في لقاء ضم لجنة تنمية الموارد البشرية وقيادات القطاع المصرفي.. أحمد الطاير: الحكومة عازمة على تنفيذ قرار زيادة المواطنين في البنوك

أكد معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ان الحكومة عازمة على تنفيذ قرار زيادة اعداد المواطنين العاملين في هذا القطاع بنسبة 4%سنويا بداية من يناير العام المقبل بهدف ايجاد فرص عمل لهم في هذا القطاع المهم مشيرا الى ان مسؤولية تطبيق القرار تقع على عاتق المصارف اولا واخيرا لتثبت مدى التزامها وحرصها على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من منظور انساني واجتماعي لتكمل رسالتها. وقال معاليه في كلمته التي القاها امام عدد كبير من رؤساء مجالس ادارة ومدراء البنوك العاملة في الدولة خلال اللقاء الذي عقدته لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي امس في فندق البستان روتانا حول تنفيذ قرار مجلس الوزراء، اننا نعلم جميعا اهمية دور القطاع المصرفي الذي يعتبر الركيزة الاساسية للاقتصاد الوطني في اية دولة بحكم مقوماته ومكوناته ونشاطه وتعتبر المؤشرات الرئيسية المتعلقة بهذا القطاع مثل حجم موجوداته وودائعه وحجم التسهيلات ونوعها وربحيته ومعدل نموه السنوي بمثابة مؤشرات تدل على نمو اقتصاديات الدول وتطورها كما ان الخدمات المتميزة والتسهيلات المالية المختلفة وفرص العمل التي يوفرها هذا القطاع تزيد من أهمية ونسبة مساهمته في الاقتصاد الوطني للدول كافة. واوضح ان القطاع المصرفي بدولة الامارات العربية المتحدة يشكل أحد أهم القطاعات الاساسية في عملية التنمية الاقتصادية والتطور الحضاري اذ بلغ عدد المصارف العاملة بالدولة »49 مصرفا و372 فرعا لهذه المصارف«، ويتميز القطاع المصرفي في الدولة بالتنوع الواسع والنوعية العالية للخدمات المالية التي يقدمها ويسهم مساهمة فعالة في البنيان الاقتصادي للدولة، وقد زاد من اهمية الدور الذي يلعبه القطاع المصرفي في دولة الامارات العربية المتحدة اعتماده على التكنولوجيا الحديثة لمواكبة الاتجاهات العالمية في مجال تحديث الخدمات المالية وتطويرها وقد وصل القطاع المصرفي بخدماته الى مستوى عال من النوعية تضعه في مستوى المؤسسات الدولية، كما ان العديد من مؤسساتنا المصرفية حازت على تصنيف عال من قبل مؤسسات التصنيف الدولية. ولما كان الانسان هو الهدف وهو الغاية وهو المحور الاساسي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فقد بذلت الدولة كل الجهد في ارساء البنية التحتية في قطاع التعليم، كما تعمل على تعميق مفهوم تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي وذلك لخلق كادر مصرفي مؤهل، له قدرة على تلبية احتياجات ومتطلبات المصارف من القوى العاملة. وقال في ختام كلمته: »انني اجد في هذا اللقاء الذي يضم نخبة من الفعاليات المصرفية فرصة مناسبة للتأكيد على اهمية ومضمون وابعاد قرار مجلس الوزراء وضرورة تضافر الجهود في هذا المجال فلنتكاتف معا كأفراد ومؤسسات تعليمية وتدريبية ومصارف واجهزة حكومية رسمية وقطاع اهلي لتحقيق هذا الهدف الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من معادلة التنمية الشاملة بدولة الامارات العربية المتحدة. هيئة لتوظيف المواطنين واستعرض معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية انجازات الوزارة خلال السنتين الماضيتين في اطار المهام المناطة بها وتماشيا مع احكام قانون العمل وبناء على التوجيهات السامية من صاحب السمو رئيس الدولة بايجاد فرص العمل المناسبة للمواطنين الباحثين عن عمل فقال ان الوزارة وضعت استراتيجية وطنية للتوظيف تتضمن العديد من الخطط والبرامج التي تنسجم مع طبيعة النشاط الاقتصادي وتتماشى مع سياسة الدولة الاقتصادية والاجتماعية وتنطلق من رؤية مستقبلية واضحة ومحددة الاهداف. وحددت الاستراتيجية اهدافا رئيسية تتضمن التوظيف الكامل والمنتج لجميع مواطني الدولة، وتخفيض نسبة العمالة الاجنبية ضمن قوة العمل الاجمالية، وزيادة العرض من المواطنين المؤهلين لتلبية الاحتياجات من القوى العاملة. واعلن معاليه انه نظرا لطبيعة مشكلة توطين الوظائف فان هذه الاستراتيجية تتطلب جهودا مشتركة ومستمرة من جميع الاجهزة الحكومية ومنشآت القطاع الخاص والفعاليات الاقتصادية واصحاب الرأي والفكر ومؤسسات المجتمع المدني، ومن هنا فقد اقترحنا انشاء هيئة وطنية لتوظيف المواطنين تسمى هيئة تنمية وتوظيف القوى العاملة الوطنية وتم رفع هذا الامر الى مجلس الوزراء الموقر حيث قرر المجلس تشكيل هذه الهيئة وكلف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة لاتخاذ الاجراءات اللازمة لانشائها وتنفيذ الاستراتيجية المقترحة. وتعمل الوزارة حاليا في اعداد النظام الخاص بانشاء هذه الهيئة والتي سترى النور قريبا. ولابد لنا ان نشير في هذا السياق الى قيام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والتي ستغطي مظلتها المواطنين العاملين في منشآت القطاع الخاص، ذلك ان هذه الهيئة ستلعب دورا بارزا وسيكون لها اثر بالغ في تشجيع انخراط المواطنين في العمل في القطاع الخاص بالدولة وفي القطاع المصرفي على وجه الخصوص. واضاف »ان قيام الحكومة بتشكيل لجنة خاصة على مستوى عال لتنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي، أمر له دلالته الاقتصادية والوطنية. فالقطاع المصرفي قطاع استراتيجي حيوي يشكل عصب الاقتصاد الوطني ويلعب دورا أساسيا في عملية التنمية والنماء. وهذا القطاع يكتسب في دولة الامارات العربية المتحدة اهمية ملحوظة ومتميزة، بفضل سياسة السوق الحر التي تنتهجها الدولة. وقد حقق هذا القطاع نتائج ايجابية خلال السنوات الماضية تمثلت في معدلات النمو العاليه في الارباح التي فاقت ارباح المصارف المماثلة في العديد من دول المنطقة. وفي هذا الاطار فان مشاركة المواطنين بصورة ملموسة في هذا القطاع تعتبر سياسة ضرورية لضمان مساهمتهم في صنع القرار الاقتصادي الاستراتيجي لضمان بناء الامة. وفضلا عن ذلك فان هذه المشاركة مضمنة في دستور الدولة الذي يؤكد على توفير العمل للمواطنين وتأهيلهم له وتوفير الظروف الملائمة لذلك.. كما جاء في توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات الذين يوجهون ويحرصون على تشغيل المواطنين وبصفة خاصة في منشآت القطاع الخاص في الدولة. تجربة وواقع واوضح ان عملية التنمية في الدولة خلال العقود الماضية تطلبت استقدام واستخدام العمالة الاجنبية بصفة مطلقة وبحجم كبير وعلى كل المستويات المهنية والحرفية ومن مختلف الجنسيات. وفي القطاعين العام والخاص. وقد أدت هذه السياسة الى تفضيل اصحاب الاعمال للعمالة الاجنبية على العمالة الوطنية، على اساس ان العمالة الاجنبية قليلة التكلفة، وقد ادى هذا الوضع الى هيمنة العمال الاجانب على سوق العمل وأفرز اختلالا في التركيبة السكانية وأوجد العديد من المشاكل في علاقات العمل والعديد من الظواهر السلبية في المجتمع، وجعل من مسألة تشغيل المواطنين تحديا واضحا تواجهه كل اجهزة الدولة. وبعد مرور اكثر من ربع قرن على هذه التجربة، كان لابد من التصدي لهذا الواقع بكل حزم، خاصة وقد اكملت الدولة انشاء معظم مؤسسات البنية التحتية، واصبحت الحاجة الى العمالة الاجنبية ترتبط بنوعيات وفئات ذات مهارات خاصة وكفاءات معينة. كما أصبح هناك عرض ملحوظ من القوى العاملة المواطنة في سوق العمل.. ومن هنا كان لابد من وضع سياسية لتوطين الوظائف في الدولة. واشار الى ان قيام هذه الندوة يؤكد اهمية قرار مجلس الوزراء الخاص بزيادة اعداد المواطنين في القطاع المصرفي بنسبة 4% سنويا كما يؤكد اهمية هذا القطاع وضرورة تضافر جهود جميع اجهزة الدولة في مجال تدريب وتشغيل المواطنين في منشآت القطاع الخاص، ونحن نتطلع الى ان يحقق قطاع المصارف نتائج ايجابية تفوق النسبة المحددة له ونثق بان هذا القطاع وبما لديه من امكانات وموارد وادارات متفهمه وفاعلة يستطيع ان يجذب المواطنين للعمل فيه وان يزيل جميع العقبات التي تعترض تحقيق هذا الهدف الوطني. ولعل مؤشرات ذلك واضحة من التجاوب الملحوظ الذي وجدته الوزارة من العديد من المصارف التي استوعبت اعدادا مناسبة من المواطنين. ودعا معاليه جميع ادارات المصارف وجميع منشآت القطاع الخاص الى ابداء المزيد من التعاون والتجاوب لجهود الحكومة في مجال تدريب وتوظيف المواطنين، لان هذه سياسة ترتبط بمستقبل الوطن. ولابد من اتاحة الفرصة الكاملة امام المواطنين الراغبين في العمل واعطائهم الاولوية في الاستخدام قبل طلب استقدام عمالة من الخارج، كما أود ان اؤكد بان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ستكون على اتم الاستعداد لتلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم لازالة اي معوقات في هذا المجال. مقترحات في اتجاه التوطين واقترح معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي عدة خطوات عملية لتحقيق النسبة المحددة للتوطين في المصارف منها ايجاد تعريف محدد للهدف من المشروع، تحديد جهة استلام طلبات التوظيف واعداد الاحصائيات بالأسماء والمؤهلات والخبرات وتوفير كل البيانات وعرضها وتوزيعها على البنوك، تحديد جهة استلام من البنوك بحيث تقوم تلك الجهة بتحديد الاختصاصات المطلوبة لتحقيق نسبة الــ 4% ونشرها إعلاميا، ضرورة توجيه وسائل الاعلام للمساعدة في عملية نشر الوعي في هذا الخصوص واعلام الذين تتوفر فيهم المؤهلات للتوجه الى البنوك مشيرا الى أن المشاكل والمعوقات لايمكن تجنبها في وقت قصير ولكن يجب نشر التفاؤل وتأكيد اتباع سبيل الاقناع، ضرورة تحديد الراتب والمميزات وتوحيدها في كافة البنوك حتى لايحدث تنافس غير صحيح يؤدي الى رفع الأسعار في سوق صغيرة، كذلك ضرورة خلق جو صحي حتى لايكون الراتب نوعا من الضريبة لدى البنوك. ونوه محافظ المصرف المركزي بنصائح صاحب السمو رئيس الدولة في أن المواطن يجب أن يقتنع بالوظيفة التي تعرض عليه، ويقبل الراتب والمميزات التي تصرف له خصوصا إذا عمل في البنك لأول مرة وأن يدرك أن البنك لابد أن يجرب الشخص أولاً. وأشار الى ضرورة تعريف المواطنين بطبيعة العمل المصرفي واقترح ايجاد برنامج مشترك بين الحكومة والبنوك لتشجيع تأسيس الأعمال وانشاء الشركات بين المواطنين من أجل زيادة مساهمة المواطنين في الأعمال وسيكون لذلك أثر ايجابي في توفير وظائف لهم لأن البنوك في النهاية فرص عملها محدودة لذلك فالمستقبل يتطلب إيجاد فرص عمل جديدة، وبالتالي لابد من وضع الخطط العميقة لذلك وضرورة انشاء الصناديق الاستثمارية من قبل البنوك لتوفير الأموال بمبالغ صغيرة لأصحاب المشروعات الصغيرة مما يساهم في انشاء هذه المشروعات ويوفر فرصا جيدة للافكار الجديدة والجيدة. وقال معالي محافظ المصرف المركزي ان النظام المصرفي حاليا في الدولة به 12 ألف موظف ويعتبر ثاني أكبر نظام مصرفي في دول مجلس التعاون بعد السعودية (25 ألف موظف) الا ان نسبة الموظفين المواطنين لا تزال في حدود 13% للبنوك الوطنية و10% لفروع البنوك الأجنبية ويبلغ معدل التوطين حاليا لكافة البنوك حوالي 12% تقريبا وأن التوطين هو واجب اجتماعي وضرورة اقتصادية للبنوك العاملة في الدولة تجاه أبناء هذا الوطن. زيادة أعداد الخريجين وأشار الدكتور سليمان الجاسم رئيس لجنة التعليم والتدريب الى زيادة أعداد الخريجين بالدولة ضمن السنوات المقبلة حتى العام 2006 الى حوالي 311 ألفا و378 خريجا من المدارس الثانوية وجامعة الامارات وكليات التقنية مشيرا الى ان نسبة المواطنين في البنوك بلغت حتى 30 يونيو الماضي نحو 190 مواطنا في الادارة العليا و500 مواطن في الادارة المتوسطة بزيادة 6% عن العام الماضي و887 مواطنا في الادارة الدنيا بزيادة 8% عن العام الماضي وفي باقي الادارات بلغ العدد 99 مواطنا بزيادة 3% عن العام الماضي. وقال ان جميع الجهات التعليمية تتعاون مع اللجنة ماليا وهي كليات التقنية وجامعة الامارات والجامعة الأمريكية بالشارقة وجهاز أبوظبي للاستثمار ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية. وأضاف ان اللجنة تهدف الى تدريب وتعليم المواطنين وتنسيق وتنظيم المعارض والمؤتمرات لتعريف الناس بأهمية العمل في القطاع المصرفي ونطمح في رفع النسبة السنوية لتشجيع المواطنين للعمل في القطاع المصرفي. نقاش مفتوح وأدار حميد القطامي مدير عام معهد الامارات المصرفي ومقرر لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي حوارا مفتوحا شارك فيه عبد الله غباش عضو لجنة المصارف وزين الشريف (وزارة العمل) وسالم العضم (المصرف المركزي) وعبد القادر الخاجة (بنك الامارات الدولي) ود. سليمان الجاسم وشمل الحوار الصعوبات التي تواجه التوظيف في القطاع المصرفي ووسائل التدريب داخل المصارف. شكرا لـ »البيان« وجه المشاركون في الندوة شكرا لـ »البيان« على الحملة الصحفية التي تقوم بها مع لجنة تنمية المواد البشرية في القطاع المصرفي ومساهمتها في نشر الوعي بأهمية العمل داخل البنوك. متابعة عادل السنهوري

تعليقات

تعليقات