الرئيس التنفيذي لبنك المشرق: الوقت غير مناسب لعمليات الدمج المصرفي

قال عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ان اداء المصارف بالامارات يعتبر قويا بسبب اعتيادها على مسألة المنافسة وقال ان القانون لا يفرض اجراءات حمائية للمصارف القائمة الحالية مما يتطلب منها مواجهة هذه المنافسة. لكنه استبعد ان تغير المصارف الاجنبية التي تفتح مكاتب اقليمية لها في المنطقة التوازن القائم حاليا في السوق المصرفي لأن المنافسة الحقيقية التي تمارس هي بين المصارف التي تمارس العمليات المصرفية التجارية. واضاف الغرير ان الوقت لم يحن لاجراء عمليات الدمج بين المصارف على الرغم من انتشار مفهوم الدمج عالميا ولجوء كبريات الشركات العالمية اليه لتعزيز مواقفها. واستدرك قائلا لكنه ليس مستبعدا وحين يأتي الوقت المناسب سنجد مصارف تجارية تجري عمليات دمج مع مصارف استثمارية لتقدم خدمات شاملة لعملائها معربا عن توقعه بان تحدث عمليات دمج على صعيد اقليمي ايضا وليس على صعيد محلي فحسب. واعرب عن توقعه بان تشهد الساحة المصرفية المزيد من التغيير في حال استمرار ضغوطات المنافسة وانخفاض ربحية البنوك وذلك لان عمليات الدمج ستوفر كثيرا في مصارف العمليات التشغيلية. واضاف ان الدمج الجيد يتطلب ايضا ابرام اتفاقية واضحة وسليمة خاصة مع فشل العديد من حالات الدمج العالمية بسبب عدم ابرام اتفاقية واضحة منذ البداية. واشار الى ان الروابط العائلية مع المصارف تعتبر احد المعوقات الرئيسية التي تقف حجر عثرة امام عمليات الدمج. وعلق الفريد في مقابلة اجرتها معه مجلة (موني) في عددها الاخير اهمية خاصة على التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى معتبرا اياه احد مفاتيح النجاح. وقال ان معظم الشركات تقوم بعملياتها عشوائيا ويوما بيوم لكن المطلوب هو رؤية تستند الى شمولية والنظر الى المستقبل. ولتحقيق ذلك فإن بنك المشرق يحرص ان يقوم الفريق الاداري بعدم التورط في العمليات اليومية الصغيرة وانما التخطيط للمستقبل وافضل السبل لتحسين الانتاج والخدمة وخلق رؤية للبنك. ويقول الغرير نحن لا نقوم ببيع سلع كالسيارات او الغسالات وانما نبيع خدمة. والمطلوب ان تضبط جودة هذه الخدمة من خلال تدريب القائمين عليها ومراقبتهم لضمان وصولها بأفضل صورة للعملاء. ويرى الرئيس التنفيذي لبنك المشرق بان الخصخصة ما زال امامها وقت في سوق الامارات. ويقول ان مسألة بيع جزء من حصة المرء في اسهم الشركة قد يكون امرا جيدا لكن يجب التأكد من انه سيباع في المناخ الامثل ولصالح العمل مشيرا الى العلاقات العائلية لدى الشركات في الامارات وصعوبة تخلي اصحاب هذه المؤسسات عن جهد استمر عاما بعد آخر. ويرى الغرير ضرورة اصلاح المفهوم المالي السائد حول الاقتصاد الحر وبخاصة ما يتطلبه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بإن النظام المعمول به لا يصح للاقتصادات المتغيرة.

تعليقات

تعليقات