباره أحد أهم القطاعات بالدولة والذي يعاني كثيرا من احجام العمالة الوطنية من العمل فيه . حول هذا الموضوع التقت (البيان) كلا من سليمان العامري مدير بنك دبي الإسلامي فرع العين و أحمد موسى مدير بنك دبي الوطني فرع العين وبعض الموظفين المواطنين لمعرفة الآراء المختلفة حول تنفيذ القرار وخطط التدريب للكوادر المواطنة وطرق استقطابها بالاضافة لأسباب احجام العمالة المواطنة من ولوج القطاع المصرفي خصوصا والقطاع الخاص عموما. دور حيوي يقول سليمان العامري مدير فرع دبي الإسلامي بالعين ان أقل ما يمكن ان تقدمه الشركات غير الوطنية للدولة لكي ترد الجميل لها ان يكون في نظامها التوظيف ادراج لنسبة من المواطنين وبدون ان تضطر الجهات المسؤولة لاصدار قانون ولكن في بعض الأحيان القوانين تلعب دورها الحيوي في الزام هذه المؤسسات بتعيين نسبة عمالة مواطنة مع مراعاة وجود نقطة مهمة جدا وهي ان المواطن لا يتشجع للعمل في القطاع الخاص سواء في الشركات الوطنية أو العربية أو الأجنبية وذلك لأن رواتب القطاع الخاص غير مجزية بالاضافة إلى ان القطاع الخاص لا يؤمن للمواطن مكافأة نهاية الخدمة التي تعينه عند الكبر أو الانقطاع عن العمل لأي سبب أو ظرف, فلماذا يخاطر المواطن بالعمل في القطاع الخاص ولديه العديد من الوظائف في مختلف وزارات ودوائر القطاع الحكومي ذي الرواتب المجزية؟ ولتشجيع المواطن لابد من تضافر الجهود وان تعطي الشركات الخاصة للمواطن بعض الحوافز لكي يقبل على العمل بها قدر الإمكان بالاضافة إلى ان هذه الشركات عليها ان تشجع المواطن على التدريب فيها وقس على هذا البنوك التي تستطيع فتح بابها لتدريب الكادر المواطن. وأضاف ان دخول المواطنين في القطاع الخاص هو اثراء لهذا القطاع الذي هو أساس التجارة وعماد اقتصاد البلاد فالبلاد تستفيد من عمل المواطن في هذا القطاع وكذلك المواطن شخصيا يفيد من هذا الأمر ولذلك فإن البنوك يجب عليها ان يكون لها أولوية قصوى لتدريب الكادر المواطن عن طريق الدورات المصرفية داخل وخارج الدولة, وفي العام الماضي فتح البنك بابه ونظم برنامجا لتدريب كادر وطني للعمل في المصارف الإسلامية بدولة الامارات مجانا استمر ثلاث شهور واستقطب 17 مواطنا و 27 مواطنة لزيادة نسبة العمالة المواطنة الموظفة بالبنك عن نسبة الـ 17% التي تمثلها محتذيا بالمصرف المركزي الذي كان له قصب السبق في توطين الوظائف بحيث أصبح نموذجا يحتذى به ولذلك وجه (مركز التدريب) خططه لتدريب المواطنين على العمل ببنك دبي الإسلامي والتي تعتمد على بيان الفروق في العمل بين القطاعين العام والخاص من حيث الرواتب وساعات العمل بالاضافة للفوائد التي يجنيها المواطن من العمل في القطاع المصرفي من ناحية اكتساب الخبرة. وأشار ان مصرفي الامارات كانوا ينتظرون بفارغ الصبر قانون المعاشات الذي صدر ولذلك متابعة تنفيذ هذا القانون مهمة جدا وذلك لأن قانون المكافآت الحالي مجحف, فالقانون المطبق في الشركات الخاصة يجعل لكل خمس سنوات عمل مكافئة 21 يوما ولابد من تغيير هذا القانون لتشجيع المواطن على الاقبال على القطاع الخاص فهذه المكافأة البسيطة التي ينالها المصرفي المتعلم والمؤهل توازي مكافأة عامل نظافة في القطاع الحكومي فهل يعقل هذا, فعندما تدعو الحكومة المواطنين للعمل في القطاع الخاص لابد ان ترغبهم بذلك وتوفر لهم أبسط احتياجاتهم المادية, وحسنا فعل المجلس الوطني باقرار مشروع قانون انشاء هيئة المعاشات والتأمينات برأس مال 500 مليون درهم أدرجتها الحكومة في ميزانية العام الجاري بحيث يسري القانون من 15 ديسمبر الحالي والنقطة الهامة ان المجال أفسح أمام القطاع الخاص للمشاركة في عضوية مجلس الادارة ومن هنا يستطيع ان يكون له صوت ويوضح مشاكل العاملين به وطلباتهم من الدولة خاصة وان التزامات الحكومة للقطاع الخاص ستتم بعد تطبيق قانون المعاشات. وعن سبل التنسيق بين جامعة الامارات ممثلة باقسامها التي يستوعب خريجوها للعمل في المصارف وبخاصة المواطنين قال سليمان العامري انه منذ عام 1984 درب البنك مواطنين من طلاب الجامعة لاكتساب خبرة عملية به لمدة ثلاثة أشهر على حسب طلب الجامعة التي تحتسب لهم هذه الفترة التدريبية مساقا وبرغم ان التدريب العملي حساس بالبنوك لأن البنوك كلها أسرار العملاء فلابد من الحيطة عند تدريب أي شخص لأن التدريب يكون لمدة ثلاثة أشهر. وأضاف ان الحاج سعيد لوتاه دعا المواطنين العام الماضي (1997 ـ 1998) للتدريب في البنك وأوضح أن أبواب العمل مشرعة أمام المواطن وان البنك على استعداد لتوظيف أي مواطن يرغب في العمل في اتجاه لزيادة نسبة العمالة المواطنة بالبنك بكل فروعه بالدولة وليس شرطا خريجو الجامعة فقط بل الحاصلون أيضا على الثانوية العامة لأن البنك يتبنى سياسة التدرج من المناصب الأدنى للأعلى لكي يكون الموظف قريبا من العمل والجمهور و مشاكلهما. أساليب العمل وأشار محمد سالم البلوشي (من قسم المرابحات) انه أمضت ثلاث سنوات موظفا بالبنك وخضع لدورة الموظفين الجدد في بداية عمله لمدة أربعة أيام بمركز التدريب بدبي والغرض من هذه الدورة تعريف الموظف الجديد بأسلوب العمل بالبنك وكيفية التعامل مع العملاء وبيان أهمية العمل بالقطاع الخاص وبالذات القطاع المصرفي بالنسبة لاقتصاد الامارات وضرورة تغيير النظرة القديمة بالاصرار على التوظيف بالقطاع الحكومي مع بيان اختلاف ساعات ونوع العمل بين القطاعين. وعن استفادته كمواطن من العمل في القطاع المصرفي قال انه تعلم الاحتكاك بالناس وأسلوب العمل ووجه الدعوة للمواطنين لدخول المجال المصرفي استجابة لقرار مجلس الوزراء حيث قال ان هذا القرار بدون شك صدر نتيجة دراسة ونسبة الـ4% هذه قليلة وهناك نقطة لو تحققت سيقبل كل المواطنين على العمل بالمصارف وهو التأمين الاجتماعي ومكافئه نهاية الخدمة وهي نقطة تميز القطاع العام. وعن فوائد التوطين للمصارف قال انها كبيرة وذلك لأن قطاع البنوك من أهم قطاعات الاقتصاد الوطني ولابد ان يطغى طابع البلد على هذا القطاع بزيادة نسبة المواطنين العاملين فيه ولذلك لابد للدولة من ان تدعم هذا القطاع خصوصا والقطاع الخاص عموما لأنه أصبح البنية الأساسية للبلد والدليل على ذلك ان القطاع العام (الحكومي) نفسه اتجه نحو الخصخصة المدروسة, ففي قطاع الكهرباء والماء في تحويله التدريجي للقطاع الخاص تم تقليل موظفيه لكن مع مرتبات مناسبة ومكافآت مناسبة لطبيعة العمل وهو المطلوب في قطاع البنوك. تسهيلات أكدت مريم الكعبي (قسم السيدات بالبنك) ان التوطين يسهل العملية المصرفية لسهولة التعامل بين المواطن والمواطن لكن يجب الوضع في الاعتبار ان جميع المتعاملين مع البنك ليسوا كلهم مواطنين ولو حسم قانون المعاشات وعدل ونفذ فإن أول قطاع سيستقبل اعدادا كبيرة من الموظفين المواطنين الراغبين في العمل في قطاع المصارف. تحقيق الاهداف ومن بنك دبي الوطني قال احمد موسى مدير فرع العين ان اول مايريد قوله هو ان بنك دبي الوطني على الرحب والسعة يفتح الباب امام كل مواطن يرغب بالعمل منذ هذه اللحظة وبكافة فروعه تنفيذا لهذا القرار الصائب من مجلس الوزراء بتدارك الامر والزام كل مصرف ان تزيد نسبة العمالة المواطنة به 4% سنويا وتزيد الى ان تصل النسبة المرجوة وذلك لان المصارف احد أعمدة اقتصاد الامارات لانها تقوم بدور كبير في العملية الاقتصادية للدولة نظرا لتشعب انشطة المصارف في مجالات متعددة ولان كثيرا من المصارف الاجنبية بشكل خاص جنت كثيرا من الارباح من هذا الوطن واخذت نصيبها منه فلابد لها ان تنظر بعين الاعتبار الى مسؤوليتها لتوطين هذا القطاع الحيوي ولو بشكل تدريجي من خلال اعطاء حوافز مغرية للمواطنين للانخراط في هذا السلك من خلال التدريب بها عن طريق دورات خاصة للمواطنين داخل او خارج الامارات لانه بدون التضحية من الطرفين (المواطنين ـ البنوك) لن تتحقق الاهداف من وراء القرار. واشار لان البنوك عملها يختلف كثيرا عن القطاع العام من ناحية الوقت والجهد المبذول لكن للاسف معظم البنوك الاجنبية لاتشجع استقطاب العنصر المواطن للعمل بها رغم وجود العديد من اعلانات التوظيف التي يلزمهم بها القانون وبرغم انها ظاهريا توجه الدعوة للمواطنين للعمل بها الا ان حقيقتها تيئيس المواطن من العمل عن طريق وضع شروط لا ولن تنطبق على اي مواطن من ناحية العمر وسنوات الخبرة. واضاف انه نفسه واجه هذه المشكلة عند مستهل حياته العملية ورغبته في التعيين بالبنوك عندما اصطدم بعدم استجابة البنوك الاجنبية للتعاون واعطاء خبراتها للمواطنين.. ولهذا على اللجنة العليا التي تشكلت وكلفت بالنظر في هذا الموضوع ان تتعجل تنفيذ القرار وتضع الرادع المناسب لكل بنك يتوانى او يمتنع عن التنفيذ كما انه يجب وضع خطة من قبل المصرف المركزي لتحديد وتوحيد شروط توظيف المواطن وتوحيد طلب التعيين والرواتب في كل البنوك. اجراءات رادعة واشار الى ان الاهم من كل ذلك هو موضوع (الضمان الاجتماعي) ومكافأة نهاية الخدمة وتعديلهما, ايضا البنوك التي لن تستجيب يجب وبكل حزم عدم قبول شيكاتها في (المقاصة) في المصرف المركزي كاجراء رادع, ثانيا عدم اعطاء رخص من البلدية