رئيس المصرف المركزي: نتائج إيجابية للقطاعات غير النفطية خلال العام الجاري

اكد معالي محمد عيد المريخي رئيس مجلس ادارة مصرف الامارات المركزي ان ترشيد النشاط الاستثماري المحلي الذي يتوقع حسن تنظيمه بعد انشاء هيئة سوق الأوراق المالية وسوق التداول سيعزز من فرص النمو الاقتصادي المحلي لتظل دولتنا الفتية بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تنعم بالرخاء الذي توفر في ظل قيادته التي طوعت حتى الان تحديات ضخمة مما رفع من شأن دولة الامارات ومن شأن كافة مواطنيها. وقال معاليه في تقرير وزعه المصرف المركزي بأبوظبي امس انه اذا تحسنت اسعار البترول الخام خلال العام المقبل عن مستوياتها الدنيا التي وصلتها خلال العام الحالي كما يرى بعض المراقبين فان الناتج المحلي الاجمالي سيظهر معدلات نمو ايجابية في عام 1999 مقارنة بمستواه في العام الحالي الا ان معالي محمد عيد المريخي قال انه من المتوقع ان تحافظ اسعار البترول الخام في 1999 على المستويات الدنيا التي وصلت اليها في عام 1998. واضاف المريخي ان اسعار البترول الخام تراجعت بشدة خلال العام الحالي مقارنة بمستواها في العام الماضي وبصورة اكبر مقارنة بعام 1996 مشيرا الى انه ليس من المتوقع ان يحقق الناتج المحلي الاجمالي وبالاسعار الجارية ارتفاعا في عام 1998 الا ان معدل نمو الناتج في القطاعات غير البترولية سيكون ايجابيا. وقال انه على الرغم من ان المصارف العاملة بالدولة حققت ارباحا جيدة المستوى في كل من 1996 و 1997 الا ان الازمة الآسيوية التي انتشرت عدواها الى الدول الصناعية وكذلك الازمة المالية الروسية تسببتا في تباطؤ اقتصادي عالمي دفع الى تخفيض معدلات الفائدة مما سيترك اثرا على ارباح المصارف العاملة في الدولة في عام 1998. رخاء ونهوض وأكد معالي رئيس مجلس ادارة المصرف المركزي ان الامارات اصبحت على الرغم من حداثتها, في مستوى الدول الصناعية من حيث التقدم العمراني وانتشار الرخاء الاجتماعي والنهوض بجميع ابناء الوطن نحو مستوى من المعيشة يعتبر من الاعلى عالميا مشيرا الى انه نتيجة لذلك اصبح اقتصاد الامارات اكثر تأثرا بالتطورات والمصاعب والازمات التي يتعرض لها الاقتصاد الدولي الذي يعتمد على البترول الخام والغاز كأهم مصدر من مصادر الطاقة المستعملة. لذلك فان التباطؤ الاقتصادي العالمي يلقي بظلاله على اقتصاد الامارات في صورة انخفاض اسعار البترول الخام. وامكن للامارات ان تخفف من قوة انعكاسات انخفاض اسعار الطاقة بسبب نجاحها في تنويع القاعدة الاقتصادية. وقال ان اقتصاد الامارات يتميز بانه اقتصاد حر يستعمل آلية السوق وبالتالي الاسعار لتحقيق التخصيص الافضل للموارد المتاحة. وليست فيه اية قيود على التجارة, تصديرا واستيرادا, ولا على استيراد او تصدير الخدمات. كما انه خال من اية قيود على التحركات الرأسمالية او تسديد المدفوعات وبالتالي لا وجود لاية رقابة على تحويل مختلف العملات من والى الدولة كما يمتاز بانه يعتمد على انتاج البترول الخام والغاز حيث تشير التقديرات الاولية الى ان الاحتياطيات من البترول الخام, بمعدلات الانتاج الحالية, تكفي لما يزيد عن مائة سنة. واضاف ان دولة الامارات تمكنت من خلال سياستها العمالية المرنة في استقدام العمالة الماهرة وغير الماهرة من تحقيق انجازات كبيرة في فترة قصيرة من الزمن نسبيا. وما زالت هذه السياسة العمالية المرنة تعتبر عاملا ايجابيا في التنمية الشاملة حيث تزامنت من السياسة الحديثة للدولة الهادفة لتوفير فرص عمل لجميع المؤهلين من ابنائها وفي مختلف القطاعات مشيرا الى انه بسبب نجاح الدولة في استكمال تشييد بنية اساسية تعد الاحدث والارقى عالميا فان شبكة البنية الاساسية هذه, من طرقات وموانىء ومطارات واتصالات ومستشفيات ومدارس وكليات وجامعات, اصبحت ايضا احد الميزات الرئيسية للاقتصاد. واضاف ان الامارات تتمتع بمركز مالي قوي نسبيا. ويستمر كل من الميزان التجاري والحساب الجاري في تحقيق فوائض على الرغم من تناقص هذه الفوائض في السنوات الاخيرة. الناتج المحلي الاجمالي واشار معالي محمد بن عيد المريخي ان ارقام الناتج المحلي الاجمالي تظهر التحقيق المتدرج والمتواصل لاهداف السياسة الاقتصادية, ففي الفترة 1987-1992 نما الناتج المحلي الاجمالي, بالاسعار الجارية, بمعدل سنوي متوسط بنسبة 8.1%. وبسبب ارتفاع اسعار البترول الخام في النصف الثاني من 1990 والنصف الاول من 1991 سجل قطاع البترول الخام نموا بمعدل سنوي متوسط نسبته 10.67%. اما معدل النمو السنوي في باقي القطاعات فقد كان بنسبة 6.52%. وفي الفترة 1992-1997, نما الناتج المحلي الاجمالي, بالاسعار الجارية, بمعدل سنوي متوسط بنسبة 6.0% حيث لم يحقق قطاع البترول الخام نموا يذكر بسبب انخفاض اسعار البترول الخام في 1997 بعد ان سجلت ارتفاعا في 1996. اما المعدل السنوي لنمو باقي القطاعات فقد كان بنسبة 9.5%. مما يؤكد التحقيق المتدرج لاحد اهداف باقي القطاعات الاقتصادية. ومن جهة تفعيل دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في عملية التنمية الاقتصادية, تظهر ارقام الانفاق على الناتج ان تكوين رأس المال الثابت في القطاع الخاص نما بمعدل سنوي بنسبة 49.9% في الفترة 1987-1992, الا ان معدل النمو استمر بذات القوة ليصل 9.60% في الفترة 1992-1997. وانعكست هذه التطورات على الانفاق الاستهلاكي للقطاع الخاص الذي انخفض معدل نموه السنوي من 11.37% في الفترة 1987-1992 الى 8.73% في الفترة 1992- 1997. في حين ازداد معدل النمو السنوي للادخار القومي من 4.50% في الفترة الاولى الى 11.69% في الفترة الثانية في الوقت الذي كان فيه معدل النمو السنوي للدخل القومي تقريبا متساويا في كل من الفترتين: 8.18% و 8.17% على التوالي. وتوسعت خلال كامل الفترة 1987- 1992 عدة قطاعات انتاجية: قطاع الزراعة, قطاع الصناعات التحويلية, وقطاع التشييد, وقطاع الماء والكهرباء. كما نمت بصورة ملحوظة عدة قطاعات خدمية من اهمها قطاع المطاعم والفنادق (السياحة) وقطاع الاتصالات والمواصلات, وقطاع التمويل اضافة الى القطاع الحكومي. السكان والعمالة واضاف ان معدل نمو السكان (مواطنين ووافدين) تصاعد خلال كل من الفترتين المذكورتين حيث وصل متوسط معدل النمو السنوي للسكان في الفترة الاولى 5.4% وفي الفترة الثانية 6.0%. في حين ارتفع عدد العاملين في الدولة بنسبة سنوية وسطية 5.1% في الفترة الاولى و 7.2% في الفترة الثانية بما ينسجم والزيادة في معدل نمو ناتج باقي القطاعات المنوه عنه اعلاه ويفسر كذلك ارتفاع معدل النمو السكاني مشيرا الى ان الزيادة في الاسعار (اسعار المستهلك) كانت قد بلغت حدا ادنى في 1986 حيث وصلت نسبتها 1.5% لكنها لم تلبث ان ارتفعت الى 5.5% في 1987. وبدا واضحا تأثير حرب الخليج 1990/1991 وفي 1992, بلغت نسبة زيادة الاسعار 7.11%. ومنذ تلك السنة بدأت اسعار المستهلك في مسار تراجعي بحيث وصلت 2.77% في 1997. ومن المعلوم ان معظم الزيادة في اسعار المستهلك تتأتى من