اتجاهات: مزايا البورصة: بقلم- حسن العالي

تعتبر بورصات الاوراق المالية من اجهزة الادخار والاستثمار الهامة في الدول ذات الحرية الاقتصادية او ذات الاقتصاد المختلط, حيث يلعب كل من القطاع العام والخاص دوره في هذا الشأن , فالبورصات هي اسواق لاستثمار اموال الافراد والبنوك التجارية وشركات التأمين وصناديق الادخار وغيرها من مصادر تجميع الاموال وتتداول فيها الاوراق المالية التي تمثل حصصا في رأس مال مؤسسات صناعية او تجارية, وعندما تكون سوق الاوراق المالية منظمة والتعامل فيها واسعا فهي تتسم بالمرونة ويسهل تحويل الاموال المدخرة حديثا الى اموال مستثمرة في مشروعات قائمة او في دور التكوين, كذلك فهي تسهل تحويل الاستثمارات طويلة الاجل الى اصول سائلة عند الحاجة, ولعله من البوادر الايجابية ان نلاحظ وجود بورصات للاوراق المالية في عدة بلدان عربية ويأتي في مقدمتها بورصة القاهرة وبيروت والكويت والبحرين وتونس وعمان والدار البيضاء. وعمل البورصة لا يقتصر على التعامل بالاسهم والسندات الموجودة وانما يشمل تسهيل اصدار الاسهم والسندات الجديدة, فالبنوك التجارية لاتستطيع ان تحل محل البورصات بوظائفها بالاضافة فان البنوك التجارية لا تقبل تمويل استثمارات جديدة طويلة الاجل عن طريق الحصول على مدخرات قصيرة الاجل, اضف الى ذلك ان الاعتماد المفروض على البنوك في تمويل الاستثمارات طويلة الاجل قد يؤدي الى زيادة خلق النقد اكثر مما يجب مما قد يؤدي الى وجود اتجاه تضخمي بدلا من اتجاه انمائي في الاقتصاد القومي, لهذا السبب فانه غالبا ما تكون الاسواق المالية التي تسيطر عليها البنوك التجارية اسواقا سطحية ولا يمكن الاعتماد عليها كمصدر من مصادر التمويل طويل الاجل او الحفاظ على القيمة الرأسمالية للمدخرات. وليس هناك شك في ان السبيل الحقيقي والواقعي للنهوض بأعباء النمو الاقتصادي والاجتماعي بمعدلات مناسبة يقتضي اتخاذ سياسات هدفها تشجيع الادخار والاستثمار, بل ومحاولة جذب رؤوس الاموال والمدخرات الاجنبية للمشاركة في عمليات التنمية هذه, ان وجود اسواق منظمة للاوراق المالية سوف يسهم في تحقيق جميع تلك الاهداف وذلك بضوء مايلي: * ان تمويل خطط التنمية الاقتصادية يعد من الوظائف الاساسية للاسواق المالية, فالبنوك التجارية لا تستطيع بامكاناتها تحمل مخاطر التنمية التي تستلزم قروضا طويلة الاجل. * تلافي الآثار التضخمية لحد كبير, اذ لو قامت البنوك المحلية بعمليات التمويل بالعملات الوطنية لادى ذلك الى زيادة مفرطة في حجم الائتمان المحلي وبالتالي احداث موجات تضخمية, لاسيما وان هذه القروض تأخذ طابعا طويل الاجل مما يتطلب فترة طويلة قبل ان تحقق نتائجها. * ان وجود سوق مالي في دولة ما هو بمثابة وسيلة من وسائل الاستثمار وتجميع المدخرات في الوطن ولمصلحة الدولة. * ان وجود سوق مالي في دولة ما من شأنه ان يؤدي الى منح قروض بتكلفة مناسبة اذا ما قورن ذلك بالاقتراض من الخارج لآجال قصيرة او متوسطة والذي قد يكلف الدولة اعباء باهظة خاصة مع ارتفاع اسعار الفوائد عليها. * ان السماح في مباشرة السوق المالي لنشاطه بالعملات القابلة للتحويل قد يؤدى الى تحويل هذا السوق من سوق محلي الى سوق اقليمي او دولي, حيث يمكن لهذا السوق قبول طرح اسهم وسندات الشركات والحكومات المختلفة وبالعملات الاجنبية.

تعليقات

تعليقات