حملة(البيان)لتوطين المصارف بالتعاون مع لجنة الموارد البشرية: رئيس شؤون الموظفين الاقليمي للشرق الاوسط 12بالمائة نسبة المواطنين في ستاندرد شارترد بنك

قال ديفيد شاو رئيس شؤون الموظفين الاقليمي للشرق الاوسط ببنك ستاندرد شارترد ان البنك قد اعتمد سياسات استراتيجية تستهدف عملية التوطين لعدة اسباب وذلك قبيل قيام الحكومة بفرض نسبة الـ 4% على المصارف العاملة في الامارات . وعزا هذه الاسباب في حديث خاص ادلى به لـ (البيان) ان توظيف المواطنين ينعكس ايجابيا على اداء البنك بسبب المام المواطنين ومعرفتهم التامة بالسوق المحلي من جهة وشبكة العلاقات التي تربطهم بالقائمين على المؤسسات المحلية من جهة ثانية. وقال شاو اعتقد ان المواطنين هم اكثر قدرة على انجاح عمليات البنك من المواطنين الوافدين بسبب قدرتهم على اجتذاب العملاء وفقا لعلاقاتهم وقدرتهم الفائقة على الدخول للمؤسسات الحكومية والخاصة واقامة جسور معهم. واعتبر شاو ان توطين المواطنين من الناحية الاقتصادية هو أقل كلفة من توظيف الوافدين لان البنك لايضطر الى دفع تذاكر سفر للموظف وعائلته بالاضافة الى بدل السكن. واعتبر ايضا ان توظيف المواطنين يعد اكثر استقرارا من غيرهم تبعا لان المواطن يبحث عن فرصة في داخل وطنه وليس هذا لفترة محددة من الوقت كما هو الحال بالنسبة لمعظم الوافدين. واكد ديفيد شاو ان مجموعة ستاندرد شارترد تحرص على دعم اقتصادات الدول التي تعمل بها وذلك من خلال تشغيل ابناء هذه الدول فثمة هدف اقتصادي اجتماعي تحرص المجموعة على تنفيذه في اطار استراتيجيتها وليس فقط تحقيق الارباح. واوضح رئيس شؤون الموظفين أن لدى البنك استراتيجية واضحة وهي العمل الحثيث على استقطاب الكفاءات المواطنة والتي تعمل في بنوك اخرى من جهة, وتدريب المواطنين الخريجين ومدهم بالمهارات اللازمة لتحقيق النجاح من جهة ثانية ولتحقيق هذه الاستراتيجية قام البنك ومنذ عامين على استحداث وظيفة جديدة وهي مديرة برنامج توظيف المواطنين. كما قام البنك بانشاء مركز تدريب يعتبر الاول من نوعه اذ يعمل على وضع المواطنين في برامج تدريبية مكثفة جزء منها خاص بتقوية اللغة الانجليزية وجزء خاص بتقوية المهارات المصرفية كي يصبح الموظف مؤهلا بعدها على القيام بكافة العمليات المصرفية على الوجه الاكمل. لغة العملاء ويقول ديفيد شاو اننا نعي جيدا وندرك اهمية المواطنين ليس لان الامر مفروض علينا من قبل الحكومة ولكن لادراكنا بأنهم الاقدر على فهم ثقافة ولغة العملاء فهم يتحدثون بلغتهم ويفهمون احتياجاتهم اكثر من غيرهم. ويضيف ان هدفنا حاليا في اطار خططنا المستقبلية هو تعزيز علاقة البنك التجارية مع المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والشركات المساهمة العامة والخاصة ونرى بأن هذا الامر يمكن تحقيقه من خلال المواطنين لانهم يعرفون بعضهم جيدا. ويعمل حاليا لدى ستاندرد شارترد نحو سبعين مواطنا اي مانسبته 12% من اجمالي العاملين البالغ عددهم 583 موظفا. الا ان هذه النسبة مرشحة للزيادة بواقع 4% سنويا لتصل الى 16% في نهاية عام 1999 ليصبح عدد المواطنين 102 موظف وستصل 20% عام 2000 ليبلغ عدد المواطنين 134 موظفا ومن ثم 169 موظفا بنسبة 24% في عام 2001. زيادة واقعية واعتبر شاو ان الزيادة بواقع 4% تعتبر واقعية وهي نسبة يمكن تحقيقها لكن نسبة اكبر قد يكون تحقيقها صعبا في ظل عدم وجود العدد الكافي من الكفاءات المصرفية المدربة في السوق المحلي. وقال اننا نتوقع ان نخسر بعضا من موظفينا الاكفاء لصالح مصارف اخرى بسبب التنافس الذي سيحتدم بين المصارف على اجتذاب المواطنين علما بأننا انفسنا نقوم باجتذاب مواطنين من مصارف اخرى كما اعرب عن توقعه بأن الموظفين الاكفاء سوف يتم تنقلهم بين المصارف المحلية بسبب تزايد العروض. وحول ابرز التحديات التي يواجهها البنك مع برنامج التوطين اوضح ان التحدي الاكبر كان عزوف المواطنين عن العمل بالقطاع المصرفي بسبب عدم شمولهم بقانون المعاشات الا ان تغيير قانون المعاشات ليشمل القطاع الخاص من شأنه ان يستقطب المواطنين للعمل في القطاع المصرفي. اما التحدي الثاني الذي واجهنا كثيرا هو عزوف المواطنين عن العمل لدينا بسبب طبيعة الدوام الذي يتطلب ساعات طويلة من العمل خاصة للعاملين بالفروع على مدار فترتين صباحية ومسائية. وقال شاو اننا نعي طبيعة ثقافة مجتمع الامارات الذي يفضل استغلال فترة مابعد الظهر لاقامة الروابط الاجتماعية والاسرية وهو امر يجعلنا نعيد النظر جديا بأوقات الدوام للتكيف مع هذه الطبيعة. ويضيف شاو فعلى سبيل المثال ان نصف العاملين في بريطانيا هم من السيدات ومعظمهم امهات يفضلن العمل في الاوقات التي يذهب فيها اولادهم للمدارس الامر الذي اضطر العديد من الشركات البريطانية لاقتصار اوقات الدوام من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثالثة بعد الظهر وليس من الخامسة كما هو العرف في بريطانيا. ويخلص الى القول ان اوقات الدوام يجب الا تكون عائقا امام المواطنين ونحن بدورنا نجري دراساتنا وابحاثنا لنجد الافضل ومايناسب احتياجاتهم كما قامت الشركات البريطانية بتعديل اوقات دوامها وفقا لاحتياجات عملائها. اما التحدي الثالث الذي يواجهم بحسب ما اوضح هو المفهوم الخاطىء لدى بعض المواطنين ازاء العمل المصرفي فالعمل المصرفي ليس مقصورا على ايداع الاموال وصرف الشيكات بل يشمل العديد من المجالات المتنوعة التي قد تكون مثار اهتمام للبعض ومنها الخزينة والاستثمار بالعملات الاجنبية والاسهم والسندات والشركات التجارية. دعوة من جانبها دعت اؤيا محمد جواد مديرة تنمية المواطنين المواطنين الى التقدم بطلبات عمل دون التخوف من العمل المصرفي. وقالت اننا نسعى لحث المواطنين على العمل الجاد بهدف تحقيق امالهم وطموحاتهم وبناء مستقبلهم بأيديهم. واضافت اننا نؤكد على ضرورة الغاء مبدأ تولي مناصب كبيرة بسرعة فائقة وتقاضي اجور عالية لان ذلك لايخدم صاحبة بشيء فنحن نريد المساهمة ببناء جيل مصرفي جديد يعي جيدا مسؤولياته بالنهوض في هذا القطاع ويكون نموذجا مشرفا للقطاعات الاخرى. وقالت اننا لانطلب من المواطنين ان يكونوا خبراء بالعمل المصرفي وانما لديهم الحد الادنى من الالمام بالعمليات المصرفية واللغة الانجليزية ونحن بدورنا نقوم باخضاعهم لدورات في اللغة الانجليزية يشرف عليها المجلس البريطاني لتطوير قدرتهم على التعامل باللغة الانجليزية قراءة وكتابة ومحادثة. كما نخضعهم لدورات تدريبية من خلال مركز التدريب التابع للبنك والذي تم انشاؤه لهذه الغاية. واضافت اننا نقوم باجراء العديد من الامتحانات لموظفينا كي نضمن قيامهم بعمليات المتابعة والدراسة لتطوير ادائهم وتحسين مهاراتهم الامر الذي ينعكس ايجابا على ادائهم من جهة ولضمان حسن سير عمليات البنك من جهة ثانية. وبحسب ما اوضحت اؤيا جواد فان البنك يشارك في معارض الوظائف التي تقيمها كليات التقنية معتبرة اياها على درجة عالية من الاهمية. وقالت اننا نحرص على مد جسور التعاون مع هذه الكليات للحصول على طلبات المواطنين والانتقاء منها ومن ثم اجراء المقابلات والامتحانات في مرحلة لاحقة. وكان برنامج التوطين الذي اعده ستاندرد شارترد قد بدأ رسميا في مطلع عام 1997. كتبت سلام الشوا

تعليقات

تعليقات