ارتفاع اسعار السلع والخدمات المستوردة. واظهر ميزان المدفوعات الذي يتضمن احصاءات المبادلات التجارية في السلع والخدمات والتدفقات الرأسمالية للدولة مع باقي دول العالم, ان الصادرات السلعية, بما في ذلك اعادة التصدير, استمرت في النمو سنة بعد اخرى على الرغم من تقلب صادرات البترول الخام. وككل كان نمو الصادرات في الفترة 1987-1992 بمعدل متوسط سنوي بنسبة 14.33% الا ان معدل النمو هذا انخفض في الفترة التالية 1992-1997 الى 6.62% دالا على اقتراب مستوى الصادرات من القدرة التصديرية الحالية القصوى للاقتصاد. مع العلم ان قيمة الصادرات في 1997 بلغت تقريبا ثلاثة اضعاف مستواها في 1987. وفي ذات الفترتين على التوالي كان نمو المستوردات السلعية بمعدل متوسط سنوي بنسبة 19.7% و 7.97% مشيرا ايضا الى اقتراب مستوى المستوردات من حدود الاستطاعة الاستيعابية حيث وصلت قيمتها في 1997 الى 93.9 مليار درهم (361% من مستوى 1987). وذكر المريخي انه نتيجة لتطور المستوردات والصادرات فقد ارتفع فائض الميزان التجاري في الفترة الاولى من 19.0 مليار درهم في 1987 ليصل 23.9 مليار درهم في 1992. ولكن هذا الفائض تراجع الى 27.2 مليار درهم في 1997. اما الحساب الجاري, الذي يتضمن اضافة الى الصادرات والمستوردات السلعية صافي ميزان الخدمات, بما في ذلك صافي عوائد الاستثمارات, والتحويلات بدون عوض, فقد تراجع فائضه من 14 مليار درهم في 1987 الى 11.2 مليار درهم في 1992 ثم ارتفع ليصل 23.3 مليار درهم في 1997. الحساب الموحد وقال انه نظرا لعدم وجود ضرائب على الدخل او على الارباح في الامارات العربية المتحدة فان الايرادات الحكومية كانت وما زالت تعتمد بصورة كبيرة على العائدات المتأتية من انتاج وبيع البترول الخام والغاز. ولقد شكلت هذه العائدات 82.3% من الايرادات العامة في الحساب المالي الحكومي الموحد والتي بلغت 23.2 مليار درهم في 1987. ثم انخفضت نسبة هذه العائدات الى 80.2% في 1992 وتابعت انخفاضها الى 72.5% في 1997 حين وصلت الايرادات العامة 56.7 مليار درهم بما يعادل 32.2% من الناتج المحلي الاجمالي لتلك السنة. ويعود النمو في الايرادات غير النفطية الى ارتفاع الايرادات من الاستثمارات الحكومية ومن الرسوم الجمركية وغير الجمركية التي بدأت تحصل مقابل تقديم خدمات متنوعة لسكان الدولة. اما النفقات العامة فقد ارتفعت من 34.1 مليار درهم في 1987 (38.2% من الناتج) الى 73.8 مليار درهم في 1996 (42.4% من الناتج) ثم تراجعت الى 63.6 مليار درهم في 1997 (36.1% من الناتج). شكلت النفقات الجارية (الأجور والرواتب مشتريات السلع والخدمات والتحويلات) 74.5% من اجمالي النفقات العامة في 1987 ثم انخفضت هذه النسبة الى 73.7% في 1997 حين وصلت النفقات الجارية 46.9 مليار درهم. ويعود ارتفاع النفقات الجارية للازدياد الكبير في اعداد العاملين في مختلف الدوائر الحكومية بسبب التوسع في الخدمات الحكومية وبالاخص في قطاع التعليم والصحة والامن الداخلي. وحول السياسة النقدية والمصرفية والائتمانية بالدولة اشار المريخي الى انه في مجال اصدار النقد والمحافظة على قيمته داخليا تابع المصرف المركزي تزويد المصارف العاملة في الدولة بكل ما تطلبه من نقد. وفي الفترة 1987- 1997, ارتفع (النقد المتداول) , خارج المصرف المركزي وخارج المصارف, من 3.5 مليار درهم في 1987 الى 5.1 مليار درهم في 1992 ثم الى 7.4 مليار درهم في 1997 ملبيا حاجة النشاط الاقتصادي لابرام صفقاته النقدية. ومن