غرفة الشارقة تدعو إلى استراتيجية للتعامل مع منظمة التجارة العالمية

تم قبول دولة الامارات العربية المتحدة في عضوية منظمة التجارة العالمية (الجات) في ديسمبر عام 1995, وبهذا اصبح في مقدور الامارات الاستفادة من المزايا والتسهيلات التي تمنحها المنظمة لاعضائها , وفي الوقت نفسه التحرك والاستعداد لاتخاذ الاجراءات اللازمة والضرورية لتجاوز سلبيات هذه العضوية والاضرار التي من الممكن ان تنشأ عن تنفيذ بنود الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة الجمركية, وتهيئة كافة القطاعات الاقتصادية في الدولة لمباشرة تطبيق بنود اتفاقية الامارات مع المنظمة. جاء هذا في العرض الذي قدمه رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة احمد محمد المدفع تحت عنوان (الامارات واستراتيجية التعامل مع منظمة التجارة العالمية) , المنشور في العدد الأخير من مجلة (التجارة) الصادرة عن الغرفة, وتحدث المدفع عن الاجراءات والخطوات التي اتخذتها الامارات في هذا الشأن وقرار وزارة الاقتصاد والتجارة بتشكيل لجنة تضم ممثلين من الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة وتتولى هذه اللجنة استعراض الاتفاقيات الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية والمتعلقة بالتعريفات والتجارة وبحقوق الملكية الفكرية واتفاقيات تسوية المنازعات والمراجعة الدورية للسياسة التجارية للدول الاعضاء في المنظمة, وأيضا النظر في مدى ملاءمة القوانين داخل دولة الامارات لبنود اتفاقيات المنظمة وتنسيق المواقف تجاه التطورات المستقبلية بعد تنفيذ هذه الاتفاقيات. كما أشار المدفع الى اهمية وضرورة استغلال الفرصة الزمنية التي منحتها الاتفاقية الدولية لدولة الامارات مثل غيرها من الدول قبل البدء في تنفيذ بنود الاتفاقية, وأكد ضرورة استغلال هذه المهلة جيدا ومطالبة الجهات المعنية في الدولة ومن بينها اللجنة المشكلة من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة بأن تسرع في دراسة وبحث العديد من الموضوعات العاجلة المتعلقة بتنفيذ بنود الاتفاقيات في المجالات الاقتصادية والاستثمارية, وكيفية الالتزام بالبنود التي وضعتها الاتفاقيات لتنظيم المبادلات التجارية بين دولة الامارات وباقي الدول اعضاء المنظمة الدولية. كما أشار المدفع الى بعض الموضوعات الجديرة بالبحث والدراسة في هذا المجال ومنها وسائل زيادة القدرة التنافسية والحركة التسويقية للمنتجات المحلية في الاسواق الخارجية, وكيفية استفادة القطاع الخاص المحلي من مزايا وفوائد وحقوق وواجبات العضوية في منظمة التجارة العالمية وخاصة في قطاع التجارة والاستثمارات وجلب التقنية الحديثة. وتحدث المدفع عن ضرورة النظر في تعديل وتغيير بعض التشريعات والقوانين الاقتصادية الاتحادية بما يتماشى مع بنود اتفاقيات المنظمة, وضرورة دعم آلية التنسيق والتعاون فيما بين دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي من جهة, وبين الامارات والدول العربية من جهة اخرى وذلك في ضوء الاتفاقيات الجماعية التي تربطها. واختتم المدفع حديثه بالتأكد على ضرورة وضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع اتفاقيات الجات تتضمن في الاساس خطة لمواجهة الآثار السلبية المتوقعة عند تنفيذ بنود هذه الاتفاقيات, ومنها خفض الدعم على الاستثمارات والمنافسة القوية من قبل المنتج الاجنبي للمنتج المحلي وسياسات الإغراق السلعية التي سوف تتعرض لها الأسواق المحلية, وضرورة اتخاذ خطوات عملية وسريعة كبداية اساسية تهدف في المقام الاول إلى حماية مستقبل الاقتصاد الوطني لدولة الامارات ودعم مركزها التجاري على خارطة حركة التجارة العالمية.

تعليقات

تعليقات