وغرفة التجارة لهذه البنوك وبالتأكيد بعد ذلك لن يتوانى اي بنك عن الاستجابة لزيادة نسبة المواطنين الموظفين عنده اسوة ببعض دول الخليج كسلطنة عمان التي وضعت للبنوك شروط التوطين والعقاب الجزائي فاستجابت البنوك والتزمت تلبية لاحتياجات الدولة. وعن الدورات التدريبية قال ان بنك دبي الوطني به دورات داخلية في كل فرع ويجب ان يعي كل مواطن انه الكاسب بالعمل في قطاع المصاريف لانه من انشط القطاعات العملية بالدولة حيث يستطيع المواطن العامل فيه ممارسة التجارة من خلال الاعتمادات المصرفية وتعلم الحاسوب والمحاسبة واللغة الانجليزية, فالمصرفي الذي يدخل هذا المجال سوف يجني الكثير على المستوى الشخصي بالاضافة الى الجانب الوطني المتمثل في خدمة اقتصاد هذا الوطن. واضاف ان قطاع التأمين مشكلته اعقد من مشكلة المصارف في التوطين حيث تبلغ نسبة العمالة المواطنة بهذا القطاع اقل من 2% برغم ان معظم المواطنين مساهمون في قطاع التأمين وميزانياتهم بالمليارات ودعا جريدة (البيان) لتبني حملة لتوطين قطاع التأمين اسوة بحملتها لتوطين المصارف لاهمية هذا القطاع في الاقتصاد الوطني. شائعات وانتقل احمد موسى بعد ذلك للحديث حول الشائعات التي يطلقها بعض موظفي البنوك الاجنبية الخائفين على مواقعهم على شاكلة ان المواطن ليس كفوءا لأي عمل جاد ومثمر بل ان بعض هؤلاء الموظفين يضعون العراقيل في سبيل تدريب او تعيين هذا المواطن فيجب محاسبة هذه البنوك عند ثبوت عرقلتها للمواطنين اما بنك دبي الوطني/ فرع العين فعلى استعداد ان يدرب اي مواطن يريد التدريب وان يوظف كل كفوء ومؤهل من مواطني الامارات بعد تدريبه وذلك لان الدراسة النظرية شيء والتدريب العملي اللازم لاتقان العمل شيء اخر. واثار المتحدث نقطة مهمة حيث قال ان الكثير من المسؤولين عن التوظيف في بعض البنوك الوطنية من الاجانب الذين لا يرحبون بتوظيف المواطن بل ويتحيزون لابناء جلدتهم. وعن الخطة المقبلة لبنك دبي الوطني قال ان هنالك خطة تنسيق لاستقطاب المواطنين في البنوك مسؤول عنها قسم شؤون الموظفين حيث زار بعض موظفي القسم جامعة الامارات بغرض توظيف المواطنين من خريجيها وتنسيق تدريب طلبة الاقسام المختلفة بها في البنك والمفروض ان يعي المواطنون ان البنوك الوطنية تقدم خدمات مميزة افضل من خدمات البنوك الاجنبية رغم عراقة بعض هذه البنوك الاجنبية كما ان المواطن ينبغي له ان يقطع تعامله مع البنوك التي يعرف عنها انها ترفض تعيين المواطنين وذلك لان التوطين مهم فالمواطن يتعامل بسهولة مع نظيره بسبب كسر وانتفاء حاجز اللغة والمواطن اكفأ من غيره للبنك لانه يستطيع اقناع الكثير من اصدقائه المواطنين في جلب الودائع والاعمال لمؤسسته لانه بالطبع سيكون اكثر انسجاما مع مواطنه ويستطيع تحقيق نجاحات في هذا المضمار بجانب الثقة التي يوليها المواطن للبنوك الوطنية ذات الموظفين المواطنين وهذا يدل على غيرة ابن البلد على مؤسساته. العين ــ لنا مهدي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات