في تقرير تلقته وزارة المالية،المؤسسة العربية لضمان الاستثمار،الاندماج والتملك أداة دخول القرن الــ21

اكدت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان عمليات الاندماج والتملك بين البنوك والشركات الاستثمارية تعتبر من اهم اساليب التوسع الخارجي المتاحة للشركات والبنوك الساعية الى انماء حجمها وتوسيع مساحة تواجدها في السوق وزيادة قدرتها التنافسية مشيرة الى ان قيمة الشركة الموحدة بعد الاندماج تزيد على اجمالي قيمة الشركتين منفردتين . وقالت المؤسسة في تقرير حديث تلقته وزارة المالية والصناعة بعنوان الاندماج والتملك اداة دخول القرن الحادي والعشرين قالت ان تجربة عمليات الاندماج والتملك في الدول العربية تعتبر جديدة نسبيا وتركزت غالبيتها في القطاع المصرفي كجزء من عمليات اعادة الهيكلة ضمن التوجه العام لسياسات الاصلاح الاقتصادي القطرية. وتهدف هذه العمليات الى توحيد عمليات المصارف وخفض النفقات وزيادة الربحية والانتاجية وذلك عن طريق استقطاب رؤوس اموال وخبرات عربية واجنبية فضلا عن الاستفادة من اقتصاديات الحجم. واوضح التقرير انه على الرغم من اوجه القصور المتمثلة في الحجم الصغير للمصارف والمؤسسات المالية العربية ومحدودية الاسواق وضعف الامكانيات البشرية والتقنية مقارنة بمثيلاتها العالمية, الا ان فرص التوسع والوصول الى الاسواق العالمية عن طريق عمليات الاندماج والتملك تبدو مشجعة. تجارب ناجحة ولاحظ التقرير ان عددا من المصارف والمؤسسات المالية في بعض الدول العربية شهد تجارب اندماج ناجحة الا ان اسباب الاندماج تعزي في غالبيتها الى ازمات وعثرات مالية تعرضت لها المصارف المندمجة. ولم تشهد المصارف والمؤسسات المالية حتى الان تجربة اندماج كبيرة بين مصرفين يتمتعان بوضع صحي جيد ويشعران بانهما بحاجة الى خلق كيان اكبر قادر على المنافسة بشكل افضل. ولعل السبب في ذلك يعود الى حاجة هذه المصارف والمؤسسات المالية لعمليات اعادة هيكلة في اسواقها المحلية, ثم الى حاجتها الى ان تتحول الى شركات مساهمة بدلا من كونها مملوكة او مدعومة من قبل الدولة او كونها مصارف عائلية. وذكر التقرير ان مصادر المعلومات الاجنبية المتوافرة توضح ان المعدل الوسطي لحصة الدول العربية من عمليات الاندماج والتملك العالمية خلال الفترة 1991- 1997 لم يتجاوز 1.5%. ويستأثر القطاع المصرفي بالنصيب الاوفر من هذه الصفقات, اذ لم تشهد القطاعات الاخرى عمليات اندماج او تملك تذكر. ويمكن اعتبار هذه العمليات صيغة من صيغ التكيف من المستجدات العالمية في القطاع المالي والمصرفي. ومن هذا المنطلق قام عدد من المصارف العربية بالدخول في عمليات اندماج او تملك او تحالف مع بعض المصارف الوطنية العربية. واوضح التقرير ان من بين صفقات الاندماج العربية: صفقة اندماج مصرف باريس ومصرف بيروت للتجارة التي بلغت قيمتها 120 مليون دولار. وقد اسفرت هذه الصفقة التي تمت في نوفمبر 1997 عن ميلاد ثالث لاكبر مصرف لبناني من حيث الرسملة السوقية واكبر بنك لبناني من جهة عدد الفروع. صفقة اندماج البنك السعودي التجاري المتحد مع بنك القاهرة السعودي التي تمخض عنها قيام (البنك السعودي المتحد) كثالث اكبر بنك سعودي. وقد تم اقرار الصفقة في سبتمبر 1997. صفقة تملك بنك عودة اللبناني لبنك الاعتماد التجاري للشرق الاوسط في يوليو 1997 والتي بلغت قيمتها حوالي 50 مليون دولار. وتأتي هذه الصفقة في سياسة بنك عودة لتملك عدد من المصارف الصغيرة ضمن خطة التوسع والانتشار التي ينتهجها. صفقة الاندماج المرتقبة بين بنك تونس الامارات للاستثمار ومصرف الاتحاد الدولي للبنوك والتي من المتوقع ان يتمخض عنها قيام اكبر مصرف في تونس. ويبلغ مجموع رأس مال المصرفين حوالي 160 مليون دينار تونسي (حوالي 139 مليون دولار). صفقة تملك مجموعة استثمارية سعودية لبنك الاعتماد اللبناني في اطار المساهمة العربية في عمليات التملك. وقد قدرت قيمة الصفقة بحوالي 150 مليون دولار. 97.. عام قياسي واكد التقرير ان عام 1997 يعتبر عاما قياسيا بالنسبة لعدد وقيمة صفقات الاندماج والتملك التي تم اقرارها مقارنة بعام قياسي اخر هو عام 1996. فقد قدرت بعض المصادر ان قيمة هذه الصفقات بلغت حوالي 1.6 تريليوني دولار خلال عام ,1997 وانه من المتوقع ان تصل إلى حوالي تريليوني دولار في عام 1998. وتشير هذه المصادر الى ان اهم العوامل الدافعة لازدهار هذه الصفقات, بالاضافة الى العوامل المشار اليها انفا والمتمثلة في سياسات تحرير الاسواق والخصخصة والمنافسة العالمية, هي ارتفاع اسعار الاسهم الامريكية والاوروبية خلال العامين الماضيين. وتوقع التقرير ان تشهد منطقة جنوب شرق آسيا حركة اندماج وتملك نتيجة لتداعيات الازمة المالية التي عصفت باقتصادات دولها مؤخرا, اذ من المتوقع ان يبرز هنالك اتجاهان: الاول توجه الشركات المحلية المهددة بالافلاس لبيع فروعها العاملة سعيا للحصول على المزيد من السيولة, والثاني القيمة المتدنية نسبيا لعدد من المؤسسات الآسيوية بالاضافة الى رغبة الشركات الامريكية في الولوج الى الاسواق الآسيوية (خاصة اليابانية والكورية) توطئة لتثبيت اقدامها في هذه الاسواق الواعدة.

تعليقات

تعليقات