أول مجمع صناعي تجاري سكني ترفيهي بالمنطقة: عشرة مصانع يبدأ انشاؤها بمجمع دبي للاستثمار الشهر الحالي

أكد عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي امس ان دولة الامارات العربية المتحدة ودبي على وجه الخصوص كانت في مقدمة الدول العربية التي سعت سعيا دؤوبا في مجال انشاء التجمعات الاقتصادية لاسيما المناطق الصناعية والمناطق الحرة التي وفرت للاستثمارات الاقتصادية كافة التسهيلات والخدمات اللازمة لتسهيل القيام بمهامها وممارسة عملياتها الانتاجية والخدمية على حد سواء. جاء ذلك في كلمة له امس امام حشد من رجال الاعمال والمستثمرين بالندوة التعريفية حول مجمع دبي للاستثمار والتي استضافتها غرفة تجارة وصناعة دبي. وقال ان شركة دبي للاستثمار تعرض واحدا من أهم مشروعاتها التي تستهدف المساهمة في تدعيم واستكمال البنية الهيكلية الاقتصادية في دبي والارتقاء بمستوى التكنولوجيا المحلية وذلك من خلال تأسيس مجمع متكامل مهيأ لاستيعاب مختلف انواع الاستثمارات التجارية والصناعية والسكنية والخدمية ضمن اطار بيئي يتوافق مع المواصفات العالمية للمجمعات الاقتصادية المثيلة في أكثر دول العالم تقدما. وأضاف: انه انطلاقا من الدور الفعال الذي يتولاه القطاع الخاص في دولة الامارات العربية المتحدة كانت مبادرة شركة دبي للاستثمار بتأسيس مجمع دبي للاستثمار ليصبح علامة هامة تؤصل التوجه الجديد الذي يسود مناخ الاعمال المحلي المتمثل في ادخال احدى الشركات المساهمة العامة واحداً من الانشطة الاستثمارية التي كانت حتى فترة وجيزة حكرا على القطاعات الحكومية في مختلف الدول. عشرة مصانع وأعلن خالد بن كلبان مدير عام شركة دبي للاستثمار ان شهر ديسمبر الجاري سيشهد بدء تنفيذ عشر شركات لمصانعها داخل مجمع دبي للاستثمار. وتم بالفعل تأجير مساحة خمسة ملايين و700 الف متر مربع تشكل 10% من المرحلة الاولى للمجمع. وأوضح ان شركة تطوير مجمع دبي للاستثمار بدأت بالفعل تمهيد الارض, أما المساحات الخضراء سيتم الانتهاء منها بنهاية الربع الاول من العام المقبل. كما يجري التفاوض مع شركات عالمية حاليا لاقامة محطة كهرباء عملاقة ومحطات لمعالجة المياه والمخلفات الصناعية والمجاري. كما تقوم (اتصالات) حاليا بوضع تصور للاتصالات بالمجمع. دعم حكومي في بداية الندوة قال خالد بن كلبان: ان فكرة المجمع لم تنبع من فراغ, وانما هي تستند لخطة دبي, وبعد دراسة الجدوى للمشروع ارتأينا ان يكون متكاملا بحيث يكون اول مجمع في المنطقة يضم الصناعة والتجارة والسكن والمعارض في جو بيئي نظيف. وأكد على ان فكرة المجمع تنطلق اساسا من توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بأن تتكاتف جهود كافة الهيئات المحلية والاتحادية والقطاع الخاص للارتقاء ببلدنا والتنافس بكفاءة. وأوضح ان هذه المشاريع التي يقوم بها القطاع الخاص مازالت تنطلق بدعم من القطاع الحكومي لأنها مشاريع مكلفة واستراتيجية ويصعب على كثير من الافراد الدخول بها, فهناك رغبة سواء من الحكومة الاتحادية او حكومة دبي بالتركيز على مشروعات معينة لتنويع مصادر الدخل من خلال الاهتمام بقطاع الصناعة والتركيز عليه بحيث تزيد مساهمته في الناتج القومي. وتبلغ المساحة الاجمالية لمجمع دبي للاستثمار حوالي 32 كيلومترا مربعا توازي 3200 هكتار, وذلك بطول عشرة كيلومترات * 3.2 كيلومترات وتم تقسيم المشروع الى عدة مراحل كما تم تقسيم كل مرحلة الى مراحل فرعية نظرا للتكلفة العالية للمشروع. وأوضح خالد بن كلبان ان البنية التحتية للمشروع تكلف وحدها مليارا و700 مليون درهم حسب الدراسة الاولية وهو اول مشروع صناعي سكني تجاري متكامل يقدم اقل تكلفة نظرا لتوافر كافة عناصر العمل والانتاج داخل المجمع كما انه مشروع صديق للبيئة. وأضاف: ان شبكة الطرق الرئيسية التي تربط المشروع بالمراكز الحيوية في دبي بدأ العمل بها وان الطريق الرئيسية التي تربط المشروع بحتا أو العين أو عمان على وشك الانتهاء. وتوقع ان يتم الانتهاء من الشوارع الرئيسية في سبتمبر من العام المقبل ضمن المرحلة الاولى التي تشمل مكاتب شركة دبي للاستثمار وشركة تطوير المجمع ومركز التسوق ومركز المعارض الذي سيعمل بصفة دائمة وليس بشكل مؤقت ويكون نقطة التقاء للمستثمرين والتجار والبائع والمشتري بحيث يسهل عملية التسويق. موافقات جاهزة وحول المزايا التي يقدمها المشروع للمستثمرين قال خالد بن كلبان: ان اهم الخدمات التي تقدم وخصوصا للمستثمر الاجنبي هي ان ادارة المشروع ستتولى بنفسها انهاء جميع الموافقات والتراخيص الخاصة بمصنعه في فترة وجيزة جدا ولن نتركه يذهب الى جهات عديدة لانهاء هذه الموافقات والتراخيص, وأوضح في هذا الصدد ان الهدف الاكبر للمشروع هو جذب الاستثمارات الاجنبية الى دبي والامارات. كما ان شروط تأجير الارض ميسرة جدا حيث ان أول عامين بدون ايجار ثم بعد ذلك حسب الاتفاق الذي يمتد الى 50 سنة كما ان نسبة زيادة الايجارات مثبتة من اليوم الاول لأن الاهم هو ضمان ثبات التكلفة او عدم تعرضها لزيادات غير متوازنة حماية لهذه المصانع والاستثمارات الضخمة. وستوفر ادارة المشروع الطاقة بأسعار اقل من مثيلاتها حيث تم الاتصال بأكثر من 35 شركة عالمية وأغلبها ابدت الاستعداد لاقامة محطة كهرباء رخيصة وستوفر الطاقة الكهربائية بأسعار ممتازة ولكن لا استطيع تحديدها الآن لاننا لم نبدأ التنفيذ بعد. كما اننا اجرينا اتصالات بحكومة دبي لتوفير الغاز للمشرع وهناك اجراءات لعمل ذلك وتم اخطار المؤسسات المسؤولة عن الغاز في دبي باحتياجات المجمع سواء الحالية او المستقبلية. كما سيتم تشغيل نظام التبريد المركزي الذي يوفر للمستثمر طاقة هائلة كما انه الافضل والاوفر بالنسبة لنا كادارة مشروع. المنطقة الحرة وأوضح بن كلبان ان الفكرة الاساسية التي ينطلق منها المشروع هي التكافل والترابط وهو في ذلك الاول من نوعه بهذا الحجم في منطقتنا بحيث نأخذ الجيد من كل المحاولات ونبرزه ونقدمه في هذا المجمع. وحول اوجه التشابه بين مجمع دبي للاستثمارات والمنطقة الحرة بجبل علي قال خالد بن كلبان: انه ليس هناك مقارنة بين الاثنين لأن هذا مشروع وهذا مشروع آخر. وكل منهما له مزاياه لكن مجمع دبي للاستثمار ليس منطقة حرة وانما منطقة استثمار متميزة منخفضة التكلفة تحقق اكبر قدر من التكامل. وحول امكانية تمليك اراضي المشروع قال: ان هذا ليس مطروحا الآن وانما المطروح هو الايجار بسعر رخيص ولفترات طويلة وبتسهيلات كبيرة. وحول نوعية المصانع التي سيتم البدء بإقامتها في ديسمبر الجاري قال انها عبارة عن مصنع لقطع غيار السيارات ومصنع للادوية ومصنع لانتاج الورق الصحي ومصنع للاثاث ومن المتوقع الانتهاء من جميع هذه المصانع مع انتهاء المرحلة الاولى في نهاية العام المقبل اي في خلال سنة واحدة من الآن. وتوقع خالد بن كلبان ان يسكن بالمشروع حوالي 60 الف نسمة عند الانتهاء منه بالكامل وان المرحلة الاولى التي تقام بالمنطقة الشمالية للمشروع عند الانتهاء منها ستضم حوالي 30 الف نسمة خلال 10 ــ 15 سنة مقبلة وان هذا يعتمد اساسا على استقطاب الاستثمارات وليس سحب الاستثمارات من داخل دبي او الامارات انما مصانع واستثمارات جديدة لدبي من الخارج وبالتالي لن تؤثر سلبا على السوق العقارية او غيرها. اما جيمس مارك من شركة كلمينت للاستثمار العقاري التي تتخذ من البحرين مقرا لها فقد اكد ان هذا المشروع يجعل من دبي منافسا قويا في المنطقة, ليس فقط في المجال التجاري كما هو معروف عنها انما في مجالات اخرى عديدة مثل الصناعة والاستثمار طويل الاجل. وقد تم تقسيم المشروع الى اجزاء خاصة بالصناعة وأخرى للوحدات والمجمعات السكنية وثالثة للمكاتب والمعارض التجارية. وقد تم تخصيص 35% من مساحة المجمع للوحدات الصناعية والتي رؤي في قبول انشائها شروط المحافظة على البيئة. وتم تخصيص 20% للوحدات والمجمعات السكنية. و5% للمكاتب والمعارض التجارية. اما باقي المساحة وتشكل 50% فهي مخصصة للبنية الاساسية للمجمع اضافة للاماكن الترفيهية المتنوعة مثل ملعب الجولف الذي يضم 18 حفرة وفندق المجمع والمسطحات الخضراء والمائية المتنوعة التي روعي ان تكون على شكل بحيرات تسمح بالألعاب المائية. كتب عبدالفتاح فايد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات