حملة (البيان) لتوطين المصارف:(البيان)تحاور نائبي المدير العام:17%نسبة المواطنين في بنك دبي التجاري

صرح يعقوب يوسف حسن نائب المدير العام لبنك دبي التجاري للتسهيلات الائتمانية والعلاقات الدولية ان البنك قد نجح في عملية التوطين التي بدأها مبكرا منذ عام 1982 حيث تبلغ نسبة الموظفين المواطنين حاليا 17% من اجمالي الموظفين العاملين لدى البنك . واعتبر يعقوب حسن ان النجاح الذي حققه البنك هو قدرته على تأهيل الكفاءات المواطنة ووصولها الى مواقع القرار الاستراتيجي بالبنك اذ تبلغ نسبة المواطنين في الادارة العليا نحو 30%. وفي الادارة الوسطى نحو 20% الامر الذي يؤكد ان معظم القرارات الهامة للبنك وخططه المستقبلية يتم وضعها من قبل مواطنين وليس أجانب. من جهته حذر ابراهيم عبدالله نائب المدير العام لبنك دبي التجاري من احتساب الموظفين المواطنين الذين يعملون حاليا في الوسط المصرفي لدى تنقلهم من مصرف لآخر في اطار نسبة الـــ 4% التي حددها مجلس الوزراء. وقال عبدالله في حديثه مع »البيان«: انه من الطبيعي ان يشهد القطاع المصرفي عدة تنقلات بسبب تنافس المصارف على توظيف المواطنين الاكفاء مؤكدا على ضرورة عدم احتسابهم داخل اطار الـــ 4% كي لا تتآكل النسبة الحالية المتواضعة العاملة في المصارف. وأكد على ضرورة احتساب الموظفين الجدد فقط في نسبة الـــ 4% كي تشهد المصارف المحلية زيادة حقيقية في اعداد المواطنين العاملين لديها. التوطين ... خيار استراتيجي واعتبر يعقوب حسن ان التوطين كان بالنسبة لبنك دبي التجاري خيارا استراتيجيا لن يتحقق الا بالاستثمار بالموارد البشرية وعبر تنفيذ خطط طموحة للتدريب والتأهيل. وقال: لقد كان هذا هو احساسنا لإدراكنا قيمة المواطن في العمل المصرفي بسبب تفهمه لطبيعة السوق والعملاء وثقتنا المسبقة بقدراته على تحقيق النجاح. ونحن اليوم نحصد ثمار تخطيطنا فلدينا اعداد لا يستهان بها من المسؤولين المواطنين في مختلف ادارات وأقسام البنك، الى جانب حقيقة ان معظم مدراء البنوك هم من المواطنين، بالاضافة الى وجود نسبة جديدة من المواطنات في مراكز قيادية لدى البنك. ويعتقد يعقوب حسن انه لا توجد عوائق حقيقية تحول دون تطبيق قرار مجلس الوزراء بزيادة اعداد المواطنين بواقع 4%، فيما اعرب عن امله ان تزيد هذه النسبة في المصارف الوطنية خاصة وان الاخيرة تشيد بنتائج توظيف المواطنين وقدرتهم على مد الجسور مع المؤسسات الحكومية والخاصة. آلية تنفيذ القرار وحول آلية تنفيذ القرار اوضح يعقوب حسن ان بنك دبي التجاري قد قام بوضع سياسة واضحة ازاء المسألة تنص على قدرة تعيين خريجي المعاهد والكليات من المواطنين ودون اشتراط الخبرة، كما تنص هذه السياسة على عدم تعيين موظفين وافدين في اية وظائف يمكن للمواطنين ان يشغلوها. وفي هذا السياق اكد ابراهيم عبدالله مساعد المدير العام ان المواطن يحظى بمزايا خاصة به وحده فهو اقرب الى معرفة السوق واحتياجاته واكد تفهما للعادات والتقاليد التي تؤثر على النشاط المصرفي، بالاضافة الى عاملي الامان والاستقرار، واضاف ان المواطن بالاضافة الى لفته العربية فانه يتقن الانجليزية ومهارات الحاسوب وفي حال عدم اتقانه للغة الانجليزية فإن ذلك لايجب ان يشكل عائقا لان اللغة يتم صقلها عبر برامج التدريب المكثفة. واثار عبدالله مسألة على درجة عالية من الاهمية الا وهي ان قضية التوطين يجب ألا تثير هاجس العمالة الاجنبية وتثير مخاوفها لان القطاع المصرفي سيظل بحاجة للعمالة الوافدة الكفء لسنوات طويلة مقبلة وسيظل الوافد يعمل جنبا الى جنب مع المواطن. وقال ان التوطين سيتم تنفيذه عبر الاحلال التدريجي الذي سيستغرق نحو عدة سنوات مقبلة. خطة التدريب وحول خطة التدريب اكد يعقوب حسن ان لدى البنك ميزانية مفتوحة كي تلبي احتياجات التدريب والتأهيل للمواطنين. واشار الى ان البنك ينفذ حاليا برنامج تدريب شامل عبر دورات طموحة داخلية وخارجية حيث يخضع المواطنون لدورات مصرفية متخصصة ودورات في اللغة الانجليزية يتم عقدها بالتعاون مع احد المعاهد الاجنبية المتخصصة ودورات في الحاسوب على مدار العام. الامتيازات والحوافز وعن الامتيازات والحوافز التي يقدمها البنك اوضح ابراهيم عبدالله ان البنك يقدم التأمين الطبي الشامل لموظفيه وعائلاتهم سواء داخل الدولة أو خارجها. كما يقدم البنك لهم تأمين على الحياة وضد الاصابات والحوادث وتأمين كل التزاماتهم المالية كالقروض، ويوفر تذاكر سفر سنويا لهم ولزوجاتهم ولعدد من اولادهم بحسب المركز الوظيفي، كما يقوم البنك بصرف مكافآت سنوية ثابتة واخرى تعتمد على الاداء الوظيفي. ويؤكد عبدالله بأن البنك يمنح المواطن فرصة حقيقية للتدرج في السلم الوظيفي وتبوأ المراكز القيادية في البنك بالاضافة الى جو الامان والاستقرار الوظيفي الذي ينعم به الموظفون وقال ان هذا هو السبب الرئيسي وراء تمسك موظفينا بالعمل لدينا وعدم تركهم للبنك على الرغم من الاغراءات المادية التي يتعرضون لها. مصادر التعيين مصادر التعيين بحسب ما أوضح عبدالله فهي ذاتها مصادر التعيين التقليدية المتعارف عليها سواء عن طريق الاعلان بالصحف المحلية او مكاتب التوظيف او المشاركة في معارض العمل والتوظيف وزيارة المعاهد والكليات التقنية. لكن المصدر الاهم في اعتقاده هو عملاء البنك وموظفوه من المواطنين فهم قادرون تماما على استقطاب المواطنين بسبب تجاربهم الواقعية مع البنك. كما يقوم البنك دوريا بتنظيم زيارات تعريفية لطلبة الكليات والمعاهد الى البنك وذلك في اطار خطة البنك لاستقطاب الكفاءات المواطنة الشابة من الخريجين. وكان وفد طلابي من جامعة الامارات قد قام بزيارة لبنك دبي التجاري اطلع خلالها على طبيعة الانشطة المصرفية التي يمارسها البنك خاصة وانها تتماشى مع طبيعة دراسية بالجامعة. ومن جانبهم رحب المسؤولون بالبنك بهذه المبادرة وفتحوا الباب امام الوفد الطلابي للالتحاق بالعمل لدى البنك اثر تخرجهم. كافة القطاعات ودعا يعقوب حسن الى ضرورة تعميم تجربة التوطين لتشمل كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى والا تكون قصرا على القطاع المصرفي. وقال ان القطاعات الاخرى مثل قطاع الصناعة والشركات المالية وشركات التأمين والشحن وغيرها عليها ان تساهم في ايجاد حلول لمشكلة البطالة. كما شدد على اهمية ان يأخذ التوطين بعين الاعتبار توطين القرارات وذلك من خلال توطين الادارات لأن ذلك ينعكس ايجابيا على الاقتصاد الوطني اذ تأخذ القرارات الاستراتيجية المصلحة الوطنية بعين الاعتبار. وقال اننا نتمنى على المصارف الاجنبية ان تأخذ قراراتها بما يتماشى مع بيئتنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا ان تكون بمنأى عنها. نرحب ... بالبورصة وعلى صعيد آخر رحب يعقوب حسن بقرار انشاء البورصة معتبرا ان القرار على درجة عالية من الاهمية لتنظيم سوق الاسهم ووضع الضوابط الخاصة بها. وحول اداء البنك، اعرب حسن عن توقعه بأن يكون اداء البنك افضل من العام الماضي الا انه رفض اعطاء رقم دقيق حول ارتفاع معدل الارباح واكتفى بالقول انه افضل وسيعلن عنه في اجتماع الهيئة العمومية. وحول ظاهرة قيام الشركات الاستثمارية العالمية بافتتاح مكاتب اقليمية لها في دبي قال ابراهيم عبدالله: ان ما تقوم به هذه الشركات العالمية هو اضافة نوعية الى القنوات الاستشارية الموجودة حاليا. وقال ان هذه الخدمات تقدمها المصارف فلكل مصرف ادارة استثمارية الا ان وجود هذه الشركات سيخلق نوعا من التخصص وسيزيد من حدة المنافسة. كتبت سلام الشوا

تعليقات

تعليقات