سلطان بن خليفة يؤكد تركيز التجربة التنموية للدولة على التنمية البشرية

اكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي ان التجربة التنموية لدولة الامارات التي يرعاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ويتابعها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ترتكز بشكل اساسي على التنمية البشرية حيث جعلت انسان الامارات وصحته وتعليمه وما يتوفر له من خدمات مختلفة هدفا له. واشار سموه في كلمة له بالعدد الجديد من مجلة الشؤون الاقتصادية التي اصدرتها ادارة البحوث والدراسات بديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي امس الى ان دولة الامارات تبوأت موقعا متميزا في دليل التنمية البشرية الصادر عن الامم المتحدة الانمائي للعام الحالي والذي يعكس ثلاثة مؤشرات اساسية تشمل الحياة الطويلة الصحية والمعرفة المرتبطة بالتحصيل العلمي ومستوى المعيشة اللائق المرتبط بالدخل الحقيقي للفرد. واضاف رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي ان من السمات الاساسية في التجربة التنموية الاماراتية التركيز على البعد الاجتماعي, بالقضاء على البطالة, وتوظيف قدرات الشباب في العمل, وحماية الاسرة وكيانها الذي يمثل كيان المجتمع, ورعاية الطفولة والامومة, وحماية القصر وغيرهم من الاشخاص العاجزين عن رعاية انفسهم بسبب المرض او الشيخوخة او البطالة الاجبارية, وصرف المساعدات الاجتماعية لهم, ويعد صندوق الزواج احد الامثلة على المشاريع الرائدة لبناء اسرة متماسكة ومجتمع راق. وهذا ما يميز تجربة الامارات التنموية عن باقي التجارب المشابهة. مشيرا الى ان من هذه السمات ايضا تركيز التجربة التنموية في دولة الامارات على ما يسمى في الفكر التنموي (بالتنمية المستديمة) التي تهدف اساسا الى المحافظة على البيئة والاستخدام الكفء للموارد بما يحافظ على حقوق الاجيال المقبلة في هذه الموارد. فقد حاولت تجربة الامارات احالة العوائد النفطية الى طاقات انتاج فاعلة متمثلة في الزراعة والصناعة والتجارة, وبعد ان كان النفط يمثل نحو ثلثي الناتج المحلي عام 1975 اصبح بفضل السياسات الاقتصادية الرشيدة والفاعلة يمثل اقل من ثلث هذا الناتج حاليا, مفسحا المجال للقطاعات الاخرى. وهكذا تم استخدام مورد الطاقة وعائداته لصالح الجيل الحالي والاجيال المقبلة في الوقت نفسه. وذكر ان هذه التجربة تحملت المحافظة على البيئة وحمايتها وتمثل ذلك في الاهتمام بالزراعة واحالة الوطن الى بساط اخضر, واقامة المحميات الطبيعية, وقد ساهم ذلك في احداث التوازن البيئي, وتحسين المناخ, وتخفيض درجة الحرارة, والحد من الزحف الصحراوي, ومكافحة التلوث البيئي. وقال ان عملية التنمية في دولة الامارات قد ركزت على الانسان, حيث جعلت من سكانها بصفة عامة, ومن مواطنيها بصفة خاصة, هدفا لعمليتها التنموية, حتى يتم بناء الانسان البناء الامثل من جميع النواحي الصحية, والثقافية, والاجتماعية, وتوفير مقومات الحياة الكريمة لكل افراد المجتمع في ظل جهد تنموي متكامل لا يهتم بجانب على حساب الجوانب الاخرى, وانما يأخذ في اعتباره جميع متطلبات الحياة السعيدة. أبوظبي ــ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات