غاز تيك 98 يواصل فعالياته: بدء ضخ الغاز من أبوظبي لدبي في عام 2001

واصل معرض (غاز تيك 98) فعالياته أمس في مركز دبي التجاري العالمي لليوم الثاني على التوالي وسط توقعات بتحقيق نتائج مرضية للشركات العارضة , خاصة تلك العاملة في مجال النفط والغاز, حيث ان التقديرات تشير لانفاق استثمارات تبلغ أكثر من 10 مليارات دولار أمريكي في دول التعاون في مجال تطوير صناعات الغاز بالمنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة. وقد أجمع مشاركون وممثلون عن شركات عربية في المعرض على أهمية سوقي ايران والعراق في المنطقة, حيث ان هناك فرصا متاحة ومغرية في هذين السوقين, خاصة السوق العراقية بعد رفع الحظر الاقتصادي عنه. وأشاروا الى ان هناك اتصالات مكثفة مع السوقين الايرانية والعراقية لتنفيذ مشاريع مستقبلية, خاصة ان هناك مشاريع تم طرحها للمناقصة في السوق الايرانية, وهي مشاريع ضخمة تتعدى تكاليفها المليارات من الدولارات. وكشف المهندس سمير السيد دويدار المدير العام لشركة الشرق الأوسط التابعة لمجموعة المناعي القطرية ان الشركة أجرت اتصالات جادة مع السوق الايرانية, حيث ان هناك فرصا متاحة قوية خاصة مع طرح مشاريع خطوط أنابيب تقدر تكاليفها بحوالي 5.2 مليار دولار أمريكي الى جانب ملياري دولار أمريكي لانشاء منصات لحقول النفط. وأشاد دويدار بالمفاوضات الحالية الجارية بين دبي وقطر لتزويد دبي بالغاز الطبيعي, مشيرا الى ان تكاليف خط أنابيب غاز من قطر لدبي تقدر بحوالي 800 مليون دولار أمريكي (ما يوازي 9.2 مليار درهم), مشيرا الى ان التوسعات في صناعة الغاز القطرية مستمرة وهي تستطيع تلبية الاحتياجات المستقبلية لامارة دبي في هذا المجال. اتصالات مستمرة وأشار الى ان الشركة تجري اتصالات مستمرة مع السوق العراقية لمعرفة احتياجاته المستقبلية بعد رفع الحصار الاقتصادي عنه, فهي سوق واعدة. وأيد دويدار فكرة الاندماج بين الشركات العربية العاملة في مجال مقاولات الغاز والنفط لتنفيذ مشاريع مشتركة في العالم في هذين القطاعين, فالاندماج يمنح الشركات العربية قوة ودعم للمنافسة في المناقصات الدولية, خاصة ان الشركات العالمية تتجه نحو الاسلوب نفسه لتنفيذ المشاريع الدولية. وأكد حرص الشركة على تنفيذ المشاريع في دول التعاون, حيث انها دعيت لدخول مناقصات في مشاريع في الرويس بأبوظبي واليمن وسلطنة عمان والسعودية ومصر, وهي تأمل في تنفيذها مستقبلا. وأشار الى ان عائدات شركة الشرق الأوسط للمقاولات (ميكون) تبلغ سنويا 250 مليون دولار أمريكي, وقد فازت بعدة مشاريع في قطر خاصة ان مستقبل صناعة الغاز مزدهرة وهي مرشحة للنمو في المرحلة المقبلة مع استبعاد استمرار انخفاض أسعار النفط على المدى الطويل, موضحا ان عائدات (ميكون) خلال السنوات الخمس الماضية بلغت مليار دولار أمريكي. وقال ان استمرار الاستثمارات الخليجية في هذا القطاع سوف يسهم في دعم أنشطة الشركات العاملة في هذا المجال, مما سينعكس ايجابا على عوائدها والنتائج المالية. وأكد دويدار عدم التعاون مع أية شركة اسرائيلية في مجال الانشاءات أو التزود بالمعدات والآلات في هذا المجال سواء في الماضي أو المستقبل. مفاوضات وأوضح ان شركة الشرق الأوسط بدأت مفاوضاتها مع شركة (المعجل) السعودية للدخول في تنفيذ مشاريع دولية في مجال الغاز بهدف دعم أنشطة الشركات الخليجية دوليا في هذا المجال, وسوف تواصل الشركة اجراء اتصالاتها في هذا الاطار وهي ترحب بالتعاون مع شركات وطنية في هذا الاطار. وعلمت (البيان) ان مشروع مد خط أنابيب الغاز من أبوظبي لدبي دخل حيز التنفيذ حيث يتم دراسة عروض المناقصة المقدمة للخط, ومن المتوقع بدء ضخ الغاز لدبي في عام 2001 بمقدار 500 مليون متر مكعب. وقد بدأت جهات حكومية في دبي حصر الشركات والمصانع التي تحتاج الى الغاز لصناعتها وذلك لتوفير الكميات اللازمة لها. يذكر ان دبي وأبوظبي توصلتا الى اتفاقية بشأن هذا الموضوع. وقد شهد معرض (غاز تيك 98) في يومه الثاني اقبالا كبيرا من الزوار, وشكل الزوار من خارج الدولة نسبة هامة من اجمالي الزوار, الأمر الذي يؤكد نجاح (غاز تيك) وترسيخ مكانته كمنتدى عالمي لصناعة وتجارة الغاز, ويوفر أجواء مثالية لالتقاء العارضين وخبراء الصناعة بصانعي القرارات في صناعة النفط والغاز في منطقة الخليج وبقية انحاء العالم. من جانبه, أكد احمد بن هاشل المسكري رئيس العلاقات العامة بالشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال ان هذا الحدث من الاحداث المهمة في المنطقة, خاصة انه يقام بدبي, مشيرا الى ان هذه أول مشاركة للشركة خارج السلطنة, وهي تسهم في الالتقاء بصانعي القرار في الشركات الدولية المهتمة بصناعة الغاز, مشيرا الى ان تكاليف مشروع الشركة بلغت 5 مليارات دولار أمريكي كانت نسبة مساهمة الشركاء بالتكاليف 20%, بينما تم توفير التمويل المتبقي والبالغ 08% من بيوت التمويل الدولية. واستبعد المسكري بالاتجاه الى الخصخصة في هذا المشروع في الوقت الحالي, موضحا ان المشروع سيصدر أول شحنة لكوريا والتي تم توقيع عقد معها لمدة 25 سنة تبدأ في ابريل ,2000 حيث سيتم تزويدها بنحو 1.4 ملايين طن سنويا, ويبلغ اجمالي انتاج الشركة 6.6 ملايين طن سنويا. وأشار الى ان لدى الشركة اتفاقا مع شركة يابانية لتزويدها بــ 700 ألف طن سنويا من الغاز المسال ولمدة 25 سنة. وهناك مفاوضات جارية حاليا مع شركة هندية لتزويدها بكمية تتراوح ما بين 200.1 مليون طن سنويا الى 6.1 مليون طن سنويا لمدة 20 سنة, معربا عن أمله في نجاح تلك المفاوضات. الغاز اليمني من جانبه, أكد الدكتور خالد صالح محسن نائب المدير العام لمشروع اليمن للغاز الطبيعي المسال ضرورة وجود تنسيق كامل بين شركات الغاز المسال في دول المنطقة للوصول الى اتفاق كامل بشأن التسويق في العالم, وذلك لضمان سوق قوية, داعيا لانشاء (بورصة) لهذه الشركات على المدى البعيد للوصول الى منظمة تجمع كافة البائعين والمنتجين بهذا القطاع. ورحب نائب المدير العام لمشروع اليمن للغاز الطبيعي المسال بمد دبي بالغاز الطبيعي, وذلك في حالة توفر جدوى اقتصادية للمشروع, مشيرا الى انه ليس هناك مانع في تنفيذ هذه الخطوة مع وجود قيمة مضافة لهذه الخطوة. وأشار الى ان مشروع الغاز الطبيعي المسال في اليمن جاهز للتنفيذ مع الوصول الى اتفاقيات خاصة, ومن المتوقع ان يتم بدء الشحن عام 2002 أو ,2003 مشيرا الى التكلفة الاجمالي ستصل الى 2.2 مليار دولار أمريكي بانتاج غاز طبيعي مسال ومخطط له بنحو 3.5 ملايين طن سنويا. وأشار الى ان أزمة آسيا اثرت بصورة مباشرة على الاتفاقيات الجديدة في مجال التزويد بالغاز, موضحا ان تحسن أوضاع تلك الأسواق سوف يساهم في ارتفاع وزيادة الطلب على الغاز المسال من المنطقة. وقال ان اليمن ترحب بالاستثمارات الخليجية والعربية في مجال الغاز, خاصة مع توافر المخزون الاستراتيجي المناسب, مشيرا الى ان الباب مفتوح أمام تلك الاستثمارات. وأشار الى ان السعر الحالي لبرميل النفط ليس سعرا عادلا لكافة الاطراف سواء المنتجين أو المستهلكين. وتوقعت دراسة خاصة بالشركة ان يزداد الطلب بسوق الشرق الأقصى على الغاز الطبيعي المسال مستقبلا, مشيرة الى الى ان الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي المسال حاليا الى 81 مليون طن في السنة 58% منه الى اليابان, و17% لكوريا وتايوان, و23% لأوروبا ومعظم الطلب قائم على أساس ان الغاز يشكل وقودا فعالا وملائما للبيئة, سواء في توليد الكهرباء أو عند استخدامه في المجالات المنزلية والصناعية. عقود انشاءات وتشارك بالحدث شركة اتحاد المقاولين والتي تتخذ من اليونان مقرا رئيسيا لها, الى جانب مكاتبها في دبي وأبوظبي والشارقة, حيث فازت الشركة بعقود انشاءات نفطية في أبوظبي, حيث سيتم التسليم في عام 2001. وتبلغ تكاليف المشاريع التي تدخل الشركة طرفا فيها حاليا سواء في قطر أو الامارات أكثر من 6.3 مليارات دولار أمريكي. ويتوقع بلوغ حجم عائدات الشركة بنهاية العام الحالي 4.1 مليار دولار أمريكي الى جانب وصولها الى 5.1 مليار دولار أمريكي بنهاية العام المقبل, و16 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2000.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات