الدخل القومي تجاوز 156 مليار درهم العام المنصرم.. وزير التخطيط :181مليار درهم الناتج المحلي الاجمالي في العام الماضي

قال معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ان اقتصاد دولة الامارات حقق معدلات نمو عالية حسب المقارنات الدولية . واوضح في تصريحات بمناسبة العيد الوطني السابع والعشرين لدولة الامارات ان الدخل القومي في الدولة قد تطور خلال الفترة 1972- 1997 من 4.7 مليارات درهم الى 156.8 مليار درهم. حيث حقق معدلا للنمو بلغ 15% ولقد انعكس هذا التطور على مستويات المعيشة حيث بلغ متوسط الفرد في دولة الامارات 59.7 الف درهم وهو من المستويات العالية مما جعل الفرد في دولة الامارات يتمتع بمتوسط عال للدخل. وذكر انه نتيجة للجهود المكثفة التي بذلت في مختلف مجالات الاقتصاد واستنادا الى الاهداف العامة للتنمية في دولة الامارات, فقد حقق الناتج المحلي الاجمالي والذي يعتبر من اهم المؤشرات المعبرة على درجة التطور الاقتصادي معدلات للنمو بواقع 14.2% خلال الفترة 1972- 1997 اذ ارتفع من 6.5 مليارات درهم الى 180.6 مليار درهم عام 1997, وبرزت القطاعات الانتاجية خلال السنوات الماضية كركيزة هامة لعملية التنمية الاقتصادية بالدولة فلعبت القطاعات غير النفطية دورا هاما في هيكل الناتج المحلي لتحقيق سياسة تنويع مصادر الدخل فارتفع الناتج المحلي لقطاع الصناعة التحويلية من 176 مليون درهم الى 2030 مليون درهم عام 1997 بمعدل نمو قدره 20.9% وارتفع الناتج في قطاع الزراعة من 116 مليون درهم الى 5503 ملايين درهم بمعدل نمو سنوي قدره 16.7% وهو ترجمة صادقة لاهتمام صاحب السمو رئيس الدولة بهذا القطاع الذي نهض من خلال دعم ومساندة حكومة الاتحاد, وارتفع الناتج في قطاع الماء والكهرباء من 84 مليون درهم عام 1972 الى 3729 مليون درهم عام 1997 بمعدل نمو 16.4% وهو قطاع هام للعمليات الانتاجية ودلالة على ارتفاع مستويات المعيشة. سياسة واهداف وقال معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا ان دولة الامارات اعتمدت سياسة استثمارية طوال السنوات الماضية تهدف الى تنشيط القطاعات الاقتصادية الانتاجية وحافظت على الهياكل الاساسية للاقتصاد الوطني والمنجزات الخدمية التي تعتبر بكل المقاييس الدولية من احدث الخدمات. وفي هذا الاتجاه تم توجيه الموارد المالية المتاحة للاستثمار في مختلف المجالات وبجهد منسق بين القطاع الحكومي والقطاع العام والخاص مما ادى الى التوسع في مجالات التنمية الاقتصادية المتوازنة التي شملت كافة مناطق الدولة والى تحقيق معدلات نمو عالية في القطاعات غير النفطية. وقد وجهت الاستثمارات الضخمة لمختلف القطاعات حيث ارتفعت جملة الاستثمارات من 1.7 مليار درهم عام 1972 الى نحو 48.8 مليار درهم عام 1997 ولقد شملت الاستثمارات خلال سنوات الاتحاد كافة القطاعات السلعية والخدمية, ففي عام 1997 استحوذت القطاعات السلعية على 44% من جملة الاستثمارات بينما نالت قطاعات الخدمات الانتاجية على نسبة 46% من جملة الاستثمارات في نفس العام بينما كانت نسبة قطاعات الخدمات الاجتماعية 10%. وان دل هذا فانما يدل على التركيز على القطاعات السلعية الانتاجية التي تنوع مصادر الدخل وتدفع بالتنمية للامام. ومن ابرز مانفذ من استثمارات على المستويين الحكومي والخاص عام 1997 كان انشاء عدد 6 رياض اطفال, 14 مدرسة ابتدائية, 4 مدارس اعدادية, 5 مدارس مشتركة وفي مجال الزراعة تم انجاز عيادة بيطرية ومركز ارشاد بيطري في عجمان ومحجر بيطري وورشة بحرية في كل من خورفكان وام القيوين كما تم انشاء 2000 مسكن شعبي موزعة على الامارات وانشاء مراكز للجوازات في الامارات الشمالية وانشاء طريق الصجعة- الخوانيج ومشروع رفع الجهد الكهربائي بالساحل الشرقي ومشروع تحسين شبكة التوزيع برأس الخيمة ومشاريع في مجال صناعة الدواجن ومشروع انجاز خط الانتاج الثالث بمصنع تسييل الغاز في جزيرة داس كما تم انجاز وتوسيع مشاريع التكرير في مصافي الرويس وام النار, كما تم انشاء محطة الطويلة (ب) التي تتكون من عدد من الوحدات البخارية التي تستخدم الغاز وكذلك وحدة رابعة لتحلية المياه بمحطة الطويلة (أ) ومشاريع للطرق والصرف الصحي بامارة دبي. الزراعة والثروة السمكية واشار الى ان حكومة دولة الامارات اولت اهمية كبيرة بقطاع الزراعة والثروة السمكية والحيوانية منذ قيام الاتحاد وحتى الان, فلقد شهد هذا القطاع طفرة نوعية وكمية في كافة الانشطة وتحول هذا القطاع من الاسلوب التقليدي في الانتاج المحدود لاغراض الاستهلاك العائلي الى الانتاج وفق اسلوب اقتصاد السوق ويرجع الفضل في هذا الى الاستثمارات الحكومية الضخمة التي تدفقت في هذا القطاع بهدف تنمية وتحديث القطاع الزراعي وتحقيق اهداف الامن الزراعي باعتباره احد اهم مظاهر الاستقلال الوطني. فلقد ارتفعت الاستثمارات في هذا القطاع من 16 مليون درهم عام 1972 الى 1152 مليون درهم عام 1997 متمثلة في مشاريع انتاجية وتقديم القروض وتوفير مضخات المياه والماكينات البحرية والقوارب ومستلزمات الانتاج, كما تقوم الحكومة بتوفير الاراضي الزراعية واستصلاحها وتمليكها للمواطنين, اضافة الى حفر الآبار وتقديم الصيانة واعانة مربي الحيوانات وتوفير الخدمات البيطرية. وقد حقق القطاع الزراعي تطورا كبيرا بفضل الدعم اللامحدود من الدولة والتشجيع تحققت في الانشطة المختلفة للقطاع. ففي النشاط النباتي ارتفعت عدد الحيازات الزراعية من 4940 عام 1972 الى 27707 حيازة عام 1997, كما ارتفعت المساحة الاجمالية من 14.1 الف هكتار عام 1972 الى 93.9 الف هكتار عام 1997 ونتيجة لذلك ارتفع انتاج الدولة من الخضراوات من 22 الف طن عام 1972 الى 1325 الف طن عام 1997. الثروة الحيوانية وفي مجال النشاط الحيواني ارتفع عدد قطيع الثروة الحيوانية من اغنام وماعز وابقار وابل من 287 الف رأس في عام 1972 الى 1500 رأس عام 1997 ولقد حدث تطور كبير في انشاء مزارع الابقار حيث ارتفع عدد مزارع الابقار الحديثة من مزرعتين الى حوالي 22 مزرعة يقدر انتاجها السنوي من الحليب بــ 113 الف طن عام 1997. كما ارتفع عدد مزارع الدواجن من مزرعتين الى 31 مزرعة تنتج 256 مليون بيضة عام 1997, وفي مجال النشاط السمكي لقد اولت الحكومة الاتحادية اهتماما كبيرا لهذا النشاط انعكس على حجم الانتاج السمكي من 47 الف طن عام 1972 الى 114 الف طن عام 1997. واضاف وزير التخطيط ان قيام دولة الامارات كان بداية لانطلاق قطاع النقل والتخزين والمواصلات, فايمان قادة الدولة باهمية الاتحاد ودوره تجسد في الاهتمام بهذا القطاع, واثمر هذا الاهتمام منجزات تعتبر علامات مميزة في عمر الاتحاد فقد تم ربط الامارات والمناطق الرئيسية ببعضها البعض وكذلك بالدول الشقيقة المجاورة بشبكة واسعة من الطرق الخارجية والدولية ولقد قدرت اطوال هذه الطرق في 1972 بنحو 500 كيلو متر وصلت تلك الاطوال في عام 1997 الى 3597 كيلومترا اي تضاعفت اكثر من سبع مرات. واكد ان الموقع الجغرافي لدولة الامارات ونشاط التجارة الخارجية اعطى للقطاع اهمية خاصة في مجال النقل البحري تتجلى في تعدد الموانيء البحرية فقد ارتفعت عدد الموانىء التجارية من مينائين عام 1972 الى 15 ميناء عام 1997 وتطورت نظم العمل بها وفق احدث الانظمة واستخدمت المعدات التكنولوجية الاكثر تطورا, وارتفع ايضا اطوال الارصفة من 4 كيلو مترات عام 1972 الى 48.4 كيلو مترا عام 1997, وتزايدت حركة الشحن البحري من مليوني طن عام 1972 الى 55 مليون طن عام 1997 بمعدل نمو قدره 14.2% سنويا. المطارات والاتصالات وقد ساير تطور المطارات الضغط المتزايد لحركة الطائرات من حيث الكم والنوع فقد ارتفع عدد المطارات من مطارين عام 1972 الى 6 مطارات عام 1997, وهذه المطارات تتمتع بطاقات كبيرة وانظمة تشغيلية حديثة وخدمات ارضية وجوية وورش لصيانة الطائرات متطورة وتستخدم اجراءات ميسرة ومرنة في خدمة المسافرين وبضائعهم, فلقد زاد عدد المسافرين جوا من مليون راكب عام 1972 الى 13.3 مليون راكب وتضاعفت حركة البضائع كثيرا من 1972 حتى عام 1997, كما زادت حركة الطائرات من 41 الف طائرة الى 201 الف طائرة. وحظى نشاط التخزين بالاهتمام الكافي حيث انه عنصر هام من عناصر الامن القومي, فبعد قيام الاتحاد وخلال عام 1976 تم تشغيل صوامع الغلال بسعة 11 الف طن تزايدت الى ان بلغت عام 1997 حوالي 245 الف طن وبلغت سعة البرادات نحو 148 الف متر مكعب, كما وصلت سعة المخازن المسقوفة الى نحو 533 الف متر مربع الى جانب قرى البضائع لدى مطارات الدولة والتي بلغت طاقاتها نحو 350 الف طن. وفي نشاط الاتصالات جاء الاهتمام من جانب الدولة مع وصولها لمركز مالي وتجاري متميز على مستوى المنطقة والعالم فخدمات الاتصالات متنوعة وذات تقنية ومواصفات عالية الجودة, وكان نتيجة لذلك ان ارتفعت المحطات الارضية محطة ارضية واحدة عام 1975 الى اربع محطات ارضية ويجري تنفيذ الخامسة لتغطي خدمات هاتفية ارتفعت من بمعدل نمو 21.4% سنويا, ومكنت دولة الامارات من الاتصال المباشر مع 247 دولة وخلال عام 1997 بلغ عدد المشتركين بخدمات الانترنيت نحو 26.8 الف مشترك وعدد خطوط الهاتف المتحرك 309 الاف خط, وهذه الخدمات ادت الى ارتفاع مستوى الخدمة الهاتفية من 28 خطا لكل الاف نسمة الى 436 الف خطا لكل الف نسمة. وتطورت كذلك الخدمات البريدية وارتفع عدد المكاتب من 18 مكتبا عام 1972 الى 57 مكتبا عام 1997 وانشئت خدمت جديدة مثل الوكالات البريدية التي بلغت 165 وكالة خلال عام 1997 وارتفعت الصناديق البريدية الخصوصية من 5 الاف صندوق عام 1972 الى 131 الف صندوق عام 1997 مما ادى الى تحسن مستوى الخدمة البريدية حيث ارتفع من 16 صندوق لكل الف نسمة الى 50 صندوق لكل الف نسمة. الكهرباء والماء وحققت دولة الامارات منذ قيام الاتحاد خطوات كبيرة في مجال توليد الطاقة الكهربائية وانتاج المياه لتوفير متطلبات التطور الاجتماعي والصناعة. واستمرارا لسياسات تحقيق مستويات معيشية مرتفعة التي تتبعها دولة الامارات في ظل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات, فقد ارتفعت الطاقة الكهربائية المولدة من 470 مليون ك. و. س . عام 1972 الى 28463 مليون ك. و. س. عام 1997 بمعدل نمو سنوي بلغ 17.8% وبالتالي ارتفع استهلاك الفرد من الطاقة الكهربائية من 1.2 الف ك. و. س عام 1972 الى 10.6 الاف ك. و. س عام 1997, كما ارتفعت كميات المياه المنتجة من 3942 مليون جالون عام 1972 الى 133869 مليون جالون عام 1997 بمعدل سنوي بلغ 15.1% وارتفع ايضا متوسط استهلاك الفرد من المياه من 10 الاف جالون عام 1972 الى 50 الف جالون عام 1997 مما يعطي مؤشرا واضحا لمستوى المعيشة الذي يتمتع به انسان دولة الامارات. ويجري العمل باستمرار على تطوير وزيادة انتاج الكهرباء والماء لتلبية الاحتياجات المتزايدة للاستهلاك. ونفذت وزارة الكهرباء والماء خلال عام 1997 عدة مشروعات بالامارات الشمالية من الدولة لتوصيل الكهرباء للمباني السكنية الجديدة والمزارع والمشروعات الصناعية والتجارية والقرى والمدارس الجديدة بالاضافة الى تحسين الشبكات لرفع الجهد وتحسين الاداء. أبوظبي ــ مكتب البيان

طباعة Email