اختتام فعاليات(غازتيك 98)..الامارات استطاعت تجاوز انخفاض اسعار النفط العالمية

تختتم مساء اليوم بمركز دبي التجاري العالمي فعاليات مؤتمر ومعرض (غازتيك 98) حيث شهد اليوم الثالث اقبالا كبيرا من خبراء الغاز في منطقة الخليج وآسيا وعقدت على هامش المعرض عدة لقاءات بين مشاركين بالفعاليات وزوار بهدف الوصول الى اتفاقات مشتركة خاصة ان هذا الحدث يعتبر منتديا رسميا للتفاوض حول صفقات غاز منتظرة والتي تصل عقودها الى 25 سنة. واعرب محللون اقتصاديون عن تفاؤلهم في حصول بعض المنتجين على عقود طويلة الامد من خلال هذا الحدث, واشاروا ان المفاوضات سوف تستمر بعد الحدث للوصول الى صيغ نهائية بشأنها. وقالت مجلة (النشرة التقنية) التي تصدر في لندن والمهتمة بشؤون التقنية في مجالات عدة على رأسها مجال الغاز والنفط ان المحلليين الاقتصاديين يرون ان الازمة الاقتصادية في دول آسيا ربما كانت سببا في تفاقم هبوط اسعار النفط الا انها قد تكون مفيدة للمقترضين الخليجيين في الحصول على قروض اقل كلفة حيث تبحث البنوك الآن عن اسواق جديدة. واشارت (النشرة) الى ان العديد من بيوت المال العالمية ممن لها معرفة كبيرة بمنطقة الخليج تبحث الآن عن معاملات في المنطقة بعد انسحابها من آسيا مما يضع ضغوطا على اسعار القروض خاصة تلك القروض التي تتجه لصناعة الغاز والنفط. واشارت (النشرة) الى ان شهر مارس الماضي على سبيل المثال شهد توقيع اتفاق قيمته 850 مليون دولار امريكي لصالح شركة (سابك) السعودية الى جانب توقيع اتفاق بقرض قيمته 2.2 مليار دولار امريكي لصالح شركة (ينبع) للصناعات البتروكيماوية اضافة الى قرض لسلطنة عمان من مصرف ياباني بقيمة 250 مليون دولار امريكي. في غضون ذلك اعرب محللون اقتصاديون يشاركون بمعرض (غازتيك 98) عن تفاؤلهم بتحسن اسعار النفط خلال العام المقبل وذلك مع استمرار (اوبك) بالحفاظ على السوق ومواصلتها للمشاورات حول الالتزام بسقوف الانتاج الحالية, فشهر مارس المقبل سيكون شهر الرهان والتحدي للحفاظ على الاسعار وارتفاعها وتجنب انهيار السوق. واشاد عارضون باتجاه الامارات نحو تنويع مصادر دخلها الامر الذي ساهم في تخفيف وطأة انخفاض الاسعار على اقتصادها المتنامي, فرغم تقلص بعض الاستثمارات العربية بسبب تدني اسعار النفط الا ان ميزانية الامارات العامة أو الخاصة في مجال البنيات التحتية والخدمات ومجال الغاز والبتروكيماويات في تزايد مستمر. واشاروا الى ان الواضح ان الامارات عازمة على مواصلة الاستثمار في مجال صناعة البتروكيماويات خاصة مع اعلانها انشاء شركة صناعية مساهمة عامة ضخمة برأسمال 4 مليارات درهم تستهدف صناعة البتروكيماويات وهي الصناعات الاستراتيجية في العالم وهذه الشركة الجديدة دليل واضح على نجاح سياسة الامارات الاقتصادية في مجال تنويع مصادر الدخل. يذكر ان الناتج المحلي للدولة بلغ خلال العام الماضي 176.2 مليار درهم وقد ساهمت القطاعات (غير النفطية) في الناتج المحلي للدولة بقيمة 122.7 مليار درهم مما يشير لارتفاع نسبة المساهمة مقابل النفط. وقد ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي من 108.9 مليارات درهم في عام 1995 الى 117.3 مليار درهم في عام 1996 لتصل الى 122.7 مليار درهم في العام الماضي. وقد وصل متوسط اسعار النفط خلال العام 1995 الى مستوى الــ 17.20 دولارا امريكيا ليرتفع الى 19.70 دولارا امريكيا في عام 1996 ليصل الى 18.80 دولارا امريكيا العام الماضي حيث بلغت قيمة صادرات النفط من الدولة العام الماضي 49.1 مليار درهم فيما كانت في عام 1996 بقيمة 51.7 مليار درهم وفي عام 1995 بقيمة 44.5 مليار درهم مقابل بلوغ الصادرات السلعية من الدولة العام الماضي سقف الــ 121 مليار درهم وفي عام 1996 بقيمة 123.3 مليار درهم وفي عام 1995 بقيمة 107.3 مليارات درهم مما يشير لزيادة الاعتماد على التجارة مقارنة بصادرات النفط. واشارت النشرة التقنية الخاصة بالشرق الاوسط في عددها الاخير الى ان الشركة الامريكية للنفط (تريتون) سوف تستثمر على الاقل 30 مليون دولار امريكي على مدى ثماني سنوات لتنفيذ مشروع للتنقيب البحري عن النفط في شبه جزيرة مسندم العمانية ويشمل حفر اربع آبار استكشافية, وكذلك توقيع الرويال داتش ومجموعة شل الهولندية صفقة مع المغرب قيمتها مليون دولار امريكي للتنقيب عن النفط في منطقة بحرية مساحتها 5000 كيلو متر مربع مواجهة للساحل الجنوبي لمدينة اغادير. وتوقيع شركة الغاز القطرية صفقة لامداد شركة (اينغاز) الاسبانية بحوالي 660 الف طن من الغاز الطبيعي المسال في عام 1999. وسوف يبدأ ارسال الشحنات الثلاث الاولى في شهر ديسمبر الجاري, بسعر ادنى قدره 1.6 دولار لكل مليون وحدة تجارية ثم بعد ذلك بسعر اقصى قدره 2.73 دولار لكل مليون وحدة تجارية. وفازت شركتان بعقدين من شركة تطوير النفط العمانية لبناء وامتلاك وتشغيل مرافق سكنية للعاملين في قطاع النفط داخل السلطنة. وقدرت مصادر صناعية ان الشركتين الفائزتين, وهما (شركة طاووس للخدمات الصناعية) وشركة (ألبت أبيلا للخدمات الجماعية والامدادات) , ستصرف كل منهما حوالي 5.26 مليون دولار أمريكي على أعمال الانشاء. ووقعت الشركة الكرواتية (انداستريا نافتي ـ نافتابلين) وهي الذراع الاستكشافية لشركة النفط الحكومية, عقدا مدته أربع سنوات للتنقيب عن النفط في شمال شرق سوريا. وستبدأ الشركة قريبا مسحا سيزميا للمنطقة. وفازت شركة (فوستر هويلر فرانس) بعقد بمبلغ محدد من شركة الاسكندرية للتعدين والنفط لانشاء مصنع جديد لزيت التزليق بمدينة الاسكندرية بمصر, تربو قيمته على 200 مليون دولار أمريكي. والشركة السعودية (بتروما للتكرير والتسويق) المملوكة للقطاع الخاص, ستبدأ خلال شهر أغسطس بيع زيوت التزليق الى الولايات المتحدة الأمريكية. وستنتج الشركة مبدئيا عشرة آلاف برميل في العام من زيوت التزليق في مصنع مستأجر بالمملكة. ومنح مجمع يانبت بالمملكة العربية السعودية عقد قيمته تزيد على مليوني دولار أمريكي الى شركة (فورون) الامريكية التي ستتولى بموجبه تجهيزات الآلات وأسلاك الامتداد ذات المزدوجات الحرارية من منتجات الشركة. وهذه المنتجات مخصصة لوحدة انتاج الايثيلين التي يجري تشييدها حاليا. وذكرت تقارير فنية انه من المتوقع ان تصبح الهند أحد المستوردين الرئيسيين للغاز الطبيعي المسال القطري والعماني الى جانب كوريا الجنوبية واليابان, في شهر أغسطس الماضي تم الاعلان عن توقيع بروتوكول اتفاق بين (الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال) وشركة (متروبوليس غاز كومباني ليمتد) (ميت غاز) الخاصة التابعة لشركة (انرون انترناشيونال) لبيع الشركة الهندية 2.1 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي العماني المسال ابتداء على الارجح من نهاية العام 2001. وتمثل هذه الصفقة مع الهند حوالي سدس حجم انتاج مشروع الغاز الطبيعي المسال في سلطنة عمان الذي يبلغ 6.6 ملايين طن والذي تم حتى الآن انجاز 70% منه. ويتوقع ان يبدأ الانتاج في العام 2000. وقال تقرير لمجلة (البترول والغاز العربي) التي تصدر عن المركز العربي للدراسات البترولية والتي وزعت في المعرض أمس ان سلطنة عمان كانت قد وقعت اتفاقا ببيع 1.4 ملايين طن سنويا من الغاز المسال لكوريا الجنوبية, كما وقعت اتفاقا مبدئيا مع تايلاند لبيعها 2.2 مليون طن من الغاز سنويا, غير ان هذه الأخيرة ألغت الصفقة, ما دفع بالسلطنة الى البحث عن مشترين جدد. وفي السادس والعشرين من اكتوبر الماضي وقعت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وشركة (اوساكا غاز) اليابانية اتفاقا تشتري الشركة اليابانية بموجبه 700 ألف طن من الغاز المسال العماني سنويا, على ان يتم تصدير الشحنة الأولى من الغاز في العام 2000. وفي الجانب القطري, تمكنت شركة (رأس لافان للغاز الطبيعي المسال المحدودة) (رأس غاز) من الفوز على شركات أخرى منافسة بعقد لتزويد شركة (بترونت لسوائل الغاز الطبيعي الهندية) بكمية من الغاز الطبيعي المسال تصل الى 5.7 ملايين طن سنويا. كما أعلن وزير المالية والاقتصاد والتجارة القطري يوسف حسين كمال في الثامن من سبتمبر الماضي. وفي هذا الاطار ايضا توقع رئيس مجلس ادارة شركة (موبيل اويل) العالمية التي تملك نسبة 25% من مشروع (رأس غاز) ان يتم قريبا التوقيع على الاتفاق مع الشركة الهندية, مشيرا الى ان هناك مسائل عدة مازالت تحتاج الى بحث مع (بترونت) في شأن بعض الجوانب الفنية. ويمثل هذا الاتفاق انتصارا هاما لــ (رأس غاز) لأنه جاء بعد شهر تقريبا من توقيع (الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال) على بروتوكول اتفاق لتزويد (شركة متروبوليس غاز كومباني ليمتد) الهندية بالغاز الطبيعي المسال العماني خاصة وان شركة (انرون) كانت تسعى لتزويد محطة كهرباء (دبهول) الهندية بالغاز القطري. يشار الى ان (رأس غاز) لم يكن لديها سوى زبون وحيد هو (مؤسسة الغاز الكورية) التي وقعت مع الشركة القطرية عقدين تحصل بموجبهما على 4.8 ملايين طن سنويا على مدى عشرين عاما. وليس من المعروف حتى الآن اذا كان توقيع الاتفاق مع الشركة الهندية سيترتب عليه مشاركة (بترونت) في مشروع تسييل الغاز لـ (رأس غاز) كما كان قد اشار الى ذلك وزير الطاقة القطري عبدالله بن حمد العطية في يوليو الماضي الذي قام بزيارة للهند في الشهر المذكور واجرى محادثات خلالها مع المسؤولين الهنود في مجالات عدة شملت البتروكيماويات الاسمدة الكيماوية ومشتقات النفط والغاز, مشددا على ان الهند تمثل سوقا كبيرة لاستهلاك الغاز خاصة في المجالات الصناعية وتوليد الكهرباء, وهذا ما تؤكده عمان ايضا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات