وزير الاقتصاد أمام مجلس رجال الأعمال الأمريكي: الامارات ملتزمة بسياسة تنويع مصادر الدخل

اكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة, ان اقتصاد الامارات نجح خلال العام الماضي في تحقيق افضل اداء على مستوى دول المنطقة رغم التراجع في الاسعار العالمية للنفط وذلك في ظل الجهود التي تبذلها الدولة لتنويع مصادر الدخل القومي حيث تراجعت نسبة مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الاجمالي الى 30% بينما تزايدت بشكل سريع مساهمة القطاعات غير النفطية الى 70%. وقال معاليه انه تم خلال العام الحالي تحقيق انجازات اقتصادية في مجال الاتصالات والسياحة والانشاءات الى جانب مشروعات توسعة الموانىء والمطارات. جاء ذلك في كلمة القاها معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي امام اجتماع مجلس رجال الاعمال الامريكي امس الاول في أبوظبي, أشار خلالها الى انه من المتوقع استمرار الاداء الايجابي لاقتصاد الامارات في العام المقبل رغم تراجع العائدات النفطية والركود الحالي الذي يواجه الاقتصاد العالمي. وأشار معاليه بالدور الرائد الذي يقوم به مجلس رجال الاعمال الامريكي في دعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين الامارات والولايات المتحدة وهو ما يساهم في ارساء شراكة اقتصادية راسخة بين البلدين. واكد معاليه التزام كل من الامارات والولايات المتحدة بسياسات اقتصادية مشتركة قائمة على تبني نظام الاقتصاد الحر. وقال معاليه خلال الاجتماع الذي عقد في شيراتون أبوظبي بحضور عدد من المسؤولين في وزارة الاقتصاد والتجارة والخارجية, ان اقتصاد الامارات يذخر حاليا بالعديد من فرص الاستثمار الجيدة التي تؤهله للمضي بخطى ثابته نحو القرن المقبل بمزيد من التنمية والتعاون مع الاقتصاديات العالمية. وأكد معاليه ان الدولة نجحت في تحقيق معدلات تنمية اقتصادية واجتماعية شملت كافة نواحي الحياة في زمن قياسي وهو ما كان لا يمكن تحقيقه الا من خلال العزيمة القوية وجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتحقيق المستقبل المشرق للدولة في كافة المجالات. وقال معاليه ان هذا التطور انعكس من خلال معدلات النمو السريعة التي حققتها القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة وهو ما ادى الى استمرار ارتفاع معدلات الدخل ومستويات المعيشة. واشار معاليه الى التقارير الدولية التي تشيد بالاداء الجيد لاقتصاد الامارات وتتوقع استمرار هذا الاداء رغم التراجع في الاسعار العالمية للنفط وذلك مثل تقرير مؤسسة (بيزنس مونيتور) . واكد معاليه التزام الامارات بمواصلة سياستها الرامية الى تنويع مصادر الدخل القومي ومواصلة تقليل الاعتماد على القطاع النفطي والتوجه بقوة نحو الصناعات ذات رؤوس الاموال الكبيرة الى جانب مواصلة دعم القطاع السياحي والخدمي والتجاري. واكد معاليه الدور الرائد الذي سيقوم به القطاع الخاص في دعم حركة التنمية الاقتصادية بالدولة وجذب العمالة الوطنية وتقليل الاعتماد على القطاع العام وهو ما سيؤدي الى تكثيف الدورات التدريبية والتعليمية خلال السنوات المقبلة لضمان استمرار رفع الكفاءة المهنية للمواطن. واكد معاليه انه فيما يتعلق بالمستوى الاقليمي فان دولة الامارات ستواصل العمل على تعزيز التعاون الاقتصادي مع مجلس التعاون لدول الخليج العربي من خلال تسهيل حركة التبادل التجاري وتنسيق القوانين التجارية والاقتصادية بين دول المجلس. وقال معاليه ان قمة دول مجلس التعاون الخليجي التاسعة عشر التي ستعقد في السابع من الشهر المقبل في أبوظبي, ستبحث العديد من القضايا حيث من المتوقع الوصول الى قرارات فيما يتعلق بموضوع التعرفة الجمركية الموحدة بين دول المجلس. وعلى صعيد التعاون العربي اشاد معاليه بانضمام الامارات الى جانب 12 دولة عربية اخرى الى منطقة التجارة الحرة العربية التي من المتوقع بدء العمل بها بحلول عام 2007. واشار في هذا الصدد الى قيام الامارات بالفعل بخفض الرسوم الجمركية بنسبة 10% على المنتجات التي يكون منشؤها الدول العربية ومن المتوقع اجراء تخفيضات اضافية بين الامارات ومصر خلال العام المقبل. واكد معاليه انه على الصعيد الدولي, اصبحت الامارات عضوا نشطا في منطقة التجارة العالمية وذلك في ظل التزام الدول بتطبيق كافة مبادىء التجارة الحرة دون المساس بالمصالح الوطنية والهوية الثقافية للدولة. مشيرا معاليه الى ان صادرات الامارات يكون لها حصص اكبر في الاسواق العالمية في الوقت الذي سيصبح فيه سوق الاستثمار في الدولة اكثر قدرة على جذب الاستثمارات الاجنبية والدولية. أبوظبي ــ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات