حملة (البيان)لتوطين المصارف بالتعاون مع لجنة الموارد البشرية:مدير مركز التدريب والتطوير بالمصرف:20بالمائة نسبة المواطنين في بنك دبي الإسلامي من إجمالي 800موظف

حقق بنك دبي الإسلامي نسبة عالية في مجال توطين الوظائف حتى الآن في كافة مستويات الإدارة بدرجاتها المختلفة. وتبلغ النسبة الحالية 20% حيث تقدر حجم العمالة داخل البنك نحو 800 موظف منهم 60 موظفا مواطنا . وكما يقول ماهر عبدالقادر مدير مركز التدريب والتطوير ببنك دبي الإسلامي ان هذه النسبة ترتفع إلى أكثر من 25% إذا استثنيا العمالة العادية داخل البنك. ويؤكد ماهر عبدالقادر ان كان هناك حرص وتركيز على العنصر المواطن من تأسيس البنك ويبرز ذلك في الإدارة العليا التي يشغلها المواطنون بنسبة 100%, فكل مدراء الفروع بلا استثناء من المواطنين وكذلك مساعدي مدراء الفروع. كان هناك استراتيجية وبعد نظر من رئيس مجلس الإدارة, ساهم ذلك بشكل كبير في أن نسلك هذا الطريق من هنا لم نفاجأ بقرار الحكومة بنسبة 4% من اجمالي العمالة المواطنة في القطاع المصرفي لأننا نسير في هذا الطريق منذ البداية وحققنا أعلى نسبة توطين في البنوك. ويرى مدير التدريب والتطوير في بنك دبي الإسلامي ان موضوع التوطين بدولة الامارات متشعب وطويل لأن حجم العمالة في الدولة يفوق بكثير حجم القوى العاملة المواطنة, وهو متشعب لأن عملية التوطين مسؤولية جماعية تشمل القطاع العام والخاص على حد سواء فضلا عن دور التعليم الأساسي والمهني وكليات التقنية والجامعات والمراكز البحثية والمعاهد المتخصصة وغيرها. وهو موضوع طويل من حيث المدى الزمني فلا يعقل أن تتحقق كل أهداف التوطين في ظرف سنوات قليلة بل يتوقع أن تستمر عملية التوطين لعقود من الزمان لأن هذه العملية مشروع وطني استراتيجي يستلزم من جميع الأطراف المساهمة فية بأقصى مجهود وأعلى مسؤولية. البناؤون يقول ماهر عبدالقادر ان اسهامنا في هذا الجانب تمثل في إقدام البنك في البدء بمشروع (برنامج تأهيل الكوادر الوطنية في العمل في المصارف الإسلامية) (البناءون) وهدفه لا يقتصر فقط في خدمة القطاع المصرفي في الدولة فقط وإنما في الدول الإسلامية الأخرى. وقد بدأنا الدورة الأولى في البرنامج في مارس الماضي واستمرت حتى يونيو لمدة 45 يوما تقريبا وتخرج حتى الآن 44 متدربا ومتدربة منهم 26 من السيدات وهذا مؤشر على مدى اقبال النساء على التدرب والعمل في القطاع المصرفي لذلك فهذا البرنامج نعتبره رائدا ويستحق التوقف عنده وأن تتبناه كافة المصارف والمؤسسات الراغبة في عملية التوطين. أهداف ما أهداف برنامجكم في التأهيل؟ ــ البناؤون مشروع وطني استراتيجي تطويري بعيد المدى يهدف إلى تحقيق الأهداف التالية: أولا, الربط بين ثروات ومقدرات الوطن والخطط التنموية الشاملة بأبعادها الزمنية المختلفة, ثانيا, تعميم وتفعيل مسارات التأهيل لكافة التخصصات لجميع المواطنين, ثالثا, تقليص الهوة بين احتياجات الوطن من كافة التخصصات وبين أعداد الكوارد الوطنية المؤهلة لسد هذه الاحتياجات, رابعا: تعميق المواطنة الصالحة. خامسا: امداد سوق العمالة على اختلاف مستوياتها الإدارية والفنية والمساندة وفي جميع التخصصات بالكوادر الوطنية المؤهلة. ما هي الأسباب التي يتضمنها البرنامج للتنفيذ بشكل عام وفي القطاع المصرفي بشكل خاص؟ ــ إن جوهر ومضمون برنامج التأهيل الوطني الشامل يمكن أن يندرج في التعريف بأنه تأهيل أو زيادة تفعيل كافة القوى البشرية المواطنة القادرة على العمل والعطاء في جميع المواقع حسب التخصصات التي تتوافق وقدراتهم وخبراتهم وتطلعاتهم وتلبي الاحتياجات العامة للوطن وفق معايير دقيقة وشاملة للتنفيذ والمقابلة والتطوير وبما يحقق للوطن نموه وتقدمه واستقراره. أما آليات تنفيذ البرنامج فهي كثيرة ومتنوعة وموجود معظمها على أرض الواقع غير انها بحاجة إلى اعادة تنظيم أو اعادة تفعيل لضمان تناغم حركتها وتكامل أدوارها لتؤدي في مجموعها حركة بناء وطني شامل تتجدد بتجدد الأجيال وافرازات العصر ومتطلبات وخصوصية كل مرحلة ومن هذه الآليات والنماذج, تقليص سنوات التعليم الأساسي إلى سبع سنوات, توجيه الطلبة بعد ذلك للتعليم الثانوي لثلاث سنوات وفق تخصصات تحكمها قدراتهم وتحقق للوطن احتياجاته على قاعدة التوازن والشمول ومن هذه التخصصات القسم التجاري: المحاسبة والتدقيق والعلوم المصرفية والمالية والضرائب والجمارك, القسم الإداري: الإدارة العامة, إدارة الأعمال, المبيعات والتسويق بالاضافة إلى التخصصات الأخرى. استيعاب الجامعات والمعاهد التقنية والكليات التخصصية لخريجي التعليم الثانوي حسب تخصصاتهم وتقليص مدة الدراسة منها بنسبة 20 إلى 30%, رابعا: مساهمة جميع شركات ومؤسسات القطاع الخاص من اجمالي إيراداتها السنوية بنسبة 1% للبحث العلمي وبنسبة 1% منح دراسية للمتفوقين خارج الدولة واستيعاب 5% من اجمالي القوى العاملة فيها سنويا من المواطنين المؤهلين وتدريب ما يعادل 5% من اجمالي القوى العاملة فيها من الطلبة الدارسين في الجامعات والمعاهد والكليات خلال فترة الصيف سنويا. اعادة النظر في نظام التقاعد للقطاعين العام والخاص بحيث يكون الحد الأدنى للتقاعد في القطاع العام 50 سنة, الحد الأعلى للتقاعد في القطاع العام 65 سنة, الحد الأدنى للتقاعد في القطاع الخاص 60 سنة, الحد الأعلى للتقاعد في القطاع الخاص 70 سنة, يقتطع شهريا من الراتب الأساسي للموظفين 7%, تعود عائدات استثمار أموال التقاعد في البند السابق على المشاركين فيه وعلى أصحاب الاعاقات في المجتمع عند القادرين على الانتاج. الاكتفاء ذاتيا هل يمكن من خلال البرنامج الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في مسألة التوطين؟ ــ هناك حاليا استحالة تحقق أهداف عملية التوطين بصورة مطلقة في الدولة لعدة أسباب منها وجود أعداد كبيرة من الوافدين العرب والآسيويين وغيرهم لعقود طويلة باتت الدولة في نظرهم وطنا جديدا لهم ولأبنائهم ومقرا دائما لأعمالهم التجارية والاستثمارية المتنوعة بل وقاعدة انطلاقهم لأية استثمارات وعلاقات تجارية وخارجية, الحجم الهائل للأعمال والاستثمارات المحلية والنمو المضطرد في كافة المناحي الاقتصادية والتعليمية والصحية والسياحية وغيرها يزيد كثيرا عن حجم القوى العاملة المواطنة حاليا وخلال الفترة المتطورة المقبلة, استيراد التكنولوجيا وتطبيقاتها من دول العالم المتقدمة يفرض وجود نسبة عمالة وافدة تشرف على نقل وتركيب وتشغيل وصيانة هذه التطبيقات, في ظل السرعة المذهلة لنمو وتغير هذه الصناعة بحيث يتعذر مواكبتها بنفس السرعة في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على إدارتها بالكامل, الانفتاح العالمي الجديد واتجاه الدولة لزيادة دخلها القومي من غير الصناعات النفطية واهتمامها الواسع بصناعة السياحة وما يترتب على ذلك من بنى تحتية واسعة وطواقم عمل كثيرة يصعب حيالها الاكتفاء بالكوادر الوطنية, سباق الزمن وحركة التوسع الكبيرة والمشروعات التنموية الضخمة تستعصى تلبيتها بالكامل من خلال الكوادر الوطنية, متانة العلاقات مع الدول العربية الشقيقة والإسلامية والصديقة والمصالح المشتركة والمنافع المتبادلة وروح العصر المنفتحة تحتم ابقاء قناة واسعة للقوى العاملة الوافدة محل ترحيب في داخل الدولة, وفرة الأيدي العاملة الوافدة ورفعها نسبيا يساهم في سرعة الانتاج ووفرته وقلة تكلفته وبالتالي امكانية المنافسة السوقية على المستوى الاقليمي والدولي, تغيير مفاهيم العمل لدى المواطنين بعدم التركيز على الأعمال الكتابية والاشرافية وقبول الدخول في وظائف فنية ومساندة بحاجة إلى وقت طويل ولعل تجربة كل من سلطنة عمان والبحرين في وسطنا الخليجي خير شاهد على نجاح هذا التوجه لدى المواطنين وبالتالي انخفاض درجة الحاجة للعمالة الوافدة. الشاهد من ذلك بأننا لا يمكن الاكتفاء ذاتيا 100% ولكن يمكننا تقليص نسبة العمالة الوافدة وحصرها في ظروف واحتياجات تحتمها حركة التطور والتنمية. ويشير ماهر عبدالقادر مدير التدريب والتطوير ببنك دبي الإسلامي إلى ان التوطين مشروع وطني استراتيجي يستلزم من جميع الأطراف المساهمة فيه بأقصى مجهود وأعلى مسؤولية ولا يعقل أن يناط بطرف دون آخر أو أن تطلب النتائج الفورية من قطاع دون آخر ومن هنا يجب أن نؤكد على ان عملية التوطين لا تعني الاحلال الكامل لكافة الوافدين من العرب وسواهم لأن طبيعة العصر باتت تفرض انفتاحا كبيرا بين الشعوب, وأن عملية التوطين إذا ما أريد لها النجاح الحقيقي والفاعلية بعيدة المدى فلا بد أن تطال كافة قطاعات العمل في الدولة وعلى جميع المستويات الإدارية والمهنية والفنية والمساندة, ان ما يسبق التوطين من مجهود وطني شامل بعد الدعامة الحقيقية لنجاح المسيرة وتحقيق الأهداف وفي هذا نشير إلى ضرورة التشخيص السليم لمعطيات الواقع وتنبؤات المستقبل ومن ثم البدء في مشروع التأهيل الشامل لكافة المستويات العلمية والفئات العمرية لكلا الجنسين من أبناء الدولة ضمن بعد زمني مقبول ومتابعة ورقابة صارمة ونظرة تطويرية مستمرة. ان عملية التوطين هي مسؤولية الدولة كحكومة اتحادية وكحكومات محلية وهي كذلك مسؤولية القطاع الخاص والباحثين فهو هم وطني يحمله كل مخلص لهذا البلد. ان عملية التوطين لا ينبغي أن تحرفنا على الاستمرار في استقطاب خيرة العناصر الوافدة والافادة من خبراتهم وابداعاتهم.. فدولة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية تشتري الخبرات من كل أقطار العالم سعيا لاعتلاء القمة والتربع عليها. تكلفة ويقول ماهر عبدالقادر مدير مركز التدريب والتطوير ببنك دبي الإسلامي إن المواطن في القطاع المصرفي أقل كلفة. ومع ذلك فإذا نظرنا إلى المواطن على انه عامل منتج فلا ينبغي النظر للتكلفة بقدر انه عنصر انجاز وفي اعتقادي أن عقلية المواطن بدأت تتسع في نظرتها إلى أصناف العمل ولم تعد منحسرة في الوظائف الحكومية التي أصبحت متخمة بسبب تزايد اعداد الخريجين والمؤهلين في الجامعات والمعاهد والكليات المتخصصة, وهو ما دفع الجيل الجديد إلى البحث عن قطاعات أخرى وبدأ يتجه بالفعل إلى القطاع المصرفي ووجد فيه ضالته. ويرى ماهر عبدالقادر ان ربط التعليم باحتياجات المجتمع أصبح أمرا ضروريا لمواكبة التطورات مشيرا إلى ضرورة متابعة مشروع التوطين في المصارف حتى لا تهدأ الحملة وبالتال يدخل البرنامج في طي النسيان. ووفقا لتقارير لجنة تنمية الموارد البشرية في قطاع المصارف فإن بنك دبي الإسلامي يأتي ضمن قائمة البنوك التسعة التي تزيد فيها نسبة المواطنين على أكثر من 15%. كتب - عادي السنهوري

تعليقات

تعليقات