حملة البيان لتوطين المصارف بالتعاون مع لجنة الموارد البشرية: وزير المواصلات رئيس لجنة التنمية البشرية في حوار مع (البيان): طموحنا أن نصل إلى نسبة الـ50% خلال السنوات العشر المقبلة

أكد أحمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية ان مسألة التوطين في القطاع المصرفي مسألة استراتيجية وتتعلق بالأمن القومي وان أي تنمية اقتصادية لا تأخذ في اعتبارها الموارد البشرية المواطنة سيكون مصيرها الفشل . وأضاف في حوار مع (البيان) ان المواطن لابد أن يلعب دورا فعالا في خطط التنمية ولا يتحول إلى مجرد (ضيف شرف) . ويوضح معالي الوزير ان خطة التوطين داخل القطاع المصرفي تسير بنجاح حتى تصل إلى نسبة 50% خلال العشر سنوات المقبلة مشيرا إلى ان نسبة الـ4% جاءت بعد دراسات وحوارات ولقاءات مع رؤساء مجالس إدارات البنوك العاملة بالدولة ولذلك ننظر إليها باعتبارها نسبة مرضية للحكومة وللبنوك. وأشار إلى ان هناك اجراءات ستتخذ في حالة عدم التزام بعض البنوك بتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن التوطين موضحا ان نسبة التوطين الحالية في القطاع المصرفي بلغت 15% بزيادة 5.2% منذ بداية عمل لجنة تنمية الموارد البشرية في عام 1996. وطالب معاليه بضرورة ان يلعب القطاع الخاص بالدولة دورا أكثر فعالية لتوطين الوظائف في ظل توفر كافة التسهيلات والامتيازات الممنوحة له في اطار سياسة الاقتصاد الحر التي تنتهجها الدولة. وكشف معاليه في الحوار ان معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بصدد انشاء بنك للمعلومات للقطاع المصرفي وان البنوك ستقدم تقريرا نصف سنوي للمصرف المركزي يتضمن التطورات على صعيد التوطين, ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ستمنح تأشيرات الاستقدام للبنوك على أساس مدى التزامها بتعيين المواطنين وأن هناك ضرورة لانشاء مكاتب للتوظيف بدولة الامارات بدلا من استعانة البنوك بمكاتب التوظيف الخارجية. وفيما يلي نص الحوار: البداية كيف كانت البداية للجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي؟ ــ الحقيقة ان اللجنة بدأت من منطلق السياسة العامة للدولة التي تركز على عملية التوطين في كل القطاعات الاقتصادية ومن منطلق التطور الاجتماعي والاقتصادي وكذلك التطور الكبير في مجال التعليم بالدولة وبالتالي أفرز ذلك وجود طاقات عمل مواطنة تبحث عن فرص عمل في مختلف القطاعات. وبحكم مسؤوليات الوزارات سواء في قطاع الخدمة المدنية أو وزارة العمل أو باقي الوزارات المعنية الأخرى كان لابد من التركيز على قطاعات معينة, فهناك سياسة عامة هدفها التوطين لكن يتم الانتقاء والاختيار للقطاعات التي يبدأ التوطين بها في ذلك الوقت كنت وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة وكان من مسؤوليات الوزارة علاقتها بالقطاع المصرفي. وشاركت كذلك في انشاء لجنة التركيب السكانية وكان الهدف أن نتجاوب سريعا مع دعوة صاحب السمو رئيس الدولة بتوظيف المواطنين وايجاد فرص عمل لهم. كان القطاع المصرفي له اعتبارات معينة واستهدف التوظيف فيه لعدة أسباب منها انه قطاع ديناميكي والميزات التي يتمتع بها جيدة وتنافسية في السوق وكذلك قطاع متخصص وهذا دفعه لاختيار العناصر الجيدة وهذه العناصر تخضع باستمرار للتطور والتدريب الذي يحدث داخل هذا القطاع. ويعتبر من أنشط القطاعات الاقتصادية في الدولة وفي العالم بشكل عام. فهذا القطاع رائد في الدولة منذ أكثر من 50 عاما. وقطاع خازن للثروة, صحيح اننا دولة منتجة للبترول ولكن انتاجية البترول والنشاطات الاقتصادية الأخرى تصب في القطاع المصرفي سواء موجودات أو ودائع وفي نفس الوقت موظف لهذه الثروة, فيعيد توظيفها في مختلف القطاعات سواء في تمويل التجارة وتمويل الاستثمار العقاري وقطاع الخدمات. فكل الأنشطة الاقتصادية تعتمد على توفير التمويل من البنوك. بالتالي دوره فاعل في الاقتصاد الوطني ورائد. لذلك ولكل هذه الاعتبارات جاءت أهمية التوطين في قطاع البنوك فلا يمكن لأي دولة أن تملك ثروتها إذا لم تحسن إدارتها. هذا كان هو المنطلق وراء تشكيل لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي وتم رفع مذكرة إلى مجلس الوزراء يناير 1996 وأصدر مجلس الوزراء قراره في مارس 1996 بالموافقة على تشكيل اللجنة ووضع أهدافها وتصوراتها لبحث هذا الموضوع. وأشرك مجلس الوزراء الوزارات والجهات المعنية مثل وزارة العمل وجمعية المصارف.. معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية, البنوك العاملة بالدولة, مصرف الامارات المركزي, جامعة الامارات وكليات التقنية بحيث جمعت اللجنة في عضويتها كل الجهات الفاعلة في هذا المجال سواء مؤسسات التعليم التي تربط المجتمع والخريجين بسوق العمل ومتطلباته وأيضا الجهات المستخدمة لهذه العمالة. التنسيق كيف تم تنسيق العمل بين الوزارات والجهات المختلفة بواسطة اللجنة؟ ــ من هذا المنطلق تم تشكيل اللجنة واخترنا مجموعة من العاملين بالقطاع المصرفي الذين لهم خبرة ودراية في هذا الجانب واخترنا البنوك التي كان لها دور في عملية التوطين وبلغت نسبة التوطين لديها نسبة عالية حيث نستفيد من تجربتهم في كيفية التوطين في هذا القطاع. بعد ذلك قسمنا العمل في اللجنة إلى لجنتين, لجنة للمصارف على اعتبار ان هذه اللجنة سيناط بها البحث في كل الوسائل والسبل التي يمكن من خلالها أن تستقطب البنوك العاملة في الدولة الأيدي العاملة المواطنة, وأيضا أعضاء البنوك التجارية أو من المصرف المركزي يعرفون ويلمون بخصوصية هذا القطاع. اللجنة الثانية لجنة البرامج التعليمية والتدريبية على اعتبار ان هناك مقولة مفادها ان الخريجين الذي يتدفقون على سوق العمل تنقصهم بعض التخصصات المطلوبة في قطاع البنوك أو مستوى معين من التدريب والتأهيل ولذلك تشكلت اللجنة للتعاون مع المؤسسات التعليمية وتبحث في كفاية المناهج التعليمية وتطورها مع متطلبات سوق العمل, كذلك المواد والساعات الدراسية هل هي كافية. لأن المواطن عندما يتخرج من كلية التجارة أو إدارة الأعمال أو المحاسبة هل يستطيع أن يستوعب العمل في البنوك أم لا. لذلك هدفنا ربط التعليم والمناهج التعليمية بسوق العمل خاصة في هذه الخصوصية المتعلقة بالقطاع المصرفي. بعد ذلك قامت لجنة المصارف بزيارات ميدانية للبنوك للتعرف على آرائهم ووجهة نظرهم وشرح طبيعة عمل اللجنة وأهدافها والدور المنوط بها وصار هناك حوار مع المصارف من أجل زيادة عدد العمالة المواطنة بها والمعوقات التي تواجه ذلك. لجنة البرامج التعليمية قامت أيضا بدور كبير فعقدت اجتماعات متعددة مع وزير التعليم العالي والمسؤولين في جامعة الامارات وعمداء الكليات المتخصصة في هذا الجانب وكليات التقنية وتتجه حاليا للتعاون مع الجامعات والكليات الخاصة. صورة غير مشجعة قبل التفكير في اللجنة وانشائها. كيف كانت الصورة العامة لواقع التوطين في القطاع المصرفي وما النسبة التي شكلها إلى اجمالي العاملين في هذا القطاع؟ ــ الصورة العامة لم تكن مشجعة بالنسبة للمواطنين في جميع القطاعات وخاصة في قطاع البنوك. وجدنا ان الامارات سوق مفتوح لكل البنوك فهناك بنوك محلية وأوروبية وعربية وآسيوية. هذا العدد الكبير من البنوك له تميز معين. ووجدنا ان نسبة المواطنين اجمالا في هذا القطاع تصل إلى حوالي 9.8% من حجم العمالة الكلية في البنوك. ووجدنا ان البنوك الوطنية وبنوك الدول الصناعية ترتفع النسبة فيها إلى حوالي 11%. إذن من 48 بنكا تعمل في الدولة لا تزيد نسبة المواطنين فيها عن 9.8% من 11 ألف موظف في البنوك وبالتالي نسبة قليلة للغاية. هل كانت هناك معوقات أو موانع لوجود العمالة المواطنة داخل البنوك؟ ــ في الحقيقة, في السابق لم تكن هناك سياسة ملزمة من الدولة من أجل التوطين في البنوك وبالتالي ترك سوق العمل مفتوحا ولم يكن هناك توجيه عام, فإن هناك طلب من المصرف المركزي بأن تكون نسبة التوطين 30% وعدم الترخيص للبنوك أو فتح فروع جديدة لها في الدولة إلا إذا حققت هذه النسبة. وكان تحديد هذه النسبة بناء على توجيه عام ولم تكن ملزمة في هذا الجانب. لجنة تنمية الموارد البشرية أرادت في الحقيقة التعرف عن قرب على الواقع في المصارف ولا تأخذ الأمور على علنها وتحدد نسبة مطلقة دون معرفة المعطيات ودراسة الأوضاع وتقصي الحقائق لأنه أحيانا بعض النسب تكون خادعة, فمثلا بعض البنوك تعلن عن تحقيقها نسبا عالية لكن كيف تم توزيع المواطنين في الإدارات هل هم في الإدارة العليا أم الوسطى أم في وظائف المستخدمين والكتبة بمعنى ان أهمية الوظيفة تنبع من مركزها داخل الهيكل الإداري للبنك. وبعد الزيارات التي تمت للمصارف قمنا بعمل استبيان وطلبنا الاجابة على الكثير من الأسئلة التي تساعدنا على معرفة أسباب احجام البنوك عن استقطاب العمالة المواطنة أو احجام المواطنين من العمل في القطاع الخاص والبنوك, وتقسيم تلك العمالة والمعايير المستخدمة في التعيين وخطط التدريب وغيرها. كانت الشكوى من الرواتب فطلبت جداول استرشادية من البنوك بمتوسطات الرواتب لديها ومقارنة بمستويات الخريجين والجامعات نتيجة الاستبيان كانت جيدة ومكنتنا من وضع التصور من الأسباب والدوافع التي تجعل البنوك تحجم عن استقطاب المواطنين أو احجام المواطنين عن العمل في البنوك. خلصنا من الاستبيان بوضع التصورات وعقدنا اجتماعين لاطلاع رؤساء مجالس البنوك على نتائج الاستبيان. وجهة نظر في المذكرة التي رفعت إلى مجلس الوزراء هل تضمنت وجهة نظر البنوك في مسألة التوطين؟ ــ البنوك استجابت للاستبيان الذي أجريناه بداية وشخصت الأسباب, سواء كانت أسباب تتعلق بها أو تتعلق بالمواطنين وكافة الظروف الأخرى. المسألة انه لم يكن هناك توجيه أو سياسة عامة واضحة للتوظيف ولذلك البنوك اعتبرتها في البداية مسألة اختيارية وقالوا انهم لم يشعروا بوجود قرار حكومي ملزم, البعض منهم لم يكن عنده تصور أو علم بوجود نسبة بطالة بين الخريجين وبالتالي لم تكن اجابتهم واضحة ومحددة الشيء الآخر كان هناك تمايز بين البنوك والبعض اشتكى من وسائل جذب واستقطاب للعناصر الوطنية المؤهلة التي تم تدريبها في بعض البنوك من قبل بنوك أخرى فأعددنا جدولا استرشاديا للمصارف وطلبنا منهم جداول المرتبات واستخلصنا من خلاله جدول آخر بمتوسطات الرواتب المقترحة وساعد هذا الجدول البنوك في تحديد الحد الأدنى والأعلى للرواتب وبالتالي تحدد الخطوات التي على أساسها يتم ترقية الموظف. 4% نسبة مرضية معالي الوزير.. كيف تم تحديد نسبة الـ4% التي صدر بها قرار مجلس الوزراء؟ ــ وجدنا في الحقيقة انه يجب أن نصل إلى نسبة معينة خلال عشر سنوات من الآن, إذا كان القطاع المصرفي في الدولة أصبح عمره الآن أكثر من 50 عاما فالنسبة الحالية للتوطين غير مقنعة فكان لابد أن نحدد جدولا زمنيا لمعرفة متى سنصل إلى نسبة 50% عمالة مواطنة داخل البنوك قلنا ان خلال عشر سنوات كمستهدف نصل إلى 50% نشجع البنوك ان تحقق نسبة 4% عمالة وطنية من عدد الموظفين في البنك. نسبة الـ4% تم تحديدها في ظل التوسعات في العمل المصرفي والشيء الآخر انه على مدى زمني معين ستتمكن البنوك أن تقوم بدورات تدريبية وبالتالي تستوعب العمالة المدربة والمؤهلة. وهذه النسبة مريحة للجانبين للحكومة وللبنوك في ان تأخذ مداها الزمني في التوطين. * البعض يقول ان نسبة الـ4% غير كافية فما رأيك؟ ــ لا أعتقد ذلك فإذا أخذنا التوقعات لسوق العمل والقطاعات الأخرى فإن عدد الخريجين ليس شرطا أن يصب في القطاع المصرفي وحده, وإنما في القطاعات أيضا, وبالتالي كان لابد ان تكون النسبة المحددة (4%) نسبة مرنة, واعتقد انه لو وصلنا خلال 10 سنوات إلى نسبة تتراوح بين 45 ــ 50% عمالة مواطنة داخل القطاع المصرفي سوف يعتبر هذا مكسب كبير. طموح أكبر هل النسبة المستهدفة هي سقف الطموح بالنسبة للدولة؟ ــ لا الطموح أكبر لكن حددنا النسبة في حدود الاستطاعة والامكانية وكل شيء قابل للنظر والتقييم ولا نضع قوالب جامدة. في خلال (الخطة العشرية) إذا جاز لنا تسميتها, هل هناك وقفات للمراجعة والتقييم والمتابعة؟ ــ بالتأكيد مجلس الوزراء بعد كل الدراسات التي تمت رفعنا له مذكرة شاملة عن الواقع والمستهدف والاجراءات التي ستتم وآليات العمل وبالتالي اللجنة ستشرف على ذلك على ان يقوم كل جانب بالدور المنوط به, فالمصرف المركزي له دور ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية لها دور, وستكون لجنة تنمية الموارد البشرية هي المنسق بين كل هذه الجهات بحيث انها تتابع الجهود التي تتم, مستويات التوطين, العقبات التي تعترض الاجراءات, متابعة لجنة التعليم والتدريب. وطلبنا من الجامعات اعادة تصميم برامجها وزيادة ساعات اللغة الانجليزية, وزيادة التخصصات في مجال الحاسوب, كل هذه الأمور تحاول اللجنة التنسيق بين كل هذه الجهات ومتابعة الأداء والانجاز, ورغم هذا المجهود فهناك شعور بالمسؤولية من الجميع تجاه تلك القضية, والتجاوب الذي حدث خلال العامين الماضيين جيد وهناك بنوك تجاوزت نسبة الـ 4%, ونستطيع ان نقول الآن ان نسبة التوطين الماضية التي بلغت 9.8% ارتفعت إلى نسبة 15%, وهذا في الحقيقة انجاز, نتيجة شعور الجميع بالمسؤولية والتعاون من أجل ذلك. التنفيذ معالي الوزير: ما هي آلية التنفيذ التي ستتبعها اللجنة بعد ان أصبح قرار نسبة الـ 4% ملزما للجميع في المصارف العاملة بالدولة. ــ آلية التنفيذ تركت للوزارات المسؤولة, وسوف ننشئ بنكا للمعلومات في معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية يسجل فيه كل التطورات وطلبنا من البنوك ان تعلن عن الوظائف من خلال الصحف اليومية وتلجأ إلى وزارة العمل بالنسبة للمسجلين لطلب الوظائف. معهد الامارات سوف يزيد من الدورات التدريبية التخصصية وتوسع خلال العامين الماضيين في القبول في الدراسات العليا, وزارة العمل ستتابع من خلال منح التأشيرات المقدمة من البنوك وقياس مدى التزامها أولا بتعيين المواطنين والتزامها بنسبة الـ 4%. المصرف المركزي سيتابع بصفة دورية كل ستة شهور بحيث يكون تقرير نصف سنوي من البنوك يرفع للمصرف عن التزامها بالنسبة وعدد المواطنين فيها وبرامجها. واللجنة ستتابع كل هذه الجهات بحيث تكون هناك اجتماعات دورية لنرى مدى التزام البنوك وتحقيقها تقدما في هذا المجال بحيث نشجعها ونعلن عن دوائر البنوك الملتزمة وتكريمها. الالزام وماذا عن البنوك التي سيتبين عدم التزامها بالقرار؟ ــ لم نصل إلى مرحلة فرض شروط أو إلزام أو عقوبات لكن نتطلع إلى ان يكون هناك تجاوب, ويجب ألا نستبق الأحداث ولابد من انتظار ما سوف يتم على هذا الصعيد, والبنوك التي لن تسهم في ذلك, فهناك كثير من الأمور والاجراءات التي يمكن اتخاذها. ماهي هذه الاجراءات؟ ــ على سبيل المثال لا يصرح لها بافتتاح فروع جديدة في الدولة, يمكن ان يفرض عليها ان تسهم بشكل أكبر من التدريب ووضع مبالغ أكبر لميزانية التدريب في معهد الامارات للدراسات المصرفية, اعتقد ان هناك أشياء كثيرة يمكن عملها في حالة عدم الالتزام. هل وضعت اللجنة في اعتبارها وضع كل بنك لميزانية محددة للتدريب؟ ــ طلبنا من كل بنك موافاتنا بحجم ميزانيته وبرامجه للتدريب سواء داخل البنك أو في معهد الامارات أو دورات خارجية, وهناك بنوك ترهن بمبالغ للتدريب لتحسين أداء موظفيها. مكاتب التوظيف هناك اقتراح من بعض البنوك بتنويع مصادر التوظيف للمواطنين بمعنى وجود أكثر من جهة يمكن طلب موظفين منها , فما رأيك؟ ــ اعتقد أن أحد مصادر التوظيف في المستقبل ان تكون هناك مكاتب توظيف وهناك بنوك وشركات تلجأ إلى مكاتب التوظيف الخارجية لتعيين موظفيها, اعتقد انه لابد من انشاء مكاتب للتوظيف في الامارات تسجل فيها كل الخبرات والتخصصات المختلفة والعمالة المتوفرة بحيث تكون أسهل وأرخص في اللجوء إليها. والآن وزارة العمل تخطط لذلك وسوف ينشئ بنكا للمعلومات لقطاع العمل بصفة عامة بالاضافة إلى ان معهد الامارات سينشئ بنكا للمعلومات للقطاع المصرفي سيوفر المعلومات للراغبين في العمل. ما رأيك في المطالبة بضرورة ربط السياسة التعليمية باحتياجات سوق العمل وبشكل خاص في القطاع المصرفي؟ ــ البنوك كمؤسسات انتاجية وقطاع الخدمات ليس شرط يلتحق بها أن يكون خريج متخصص فالبنوك تحتاج إلى القانونيين والمحاسبين والمبرمجين في مجال الكمبيوتر, موظفي علاقات عامة, الشؤون المالية والادارية, فخريجي كليات التقنية مطلوبين في القطاع المصرفي, والذي يرأس اللجنة التعليمية والتدريبية رجل متخصص ومهتم بهذا الجانب هو الدكتور سليمان الجاسم وميزة اللجنة انها ربطت المختصين بقطاعات معنية, هناك لقاءات مع جامعة الامارات وتمت الموافقة على زيادة المقبولين في تخصصات ادارة الأعمال والبنوك والحاسوب. البنوك من جانبها أبدت استعدادها للتدريب الصيفي للطلبة, وقد ترى النابغين في قطاع المصارف باعطاء جوائز لهم. الآن وصلنا مرحلة أكثر تقدما, وطلبنا من البنوك تبني مجموعات من الطلبة وتتعاقد معهم أثناء الدراسة ومنحهم نوعا من المكافآت المالية للتحفيز والتشجيع في حالة التفوق وهذا البرنامج يبحث حاليا بين البنوك والمؤسسات التعليمية. توعية هناك طرف آخر في المعادلة هو توعية المواطنين بأهمية الاتجاه للعمل في هذا القطاع الحيوي, فماذا فعلت اللجنة في هذا الشأن؟ ــ اللجنة قامت بحملة في هذا الاطار وقررت القيام بزيارات للجامعات والمعاهد والمدارس في نهاية كل عام دراسي لتوضيح أهمية هذا القطاع والعمل فيه والحوافز التي يتمتع بها والخبرات التي تكتسب داخل هذا القطاع, ولذلك نحن نشارك في حملات التوعية والارشاد داخل الجامعات والمدارس ونخطط لعمل ندوة حول برنامج توعية المواطنين هل سيشجع اصدار قانون للمعاشات والتقاعد اتجاه المواطنين للعمل في القطاع الخاص خاصة القطاع المصرفي؟ بالتأكيد لأن أحد المعوقات أو السلبيات كانت عدم وجود نظام للتقاعد والمعاشات في القطاع الخاص بصفة عامة, بالتالي صدور القانون سيقضي على أية اعذار للعمل في القطاع الخاص من جانب المواطنين. رجال الأعمال * شركات القطاع الخاص ورجال الأعمال, ما هو الدور للمساهمة في مسألة التوطين؟ ــ القطاع الحكومي له طاقة معينة في استيعاب العمالة, والقطاع الخاص في ظل سياسة السوق الحر التي تنتهجها الدولة يحوز على التشجيع والامتيازات وبالتالي لابد ان يساهم في هذا الجانب لاستيعاب العمالة المواطنة واعتقد ان القطاع الخاص سواء كانت الشركات الوطنية أو الشركات الأجنبية عليه دور كبير في هذا المجال, ولابد ان يتبع سياسات وبرامج محددة لاستقطاب المواطنين والجهات المختصة تسعى من أجل ذلك. وهناك الآن شعور بالمسؤولية في هذا الجانب. أمن قومي في النهاية ماذا يعني (التوطين) في مفهومك؟ ــ التوطين ليست مسألة فنية أو ادارية ولكنها مسؤولية وطنية وقضية أمن قومي لا تقبل النقاش.. إن أي تنمية اقتصادية خالية من الاعتماد على الموارد البشرية ستؤول إلى الفشل, التنمية أن يكون هناك دافع للمواطنين للمشاركة فيها باخلاص, وهذه هي الرسالة التي يجب ان يعيها المواطنون بحيث لا يكونون (ضيوف شرف) في وطنهم. حوار : عادل السنهوري

تعليقات

تعليقات