حملة(البيان)لتوطين المصارف بالتعاون مع لجنة الموارد البشرية(20)،مدير الموارد البشرية بالبنك:18,5% نسبة التوطين في بنك الامارات الدولي

قال عبدالقادر الخاجة المدير الرئيسي بإدارة الموارد البشرية في بنك الامارات الدولي ــ أحد البنوك الكبار الخمسة في الدولة ــ أن نسبة التوطين في بنك الامارات الدولي تبلغ حاليا نحو 18,5% حيث يصل عدد المواطنين العاملين في البنك إلى 300 موظف من اجمالي 1600 موظف في فروع البنك المنتشرة عبر امارات الدولة . وأضاف عبدالقادر الخاجة ان بنك الامارات الدولي كان من أوائل البنوك الوطنية في الدولة التي سعت إلى وضع آليات محددة وتطبيق برامج مدروسة تستهدف تدريب وتطوير القدرات المهنية والمصرفية لخريجي المدارس الثانوية والجامعات من المواطنين بحيث يتم تأهيلهم لشغل جميع الوظائف التي يتطلبها العمل المصرفي. وأوضح المدير الرئيسي بإدارة الموارد البشرية في بنك الامارات الدولي ان عدد المواطنات العاملات في فروع بنك الامارات الدولي يصل إلى 150 مواطنة وهو ما يمثل نحو 50% من اجمالي عدد العمالة الوطنية في فروع البنك. مشيرا إلى ان هذه النسبة المتكافئة بين عدد المواطنين والمواطنات في البنك تؤكد على الدور الهام للمرأة المواطنة العاملة في الدولة وقدرتها على استيعاب وفهم آليات العمل المصرفي بكل تفاصيله وعملياته التقنية والفنية والتي تحتاج إلى مهارات واستعداد من نوع خاص. التزام كبير وأضاف عبدالقادر الخاجة انه رغم ساعات العمل الطويلة نسبيا في البنك وما يتطلبه ذلك من يقظة دائمة, فإن المواطنات العاملات في فروع البنك أثبتن التزاما كبيرا, بل ان بعضهن يبادرن بالقيام بساعات عمل اضافية ــ غير محسوبة الأجر ــ قد تستمر إلى السادسة والسابعة مساء حتى ينتهين من كافة أعمالهن, خاصة وان إحدى هؤلاء المواطنات تشغل منصب مدير فرع بالبنك. وأكد عبدالقادر الخاجة ان بنك الامارات الدولي كان سباقا على كل البنوك الأخرى في مسألة (تطوير المواطنين) , وهو المصطلح الذي يراه المدير الرئيسي بإدارة الموارد البشرية مناسبا عوضا عن (التوطين) في المصارف. وقال ان بنك الامارات الدولي بدأ عملية التوطين منذ نحو 18 عاما تقريبا, وبالتحديد في عام 1980 عندما تم انشاء إدارة خاصة للتدريب مهمتها وضع برامج معينة لتدريب شباب المواطنين من خريجي المدارس الثانوية والكليات المتخصصة في الأعمال المحاسبية والمصرفية والحاقهم بالعمل في أقسام البنك المختلفة. وفي عام 1985 شهدت عملية التوطين طفرة كبيرة إذ بلغ عدد المواطنين العاملين في البنك آنذاك نحو 64 موظفا وذلك من اجمالي 450 موظفا. وفي العام التالي, أي سنة 1986 ــ يقول عبدالقادر الخاجة ــ قفز عدد المواطنين العاملين في البنك بصورة كبيرة, وبلغت نسبة المواطنين في ذلك الوقت نحو 23%. وبعد مرور أربع سنوات أي في عام ,1990 تمت عملية دمج بين بنك الامارات الدولي وبنك الشرق الأوسط مما أسفر عن انخفاض النسبة الكلية للتوطين نظرا لانخفاض عدد المواطنين العاملين في بنك الشرق الأوسط. سياسة التأهيل وأوضح الخاجة من ان سياسة بنك الامارات الدولي تقوم على الاهتمام بتدريب ورفع كفاءة الأداء الوظيفي للعنصر الوطني في جميع إدارات البنك. وأشار إلى ان بنك الامارات الدولي يقوم سنويا بتعيين نحو 60 مواطنا