إصدار(دليل الاعمال إلى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية):(الجات)لاتلغي القوانين المحلية او الاتفاقيات متعددة الاطراف

أكد دليل الاعمال الى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ان(الجات)لاتلغي القوانين المحلية المعمول بها في الدول الاعضاء ولاتلغي الاتفاقيات متعددة الاطراف بين الدول بعضها البعض بل انها تنص على ضرورة الالتزام بهذه الاتفاقيات واكد ان الاتفاقية العالمية لتحرير التجارة تضع اعتبارا لحماية الصناعات والمنتجات المحلية وتتفهم مطالب الدول المختلفة في هذا الشأن. وقد صدرت النسخة العربية الاولى من دليل الاعمال الى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية بجهود مجموعة طلال ابو غزالة الدولية وبمشاركة من المجمع العربي للادارة. وجاء ذلك بترتيب تعاون مع مركز التجارة الدولية لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) ومنظمة التجارة العالمية وامانة سر الكومنولث (لندن) . وقال زياد عبد عيدة من مجموعة طلال ابو غزالة ان هذا الاصدار يستهدف وضع مرجع اساسي للجهات الرسمية العربية ولمجتمع رجال الاعمال على اختلاف تخصصاتهم ورجال القانون والباحثين والاكاديميين بمختلف فئاتهم, للانتفاع من معلوماته في كيفية التعامل والوفاء بمتطلبات واستحقاقات نظام التجارة العالمي الجديد والتكيف معها. هيكل المنظمة واهدافها يستعرض الدليل البيان الختامي لاجتماع مراكش الذي تم توقيعه في 15 ابريل عام 1994 والذي يمثل ويجسد نتائج جولة الاورجواى في المفاوضات متعددة الاطراف المعروفة باسم الجات, كما يستعرض احكام منظمة التجارة العالمية المعروفة اختصارا باسم (الجات) واتفاقية تأسيس المنظمة وهيكلها واهداف الجات ومبادئها وقواعدها والاتفاق العام بشأن التجارة في مجال الخدمات واتفاق الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية, كما يستعرض الدليل الملاحق الخاصة بالاتفاقيات. وفيما يتعلق بالبيان الختامي اكد التقرير انه يمثل ثمرة ناجحة لعمليات المراجعة والتوسعة التي شملت كافة جوانب اطار القواعد التي تحكم التجارة العالمية واصبح يمثل انتصار النظام التجاري متعدد الاطراف بحيث اصبح يشكل الاداة الرئيسية التي تعمل على تشكيل وترتيب السياسات التجارية للدول الاعضاء, واوضح البيان الختامي انه من الناحية القانونية فإن الحكومات ملزمة بأن تأخذ الاتفاقيات الواردة فيه جملة واحدة من الاتفاقيات التي لاتتجزأ بمعنى ان على الحكومات القبول بجميع الاتفاقيات باستثناء الاتفاقيات الاربعة المعروفة باسم الاتفاقيات عديدة الاطراف وان تضعها موضع التنفيذ جملة وتفصيلا من خلال قرار موحد. وحول تأسيس منظمة التجارة العالمية يقول الدليل انه كان من الصعب ان يتم اعمال اتفاقيات الجات من خلال نفس الاطار القديم الذي كان قبلها لذا تمت الموافقة على تأسيس منظمة التجارة العالمية, وتم الحاق جات 1994 وهي اتفاقية مستقلة عن جات 1947 باعتبارها واحدة من الاتفاقيات الاربع عشرة الواردة في الملحق واحد (أ) للاتفاقية, كذلك صيغت اتفاقية جديدة هي اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية باعتبارها الملحق (ج) وتشكل الاتفاقية المعروفة باسم الاتفاقية العامة حول التجارة في الخدمات (الجاتس) الملحق 1 (ب) كما الحق بالاتفاقية اتفاقيتان خاصتان باجهزة معينة وهما مذكرة التفاهم على القواعد والاجراءات التي تحكم تسوية المنازعات (الملحق 2) وآلية استعراض السياسة التجارية (الملحق 3) اما الملحق 4 فيشتمل على الاتفاقيات عديدة الاطراف وهي بشأن المشتريات الحكومية والتجارة في الطائرات المدنية ومنتوجات الالبان ولحوم الابقار. القوانين المحلية وكما يذكر الدليل فإن الاتفاقية تنص على آلية ينبغي بموجبها قبول الاتفاقيات التجارية المتعددة الاطراف وان تعمل الدول الاعضاء على ان تسير القوانين المحلية في بلدانهم جنبا الى جنب مع التزاماتهم بموجب الجات. ويوضح ان انضمام اعضاء جدد الى المنظمة في المستقبل او انسحابهم منها يجب ان يتم على اساس كل شيء او لاشيء. وتتكون منظمة التجارة العالمية من هيكل ذي طابع هرمي تكون اعلى سلطة فيه هي المؤتمر الوزاري الذي يجتمع مرة كل سنتين على الاقل اما في الفترة الواقعة بين المؤتمرات الوزارية فإن تصريف اعمال المنظمة يقع على عاتق المجلس العام ويقع تحت اشراف هذا المجلس عدة مجالس اخرى هي: مجلس تجارة السلع ومجلس تجارة الخدمات ومجلس الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية. وهناك لجان متفرعة عن المجالس المذكورة مخولة بصلاحيات معينة من قبل تلك المجالس. المبادىء الاساسية ويتعرض الدليل لقواعد الجات الاربعة وهي معاملة الدولة الاكثر رعاية وقاعدة المعاملة الوطنية وقاعدة حماية الصناعة المحلية بواسطة التعرفة الجمركية وقاعدة ربط التعرفة الجمركية. ويعتبر مبدأ الدولة الاكثر رعاية من اهم قواعد الجات على الاطلاق, ويقول الدليل انها المعلم البارز الذي يميز عصر العولمة ويسمه بطابعه الخاص, وتعني هذه القاعدة عدم التمييز بين الدول في المعاملة التجارية وان تقوم كل دولة بمعاملة بقية الدول الاعضاء بنفس المعاملة دون تمييز وكأنها الدولة الاكثر مراعاة ويكون من نتيجة ذلك تطبيق التعرفة الجمركية وغيرها من الانظمة الاخرى على السلع المستوردة او المصدرة دون تمييز بين البلدان. وتأتي قاعدة المعاملة الوطنية لتكمل القاعدة الاولى وكنتيجة طبيعية لها, فالاولى تحظر التمييز بين السلع من البلدان المختلفة فإن قاعدة المعاملة الوطنية تحظر التمييز بين المنتوجات المستوردة ومثيلاتها من المنتوجات المصنعة محليا سواء فيما يتعلق بالضرائب المحلية او الانظمة المعمول بها. حماية السلع الوطنية ويقول التقرير ان المبدأ الثالث وهو حماية الصناعة المحلية يعطي للدول الاعضاء الحق في فرض تعرفه جمركية لحماية منتجاتها الوطنية, فرغم ان الهدف الرئيسي للجات هو تحرير التجارة على النطاق العالمي فإنه يقر بأن البلدان الاعضاء قد تحتاج الى حماية انتاجها المحلي في مواجهة المنافسة الاجنبية. ولكن الجات تطلب من الدول ان تبقى هذه الحماية في حدودها الدنيا وان تكون هذه الحماية من خلال ربط التعرفة الجمركية. وفي سبيل تعليل اجراءات الحماية يأتي المبدأ الرابع لربط التعرفات الجمركية بمعنى تجميد التعرفة الجمركية ومنع زيادتها, مع السعي لاستمرار تخفيض نسب التعرفة بمعدلات معينة حسب الظروف الاقتصادية للبلد. ويستعرض الدليل بعد ذلك البروتوكول الذي يتألف من خمسة ملاحق, ومحتويات كل ملحق, كما يستعرض الاتفاق العام بشأن التجارة في الخدمات وقواعد ونطاق هذا الاتفاق المعروف باسم (الجاتس) والالتزامات الخاصة بالدول في ظل الجاتس. كما يستعرض اتفاق الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية والذي يفرض الحد الادنى من معايير حماية الملكية الفكرية فيمايعرف باتفاق (التربس) . كتب عبد الفتاح فايد

تعليقات

تعليقات