المتوقع الا يحافظ (النقد المتداول) على مستوى معين ولا على اتجاه معين, اذ ان الصفقات النقدية قد تزداد او قد تنخفض. لذلك يلاحظ تقلب مستوى (النقد المتداول) من شهر لاخر وان كان الاتجاه العام نحو الزيادة التي تتجاوب عادة مع زيادة السكان وزيادة النشاط الاقتصادي في الدولة. وبنهاية الشهر الثامن من 1998 بلغ (النقد المتداول) 7.4 مليار ومن المتوقع ان يعاود الارتفاع في نهاية 1998. ودائع وتداول واوضح ان الودائع تعتبر شكلا من اشكال النقد لقدرة مالكها على تحويلها الى نقد اما فورا, الودائع النقدية, او بثمن, الودائع شبه النقدية مشيرا الى ان الودائع النقدية تمت من 6.7 مليار درهم في 1987 الى 9.9 مليارات درهم في 1992 ثم الى 18.0 مليار درهم في 1997 فالى 20.6 مليار درهم في نهاية اغسطس 1998. عاكسة نمو السكان وازدياد النشاط الاقتصادي وبالاخص خلال السنتين الماضيتين الحاجة لتمويل شراء الاسهم. ففي الفترة 1987-1992 نما النقد المتداول بمعدل متوسط سنوي بنسبة 7.8% اما الودائع النقدية فقد نمت بنسبة 8.1%. اما في الفترة 1992-1997 فقد نما (النقد المتداول) بمعدل متوسط سنوي بنسبة 7.7% في حين ارتفع معدل نمو الودائع النقدية ليصل 12.7 مفصحا عن ثقة اكبر في الجهاز المصرفي وعن تفضيل المتعاملين لاستعمال الشيكات المسحوبة على الودائع النقدية عوضا عن الدفع نقدا. اما الودائع شبه النقدية, فهي ذلك الجزء من الثروة النقدية للوحدة الاقتصادية التي قررت انها ليست بحاجة فورية اليه فآثرت استثماره في صورة ودائع توفير او ودائع لأجل اما بالعملة المحلية او العملة الاجنبية, متوقعة جني بعض العائد منه ريثما تحتاج لاستعماله. فهى اذن شكل من اشكال استثمارات الثروة وكانت في مجتمع الامارات الى وقت قريب من اهم اشكال استثمارات الثروة المنقولة نظرا لغياب الاشكال الاخرى, سندات الدين, او لعدم توفرها بصورة كافية, اسهم الشركات. وارتفعت الودائع شبه النقدية من 44.9 مليار درهم 1987 الى 54.6 مليار درهم في 1992 (المعدل المتوسط السنوي للنمو 3.99%) ثم الى 69.5 مليار درهم في 1997 (المعدل المتوسط السنوي للنمو 4.9%). ووصلت في اغسطس 1998 الى 71.4 مليار درهم مرتفعة بنسبة 2.7% عن مستواها في ديسمبر 1997. ومستوى الودائع شبه النقدية شأنه شأن مستوى الودائع النقدية يتعرض, بصورة طارئة, لارتفاع او لانخفاض, متجاوبا مع احتياجات الوحدة الاقتصادية المالكة لها والتي تعكس بعض الاحيان تفضيلا لشكل من الموجودات الاستثمارية على اخر. وقال انه بالنسبة لشهادات الايداع التي حدد المصرف المركزي منذ مارس 1994 شروط واحكام اصدارها. والهدف من اصدارها هو امتصاص الفائض من السيولة المحلية المتوفرة لدى المصارف محققا لها في ذات الوقت عائدا مجزيا. ارتفعت مشتريات المصارف من شهادات الايداع من 2084 مليون درهم في 1993 الى 6206 مليون درهم في ديسمبر 1996 ثم انخفضت الى 5288 ملايين درهم في ديسمبر 1997 ولترتفع بعد ذلك الى 5745 مليون درهم في سبتمبر 1998. معدل صرف الدرهم اما بالنسبة لمعدل صرف الدرهم بالدولار, فقد استمر المصرف المركزي على ربط الدرهم بالدولار بمعدل صرف يبلغ متوسطه 3.671 دراهم لكل دولار حتى نوفمبر 1997 عندما قام المصرف المركزي بتضييق الهامش بين سعر شراء وبيع الدولار الامريكي مقابل الدرهم الى (10) نقاط اساسية بدلا من 40 نقطة اساسية وبذلك اصبح السعر الوسطي 3.6725 دراهم للدولار. ضمن المصرف المركزي حرية تحويل أي مبلغ بالدرهم الى الدولار وبالعكس. فهو يلبي جميع طلبات المصارف لشراء الدولار منه كما يشتري منها أي مبالغ بالدولار تريد بيعها اليه. ويشتري المصرف المركزي الدولارات من الحكومات, الاتحادية والمحلية, التي ترغب بالحصول على الدرهم لتغطية نفقاتها المحلية. واكد ان سياسة معدل صرف الدرهم بالدولار اثبتت فائدتها لاقتصاد الدولة حيث ان حصيلة الصادرات من البترول الخام والغاز تدفع بالدولار الذي هو اعم وسيلة دفع دولية وهو يستعمل ايضا لدفع فاتورة المستوردات على الرغم من ان ما يزيد على 85% من مستوردات الدولة هي من خارج الولايات المتحدة الامريكية. تستعمل سياسة معدل صرف الدرهم بصورة غير مباشرة كاداة من ادوات السياسة التجارية وبالتالي السياسة الاقتصادية. واشار الى ان مستوى صافي الاصول الاجنبية للجهاز المصرفي يتأثر بمبادلات الدولة التجارية وغير التجارية مع باقي دول العالم. لذلك فان التغييرات في مستواه وثيقة الصلة بما يحدث في ميزان المدفوعات. ونظرا لارتفاع مستوردات الدولة من السلع والخدمات بمعدلات اعلى من معدلات زيادة صادراتها من السلع والخدمات فان صافي الاصول الاجنبية بدأ يظهر تراجعا في السنوات الاخيرة موضا انه بعد ان ارتفع صافي الاصول الاجنبية من 49.4 مليار درهم في 1987 الى 2.63 مليار درهم في 1992 تراجع الى 62.4 مليار درهم في نهاية 1997. ثم تابع تراجعه في 1998 ليصل بنهاية اغسطس الى 59.3 مليار درهم. ولا يزال هذا المستوى جيدا بالنظر الى حجم تعاملات الدولة مع باقي دول العالم. ضوابط واكد المريخي انه حرصا من المصرف المركزي على حسن استخدام الاموال التي بعهدة المصارف التي هي في معظمها اموال المودعين قام المصرف خلال السنوات الماضية بوضع العديد من الضوابط بهدف الحد من مخاطر عملية منح القروض والسلف منها التعاميم المتعلقة بالقروض الشخصية وكفاية رأس المال وتعميم التركيزات الائتمانية والتعميم الخاص بالحد من ظاهرة الشيكات العامة وغير ذلك من تعاميم وقرارات تنظيمية. وذكر المريخي انه حدثت في السنتين الاخيرتين تطورات في السوق الاولية (سوق الاصدارات) اثارت اهتمام المعنيين في الدولة. فقد تأسست في 1996 وحتى نهاية اغسطس 1997 اربع شركات مساهمة, وهي الخزنة للتأمين واعمار العقارية والواحة العالمية للتأجير وبنك أبوظبي الاسلامي, لقيت عروضها الاولية اقبالا مرتفعا حيث ان عدد المكتتبين في اسهم بنك أبوظبي الاسلامي زاد عن 222 الف مكتب وتجاوز مبلغ الاكتتاب عشرين ضعفا قيمة الاسهم المطروحة للاكتتاب وبذلك تكون قاعدة المساهمين قد توسعت ضمن الامارات العربية المتحدة لدرجة اصبح من الضروري اصدار قانون ينشىء سوقا رسمية للتداول بالاسهم وينظم تلك التداولات. وقال ان اسعار الاسهم تعرضت لارتفاع مفاجىء خلال الصيف الماضي وبالاخص خلال شهري يوليو واغسطس كان نتيجة تفضيل المستثمر الوطني للاستثمار في وطنه في وقت شهدت فيه اسواق الاسهم العالمية تراجعا ملحوظا حتى في الدول الصناعية. اضافة الى ان بعض الشركات الوطنية اعلنت عن مشاريع تعتزم تنفيذها في الدولة مما زاد من حماس واقبال المستثمر الوطني. وارتفعت القيمة السوقية لـ 45 شركة مساهمة عامة تتداول اسهمها بنشاط, من اصل 90 شركة مساهمة عامة وخاصة, الى 181 مليار درهم في 23 اغسطس 1998. وبعد هدوء الاقبال تراجعت اسعار الاسهم نحو المستوى الطبيعي لها وانخفضت القيمة السوقية لاسهم تلك الشركات الى 132.5 مليار درهم في أكتوبر الماضي. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر

تعليقات

تعليقات