في مختلف إدارات وأقسام البنك, ونظرا لأن السنوات الخمس الماضية شهدت تركيزا كبيرا على تعيين خريجي الجامعات من المواطنين حتى صار هناك نوع من الاشباع حيث بلغت نسبة عدد المواطنين العاملين في الإدارات الوسطى نحو 33% من اجمالي جميع العاملين في هذه الإدارات, ومثلها تقريبا في الإدارات العليا, بينما شهدت شريحة الموظفين الذين يطلق عليهم في البنك صفة (Clerk) نقصا شديدا في اعداد المواطنين العاملين بها حيث بلغت نسبتهم نحو 14% فقط. ويؤكد عبدالقادر الخاجة ان الاتجاه العام في البنك حاليا يقوم على قبول طلبات المواطنين, من حملة شهادات المدارس الثانوية والراغبية في الالتحاق بالعمل في البنك, وأضاف ان سياسة البنك واضحة تماما في مجال تعيين المواطنين وان هذه السياسة لا تقبل أبدا أن يكون أداء المواطن الموظف في البنك أقل من نظيره الباكستاني أو الهندي, مشيرا إلى انه منذ الأيام الأولى لتعيين أي من المواطنين في وظائف البنك المختلفة تبدأ سلسلة طويلة ومستمرة من الدورات التدريبية والاختبارات التي تقيس القدرات المهنية والوظيفية للمواطنين ومدى استعدادهم لتنفيذ المهام المهنية المطلوبة منهم أثناء فترات العمل الرسمي. وأشار عبدالقادر الخاجة إلى أهمية وضع خطط وبرامج هيكلية وتدريبية للتعرف على امكانيات وقدرات المواطن المتقدم للحصول على وظيفة في البنك. وقال ان إدارة البنك على استعداد لأن تنفق آلاف الدراهم على المواطنين العاملين شريطة ان يبدوا استعدادهم وتقبلهم لآليات العمل المصرفي. دورات خارجية وأوضح المدير الرئيسي بإدارة الموارد البشرية في بنك الامارات الدولي ان هناك عددا من شباب المواطنين الذين تلقوا تعليمهم الجامعي في أوروبا والولايات المتحدة, ويتقدمون بطلب عمل في البنك ويتخيلون انهم سيشغلون منصب المدراء منذ الوهلة الأولى وان قدراتهم التعليمية وشهاداتهم الأجنبية بالاضافة إلى اللغات الأجنبية التي يجيدونها, ستشفع لهم ذلك, وأنهم لا يصلحون إلا لشغل هذه المناصب العليا في البنك, مثل هؤلاء الشباب ــ يقول عبدالقادر الخاجة ــ لا ينبغي لهم أن يكون تفكيرهم بهذه الطريقة التي لا يمكن قبولها بالمرة. وحول الدورات والبرامج التدريبية التي يعقدها بنك الامارات الدولي بصورة دائمة لتدريب المواطنين العاملين بأقسام البنك المختلفة, قال عبدالقادر الخاجة: ان هناك دورات خاصة لشريحة الموظفين الذين يطلق عليهم اسم (Clerk) , وهذه الدورات تبدأ بفترة زمنية تستغرق تسعة أشهر يأخذ المتدرب فيها فكرة كاملة عن طبيعة العمل في جميع إدارات وأقسام البنك المختلفة. وبالاضافة إلى هذا التدريب العملي, هناك 20% من برنامج هذه الدورات تم تخصيصها للمحاضرات والعلوم النظرية من أجل زيادة اصقاله بالمهارات المصرفية والوظيفية اللازمة. أما بالنسبة للمواطنين المتدربين من حملة الشهادات الجامعية فإن برنامج دوراتهم التدريبية يستغرق 15 شهرا كاملا يمر خلال هذا البرنامج بجميع الأعمال والوظائف المختلفة في فروع البنك, بينما تكون الفترة الأخيرة من البرنامج بمثابة الفترة التخصصية حيث يتم توجيه المواطن المتدرب فيها إلى قسم أو إدارة معينة في البنك ومراقبته من جهة خبراء وأساتذة البرنامج للحكم على درجة أدائه الوظيفي واستعداده الشخصي والفكري والمهني للقيام بأعباء الوظيفة التي ستستمر معه خلال مسيرته الوظيفية كلها. الأولوية للمواطنين وأشار عبدالقادر الخاجة إلى ان هناك ميزة كبيرة يتفرد بها بنك الامارات الدولي وتتمثل في توسعات أعمال البنك المتواصلة وحاجته الدائمة للمواطنين العاملين, خاصة وانه عند افتتاح فروع جديدة للبنك, غالبا ما يحصل المواطنين على وظائف أخرى في مجموعة الشركات العاملة مع بنك الامارات الدولي. وكشف المدير الرئيسي بإدارة الموارد البشرية في بنك الامارات الدولي عن برنامج تدريبي جديد يتم اعداده حاليا ويعتمد على نظام الكفاءة أو (Compe Tency) ويبدأ مع المتدرب منذ اليوم الأول وحتى يستلم وظيفته المنوط بها. وقال انه تم تخصيص فريق كامل من أفضل الخبراء الفنيين والمصرفيين لتنفيذ والاشراف على هذا البرنامج الذي لا يكتفي بتدريب شباب المواطنين من الموظفين فحسب, وإنما يركز أيضا على المواطنين القدامى في البنك. وأشاد عبدالقادر الخاجة بالدعم الكبير والمساندة القوية التي يحظى بها هذا البرنامج من قبل أعلى المستويات القيادية ومن قبل أعضاء مجلس الإدارة في البنك, مشيرا إلى انه من المتوقع أن يبدأ تنفيذ هذا البرنامج الطموح بحلول عام 2000 85 برنامجا تدريبيا وقال عبدالقادر الخاجة ان عدد البرامج والدورات التدريبية التي يقوم مركز التدريب التابع للبنك بتنفيذها يبلغ 85 برنامجا, وان عدد الفرص التدريبية للموظفين المواطنين يصل إلى ما يقرب من 4500 فرصة تدريبية, وذلك يعني امكانية حصول نفس الموظف على أكثر من دورة تدريبية خلال مشواره الوظيفي. وأكد ان هذه البرامج والدورات يشرف عليها مجموعة من أكبر بيوت الخبرة العالمية ومراكز البحوث والدراسات المتخصصة في جامعات المملكة المتحدة وجامعة فيرجينيا الأمريكية ومركز تدريب سيتي بنك في نيويورك بالولايات المتحدة, كما يحرص بنك الامارات الدولي على تقديم منح وبعثات تدريبية للمتميزين من المواطنين العاملين بالبنك إلى الخارج, مشيرا إلى ان عدد المبعوثين خلال السنوات الخمس الماضية بلغ نحو 35 مواطنا. خطة التطوير وقال عبدالقادر الخاجة انه منذ ستة شهور بدأ مركز التدريب في تنفيذ واحد من أهم برامجه التدريبية تحت اسم (خطة التطوير الفردية) وطبقا لخطة هذا البرنامج, يتم اختيار 14 مدير فرع بغض النظر عن سنوات الخبرة, فبعضهم لديه سنة واحدة خبرة والآخر ربما ثماني أو عشر سنوات خبرة. ثم نبدأ عملية تقييم دقيقة لأداء هؤلاء المدراء واختبار نقاط القوة والضعف لديهم لتبدأ بعد ذلك عملية التدريب و(المعالجة) . ويخضع هؤلاء المدراء لبرنامج مكثف من المحاضرات والندوات والمناقشات, كما يقومون بكتابة بحوث معينة, وذلك كله بجانب فترة دوام عملهم الرسمي والتي تستغرق بين 7 أو 8 ساعات يوميا. ويعتمد نجاح هذا البرنامج على قدرات المدير وميوله وكفاءته واستعداده الشخصي. وقد استغرق وضع هذا البرنامج نحو ثمانية شهور, وذلك يؤكد الجهد الكبير المبذول من قبل الخبراء والمختصين في البنك لرفع مستوى أداء المواطنين العاملين وزيادة كفاءة مدراء الفروع الأربعة عشر. عقبات وحول العقبات التي قد تواجه شباب المواطنين الراغبين في الالتحاق بالعمل في البنوك, قال المدير الرئيسي بإدارة الموارد البشرية في بنك الامارات الدولي انه لا توجد أية موانع أو عقبات تحول دون عمل المواطنين في البنوك والمصارف المختلفة, مشيرا إلى ان عددا من البنوك الخاصة والأجنبية لا ترغب في الانفاق على البرامج التدريبية لديها, وتكتفي بالعمالة الباكستانية أو الهندية أو الغربية لديها, بغض النظر عن المصلحة العامة للمجتمع الذي يعيشون فيه. ونفى عبدالقادر الخاجة أن تكون هناك نسبة كبيرة من شباب المواطنين الذين يتدربون في بنك الامارات الدولي لعدة أشهر ثم يتركونه بحثا عن عمل آخر. وقال ان العدد الكبير للمواطنين العاملين في البنك يخلق جوا من الألفة والثقة بين المواطنين العاملين في البنك ويمثل عنصرا جاذبا للمتدربين والموظفين الجدد. وأضاف ان اللغة الانجليزية لا تمثل عقبة أمام من يرغب من المواطنين في العمل ببنك الامارات الدولي, خاصة وان إدارة البنك قامت بانشاء مركز لتعليم اللغة الانجليزية لموظفيها يقوم بالتدريس فيه أربع معلمات من المملكة المتحدة, أي ان البنك قام بتذليل كل العواقب التي قد تزيد من صعوبة عمل المواطنين في القطاع المصرفي. وقال عبدالقادر الخاجة: ان ما يشاع حول تفضيل المواطنين العمل في الدوائر الحكومية عن العمل في البنوك غير صحيح, مشيرا إلى ان الراتب الشهري الذي يحصل عليه المواطن يبدأ بـ 4500 درهم ثم يقفز هذا الراتب إلى 8900 في بداية تعيينه بالبنك, مؤكدا على ان هناك برنامجا تحفيزيا تم وضعه لهذا الراتب بحيث يزيد كلما أثبت الموظف قدرة على تنفيذ وفهم متطلبات عمله المصرفي. دعوة البنوك للتعاون ودعا المدير الرئيسي بإدارة الموارد البشرية في بنك الامارات الدولي البنوك الوطنية الأربعة الكبرى (بنك دبي الوطني وبنك المشرق وبنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري) إلى اعتماد سياسة التعاون لا التنافس فيما بينها على استقطاب المواطنين الموظفين, كما دعا إلى ايجاد صيغة من التعاون في مجال البرامج والدورات التدريبية, مشيرا إلى انه يرحب بأن يتدرب المواطن الموظف ببنك الامارات مثلا في أحد البنوك الأربعة الأخرى, كما ان بنك الامارات الدولي على استعداد لاستقبال المتدربين من هذه البنوك واعطائهم دورات تدريبية مكثفة. وقال انه ينبغي في كافة البنوك الوطنية أن يكون هدفها النهائي هو (تطوير المواطن) وتأهيله لاحتلال المراكز الفاعلة في القطاع المصرفي. وأضاف ان على البنوك الخمسة الكبرى أن تمد يد العون والمساعدة للبنوك الصغيرة التي تعوزها الامكانيات المطلوبة لتطوير موظفيها, وان تضطلع البنوك الخمسة بهذه المهمة. من جانبه قال سوريش كومار مدير عام مجموعة الامارات للخدمات المصرفية ان القرار الوزاري الخاص بزيادة عدد المواطنين في البنوك العاملة في الدولة بنسبة 4% سنويا سيعتمد على آليات السوق وان هناك أعدادا متزايدة من المواطنين من خريجي الجامعات والمعاهد والمدارس المتخصصة المؤهلين لكافة أنواع العمل المصرفي. وأضاف سوريش كومار انه يعمل في مجموعة بنك الامارات منذ سبع سنوات تقريبا وانه يمكن له أن يلاحظ بسهولة التطوير الكبير الذي طرأ على عدد المواطنين العاملين بالمجموعة وعلى قدرتهم الهائلة في تنفيذ المهام الوظيفية المنوط القيام بها, مشيرا إلى ان نسبة كبيرة من هؤلاء الشباب تلقوا تعليمهم في أرقى الجامعات بالخارج وانه يمكنهم تولي مختلف المناصب في البنوك والمصارف العاملة بالدولة.

تعليقات

تعليقات