حملة(البيان)لتوطين المصارف بالتعاون مع لجنة الموارد البشرية:رئيس مجلس الادارة لـ(البيان):19% نسبة المواطنين في البنك التجاري الدولي

أكد صالح أحمد الشال رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي ان النسبة الحالية للمواطنين في البنك تبلغ نحو 19% بعد ان تم اعتماد تعيين مواطنين جدد يبدأون العمل خلال شهر نوفمبر الحالي . وأضاف في حواره مع (البيان) ان البنك التجاري يتبع عدة أساليب لتنفيذ سياسة التوطين منها التشاور والاتصال المستمران مع معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية من خلال شقين: الأول وهو بالنسبة للعاملين الحاليين بالبنك عن طريق ايفادهم في دورات دراسية تدريبية حسب ما يتم اعلانه من المعهد المصرفي, والثاني هو توجيه الدارسين الحاصلين على دبلوم الدراسات المصرفية إلينا سواء للتوظيف أو لاستكمال الدراسة العملية بمصرفنا. وهناك تشاور واتصال مستمران مع شركات التوظيف خاصة مع الشركات المتخصصة في توظيف المواطنين لتوجيه طلباتهم للعمل بمصرفنا عند وجود الأماكن الخالية المناسبة, كذلك هناك تعاون مع وزارة العمل من حيث اعلامها عن احتياجات المصرف والوظائف الشاغرة في البنك عن طريق المواطنين, بالاضافة كما يقول رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي بدبي إلى الإعلان في الصحف المحلية عن وجود شواغر بميزات مغرية للمواطنين من ضمنها بدل المواصلات والتأمين الصحي وغيرهما من الميزات الأخرى. تنفيذ وتطبيق ما هي السياسات التي سيتبعها البنك في تنفيذه لقرار مجلس الوزراء وسياسات التطبيق؟ ــ تعتمد سياسة البنك التجاري الدولي أساسا على عدة نقاط هي أولا: الاحلال الواعي للمواطنين في الوظائف المشغولة حاليا من قبل الوافدين وذلك عن طريق تعيين المواطنين جنبا إلى جنب مع الوافدين حيث يتلقون التدريب العملي اللازم على الوظيفة التي نودهم شغلها ولحين تأهلهم لاستلامها عمليا سواء في الادارة العامة أو في الفروع الأخرى. ثانيا: ترغيب خريجي الثانوية العامة للعمل بالبنك عن طريق تخصيص ساعات عمل يومية خاصة بهم للتدريب العملي سواء عن طريق المحاضرات الداخلية بالبنك التي يقوم بها مديرو الادارات المختلفة أو حسب جدول تدريبي لاستيفاء ساعات عمل معينة بالأقسام والادارات المختلفة بالبنك, اضافة إلى ذلك فإننا نسمح لهم باستكمال دراساتهم الجامعية المصرفية وفي بعض الأحيان تمنحهم محنة تفرغ لاتمام الدراسة ثم الالتحاق بالعمل بعد انتهائها حيث يتم حفظ الوظيفة لهم لحين الانتهاء من الدراسة. ثالثا: المحافظة على المواطنين الحاليين عن طريق ايفادهم في دورات تدريبية تفيدهم في مجال تخصصهم علاوة على افادة البنك كذلك عن طريق صقلهم مصرفيا لما فيه من خدمة للوطن ككل. رابعا: المشاركة الفعالة في الفعاليات البيئية والاجتماعية كوسيلة لتعريف المواطن بالبنك ومن ثم تنمية اسهام البنك في المجتمع الذي يعمل به وبالتالي جذب المواطنين للعمل في البنوك. تحديات وظروف ما هي التحديات السابقة والحالية التي يواجهها المصرف بشأن التوطين؟ ــ بالفعل هناك تحديات منها مثلا تحسين ظروف العمل حيث يشتمل ذلك على اعادة هندسة أعمال بعض الأقسام والادارات بالبنك بما يلائم التطورات الحديثة في مجال الأعمال المصرفية, كذلك المحافظة على استقرار المواطنين بالعمل وذلك عن طريق التحسين الدائم للأوضاع الوظيفية علاوة على صقلهم مصرفيا عن طريق الدورات المتخصصة لتنمية مستوياتهم الادارية واشعارهم بالرضا على الوظائف التي يشغلونها وهناك كذلك تحديات بشأن تأهيل المواطنين اداريا ومصرفيا ليضطلعوا بالمهام الادارية خلال وقت قياسي حتى يصل الخريجون الجدد إلى المناصب الادارية بالسرعة المطلوبة, وكذلك بالكفاءة التي يتطلبها السوق المنافس الذي يعمل به والذي يوجب علينا التأكد من كفاءة ادارة التدريب بالمصرف وعملها المستمر نحو تحقيق الأهداف المرجوة من التدريب. ما هي خطط المصرف لتوفير نسبة 4% وزيادتها سنويا؟ ــ تحقيق النسبة زيادتها سوف يتم من خلال التنسيق مع المعهد المصرفي عن طريق توجيه طلبات الخريجين الجدد إلينا وبحث امكانية استيعابهم للعمل بمصرفنا حال توفر شواغر أو على أقل تقدير محاولة استيعابهم في حلقات التدريب العملي بالبنك, الاشتراك في المعارض المتخصصة وعلى سبيل المثال قمنا بالاشتراك في معرض الوظائف الأول والذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي مع الخريجين والباحثين عن وظائف وجها لوجه ومن ثم استقطابهم للعمل بمصرفنا, التوسع في أعمال البنك مما يسمح بخلق وظائف جديدة وكذلك تخصصات جديدة بالبنك وبما يتلاءم مع استقطاب أكبر عدد من المواطنين لشغلها, التعاون المستمر مع وزارة العمل من حيث إعلامها الدائم بالشواغر التي تتوافر طرف مصرفنا لتوجيه الخريجين إلينا, رعاية الفعاليات الاجتماعية والبيئية بما يساهم بالتعريف باسم البنك ونشره ضمن المجتمع الذي يعمل به وبالتالي استقطاب الخريجين الجدد للعمل طرفنا. وأكد رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي انه لابد من دراسة عملية الاحلال لأن المسألة ليست استغناء عن كوادر وكفاءات مصرفية على مستوى عال من العرب والجنسيات الأخرى, المهم ان نبدأ بتأهيل المواطنين ليصلوا إلى مرحلة متقدمة تجعلنا نفكر في الاستغناء, مشيرا إلى أن نسبة الـ 4% ليست صعبة التحقيق بشرط ان تتوفر الكوادر المناسبة والمؤهلة وفي اعتقاده أن قانون المعاشات والتقاعد سوف يشجع على الاتجاه إلى العمل في القطاع الخاص, وخاصة القطاع المصرفي واستقطاب عمالة وطنية أكثر للتخفيف عن كاهل القطاع الحكومي. ميزانية تدريب هل هناك تخصيص في الميزانية من أجل تأهيل وتدريب المواطنين؟ ــ نعم في نهاية كل عام نخصص جزءا من المال لدورات تأهيلية سواء في الداخل أو في الخارج, فعلى سبيل المثال اشتركنا في دورة تدريبية في مدينة اسطنبول التركية من خلال معهد الدراسات المصرفية أما داخل البنك فلدينا خبرات وكوادر مؤهلة للتدريب وتأهيل الموظف المواطن من خلال الدورات , وهناك نموذج داخل البنك يعمل حاليا به هو محمد غباشي, كان متدربا داخل البنك أثناء دراسته في كلية التقنية, وتم تأهيله إلى ان قدم رسالة التخرج من البنك التجاري الدولي وتم تعيينه في البنك, لدينا حاليا دورات متعددة مثل دورة العين عن التحليل المالي أرسلنا إليها ثلاثة موظفين مواطنين بعد اختيارهم من فروع البنك. ويعود صالح أحمد الشال ليؤكد ان الاحلال المدروس للعمالة داخل القطاع المصرفي أو في باقي القطاعات الأخرى يجب ان يتم بنسب سنوية مقدرة حتى لا يتأثر الوضع لدينا ويتحول إلى تأثير عكسي غير ايجابي, ولابد من توسيع الخدمات لايجاد الفرص المناسبة للمواطنين وتوسيع قاعدة التوطين, وهناك دراسات لدى المعنيين عن الاحلال وكذلك البنوك أجرت دراسات عن هذا الموضوع. ويوضح ان التوطين ليس مجرد توظيف المواطن وإنما ان يكون هذا المواطن مؤهلا بشكل كاف. ويرى ان التعليم في الدولة يتطور بشكل كبير مشيرا إلى ان هناك خطة متكاملة لدى وزارة التعليم لتطوير التعليم وسيكون ذلك مفيدا لو استطاعت الوزارة بالتنسيق مع الجامعة زيادة المواد العلمية والتقنية أكثر من باقي المواد حتى نكون على استعداد للتطورات المقبلة بكوادر بشرية وطنية مؤهلة, وهناك دور أيضا للجامعات بتوعية الطلبة وتوجيههم للعمل في القطاع المصرفي وتوضيح مدى أهميته على المستوى الوطني. ويؤكد صالح أحمد الشال رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي ان التوطين ليس رجلا فقط إنما يشمل الجنسين, فالمرأة المواطنة أثبتت كفاءتها في العمل ولدينا بالبنك نماذج نسائية تعمل بكفاءة مشهود لها ولدينا وظائف تتمشى أكثر مع المرأة. هل هناك معايير لاختيار الموظف المواطن؟ ــ ننظر أولا لمؤهلاته العملية والدراسية وكفاءته في العمل ولدينا كثير من الموظفين خريجي كلية التقنية الذين أثبتوا نجاحا كبيرا في العمل. سباق ونسبة أما فهد الكوك مدير شؤون الموظفين بالبنك التجاري الدولي فيقول أننا سبقنا الحدث قبل قرار مجلس الوزراء بخصوص التوطين وحققنا النسبة بل تجاوزناها بأضعافها.. واعتقد انه قبل حلول نهاية العام يمكن ان نصل إلى نسبة 27% أما نسبة الـ 40% فيمكن ان نصل إليها في غضون العام 2002, هناك استراتيجية أخرى بشأن التدريب للمواطنين لجعلهم تحت التأهيل. ويضيف اننا كنا من أوائل البنوك التي استرشدت بجدول وزارة العمل في تحديد الرواتب حسب الخبرة والمؤهلات بكافة المستويات متساويا مع الرواتب الاتحادية, ولكن المشوار ما زال طويلا, فالقطاع العام مدعوما من الحكومة, أما القطاع الخاص فيحتاج إلى دعم, على سبيل المثال فإن ما يشغل الموظف المواطن هو التقاعد بعد العمل وفي هذه الحالة لابد ان تدخل الدولة في مشاركة البنوك الخاصة بزيادة الميزانية لامكانية تطبيق قانون المعاشات والتقاعد, بالاضافة إلى ذلك فإن تحديد ساعات عمل المواطنين لابد ان يتم عبر وزارة العمل كذلك انتقاله من بنك إلى بنك آخر يحتاج إلى ضوابط من وزارة العمل بحيث لا يسمح بانتقاله إلا بموافقة الوزارة, ولذلك لابد من التنسيق بين الوزارة والبنك في مسألة طلب الوظائف وانتقال الموظفين فلو شعر المواطن انه في حالة ترك الوظيفة الحالية لن يجد عملا فسوف يعمل بجدية. ويقترح فهد الكوك ان يتم تقديم الطلبات للوظائف في الوزارة ويتم التعيين عن طريقها بالنسبة للمواطنين مشيرا إلى ان هناك توجيهات قوية وصارمة من مجلس الادارة في مسألة التوطين. ويؤكد خالد الصفدي مساعد مدير شـؤون الموظفين بالبنك التجاري الدولي على ان الأولوية الحالية في العمل داخل البنك للمواطنين في حالة توفر الكفاءة والخبرة, وهناك نسبة كبيرة من المبتدئين يتم عمل دورات تدريبية لهم ثم نقوم بتسكين كل واحد منهم في المكان والوظيفة التي تتناسب مع قدرته التي ظهرت خلال الدورة التدريبية, وحاليا هناك خطة لاعداد المواطنين في الفرع الرئيسي ثم توزيعهم على باقي الفروع في الشارقة, أبوظبي, العين ورأس الخيمة. ويشير إلى ان عدد الموظفين في فروع البنك في دبي والشارقة وأبوظبي ورأس الخيمة بلغ نحو 180 موظفا, جاء ذلك نتيجة سياسة البنك في قبول المواطنين وتهيئتهم واعدادهم الاعداد الجيد لاستيعاب كافة تفاصيل العمل المصرفي بما في ذلك الاستيعاب التكنولوجي. ويوضح خالد الصفدي ان هناك فترة تدريب داخل البنك مدتها ستة أشهر يوضع المواطن خلالها تحت التجربة ويتم التقييم بعد ذلك ثم التعيين, حتى الان لم نرفض طلب أي مواطن في التعيين. ولدينا سنويا ما لا يقل عن 20 متدربا مواطنا في الداخل وهناك أيضا دورات خارجية, وخطة البنك ان تصل نسبة التوطين حتى العام 2000 إلى نسبة تتراوح ما بين 30% و 35% داخل البنك فالتجربة مفيدة وأثبتت أهمية وجود العنصر الوطني في العمل المصرفي. حوار: عادل السنهوري

تعليقات

تعليقات