ندوة فرص الاستثمار الصناعي تبدأ اعمالها بالشارقة،خرباش: قطاع الصناعات التحويلية اضاف 19.7 مليار درهم للناتج المحلي العام الماضي

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة افتتح الشيخ خالد بن محمد القاسمي رئيس دائرة التنمية الصناعية في الشارقة صباح أمس ندوة فرص الاستثمار الصناعي التي تنظمها وزارة المالية والصناعة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومصرف الامارات الصناعي ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية في منتجع هوليدي ان كونتيننتال بالشارقة وتستمر الندوة لمدة يومين كما افتتح الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي المعرض المصاحب للندوة. وتوفر هذه الندوة فرصة للراغبين في استثمار اموالهم بالصناعة للحصول على معلومات حول مالايقل عن 21 فرصة استثمارية صناعية جديدة في عدد من القطاعات الصناعية والاطلاع على الجوانب التقنية الاقتصادية المتعلقة بالفرص الاستثمارية المقدمة خلال الندوة ومقابلة شركاء اجانب وممثلي المؤسسات التمويلية او الهيئات المشرفة على تنفيذ المشروعات الصناعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. حضر الندوة عدد من الشيوخ ورؤساء ومدراء الدوائر الحكومية والمحلية بالاضافة الى ممثلي المؤسسات والهيئات في دول مجلس التعاون. اهتمام متميز وفي بداية الندوة اكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة بان دولة الامارات اولت اهتماما متميزا بالصناعة ادراكا منها لدور التصنيع في تنويع القاعدة الانتاجية وتقليل الاعتماد كمصدر رئيسي للدخل لما للتصنيع من دور اساسي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية, وخلق فرص للايدي العاملة المواطنة المؤهلة التي تتزايد كل عام. واوضح في كلمته التي القاها نيابة عنه محمد بن علي زايد وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة بان قطاع الصناعات التحويلية برز خلال العام الحالي كأحد اهم القطاعات الانتاجية في الدولة حيث اضاف للناتج المحلي الاجمالي ما قيمته 19.7 مليار درهم عام 1997 مقابل 18 مليار درهم في عام ,1996 وبلغ عدد المصانع المسجلة بالوزارة 1700 مصنع, وهذا يؤكد ان ما حققته دولة الامارات العربية المتحدة في فترة وجيزة من الزمن يعتبر انجازا كبيرا رغم المعوقات التي تعترض مسيرة التصنيع فيها والتي امكن التغلب عليها بفضل الجهود الحكومية وهمة رجال الصناعة مما ساعد على قيام صناعات متعددة. جديرة بالفخر والتقدير. واكد خرباش ان قطاع الصناعة في الدولة يشهد نشاطا ملحوظا وتنوعا كبيرا, وهناك اتجاه لاقامة مشروعات صناعية برؤوس اموال ضخمة من خلال قيام شركات مساهمة صناعية, اضافة الى وجود خطة لتطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الشباب على الاستثمار في تلك المشروعات بهدف تكوين جيل جديد من الصناعيين. وأشار الى ان هذه الندوة تأتي تأكيدا لاهتمام الدولة بتشجيع القطاع الخاص والمستثمرين الجدد لدخول مجال الصناعة والاستثمار بمشروعات منتقاه ومدروسة من جميع الجوانب الاقتصادية والمالية والتسويقية والفنية, يعرضها خبراء متخصصون من خلال لقاءات مباشرة مع المستثمرين وبحضور موردي التكنولوجيا للتعرف على امكانيات المعدات اللازمة لكل مشروع. وفي نهاية كلمته وجه الشكر والتقدير والامتنان الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لرعايته لهذه الندوة مشيرا بالدور الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة الشارقة وادارة التنمية الصناعية في الشارقة, ومصرف الامارات الصناعي, ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ولما بذلوه من جهد لانجاح هذا الحدث. من جانبه, اكد احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة على ان القطاع الخاص اصبح احد الدعائم القوية ومحور الارتكاز الرئيسي في مسيرة التنمية الشاملة التي انطلقت منذ 27 عاما بقيادة حكيمة وواعية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات والتي اثمرت عن تحقيق انجازات شامخة في جميع المجالات والميادين التنموية والاقتصادية. واشار الى ان القطاع الصناعي يعتبر من القطاعات الرائدة والذي يشارك بفعالية في دفع تلك المسيرة الى الامام ويسهم بامكانياته في تنفيذ مشاريع التحديث والتطوير التي تغطي امارات الدولة دون استثناء, مما حقق لدولة الامارات قفزة نوعية وكمية في جميع القطاعات الاقتصادية بمعدلات نمو ايجابية كان الفضل فيها لنجاح تجربة التنمية الصناعية في الدولة. واوضح ضرورة ترسيخ وتقوية دعائم التنمية الصناعية على المستويين المحلي والخليجي على اساس تكاملي ومتوازن يحقق الاهداف المنشودة مشيرا الى ان نجاح سياسة اجتذاب وتوجيه رؤوس اموال القطاع الخاص في الاستثمارات الصناعية وغيرها يعتمد في المقام الاول على توفير فرص الاستثمار وعرضها في مثل هذه الندوات المتخصصة التي تنتقي المشاريع ذات الخصائص الاساسية والمميزات النسبية انتاجيا وتقنيا وفنيا وتسويقيا. استراتيجية شاملة للتنمية وقال الدكتور عبد الرحمن احمد الجعفري الامين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية وان دول مجلس التعاون عملت على انتهاج استراتيجية شاملة للتنمية الاقتصادية تميزت بالسعي الدؤوب نحو توسيع القاعدة الصناعية وتأكيد اهميتها كأحد البدائل الرئيسية لتنويع مصادر الدخل وتهيئة المناخ الصالح للاستثمار وتجاوز جميع العقبات التي تحد من انطلاقة التنمية الشاملة. واوضح ان القطاع الصناعي اصبح احد البدائل والخيارات الرئيسية للتنمية الاقتصادية الخليجية حيث حققت الاستثمارات في ذلك القطاع تطورات ملموسة خلال الفترة 1988 - 1998 حيث ارتفع حجم الاستثمار فيها من 28 مليار دولار عام 1988 الى اكثر من 80 مليار دولار عام 98 وبلغ معدل الزيادة في الاستثمارات الصناعية خلال تلك الفترة 180% مما ادى الى زيادة عدد المنشآت الصناعية من 4692 مصنعا الى اكثر من 7359 منشأة صناعية خلال الفترة نفسها خارج القطاع النفطي فيما زاد حجم العمالة التي اوجدتها هذه المنشآت الصناعية من 253 الف عامل الى اكثر من 567 الف عامل عن الفترة نفسها. وقال الجعفري ان الزيادة في الاستثمارات الصناعية كان من نتائجها زيادة القيمة المضافة للصناعة التحويلية لتصل 22.649 مليون دولار عام 97 مقابل 13.355 مليون دولار عام 1988 الامر الذي انعكس على مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي ليصل الى اكثر من 9% عام 97 مقابل 5% عام 1988. واكد على ان الصناعة الخليجية قامت على اساس التمويل الذاتي حيث زادت نسبة الاستثمارات المحلية فيها على 82% لتصل قيمتها الى 65 مليار دولار من اصل اجمالي استثمارات الصناعة البالغة 80 مليار دولار في العام الحالي فيما لم تتجاوز نسبة الاستثمارات الاجنبية في دول مجلس التعاون 18% وذلك بما قيمته 14 مليار دولار. أهمية اضافية والقى احمد محمد بخيت خلفان مدير فرع مصرف الامارات الصناعي في دبي كلمة اشار فيها الى ان انعقاد هذه الندوة يأتي في ظل التراجع الكبير في اسعار النفط في الاسواق العالمية مما يكسبها اهمية اضافية ويؤكد على صحة هذا التوجه الرامي الى تطوير مصادر الدخل البديلة. وأكد على اهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي طرحت حتى الآن مشيرا الى ان المنظمة وبالتنسيق مع الجهات المعنية بما فيها مصرف الامارات الصناعي يمكنها تطوير دراسات فرص الاستثمار ونقلها الى اشكال ارقى واهم مع الاهتمام بالجانب التسويقي, وذلك لتجنب الرتابة والتكرار من جهة وتطوير العملية ذاتها بعد ان مضى عليها سنوات طويلة من جهة اخرى. وقال ان هذا الاقتراح يعد احد اهم توجهات دول المجلس التكاملية والتي تتيح للمستثمرين في اكثر من دولة خليجية تنفيذ مشاريع مشتركة كما يأتي الاقتراح تمشيا مع المستجدات الاقتصادية العالمية وبروز منظمة التجارة العالمية وانظمتها التي تفرض تحديات جديدة لاقتصاديات مختلف بلدان العالم. واوضح ان ابراز الفرص الاستثمارية المطروحة الى حيز الوجود يحتاج الى جهود ترويجية كبيرة ومن اكثر من جهة رسمية وخاصة. وتضمن برنامج الندوة في يومها الاول ثلاث جسات حيث ناقشت الجلسة الاولى والتي ترأسها محمد بن علي زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة نظم معالجة النفط والغاز في قاع البحار ومصابيح النتجستون الكهربائية ومكونات مكسوة بالزنك بالاضافة الى الواح (آل بي في سي) الخلوية مصلدة السطح وارضيات من الحجر الطبيعي وألياف وخيوط البوليستر. وناقشت الجلسة الثانية التي ترأستها الدكتورة لولوة عبد الله المسند الامين العام المساعد في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية موضوعات استخلاص الزيت من فول الصويا وقولبة المساحيق بالحقن والنوافذ الالكترونية فيما ناقشت الجلسة الثالثة التي ترأسها محمد سالم المشرخ عضو مجلس ادارة غرفة الشارقة موضوعات تشطيب منتجات معدنية وبلاستيكية بتشكيلات فنية وحواجز بلاستيكية وراتنجات آل بي في سي, واقفال التجويف وناشئات البكتريا لصناعة منتجات الألبان. وستقام اليوم اربع ورش عمل لنفس الموضوعات التي تمت مناقشتها في اليوم الاول. كتب - مصطفى عويضه

تعليقات

تعليقات